فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَقَلِّ الطُّهْرِ) فَإِنَّهُ نِصْفُ شَهْرٍ لِمُبْتَدَأَةٍ وَغَيْرِهَا وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ نِصْفُ شَهْرٍ لِمُبْتَدَأَةٍ وَغَيْرِهَا) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَإِذَا عَاوَدَهَا الدَّمُ قَبْلَ نِصْفِ شَهْرٍ وَالْحَالُ أَنَّهَا بَلَغَتْ أَكْثَرَ حَيْضِهَا مِنْ مُبْتَدَأَةٍ وَمُعْتَادَةٍ فَإِنَّهَا تُلْغِي ذَلِكَ الدَّمَ وَلَا تَتْرُكُ الْعِبَادَةَ لِأَجْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَأَقَلِّ الطُّهْرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا رَأَتْ بَعْدَ طُهْرِهَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوِهَا دَمًا قَالَ: إنْ كَانَ الدَّمُ الثَّانِي قَرِيبًا مِنْ الْأَوَّلِ أُضِيفَ إلَيْهِ وَكَانَ كُلُّهُ حَيْضَةً وَاحِدَةً،

٤٢٣

وَإِنْ تَبَاعَدَ مَا بَيْنَهُمَا فَالثَّانِي حَيْضٌ مُؤْتَنَفٌ، وَلَمْ يُوَقَّتْ كَمْ ذَلِكَ إلَّا قَدْرَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهَا حَيْضَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَيُعْلَمُ أَنَّ بَيْنَهُمَا مِنْ الْأَيَّامِ مَا يَكُونُ طُهْرًا.

٤٢٤

قَالَ فِي كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ: وَيُسْأَلُ النِّسَاءُ عَنْ عَدَدِ أَيَّامِ الطُّهْرِ.

٤٢٥

وَفِي الرِّسَالَةِ: حَتَّى يَبْعُدَ مَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ مِثْلُ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ أَوْ عَشَرَةٍ فَيَكُونُ حَيْضًا مُؤْتَنَفًا.

قَالَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: بِهَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْفَتْوَى، وَقَدْ اسْتَقْرَأَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ.

٤٢٦

وَقَالَ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: فَعَلَى هَذَا فَقَدْ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِي تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. اُنْظُرْ هَذَا فَإِنَّهُ أَيْضًا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى أَنَّ الدَّفْعَةَ حَيْضَةٌ وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى الْفِقْهِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ حَسْبَمَا يَأْتِي فِي الِاسْتِبْرَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَرَجَعَ فِي قَدْرِ الْحَيْضِ ".

٤٢٧

وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: أَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَاعْتَمَدَهُ التَّلْقِينُ وَجَعَلَهُ ابْنُ شَاسٍ الْمَشْهُورَ.

(وَلِمُعْتَادَةٍ ثَلَاثَةٌ اسْتِظْهَارًا عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا مَا لَمْ تُجَاوِزْهُ ثُمَّ هِيَ طَاهِرٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ دَامَ دَمُ الْمُعْتَادَةِ فَفِيهَا تَمْكُثُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ تَرْجِعُ لِعَادَتِهَا، وَالِاسْتِظْهَارُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.

٤٢٨

وَفِي التَّهْذِيبِ: وَاَلَّتِي أَيَّامُهَا غَيْرُ ثَابِتَةٍ تَحِيضُ فِي شَهْرٍ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَفِي آخَرَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ إذَا تَمَادَى بِهَا الدَّمُ تَسْتَظْهِرُ عَلَى أَكْثَرِ أَيَّامِهَا، وَأَيَّامُ الِاسْتِظْهَارِ كَأَيَّامِ الْحَيْضِ. فَاَلَّتِي أَيَّامُهَا اثْنَا عَشَرَ يَوْمًا فَدُونَ ذَلِكَ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَثَلَاثَةَ عَشَرَ بِيَوْمَيْنِ، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ بِيَوْمٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ لَا تَسْتَظْهِرُ بِشَيْءٍ ثُمَّ تَصِيرُ مُسْتَحَاضَةً ثُمَّ هِيَ طَاهِرٌ. ابْنُ يُونُسَ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: تَغْتَسِلُ بَعْدَ الِاسْتِظْهَارِ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَتُوطَأُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.

(وَلِحَامِلٍ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ النِّصْفُ وَنَحْوُهُ وَفِي سِتَّةٍ فَأَكْثَرَ عِشْرُونَ يَوْمًا وَنَحْوُهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا رَأَتْ الْحَامِلُ الدَّمَ أَوَّلَ حَمْلِهَا أَمْسَكَتْ عَنْ الصَّلَاةِ قَدْرَ مَا يَجْتَهِدُ لَهَا وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ وَلَيْسَ أَوَّلُ الْحَمْلِ كَآخِرِهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ رَأَتْهُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنَحْوَهَا،

٤٢٩

وَإِنْ رَأَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حَمْلِهَا تَرَكَتْ الصَّلَاةَ مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَقَلِّ الطُّهْرِ (ش) يُرِيدُ أَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا عَلَى الْمَشْهُورِ

٦٤٠

وَقِيلَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَقِيلَ خَمْسَةُ أَيَّامٍ وَتَظْهَرُ

٦٤١

فَائِدَةُ التَّحْدِيدِ لِأَقَلِّ الطُّهْرِ فِيمَا لَوْ حَاضَتْ مُبْتَدَأَةٌ وَانْقَطَعَ عَنْهَا دُونَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ عَاوَدَهَا قَبْلَ تَمَامِ طُهْرٍ تَامٍّ فَتَضُمُّ هَذَا الثَّانِيَ لِلْأَوَّلِ لِتُتِمَّ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِمَثَابَةِ مَا إذَا لَمْ يَنْقَطِعْ ثُمَّ هُوَ دَمُ عِلَّةٍ وَإِنْ عَاوَدَهَا بَعْدَ تَمَامِ الطُّهْرِ فَهُوَ حَيْضٌ مُؤْتَنِفٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فِيمَا لَوْ حَاضَتْ مُبْتَدَأَةٌ) أَيْ مَثَلًا فَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ مِنْ فَوَائِدِ تَحْدِيدِ أَقَلِّ الطُّهْرِ فِي الْعِبَادَةِ لَغْوُ الدَّمِ الْعَائِدِ قَبْلَهُ مِمَّنْ بَلَغَتْ أَكْثَرَ حَيْضِهَا مِنْ مُبْتَدَأَةٍ وَغَيْرِهَا وَحُكِمَ بِطُهْرِهَا فَلَا تَتْرُكُ لَهُ الْعِبَادَةَ وَاعْتِبَارُهُ بَعْدَهُ فَتَتْرُكُهَا وَفِي الْعِدَّةِ، وَالِاسْتِبْرَاءِ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِدُونِهِ طُهْرًا فَلَا تَحِلُّ لِزَوْجٍ وَلَا لِمُشْتَرٍ عَاوَدَهَا عِنْدَهُ قَبْلَ مُضِيِّ أَقَلِّهِ مِنْ طُهْرِهَا عِنْدَ الْبَائِعِ لِإِضَافَتِهِ الثَّانِيَ لِلْأَوَّلِ فَالْجَمِيعُ حَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ

١٬٥٦٤

وَكَذَا يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ مُطَلِّقٌ تَخَلَّلَهُمَا طَلَاقُهُ

(قَوْلُهُ: وَلِمُعْتَادَةٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى وَلِمُبْتَدَأَةٍ وَثَلَاثَةٌ مَعْطُوفٌ عَلَى نِصْفٍ فَفِيهِ الْعَطْفُ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ مَاشٍ عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ مُطْلَقًا وَاسْتِظْهَارًا تَمْيِيزٌ غَيْرُ مُحَوَّلٍ عَلَى حَدِّ امْتَلَأَ الْإِنَاءُ مَاءً أَوْ حَالٌ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُ مَجِيءَ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ مِنْ غَيْرِ مُسَوِّغٍ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنْ يُقَدَّرَ مُبْتَدَأً تَقْدِيرُهُ: وَأَكْثَرُهُ لِمُعَادَةٍ

منح الجليلعليش

(كَأَقَلِّ الطُّهْرِ) فَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِلْمُبْتَدَأَةِ وَالْمُعْتَادَةِ وَلِلْحَامِلِ وَغَيْرِهَا وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ فَإِنْ بَلَغَتْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ بِالنِّسْبَةِ لَهَا وَأَتَاهَا دَمٌ قَبْلَ تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ طُهْرِهَا فَهِيَ اسْتِحَاضَةٌ لَا تَمْنَعُ صَلَاةً وَلَا صَوْمًا وَلَا وَطْئًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كأقل الطهر يعني أن أكثر الطهر لا حد له،

٤٬٠١١

وأما أقله فهو خمسة عشر يوما. ولا فرق في ذلك بين المبتدأة، والمعتادة، والحامل، وهذا هو المشهور.

٤٬٠١٢

وقيل: خمسة أيام وهو لابن الماجشون.

٤٬٠١٣

وقيل: ثمانية وهو لسحنون. وقيل: عشرة وهو لابن حبيب: ونظمها بعضهم فقال: الحيض منتهاه نصف شهر … ثم الخلاف في أقل الطهر فلابن ماجشون خمسة تعد … وابن حبيب عشرة فيما ورد سحنون قدما عدها ثمانية … ما زادها في السر والعلانيه مشهورها بنصف شهر حدا … فاسمع بذا وكن به معتدا وفائدة التحديد بأقل الطهر إلغاء الدم المعاود قبل تمامه، وعدم إلغائه بعد تمامه. ولمعتادة ثلاثة قد تقدم حكم المبتدأة التي ليست بحامل،

تعليق

وأشار بهذا إلى المعتادة التي ليست بحامل، ومعنى كلامه أن أكثر الحيض للمعتادة ثلاثة أيام. استظهارا أي تستظهر بها أمرها تزيدها على أكثر عادتها والاستظهار من الظهور، وهو البرهان فكأن أيام الاستظهار برهان على تمام الحيض. قاله الشيخ ميارة. والعادة تثبت بالمرة، وحينئذ فمعنى أكثر عادتها: أكثر عدد الأيام التي تمادى بها الدم فيها،

٤٬٠١٤

فإذا أتاها الدم وتمادى بها خمسة مثلا وتكررت تلك الحالة عليها تكررا كثيرا، وأتاها مرة وتمادى بها تسعة أيام مثلا، ثم إنه أتاها وتمادى بها، فإنها تمكث تسعة أيام، وتستظهر حقيقة أمرها؛ أي تطلب ظهور حقيقة أمرها بثلاثة أيام تزيد على تلك التسعة، فتمكث اثني عشر يوما لتعلم حقيقة أمرها من كون بقية هذا الذي تمادى بها حيضا أو استحاضة. فقوله: "لمعتادة" معطوف على قوله: "لمبتدأة" وقوله: "ثلاثة" معطوف على نصف شهر، وقوله: "استظهارا" حال من ثلاثة؛

أي حال كون الثلاثة مستظهرا بها. وحاصل ما أشرت إليه أنه إذا اتفقت أيام العادة بأن كانت ستة مثلا، ثم أتاها وتمادى بها، استظهرت بثلاثة أيام زيادة على الستة، وترك المص هذا لوضوحه،

٤٬٠١٥

وإن اختلفت بأن أتاها مرة ثلاثة ومرة أربعة ومرة خمسة مثلا، ثم أتاها وتمادى بها، استظهرت بثلاثة أيام زيادة على الخمسة: لأن عددها أكثر من الأربع والثلاث. وقس على هذا، وسواء تقدم مجيء الأكثر على الأقل أم لا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.