وإلا فمساقاة المثل:
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَخْرُجَا عَنْهَا بِأَنْ جَاءَ الْفَسَادُ مِنْ عَقْدِهَا عَلَى غَرَرٍ وَنَحْوِهِ (فَمُسَاقَاةُ الْمِثْلِ) وَذَكَرَ لِذَلِكَ تِسْعَ مَسَائِلَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَمُسَاقَاةُ الْمِثْلِ) أَيْ وَهِيَ الْوَاجِبَةُ لِلْعَامِلِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مُسَاقَاةَ الْمِثْلِ وَاجِبَةٌ فِي حَائِطِهِ فَيَكُونُ الْعَامِلُ أَحَقَّ بِهِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ
بِخِلَافِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنَّهَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا يَكُونُ الْعَامِلُ أَحَقَّ بِمَا عَمِلَ فِيهِ فِي فَلَسٍ وَلَا مَوْتٍ وَلَكِنَّ الَّذِي فِي ح قُبَيْلَ قَوْلِهِ،
وَإِنْ سَاقَيْته أَوْ أَكْرَيْتُهُ إلَخْ أَنَّ الْعَامِلَ أَحَقُّ بِالْحَائِطِ فِيمَا فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي الْفَلَسِ لَا فِي الْمَوْتِ هَذَا فِي الْمُسَاقَاةِ نَعَمْ فِي الْقِرَاضِ لَيْسَ أَحَقَّ بِمَا فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لَا فِي الْفَلَسِ وَلَا فِي الْمَوْتِ
(وَإِلَّا فَمُسَاقَاةُ الْمِثْلِ) . ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا إذَا لَمْ يَخْرُجَا عَنْ حُكْمِهَا فَإِنَّهُ يُرَدُّ فِي ذَلِكَ إلَى مُسَاقَاةِ مِثْلِهِ. وَاَلَّذِي يُوجَدُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ رَدَّهُ فِيهِ إلَى مُسَاقَاةِ مِثْلِهِ فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ، اثْنَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاثْنَانِ فِي الْعُتْبِيَّةِ. الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ: إذَا سَاقَاهُ عَلَى حَائِطٍ وَفِيهِ ثَمَرٌ قَدْ أَطْعَمَ،
وَإِذَا اشْتَرَطَ الْمُسَاقِي عَلَى الْمُسَاقَى أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُ فِي الْحَائِطِ. وَاَلَّذِي فِي الْعُتْبِيَّةِ: الْبَيْعُ وَالْمُسَاقَاةُ فِي السَّنَةِ وَالْمُسَاقَاةُ سَنَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا عَلَى الثُّلُثِ وَالْأُخْرَى عَلَى النِّصْفِ كُلُّ هَذَا فِيهِ مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ.
عِيَاضٌ: وَكَذَلِكَ مَسْأَلَةٌ خَامِسَةٌ وَهِيَ مُسَاقَاةُ حَائِطِهِ عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ مُؤْنَةَ آخَرَ
وَكَذَلِكَ يَلْزَمُ فِي مُسَاقَاةِ حَائِطَيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَجْزَاءِ،
وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَطَ عَلَى الْعَامِلِ دَابَّةً أَوْ غُلَامًا لَيْسَ فِي الْحَائِطِ وَهُوَ صَغِيرٌ تَكْفِيهِ الدَّابَّةُ،
وَكَذَلِكَ إنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ حَمْلَ حَظِّهِ لِمَنْزِلِهِ كُلُّ هَذَا يُرَدُّ إلَى مُسَاقَاةِ مِثْلِهِ انْتَهَى.
وَانْظُرْ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ عَصْرَ نَصِيبِهِ مِنْ الزَّيْتُونِ
(ص) وَإِلَّا فَمُسَاقَاةُ الْمِثْلِ (ش) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا خَرَجَا عَنْ الْمُسَاقَاةِ وَإِنَّمَا جَاءَهَا الْفَسَادُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُمَا عَقَدَاهَا عَلَى غَرَرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ الْوَاجِبَ مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَنَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ مُتَعَلِّقَةٌ بِالذِّمَّةِ وَيَكُونُ الْعَامِلُ أَحَقَّ بِالثَّمَرَةِ فِي الْفَلَسِ لَا الْمَوْتِ هَذَا فِي الْمُسَاقَاةِ،
وَأَمَّا مَا يَرْجِعُ فِيهِ فِي الْقِرَاضِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ لَا فِي فَلَسٍ وَلَا فِي مَوْتٍ،
وَأَمَّا مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ فَمُتَعَلِّقَةٌ بِالثَّمَرَةِ وَيَكُونُ الْعَامِلُ أَحَقَّ بِالثَّمَرَةِ مِنْ الْغُرَمَاءِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ
وَكَذَلِكَ مَا يُرَدُّ فِيهِ فِي الْقِرَاضُ لِقِرَاضِ الْمِثْلِ يَكُونُ الْعَامِلُ أَحَقَّ بِهِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِ صِقِلِّيَّةَ،
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ الْمَسَائِلَ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ وَعَدَّهَا تِسْعًا فَقَالَ
(قَوْلُهُ هَذَا فِي الْمُسَاقَاةِ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ وَيَكُونُ الْعَامِلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجَا فِي عَقْدِهِمَا عَنْ حَقِيقَةِ الْمُسَاقَاةِ (فَ) لَهُ (مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ) أَيْ الْجُزْءُ الَّذِي يُسَاقَى بِهِ مِثْلُهُ فِي مِثْلِ هَذَا الْحَائِطِ فِي الثَّمَرَةِ فَإِنْ أُجِيحَتْ الثَّمَرَةُ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ،
بِخِلَافِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، فَفِي ذِمَّتِهِ وَلَوْ أُجِيحَتْ. عِيَاضٌ الْخِلَافُ الْجَارِي فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ كُلُّهُ جَارٍ فِي الْمُسَاقَاةِ. ابْنُ رُشْدٍ إنْ فَاتَتْ بِالْعَمَلِ فَأَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُمَا إذَا خَرَجَا فِيهَا عَنْ حُكْمِهَا إلَى حُكْمِ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ أَوْ إلَى بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا بِمَا اشْتَرَطَهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ زِيَادَةٍ يَزِيدُهَا إيَّاهَا خَارِجَةٍ عَنْهَا، فَإِنَّهُ يُرَدُّ فِيهَا إلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ إذَا لَمْ يَعْثُرْ عَلَيْهَا حَتَّى فَاتَتْ بِالْعَمَلِ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ كَمُسَاقَاتِهِ مَعَ ثَمَرٍ أَطْعَمَ، أَوْ مَعَ بَيْعٍ، أَوْ اشْتَرَطَ عَمَلَ رَبِّهِ، أَوْ دَابَّةٍ، أَوْ غُلَامٍ، وَهُوَ صَغِيرٌ، أَوْ حَمْلَهُ لِمَنْزِلِهِ، أَوْ يَكْفِيهِ مُؤْنَةً أُخْرَى،
أَوْ اخْتَلَفَ الْجُزْءُ بِسِنِينَ أَوْ حَوَائِطَ:
[منح الجليل] يُسَاقِيَهُ فِي حَائِطِهِ عَلَى أَنْ يُزِيدَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ عَرْضًا مِنْ الْعُرُوضِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنْ سَاقَاهُ عَلَى أَنْ يُزِيدَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ عُرُوضًا فَقَدْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى عَمَلِ حَائِطِهِ بِمَا أَعْطَاهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الْعُرُوضِ وَبِجُزْءٍ مِنْ ثَمَرَتِهِ، فَوَجَبَ رَدُّهُ إلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ وَلِأَنَّهُ إذَا سَاقَاهُ عَلَى أَنْ يَزِيدَ الْعَامِلَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ عُرُوضًا فَقَدْ اشْتَرَى جُزْءًا مِنْ الثَّمَرَةِ بِمَا أَعْطَاهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الْعُرُوضِ وَبِعَمَلِهِ فِي الْحَائِطِ، فَوَجَبَ رَدُّهُ إلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ أَيْضًا.
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَخْرُجَا عَنْ حُكْمِهَا فَإِنَّهُ يُرَدُّ فِيهَا إلَى مُسَاقَاةِ مِثْلِهِ.
وَمَثَّلَ الْمُصَنِّفُ لِمَا يُرَدُّ فِيهِ لِمُسَاقَاةِ الْمِثْلِ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.