أو حمل تعطب به
الشروح عليها
(أَوْ) عَطِبَتْ بِزِيَادَةِ (حِمْلٍ تَعْطَبُ بِهِ) أَيْ بِمِثْلِهِ فَيَضْمَنُ أَيْ يُخَيَّرُ رَبُّهَا فِي أَخْذِ كِرَاءِ الزَّائِدِ مَعَ الْأَوَّلِ أَوْ قِيمَتِهَا يَوْمَ التَّعَدِّي فَإِنْ اخْتَارَ الْقِيمَةَ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ كِرَاءٍ أَصْلِيٍّ، وَلَا زَائِدٍ، هَذَا إنْ زَادَ مِنْ أَوَّلِ الْمَسَافَةِ فَإِنْ زَادَ أَثْنَاءَهَا خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهَا يَوْمَ التَّعَدِّي مَعَ كِرَاءِ مَا قَبْلَ الزِّيَادَةِ وَبَيْنَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ وَالزِّيَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَعَ الْأَوَّلِ) أَيْ، وَهُوَ الْكِرَاءُ الْأَصْلِيُّ
(قَوْلُهُ: وَلَا زَائِدٍ) أَيْ، وَلَا شَيْءَ أَزْيَدَ مِنْ الْكِرَاءِ الْأَصْلِيِّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ زَادَ أَثْنَاءَهَا) أَيْ فَإِنْ زَادَ فِي الْحِمْلِ فِي أَثْنَاءِ الْمَسَافَةِ
(قَوْلُهُ: وَالزِّيَادَةِ) أَيْ وَكِرَاءِ الزِّيَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ حَمْلٍ تَعْطُبُ بِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا زَادَ الْمُكْتَرِي عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْحَمْلِ الَّذِي شُرِطَ فَعَطِبَتْ،
فَإِنْ زَادَ مَا تَعْطُبُ بِمِثْلِهِ خُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ أَخْذِ الْمُكْتَرِي بِقِيمَةِ كِرَاءِ مَا زَادَ عَلَى الدَّابَّةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ، أَوْ قِيمَةِ الدَّابَّةِ يَوْمَ التَّعَدِّي وَلَا كِرَاءَ لَهُ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ إذَا زَادَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ،
وَإِنْ زَادَ بَعْدَ أَنْ سَارَ نِصْفَ الطَّرِيقِ وَاخْتَارَ أَخْذَ قِيمَةِ الدَّابَّةِ فَلَهُ أَخْذُ قِيمَةِ الدَّابَّةِ يَوْمَ التَّعَدِّي وَنِصْفُ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ،
وَكَذَلِكَ فِي ثُلُثِ الطَّرِيقِ أَوْ رُبُعِهَا لَهُ ثُلُثُ الْكِرَاءِ أَوْ رُبُعُهُ مَعَ قِيمَةِ الدَّابَّةِ
(ص) أَوْ حِمْلٌ تَعْطَبُ بِهِ
(ش) أَيْ: وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ إذَا زَادَ حِمْلًا تَعْطَبُ بِمِثْلِهِ وَعَطِبَتْ وَحَاصِلُ ضَمَانِهِ هُنَا أَنَّهُ إنْ زَادَ مِنْ أَوَّلِ الْمَسَافَةِ خُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ وَلَا مِنْ كِرَاءِ الزَّائِدِ وَبَيْنَ أَخْذِ الْكِرَاءَيْنِ وَإِنْ زَادَ فِي أَثْنَائِهَا خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهَا مَعَ كِرَاءِ مَا قَبْلَ الزِّيَادَةِ وَبَيْنَ أَخْذِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ اسْتَوْفَى الْمَسَافَةَ أَوْ قَسَّطَهُ مَعَ كِرَاءِ الزَّائِدِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ هَذَا إذَا تَلِفَتْ،
وَأَمَّا إنْ تَعَيَّبَتْ فَيُنَزَّلُ الْأَرْشُ مَنْزِلَةَ الْقِيمَةِ وَالْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ أَيْ: وَهُوَ أَنَّهُ تَعَدَّى بِزِيَادَةِ الْحَمْلِ وَنُكِّرَ حِمْلٌ لِيَشْمَلَ زِيَادَةَ الْوَزْنِ ابْنُ يُونُسَ قَيَّدُوا الْحِمْلَ بِمَا تَعْطَبُ بِهِ وَأَطْلَقُوا فِي الْمَسَافَةِ لِحُصُولِ الْإِذْنِ فِي الْحَمْلِ فِي الْجُمْلَةِ دُونَهَا فَكُلُّهَا تُعَدُّ بِخِلَافِهِ؛ إذْ بَعْضُهُ وَبَعْضُهُ.
(قَوْلُهُ بِمَنْزِلَةِ الْقِيمَةِ) أَيْ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَرْشِ الْعَيْبِ وَبَيْنَ كِرَاءِ الزَّائِدِ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا حَيْثُ كَانَ الْعَيْبُ بِسَبَبِ الزِّيَادَةِ وَهَذَا مُتَعَيِّنٌ لَا يُعْدَلُ عَنْهُ أَيْ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا تَعَيَّبَتْ بِزِيَادَةِ الْمَسَافَةِ
(قَوْلُهُ لِيَشْمَلَ زِيَادَةَ الْوَزْنِ) أَيْ: كَمَا يَشْمَلُ زِيَادَةَ الْكَيْلِ وَالْعَدَدِ
(قَوْلُهُ ابْنُ يُونُسَ إلَخْ) بَحَثَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ بِأَنَّ الدَّابَّةَ إنَّمَا هَلَكَتْ بِمَجْمُوعِ التَّعَبِ الْحَاصِلِ بِسَبَبِ التَّصَرُّفِ الْمَأْذُونِ فِيهِ السَّابِقِ مَعَ غَيْرِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِالْعَمَلِ.
(أَوْ) عَطِبَتْ بِسَبَبِ زِيَادَةِ (حَمْلٍ) عَلَى الْحَمْلِ الْمُشْتَرَطِ شَأْنُهُ (تَعْطَبُ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الدَّابَّةُ (بِ) سَبَبِ زِيَادَةِ مِثْلِ (هـ) فَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا يَوْمَ الزِّيَادَةِ أَوْ كِرَاءَ الزِّيَادَةِ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَصْلِيِّ الْخِيَارُ لِرَبِّهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو حمل تعطب به؛ يعني أن المكتري إذا زاد حملا تعطب به الدابة فعطبت فإنه يضمن. وحاصل ضمانه هنا أنه إن زاد من أول المسافة خير ربها بين أخذ قيمتها ولا شيء له من الكراء الأول ولا من كراء الزائد وبين أخذ الكراءين،
وإن زاد في أثنائها خير بين أخذ قيمتها مع كراء ما قبل الزيادة وبين أخذ الكراء الأول إن كان استوفى المسافة أو قسطه مع كراء الزائد، فهو مخير بين أمرين، هذا إذا تلفت،
وأما إن تعيبت فيتنزل الأرش منزلة القيمة، والموضوع بحاله وهو أنه تعدى بزيادة الحمل، ونكر حمل ليشمل زيادة الوزن. ابن يونس: قيدوا الحمل بما تعطب به وأطلقوا في المسافة لحصول الإذن في الجعلة دونها فكلها تعد بخلافه إذ بعضه وبعضه. انتهى. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: أو عطبت بزيادة حمل تعطب به أي بمثله فيضمن، والمراد يخير ربها في أخذ قيمة كراء الزائد مع الكراء الأول وفي أخذ قيمتها يوم التعدي، فلا شيء له من الكراء الأول ولا من كراء الزائد، هذا إذا زاد ذلك أول الحمل،
فإن زاده بعد ما سار بعض الطريق خير بين أخذ قيمتها مع كراء ما قبل الزيادة وبين أخذ الكراء الأول والزيادة، وإنما ضمن فيعا عطب بزيادة المسافة وإن قلت،
بخلاف زيادة الحمل فإنما يضمن إذا كان يحصل العطب بمثلها؛ لأن زيادة المسافة محض تعد، وزيادة الحمل اجتمع فيها تعد ومأذون فيه، كذا فرق ابن يونس. انتهى. وإلا بأن زاد حملا لا تعطب بمثله وعطبت فالكراء؛ أي فإنما عليه كراء الزائد بالغا ما بلغ مع الكراء الأول، ولا تخيير له في القيمة. قال عبد الباقي: وإلا تكن زيادة الحمل مما يعطب به وعطبت فالكراء، قال الشبراخيتي: أي كراء الزائد بالغا ما بلغ مع الكراء الأول ولا ضمان عليه،
وقال الخرشي: فإنما عليه الكراء فقط أي مع كراء الزائد بالغا ما بلغ مع الكراء الأول ولا تخيير له في القيمة. انتهى.
فرع: قال الحطاب: عن الشعبي عن أحمد بن عبد الله: إذا حمل على الدابة المكتراة إلى موضع أقل من الشرط غلطا منه حتى وصل فعليه الكراء كاملا إذ لو شاء لتثبت في حمل الجميع. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.