فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَزِمَ) (الْكِرَاءُ بِالتَّمَكُّنِ) مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْعَيْنِ الَّتِي اكْتَرَاهَا مِنْ دَابَّةٍ أَوْ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ،

٤٬٢٠٥

وَإِنْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ، ثُمَّ مَحَلُّ لُزُومِهِ بِالتَّمَكُّنِ مَا لَمْ يَكُنْ عَدَمُ اسْتِعْمَالِهِ خَوْفًا عَلَى زَرْعِهِ مِنْ أَكْلِ فَأْرٍ وَنَحْوِهِ إبَّانَ الزَّرْعِ لَوْ زَرَعَ فَلَا يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ إنْ امْتَنَعَ لِذَلِكَ، وَبَالَغَ عَلَى لُزُومِ الْكِرَاءِ بِالتَّمَكُّنِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَزِمَ الْكِرَاءُ) أَيْ لِمَنْ اكْتَرَى أَرْضًا أَوْ دَابَّةً أَوْ دَارًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ سَابِقًا

١٢٬٥٩٧

وَيَجِبُ فِي مَأْمُونَةِ النِّيلِ إذَا رُوِيَتْ وَقَوْلُهُ: بِالتَّمَكُّنِ أَيْ مِنْ الْمَنْفَعَةِ سَوَاءٌ اسْتَعْمَلَ أَوْ عَطَّلَ كَمَا إذَا بَوَّرَ الْأَرْضَ، وَالتَّمَكُّنُ مِنْ مَنْفَعَةِ أَرْضِ النِّيلِ بِرَيِّهَا وَانْكِشَافِهَا،

١٢٬٥٩٨

وَمِنْ مَنْفَعَةِ أَرْضِ الْمَطَرِ بِاسْتِغْنَاءِ الزَّرْعِ عَنْ الْمَاءِ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ فِي تَقْرِيرِ الْمُصَنِّفِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ التَّمَكُّنَ مِنْ التَّصَرُّفِ كَمَا فِي الشَّارِحِ وعبق وخش؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْهُ حِينَ الْعَقْدِ، قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ. اهـ. بْن

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ) أَيْ بِأَنْ عَطَّلَ كَمَا لَوْ بَوَّرَ الْأَرْضَ أَوْ أَغْلَقَ الدَّارَ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ عَدَمُ اسْتِعْمَالِهِ خَوْفًا عَلَى زَرْعِهِ) أَيْ أَوْ كَانَ عَدَمُ اسْتِعْمَالِهِ لِفِتْنَةٍ أَوْ لِخَوْفِ مَنْ لَا تَنَالُهُ الْأَحْكَامُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ) أَيْ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ

(قَوْلُهُ: إنْ امْتَنَعَ لِذَلِكَ) أَيْ إذَا ثَبَتَ وُجُودُ الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ امْتِنَاعَهُ لِذَلِكَ كَمَا لَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ ظَهَرَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ انْكِشَافِهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّا هُوَ دَلِيلٌ عَلَى كَثْرَةِ الدُّودِ أَوْ الْفَأْرِ وَامْتَنَعَ مِنْ زَرْعِهَا وَادَّعَى أَنَّهُ إنَّمَا بَوَّرَهَا خَوْفًا مِنْ ذَلِكَ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُمَا إذَا تَنَازَعَا فِي التَّمَكُّنِ وَعَدَمِهِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُكْتَرِي بِيَمِينِ أَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ،

١٢٬٥٩٩

فَإِنْ أَقَرَّ الْمُكْتَرِي بِالتَّمَكُّنِ لَكِنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَنَعَهُ مَانِعٌ مِنْ التَّمَكُّنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُكْرِي وَعَلَى الْمُكْتَرِي إثْبَاتُ الْمَانِعِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَزِمَ الْكِرَاءُ بِالتَّمَكُّنِ) ابْنُ شَاسٍ: لَا يُسْتَحَقُّ تَقْدِيمُ جُزْءٍ مِنْ الْإِجَارَةِ إلَّا بِالتَّمَكُّنِ مِنْ اسْتِيفَاءِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ اهـ. وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ لِابْنِ يُونُسَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا أَنْ يَنْقُدَ إلَّا بِقَدْرِ مَا رَكِبَ أَوْ سَكَنَ.

١٠٬٩٥٨

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ حَبَسَ الدَّابَّةَ أَوْ الثَّوْبَ الْمُدَّةَ الْمُعَيَّنَةَ تَثْبُتُ الْأُجْرَةُ إذْ التَّمَكُّنُ كَالِاسْتِيفَاءِ فَإِنْ زَادَ عَلَى الْمُدَّةِ رَاجَعَهُ فِيهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَزِمَ الْكِرَاءُ بِالتَّمَكُّنِ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ فِي مَوَاضِعَ يَلْزَمُ فِيهَا الْكِرَاءُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْعَيْنِ الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا كَمَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الثَّمَنُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَقَوْلُهُ وَلَزِمَ الْكِرَاءُ بِالتَّمَكُّنِ أَيْ: فِي أَرْضِ النِّيلِ إذَا رُوِيَتْ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ

٩٬٣٤٣

وَيَجِبُ فِي مَأْمُونَةِ النِّيلِ إذَا رُوِيَتْ ثُمَّ إنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ الْكِرَاءُ بِالتَّمَكُّنِ حَيْثُ لَمْ يَخْشَ مِنْ نَحْوِ الْفَأْرِ،

٩٬٣٤٤

فَإِذَا تَمَكَّنَ مِنْ زَرْعِ الْأَرْضِ وَلَكِنْ خَشِيَ إنْ زَرَعَ أَكَلَهُ الْفَأْرُ وَنَحْوُهُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ الْبَاجِيُّ،

٩٬٣٤٥

وَكَذَلِكَ الْجَرَادُ إذَا بَاضَتْ فِي الْأَرْضِ فَمَنَعَتْ الْحَرْثَ فِي إبَّانِ الزِّرَاعَةِ خِيفَةَ أَنْ يُؤْذِيَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَلَا كِرَاءَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ، وَكَذَلِكَ الْجَرَادُ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَكَلَ قَبْلَ الطَّيَرَانِ فَلَا يَلْزَمُ لِقَوْلِهِ الْجَرَادُ يَبِيضُ فِي الْأَرْضِ،

١١٬٢٧٢

وَأَمَّا لَوْ طَارَتْ فَيَلْزَمُهُ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا

(قَوْلُهُ فَمَنَعَتْ الْحَرْثَ) أَيْ مَنَعَتْ النَّاسَ مِنْ أَنْ يَحْرُثُوا خَوْفًا مِنْ أَذِيَّةِ الْجَرَادِ لِلزَّرْعِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الْحَرْثِ.

منح الجليلعليش

(وَلَزِمَ الْكِرَاءُ) مُكْتَرِيَ الْأَرْضِ لِزَرْعِهَا وَصِلَةُ لَزِمَ (بِالتَّمَكُّنِ) مِنْهُ إنْ سَلِمَ زَرْعُهَا، بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولزم الكراء بالتمكن يعني أن المكتري لأرضٍ أو غيرها إذا تمكن من المنفعة فإنه يلزمه الكراء، قال البناني: ولزم الكراء بالتمكن أي من النفعة سواء استعمل أو عطل كما إذا بور الأرض، والتمكن من منفعة أرض المطر باستغناء الزرع عن الماء وضمان العام، هذا هو الظاهر في تقرير كلام المص، وليس مراده التمكن من التصرف كما في الزرقاني والخرشي، فإنه قد كان متمكنا منه من أول ما عقد. قاله المسناوي رحمه اللَّه اهـ وقال الشبراخيتي: ولزم الكراء لمكتري أرض أو غيرها بالتمكن، والقول قول المكتري بيمين في عدم التمكن إن نازعه المكري،

٥٧٬٤٨٥

فإن أقر المكتري بالتمكن لكن ادعى أنه حصل له مانع من التمكن فالقول للمكري وعليه إثبات المانع؛ لأن الأصل عدمه،

٥٧٬٤٨٦

وكذا إذا ادعى حصول ما يسقط الكراء فإن القول للمكري، ثم إنه إنما يلزم الكراء بالتمكن حيث لم يخش من نحو الفار،

٥٧٬٤٨٧

فإذا تمكن من زَرَعَ ولكن خشي إن زرع أكله الفار ونحوه فإنه لا يلزمه الكراء ويكون بمنزلة من لم يتمكن.

٥٧٬٤٨٨

الباجي: وكذلك الجراد إذا باضت في الأرض فمنعه الحرث في إبان الزراعة خيفة أن يؤذي ما يخرج منها فلا كراء لصاحب الأرض. انظر أبا الحسن.

٥٧٬٤٨٩

فإذا تمكن ولم يستعمل فهل يحط من الكراء مقدار ما ينقصه الاستعمال أن لو استعمل؟ وهو الراجح أم لا، ومما انتفى فيه التمكن الأرض التي غمر ماؤها وندر انكشافه. وتقدم أنه لا يجوز النقد فيها، كما يفيده كلام المتيطي. اهـ.

٥٧٬٤٩٠

ولو حبس الدابة أو الثوب المدة المعينة ثبتت الأجرة إذ التمكن كالاستيفاء. قاله ابن الحاجب.

٥٧٬٤٩١

وفيها: وإن اكتراها يومه بدرهم فأمكن منها فلم يركبها حتى مضى اليوم لزمه الكراء،

٥٧٬٤٩٢

وفي الخرشي: قال في كتاب الدور من المدونة: ومن اكترى أرضا أو دارا كراءً فاسدا وقبض ذلك ولم يسكن ولم يزرع حتى مضت السنة فعليه كراء المثل،

٥٧٬٤٩٣

ثم قال: وكذلك الدابة، قال ابن يونس في كتاب الرواحل في قوله: وكل من ركب أو حمل في كراء فاسد فعليه كراء المثل: يريد

٥٧٬٤٩٤

وكذلك لو قبض الدار أو الدابة فلم يحمل ولم يسكن حتى انقضت مدة الكراء فعليه كراء مثلها على أنها مستعملة. اهـ.

٥٧٬٤٩٥

وقال عبد الباقي: ولزم الكراء بالتمكن وإن لم يستعمل لكن إن لم يستعمل يحط عنه من الكراء بقدر ما ينقصه الاستعمال أن لو استعمل على الراجح. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.