كَتَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْآمَّةِ إنْ لَمْ تَتَّصِلْ
الشروح عليها
(كَتَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ، وَالْمُنَقِّلَةِ، وَالْآمَّةِ إنْ لَمْ تَتَّصِلْ) بِبَعْضِهَا بَلْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مُنْفَصِلًا عَنْ الْآخَرِ فَيَتَعَدَّدُ الْوَاجِبُ بِتَعَدُّدِ كُلٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَتَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ) أَيْ كَمَا يَتَعَدَّدُ الْوَاجِبُ إذَا تَعَدَّدَتْ الْمُوضِحَةُ إلَخْ فَفِي الْمُوضِحَتَيْنِ عُشْرُ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ وَفِي الْمُنَقِّلَتَيْنِ خُمُسُهَا وَعُشْرُهَا وَفِي الْآمَّتَيْنِ ثُلُثَاهَا.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَتَّصِلْ) أَيْ تِلْكَ الْمَذْكُورَاتُ بِبَعْضِهَا، وَهَذَا رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَلَا يُتَصَوَّرُ رُجُوعُهُ لِمَا قَبْلَهَا، وَهُوَ نُفُوذُ الْجَائِفَةِ لِجِهَةٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى الِاتِّصَالُ.
(قَوْلُهُ: مُنْفَصِلًا عَنْ الْآخَرِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ الْمُوضِحَتَيْنِ مَثَلًا سَالِمًا لَمْ يَبْلُغْ الْعَظْمَ سَوَاءٌ انْسَلَخَ الْجِلْدُ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَتَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْآمَّةِ إنْ لَمْ تَتَّصِلْ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ بِفَوْرٍ فِي ضَرَبَاتٍ) لَوْ قَالَ: " وَتَعَدَّدَ الْوَاجِبُ بِجَائِفَةٍ نَفَذَتْ كَتَعَدُّدِهَا وَتَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ " لِتَنْزِلَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَعَلَى مَا يَتَقَرَّرُ.
قَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَوْ انْخَرَقَ مَا بَيْنَ الْجَائِفَتَيْنِ لَكَانَ فِيهِمَا دِيَةُ جَائِفَةٍ وَاحِدَةٍ كَالْمُوضِحَةِ تَعْظُمُ فَتَكْشِفُ مِنْ قَرْنِهِ إلَى قَدَمِهِ،
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ ضَرَبَاتٍ إلَّا أَنَّهُ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ.
وَكَذَلِكَ الْمَأْمُومَةُ وَالْمُنَقِّلَةُ. وَأَمَّا إنْ لَمْ يَنْخَرِقْ الْجِلْدُ حَتَّى يَتَّصِلَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ ضَرْبَةً وَاحِدَةً حَتَّى تَصِيرَ تِلْكَ الضَّرْبَةُ مَوَاضِحَ،
فَإِنْ كَانَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَرَمًا أَوْ جُرْحًا لَا يَبْلُغُ الْعَظْمَ أَوْ صَارَتْ الضَّرْبَةُ مَنَاقِلَ وَمَا بَيْنَ الْمَنَاقِلِ مِثْلُ ذَلِكَ أَوْ صَارَتْ الضَّرَبَاتُ مَوَائِمَ وَمَا بَيْنَهَا مِثْلُ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْرِقْ ذَلِكَ، فَلَهُ دِيَةُ تِلْكَ الْمَوَاضِحِ وَالْمَنَاقِلِ وَالْمَوَائِمِ.
[الدِّيَة الْوَاجِبَة فِيمَا يَفُوت الْمَنَافِع]
(كَتَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ) فَيُوجِبُ تَعَدُّدَ نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ (وَ) تَعَدُّدَ (الْمُنَقِّلَةِ) فَيُوجِبُ تَعَدُّدَ عُشْرِهَا وَنِصْفِهِ (وَ) تَعَدُّدُ (الْآمَّةِ) فَيُوجِبُ تَعَدُّدَ ثُلُثِهَا (إنْ لَمْ تَتَّصِلْ) الْمُوضِحَةُ بِمِثْلِهَا وَالْمُنَقِّلَةُ بِمِثْلِهَا وَالْآمَّةُ بِمِثْلِهَا بِأَنْ كَانَ بَيْنَ الْمُوضِحَتَيْنِ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْعَظْمَ، وَبَيْنَ الْمُنَقِّلَتَيْنِ مَا لَمْ يُهَشِّمْ الْعَظْمَ، وَبَيْنَ الْآمَّتَيْنِ مَا لَمْ يَبْلُغْ أُمَّ الدِّمَاغِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
كتعدد الموضحة يعني أنه إذا ضربه فأوضحه موضحتين أو أكثر،
فإن الواجب الذي هو نصف العشر يتعدد بتعدد الموضحتين فأكثر، فيكون له دية موضحتين أو أكثر. والمنقلة يعني أن الواجب يتعدد بتعدد المنقلة،
فإذا فعل به فعلا نشأ عنه منقلتان أو أكثر فإنه يكون للمجنى عليه دية منقلتين أو أكثر، والآمَّة يعني أن الواجب في الآمَّة الذي هو ثلث الدية يتعدد بتعدد المأمومة،
فإذا فعل به فعلا نشأ عنه مأمومتان فأكثر فإنه يكون له دية مأمومتين أو أكثر، إن لم تتصل يعني أن الواجب في الموضحة والمنقلة والمأمومة إنما يتعدد بتعدد الشِّجَاج الذكورة حيث لم تتصل بأن لم يتخرق الجلد كله، بل تخرق بعضه وتخرق بعض آخر منه وكان الذي تخرق اتضح العظم منه، أو نقل أو نشأت عنه مأمومة وبقي البعض الذي لم يتخرق حاجزا بين المتخرقين فأكثر، فهذا هو محل التعدد.
وأما لو انكشط الجلد كله بحيث صار ذلك موضحة واحدة أو منقلة واحدة أو مأمومة واحدة فإنه لا يتعدد الواجب بل فيه دية موضحة واحدة أو منقلة واحدة أو مأمومة واحدة. ولهذا قال: وإلا أي وإن لم يكن الأمر كذلك من عدم الاتصال بأن اتصلت؛ بأن تخرق الجلد كله ولم يبق منه حاجز فلا يتعدد الواجب، بل فيه دية موضحة واحدة أو منقلة واحدة أو آمَّة واحدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.