كَمُسَاقَاتِهِ مَعَ ثَمَرٍ أُطْعِمَ
الشروح عليها
(كَمُسَاقَاتِهِ مَعَ ثَمَرٍ أَطْعَمَ) أَيْ بَدَا صَلَاحُهُ أَيْ فِيهِ ثَمَرٌ أَطْعَمَ وَلَيْسَ تَبَعًا، وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا سَاقَاهُ عَلَى حَائِطٍ وَاحِدٍ
وَلِمَا إذَا سَاقَاهُ عَلَى حَائِطَيْنِ أَحَدُهُمَا ثَمَرُهُ أَطْعَمَ وَالْآخَرُ لَمْ يُطْعِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ تَبَعًا) أَيْ بِأَنْ كَانَ الثَّمَرُ الَّذِي بَدَا صَلَاحُهُ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ
(قَوْلُهُ عَلَى حَائِطٍ وَاحِدٍ) أَيْ فِيهِ ثَمَرٌ أَطْعَمَ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ مِنْ نَوْعٍ مُغَايِرٍ لِلنَّوْعِ الَّذِي لَمْ يُطْعِمْ.
(قَوْلُهُ وَالْآخَرُ لَمْ يُطْعِمْ) أَيْ فَإِذَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى فَسَادِ هَذِهِ الْمُسَاقَاةِ إلَّا بَعْدَ الْعَمَلِ كَانَ لَهُ فِيمَا لَمْ يُثْمِرْ مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ وَالْعِلَّةُ فِي فَسَادِ هَذِهِ الْمُسَاقَاةِ احْتِوَاؤُهَا عَلَى بَيْعِ ثَمَرٍ مَجْهُولٍ، وَهُوَ الْجُزْءُ الْمُسَمَّى لِلْعَامِلِ بِشَيْءٍ مَجْهُولٍ، وَهُوَ الْعَمَلُ وَلَا يُقَالُ أَصْلُ الْمُسَاقَاةِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُسَاقَاةُ خَرَجَتْ عَنْ أَصْلٍ فَاسِدٍ وَلَا يَتَنَاوَلُ خُرُوجُهَا هَذَا الْفَرْعَ لِخُرُوجِ هَذَا الْفَرْعِ عَنْ سَنَةِ الْمُسَاقَاةِ مِنْ كَوْنِهَا قَبْلَ الْإِطْعَامِ فَبَقِيَ هَذَا الْفَرْعُ عَلَى أَصْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَمُسَاقَاةٍ مَعَ ثَمَرٍ أَطْعَمَ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فِي الْمُدَوَّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَمُسَاقَاتِهِ مَعَ ثَمَرٍ أُطْعِمَ أَوْ مَعَ بَيْعٍ أَوْ اُشْتُرِطَ عَمَلُ رَبِّهِ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ غُلَامٍ وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ حَمْلُهُ لِمَنْزِلِهِ أَوْ يَكْفِيهِ مُؤْنَةَ آخَرَ أَوْ اخْتَلَفَ الْجُزْءُ بِسِنِينَ أَوْ حَوَائِطَ (ش) الْأُولَى أَنْ يُسَاقِيَهُ عَلَى حَائِطَيْنِ أَحَدُهُمَا قَدْ أُطْعِمَ ثَمَرُهُ وَالْآخَرُ لَمْ يُطْعَمْ، أَوْ يُسَاقِيَهُ عَلَى حَائِطٍ وَاحِدٍ فِيهِ ثَمَرٌ قَدْ أُطْعِمَ وَفِيهِ ثَمَرٌ لَمْ يُطْعَمْ وَلَيْسَ تَبَعًا لِأَنَّهُ بَيْعُ ثَمَرٍ مَجْهُولٍ بِشَيْءٍ مَجْهُولٍ، لَا يُقَالُ أَصْلُ الْمُسَاقَاةِ كَذَلِكَ لِأَنَّا نَقُولُ خَرَجَتْ مِنْ أَصْلٍ فَاسِدٍ لَا يَتَنَاوَلُ هَذَا فَبَقِيَ عَلَى أَصْلِهِ.
الثَّانِيَةُ أَنْ تَجْتَمِعَ مَعَ بَيْعٍ كَانَ يَبِيعُهُ سِلْعَةً مَعَ الْمُسَاقَاةِ وَمِثْلُ الْبَيْعِ الْإِجَارَةُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَمْتَنِعُ اجْتِمَاعُهُ مَعَ الْمُسَاقَاةِ قَالَهُ بَعْضُهُمْ بِلَفْظِ يَنْبَغِي. الثَّالِثَةُ إذَا اشْتَرَطَ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُ فِي الْحَائِطِ لِجَوَلَانِ يَدِهِ عَلَى حَائِطِهِ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِطُ رَبَّ الْحَائِطِ فَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ.
الرَّابِعَةُ إذَا اشْتَرَطَ عَمَلَ دَابَّةِ رَبِّ الْحَائِطِ وَالْحَالُ أَنَّ الْحَائِطَ صَغِيرٌ. الْخَامِسَةُ إذَا اشْتَرَطَ عَمَلَ غُلَامِ رَبِّ الْحَائِطِ وَالْحَالُ أَنَّ الْحَائِطَ صَغِيرٌ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ زِيَادَةٌ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ
وَيَجُوزُ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْحَائِطُ كَبِيرًا فَقَوْلُهُ وَهُوَ صَغِيرٌ قَيْدٌ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ. السَّادِسَةُ إذَا اشْتَرَطَ رَبُّ الْحَائِطِ عَلَى الْعَامِلِ عِنْدَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ أَنْ يَحْمِلَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَرَةِ مِنْ الْأَنْدَرِ إلَى مَنْزِلِهِ لِلْعِلَّةِ السَّابِقَةِ وَهَذَا إذَا كَانَ فِيهِ بُعْدٌ وَمَشَقَّةٌ وَإِلَّا جَازَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَحْمِلَ مَا يَخُصُّهُ إلَى مَنْزِلِهِ أَوْ يَشْتَرِطَ رَبُّ الْحَائِطِ عَلَى الْعَامِلِ ذَلِكَ فَلَهُ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ مَا لَمْ تَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ الْجُزْءِ الَّذِي شَرَطَهُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ الشَّرْطُ لِلْمُسَاقَى أَوْ أَقَلَّ إنْ كَانَ الشَّرْطُ لِلْمُسَاقِي كَمَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ.
السَّابِعَةُ إذَا اشْتَرَطَ رَبُّ الْحَائِطِ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ يَكْفِيَهُ مُؤْنَةَ حَائِطٍ آخَرَ بِأَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ أَوْ بِكِرَاءٍ فَإِنْ وَقَعَ وَفَاتَ الْعَمَلُ فَلِلْعَامِلِ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ وَفِي الْحَائِطِ الْآخَرِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ. الثَّامِنَةُ إذَا سَاقَاهُ عَلَى حَائِطٍ وَاحِدٍ سِنِينَ مَعْلُومَةً سَنَةً عَلَى النِّصْفِ وَسَنَةً عَلَى الثُّلُثِ وَسَنَةً عَلَى الرُّبُعِ وَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ أَرَادَ بِالْجَمْعِ مَا زَادَ عَلَى سَنَةٍ وَاحِدَةٍ. التَّاسِعَةُ إذَا سَاقَاهُ عَلَى حَوَائِطَ صَفْقَةً وَاحِدَةً حَائِطٍ عَلَى النِّصْفِ وَآخَرَ عَلَى الثُّلُثِ مَثَلًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يُثْمِرَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ،
وَأَمَّا فِي صَفَقَاتٍ فَتَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ وَلَوْ مَعَ اخْتِلَافِ الْجُزْءِ كَمَا مَرَّ لِلْمُؤَلِّفِ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِحَوَائِطَ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ.
(قَوْلُهُ قَدْ أُطْعِمَ ثَمَرُهُ) أَيْ بَلَغَ أَوَانَ الْإِثْمَارِ، وَقَوْلُهُ الثَّالِثَةُ إلَخْ هَذَا الْمَعْنَى صَحِيحٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ
قَالَ فِي ك وَعِلَّةُ الْمَنْعِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِطُ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يُشَارِكَهُ الْعَامِلُ لِكَوْنِهِ لَمْ يَرْضَ بِأَمَانَتِهِ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِطُ الْعَامِلُ فَلِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ رَبِّ الْحَائِطِ عَدَمُ الْأَمَانَةِ انْتَهَى فَإِنْ قُلْت فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ قُلْت الْفَرْقُ أَنَّ الشَّرْطَ إذَا كَانَ مِنْ رَبِّهِ فَالسَّقْيُ عَلَيْهِ بِالْأَصَالَةِ وَإِنَّمَا الْعَامِلُ أَجِيرٌ خَرَجَ عَنْ الْمُسَاقَاةِ فَلِذَلِكَ وَجَبَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الْعَامِلِ
(قَوْلُهُ الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ) فِي شَرْحِ شب وَالظَّاهِرُ الْفَسَادُ فِي هَذَا، وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ
(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ إلَخْ) انْتِقَالٌ لِمَا هُوَ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ فَكَانَ الْأَنْسَبُ أَنْ يَقُولَ
وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَطَ الْعَامِلُ
(قَوْلُهُ فَلَهُ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ) فِي عب وَيَنْبَغِي دَفْعُ أُجْرَةِ الْحَمْلِ لَهُ فِي الْمَمْنُوعَةِ مَعَ مُسَاقَاةِ مِثْلِهِ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ الشَّرْطُ لِلْمُسَاقَى) بِفَتْحِ الْقَافِ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ إذَا كَانَ مِنْ الْمُسَاقَى بِفَتْحِ الْقَافِ يَكُونُ الشَّأْنُ أَنَّ الْجُزْءَ يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ مُسَاقَاةِ الْمِثْلِ أَيْ فَإِذَا كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الْمُسَاقَى بِالْفَتْحِ فَلَيْسَ لَهُ مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ أَيْ بَلْ لَهُ الْجُزْءُ الْمَجْعُولُ لَهُ، وَقَوْلُهُ أَوْ أَقَلَّ إنْ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الْمُسَاقِي بِالْكَسْرِ لِلْقَافِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الْمُسَاقِي بِالْكَسْرِ تَكُونُ مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ أَقَلَّ مِنْ الْجُزْءِ وَيَكُونُ الْجُزْءُ أَكْثَرَ فَإِذَا كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الْمُسَاقِي بِالْكَسْرِ فَلِلْعَامِلِ الْجُزْءُ الْمَجْعُولُ لَهُ قَالَ عج وَيَبْقَى النَّظَرُ فِيمَا إذَا أَشْبَهَ الْعَامِلُ وَحْدَهُ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ فَهَلْ يَكُونُ نُكُولُهُ عَنْ الْيَمِينِ كَعَدَمِ شَبَهِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَيَكُونُ لَهُ مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا أَشْبَهَ رَبُّ الْمَالِ وَحْدَهُ وَلَمْ يَحْلِفْ أَوْ يُقَالُ إنْ حَلَفَ رَبُّ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ فَهُوَ بِمَثَابَةِ مَا إذَا لَمْ يُشَبِّهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَنَكَلَا هَذَا هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي لَكِنْ يَتَّجِهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ لِمَ لَمْ يَجْرِ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا أَشْبَهَ رَبُّ الْمَالِ وَنَكَلَ.
(كَمُسَاقَاتِهِ) لِحَائِطَيْنِ (مَعَ شَجَرٍ أَطْعَمَ) أَيْ بَلَغَ الْإِثْمَارَ فِي أَحَدِهِمَا، وَشَجَرٍ لَمْ يُطْعِمْ، أَيْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْإِثْمَارِ فِي عَامِهِ فِي الْحَائِطِ الْآخَرِ أَوْ لِحَائِطٍ وَاحِدٍ فِيهِ شَجَرٌ مُطْعِمٌ وَشَجَرُ غَيْرِهِ مُطْعِمٌ، وَلَيْسَ الثَّانِي تَبَعًا لِلْأَوَّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
"مع ثمر" يعني أن المساقاة إذا وقعت مع بيع فإنها تفسد،
فإن اطلع على ذلك قبل العمل فسخت،
فإن عمل لم تفسخ ورد إلى مساقاة المثل، قال عبد الباقي: أو وقعت مع بيع أي ساقاه حائطه بجزء وباعه سلعة في صفقة واحدة أو إجارة له بشيء مع المساقاة في عقد واحد فيمنع وفيه مساقاة المثل، وينبغي أن كل ما يمتنع اجتماعه مع المساقاة في عقد كذلك أي فيه مساقاة المثل، وجمع ذلك بعضهم في قوله: نكاح شركة صرف وقرض … مساقاة قراض بيع جعل فجمع اثنين منها الحظر فيه … فكن فطنا فإن الحفظ سهل
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.