فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلْيُبْرَأْ) أَيْ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُبْرِئَهُ عَنْ الشَّيْنِ إنْ عَزَلَهُ (عَنْ غَيْرِ سُخْطٍ) أَيْ جَرْحٍ بَلْ لِمُجَرَّدِ مَصْلَحَةٍ كَكَوْنِ غَيْرِهِ أَعْلَمَ بِالْأَحْكَامِ

٤٬٤٤٨

وَأَمَّا إنْ عَزَلَهُ لِسُخْطٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مُوجِبَ عَزْلِهِ لِئَلَّا يُوَلَّى عَلَيْهِمْ بَعْدُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عَنْ غَيْرِ سُخْطٍ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ إنْ عَزَلَهُ لَا بِالْفِعْلِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ؛ إذْ يَصِيرُ مَعْنَاهُ يَبْرَأُ عَنْ الرِّضَا وَهَذَا غَيْرُ مُرَادٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا عَزَلَهُ الْأَمِيرُ مِنْ غَيْرِ سُخْطٍ بِأَنْ عَزَلَهُ لِمَصْلَحَةٍ غَيْرِ الْجُرْحَةِ فَيَجِبُ عَلَى الْأَمِيرِ أَنْ يُبْرِئَهُ مِمَّا يَشِينُهُ بِأَنْ يُعْلِمَ النَّاسَ بِبَرَاءَتِهِ وَأَنَّهُ إنَّمَا عَزَلَهُ لِمَصْلَحَةٍ وَيُشْهِرَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بِمُنَادَاةٍ مَثَلًا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَزْلَ مَظِنَّةُ تَطَرُّقِ الْكَلَامِ فِي الْمَعْزُولِ وَكَوْنُ الْعَزْلِ لِمَصْلَحَةٍ قَدْ يَخْفَى عَلَى النَّاسِ.

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُوَلَّى عَلَيْهِمْ بَعْدُ) أَيْ مَعَ أَنَّ الْمَعْزُولَ لِسُخْطٍ لَا تَجُوزُ تَوْلِيَتُهُ بَعْدُ وَلَوْ صَارَ أَعْدَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلْيُبَرَّأْ عَنْ غَيْرِ سَخَطٍ) أَصْبَغُ: لَا بَأْسَ إذَا عَزَلَهُ أَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ بِبَرَاءَتِهِ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بِشُرَحْبِيلَ إذْ عَزَلَهُ فَقَالَ لَهُ: أَعَنْ سَخْطَةٍ عَزَلْتنِي؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ وَجَدْتُ مَنْ هُوَ مِثْلُك فِي الصَّلَاحِ وَأَقْوَى عَلَى عَمَلِنَا مِنْك، فَلَمْ أَرَ أَنْ يَحِلَّ لِي إلَّا ذَلِكَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إنَّ عَزْلَك عَيْبٌ فَأَخْبِرْ النَّاسَ بِأَمْرِي فَفَعَلَ.

١١٬٦٢٣

فَإِنْ عَمَّ التَّشَكِّي بِالْقَاضِي عَزَلَهُ وَأَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَأْتِي كُلُّ رَجُلٍ بِمَظْلِمَتِهِ وَشَكَوَاهُ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٣٩١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٣٩١ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلْيُبْرِئْ) الْإِمَامُ أَوْ الْأَمِيرُ مَنْ عَزَلَهُ (عَنْ غَيْرِ سُخْطٍ) أَصْبَغُ لَا بَأْسَ إذَا عَزَلَهُ أَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ بِبَرَاءَتِهِ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِشُرَحْبِيلَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَقَالَ لَهُ أَعَنْ سُخْطٍ عَزَلْتنِي؟ قَالَ لَا، وَلَكِنْ وَجَدْت مَنْ هُوَ مِثْلُك فِي الصَّلَاحِ وَأَقْوَى عَلَى عَمَلِنَا مِنْك فَلَمْ أَرَ يَحِلُّ لِي إلَّا ذَلِكَ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ عُزُلَتَك عَيْبٌ فَأَخْبِرْ النَّاسَ بِأَمْرِي فَفَعَلَ،

١٨٬٤٥٢

فَإِنْ عَمَّ التَّشَكِّي بِالْقَاضِي عَزَلَهُ وَأَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَأْتِي كُلُّ أَحَدٍ بِمَظْلِمَتِهِ وَشَكْوَاهُ. الْحَطّ مَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ شُهِرَ عَدْلًا أَنَّ غَيْرَ الْمَشْهُورِ عَدَالَتُهُ يُعْزَلُ بِمُجَرَّدِ الشَّكِيَّةِ، وَحَكَى ابْنُ عَرَفَةَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ، وَنَصُّهُ وَعَزْلُهُ بِالشِّكَايَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا بِالْعَدَالَةِ فِي وُجُوبِهِ بِهَا أَوْ الْكَتْبِ إلَى صَالِحِي بَلَدِهِ لِيَكْشِفُوا عَنْ حَالِهِ،

١٨٬٤٥٣

فَإِنْ كَانَ عَلَى مَا يَجِبُ وَإِلَّا عُزِلَ. ثَالِثُهَا إنْ وَجَدَ بَدَلَهُ وَإِلَّا فَالثَّانِي لِلشَّيْخِ عَنْ أَصْبَغَ وَغَيْرِهِ وَمُطَرِّفٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولْيبَرَّأ عن غير سخط، يعني أنه يجب أن يبرأ القاضي المعزول عن غير سخط أي أمر قبيح فَيُبرِّئه مَن عَزَلَه بأن يظهر براءته بحيث يزول عنه توهم السخط، كما فعل عمر رضي الله عنه بشرحبيل بن حسنة حيث عزله، فقال يأمير المؤمنين: أعن سخط؟ فقال: لا، ولكن وجدت أقوى منك، قال: إنَّ عَزْلك عيبٌ فأخبر الناس بعذري، ففعل. وتعقب ابن عبد السلام الاحتجاج بقضية شرحبيل بأن تبرئته إنما كانت بسؤال ذلك لا ابتداء، ومفهوم قوله: عن غير سخط، أن المعزول عن سخط يظهر جرحته للناس ليلا يولى عليهم بعد ذلك إذ لا يولَّى عليهم ولو صار أعدل أهل زمانه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.