ليس بمغفل
الشروح عليها
(لَيْسَ بِمُغَفَّلٍ) الْغَفْلَةُ ضِدُّ الْفَطَانَةِ فَالْمُغَفَّلُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَالْمُغَفَّلُ) أَيْ وَهُوَ مَنْ لَا يَسْتَعْمِلُ الْقُوَّةَ الْمُنَبِّهَةَ مَعَ وُجُودِهَا فِيهِ
وَأَمَّا الْبَلِيدُ فَهُوَ خَالٍ مِنْهَا بِالْمَرَّةِ فَلَا تَصِحُّ شَهَادَتُهُ مُطْلَقًا لَا فِيمَا يَخْتَلِطُ وَلَا فِيمَا لَا يَخْتَلِطُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَيْسَ بِمُغَفَّلٍ) ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَدْلِ الْغَيْرِ الْمَأْمُونِ عَلَى مَا يَقُولُ وَقَدْ يَكُونُ عَدْلًا وَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يُغْتَفَلَ أَوْ يُضْرَبَ عَلَى خَطِّهِ وَيَشْهَدَ عَلَى الرَّجُلِ وَلَا يَعْرِفُهُ يَتَسَمَّى لَهُ بِغَيْرِ اسْمِهِ،
فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالَتُهُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ
(ص) لَيْسَ بِمُغَفَّلٍ إلَّا فِيمَا لَا يَلْبِسُ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا وُجُودُهُ مَانِعٌ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَمَا مَعَهَا وُجُودُهَا شُرُوطٌ، وَعَدَمُهَا مَوَانِعُ وَالْمَوَانِعُ جَمْعُ مَانِعٍ، وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ مَنَعَ الشَّيْءَ إذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَقْصُودِهِ فَالْمَوَانِعُ تَحُولُ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَبَيْنَ مَقْصُودِهَا فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الشَّهَادَةِ قَبُولُهَا وَالْحُكْمُ بِهَا، وَالْمَانِعُ هُوَ الْوَصْفُ الْوُجُودِيُّ الظَّاهِرُ وَالْمُغَفَّلُ هُوَ الَّذِي لَهُ قُوَّةُ التَّنَبُّهِ، وَلَمْ يَسْتَعْمِلْ قُوَّتَهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّاهِدَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُغَفَّلٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ الْخَيِّرُ الْفَاضِلُ ضَعِيفًا لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ لِغَفْلَتِهِ أَنْ يَلْبِسَ عَلَيْهِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ الْمَشْهُودُ فِيهِ جَلِيًّا وَاضِحًا بَيِّنًا لَا يَلْبِسُ عَلَى أَحَدٍ كَقَوْلِهِ: رَأَيْت هَذَا يَقْطَعُ يَدَ هَذَا، وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ شَهَادَةَ الْمُغَفَّلِ تُقْبَلُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ،
وَأَمَّا الْبَلِيدُ فَلَا تَصِحُّ شَهَادَتُهُ مُطْلَقًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُغَفَّلِ وَالْبَلِيدِ أَنَّ الْمُغَفَّلَ لَهُ مَلَكَةٌ أَيْ قُوَّةٌ مُنَبِّهَةٌ لَكِنْ لَا يَسْتَعْمِلُهَا، وَالْبَلِيدُ لَيْسَ لَهُ مَلَكَةٌ أَصْلًا قَوْلُهُ: إلَّا فِيمَا لَا يَلْبِسُ بِكَسْرِ الْبَاءِ؛ لِأَنَّ مَاضِيَهُ مَفْتُوحُ الْبَاءِ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ قَوْله تَعَالَى {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} .
(قَوْلُهُ: الْوَصْفُ الْوُجُودِيُّ) احْتِرَازًا عَنْ الْعَدَمِيِّ كَعَدَمِ الطُّهْرِ، وَقَوْلُهُ: الظَّاهِرُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا كَانَ وَصْفًا وُجُودِيًّا وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ فَلَا يُعَدُّ مَانِعًا كَالْعُلُوقِ فَالْحَيْضُ وَصْفٌ وُجُودِيٌّ فَعُدَّ مَانِعًا مِنْ الصَّلَاةِ ثُمَّ إنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ قَوْلَهُ: سَابِقًا شُرُوطٌ، وَعَدَمُهَا: مَوَانِعُ يُنَافِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ حِينَئِذٍ لَيْسَ وَصْفًا وُجُودِيًّا، وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا الْأَخِيرَ هُوَ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ، وَالْإِطْلَاقُ عَلَى عَدَمِ الْمَوَانِعِ مَجَازٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَيْسَ) الْعَدْلُ (بِمُغَفَّلٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ مُثَقَّلًا. الْبِسَاطِيُّ التَّغَفُّلُ عَدَمُ اسْتِعْمَالِ الْقُوَّةِ الْمُدْرَكَةِ مَعَ وُجُودِهَا وَالْبَلَادَةُ عَدَمُهَا، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُغَفَّلِ الَّذِي لَا يَسْتَعْمِلُ مُدْرِكَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ليس بمغفل، كمعظم؛ يعني أنه لا تقبل شهادة المغفل إلا فيما يستثنى، والمغفل هو الذي عنده قوة التنبه ولم يستعمل قوته،
قال عبد الباقي: ولما ذكر شروط شهادة العدل ذكر موانعها جمع مانع، وهو ما وجوده مانع من قبول الشهادة والحكم بها، وعرف بأنه الوصف الوجودي المظاهر المنضبط، فقال: ليس بمغفل بل فطن. اهـ.
وقال التتائي: ليس بمغفل. البساطي: التغفل عدم استعمال القوة المنبهة مع وجودها، فالبليد لا قوة له البتة، والمغفل له ولكنه لا يستعملها. ابن عبد الحكم: قد يكون الرجل الخير الفاضل ضعيفا لا يؤمن عليه لغفلته أن يلبس عليه فلا تقبل شهادته. اهـ.
وأما البليد فلا تصح شهادته لما فيما يلبس
ولما فيما لا يلبس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.