وأكثره لمبتدأة نصف شهر:
الشروح عليها
(وَأَكْثَرُهُ لِمُبْتَدَأَةٍ) غَيْرِ حَامِلٍ تَمَادَى بِهَا (نِصْفَ شَهْرٍ) خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَهُ طَهُرَتْ مَكَانَهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِتَمَادِيهِ اسْتِغْرَاقُهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ بَلْ إذَا رَأَتْ بِاسْتِمْرَارِهِ قَطْرَةً فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ حَسَبَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَوْمَ دَمٍ وَإِنْ كَانَتْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي كُلَّمَا انْقَطَعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَسِبَتْ ذَلِكَ يَوْمَ دَمٍ) أَيْ حَتَّى تُكْمِلَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَمَا جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ دَمُ عِلَّةٍ وَفَسَادٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَأَكْثَرُهُ لِمُبْتَدِئَةٍ نِصْفُ شَهْرٍ) . ش
قَالَ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ لِابْنِ جَمَاعَةٍ التُّونُسِيِّ: وَتَلْفِقُ الْأَيَّامَ،
فَإِنْ حَاضَتْ مَثَلًا فِي ظُهْرِ يَوْمِ السَّبْتِ فَتَغْتَسِلُ فِي ظُهْرِ يَوْمِ الْأَحَدِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّلْفِيقِ مَعَ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ فِيمَنْ يَنْقَطِعُ طُهْرُهَا فَتَطْهُرُ يَوْمًا وَتَحِيضُ يَوْمًا فَإِنَّ قَوْلَنَا حَاضَتْ يَوْمًا لَا نُرِيدُ بِهِ اسْتِيعَابَ جَمِيعِ الْيَوْمِ بِالْحَيْضِ فَقَدْ نُقِلَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الَّتِي لَا تَرَى الدَّمَ إلَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَإِنْ رَأَتْهُ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَتَرَكَتْ الصَّلَاةَ ثُمَّ رَأَتْ الطُّهْرَ قَبْلَ الْعَصْرِ فَلْتَحْسِبْهُ يَوْمَ دَمٍ وَتَتَطَهَّرُ وَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، انْتَهَى.
فَتَأَمَّلْهُ وَمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ أَظْهَرُ.
(وَأَكْثَرُهُ لِمُبْتَدَأَةٍ نِصْفُ شَهْرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الدَّمِ أَوَّلَ بُلُوغِهَا فَهُوَ حَيْضٌ،
فَإِنْ تَمَادَى بِهَا قَعَدَتْ عَنْ الصَّلَاةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ وَتَغْتَسِلُ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُوطَأُ إلَّا أَنْ تَرَى مَا لَا تَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ وَالنِّسَاءُ يَعْرِفْنَ ذَلِكَ بِلَوْنِهِ وَرِيحِهِ
(ص) وَأَكْثَرُهُ لِمُبْتَدَئَةٍ نِصْفُ شَهْرٍ (ش) لَمَّا كَانَتْ النِّسَاءُ مُسْتَوِيَاتٍ فِي أَقَلِّهِ مُفْتَرِقَاتٍ فِي أَكْثَرِهِ مِنْ مُبْتَدَأَةٍ وَحَامِلٍ بَيَّنَ مَا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ فَبَدَأَ بِالْمُبْتَدَأَةِ وَهِيَ الَّتِي لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا حَيْضٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِذَا تَمَادَى بِهَا الدَّمُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا تَمْكُثُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَهُوَ مُرَادُهُ بِنِصْفِ شَهْرٍ أَخْذًا بِالْأَحْوَطِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِتَمَادِيهِ اسْتِغْرَاقَهُ النَّهَارَ وَلَيْلَهُ بَلْ لَوْ رَأَتْ مِنْ الدَّمِ فِي يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ قَطْرَةً حَسِبَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَوْمَ دَمٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَكْثَرُهُ لِمُبْتَدَأَةٍ) لَفْظُ لِمُبْتَدَأَةٍ حَالٌ
إمَّا مِنْ الْمُبْتَدَإِ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ أَوْ مِنْ الْخَبَرِ عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ
(قَوْلُهُ: فَالْمَشْهُورُ إلَخْ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُبْتَدَأَةَ إذَا انْقَطَعَ دَمُهَا لِعَادَةٍ لِذَاتِهَا وَهُنَّ أَتْرَابُهَا وَذَوَاتُ أَسْنَانِهَا أَوْ دُونَ ذَلِكَ طَهُرَتْ وَإِنْ تَمَادَى بِهَا فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا تَمْكُثُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ قِيلَ تَغْتَسِلُ مَكَانَهَا
وَقِيلَ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَا لَمْ تُجَاوِزْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
(قَوْلُهُ: حَسِبْت إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ لَمْ تَنْقَطِعْ عَنْهَا رَأْسًا،
فَإِذَا كَانَ يَأْتِيهَا كُلَّ يَوْمٍ نُقْطَةُ دَمٍ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ مَثَلًا وَانْقَطَعَ الدَّمُ رَأْسًا، فَإِنَّهَا تَتَطَهَّرُ وَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَتَحْتَسِبُ بِذَلِكَ الْيَوْمَ يَوْمَ حَيْضٍ، وَثَمَرَتُهُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَكُونُ دَمَ عِلَّةٍ وَفَسَادٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ نَزَلَ عَلَيْهَا قَطْرَةُ دَمٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَتَحْسِبُ صَبِيحَةَ ذَلِكَ يَوْمَ حَيْضٍ وَإِنْ صَامَتْهُ
(وَأَكْثَرُهُ) أَيْ الْحَيْضِ (لِمُبْتَدَأَةٍ) أَيْ حَائِضٍ أَوَّلَ حَيْضَةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا غَيْرُهَا غَيْرِ حَامِلٍ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي لَمْ تَطْهُرْ نِصْفَ شَهْرٍ بِأَنْ تَمَادَى بِهَا الدَّمُ أَوْ تَقَطَّعَ طُهْرُهَا وَخَبَرُ " أَكْثَرُ " (نِصْفُ شَهْرٍ) أَيْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَ تَمَامِهِ وَاسْتَمَرَّتْ طَاهِرًا نِصْفَ شَهْرٍ ثُمَّ أَتَاهَا دَمٌ فَهُوَ حَيْضٌ مُؤْتَنَفٌ وَشَبَّهَ أَقَلَّ الطُّهْرِ بِأَكْثَرِ حَيْضِ الْمُبْتَدَأَةِ فِي كَوْنِهِ نِصْفَ شَهْرٍ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأكثره لمبتدأة نصف شهر يعني أن النساء مستويات في أقل الحيض مفترقات في أكثره، فمنهن مبتدأة، ومعتادة، وحامل. فالمبتدأة؛ وهي التي لم يأتها الحيض، إذا أتاها واسترسل عليها أكثره لها نصف شهر؛ أي خمسة عشر فإن لم يسترسل عليها بأن انقطع عنها، ورأت علامة الطهر طهرت مكانها،
وقيل: إذا تمادى بها لا يكون أكثره لها نصف شهر، بل تكون طاهرا لعادة لداتها. والمراد بالاسترسال أن يسترسل؛ أي يدوم عليها حقيقة أو حكما كأن يعاودها قبل تمام نصف شهر. قال عبد الباقي: ثم ليس المراد بتمام نصف شهر استغراقه النهار والليل؛ إذ لو رأت في يوم أو ليلة قطرة دم حسبت ذلك اليوم أو صبيحة تلك الليلة يوم دم. انتهى. واللدة بكسر اللام وتخفيف الدال المهملة: من ولدت معها في عام واحد، والترب بكسر المثناة الفوقية: من خرج مع غيره في وقت واحد إلى التراب أي الدنيا، فهو أخص من اللدة.
قاله الشيخ عبد الباقي تبعا للقرافي.
وفي التتائي ونحوه في الجواهر: لدة الرجل تربه، ونحوه في القاموس.
وقال عياض: لداتها أقرانها وأترابها. قال الشيخ محمد بن الحسن: ما للقرافي من كون الترب أخص لا يعادل هذا المقتضي للترادف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.