فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) جُرِّبَ (الشَّمُّ) الْمُدَّعِي زَوَالَهُ (بِرَائِحَةٍ حَادَّةٍ) أَيْ مُنَفِّرَةٍ لِلطَّبْعِ كَرَائِحَةِ جِيفَةٍ وَأُمِرَ بِالْمُكْثِ عِنْدَهَا مِقْدَارَ كَذَا مِنْ الزَّمَنِ لِيُعْلَمَ حَالُهُ؛ إذْ الْمُتَّصِفُ بِالشَّمِّ لَا يَكَادُ يَصْبِرُ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ عِنْدَهَا فَإِنْ ادَّعَى زَوَالَ بَعْضِهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَنُسِبَ لِشَمٍّ وَسَطٍ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: الْمُدَّعِي زَوَالَهُ) أَيْ بِتَمَامِهِ

(قَوْلُهُ لَا يَكَادُ يَصْبِرُ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ صَبَرَ كَانَ صَادِقًا فِي دَعْوَاهُ، وَإِلَّا كَانَ كَاذِبًا.

(قَوْلُهُ: وَنُسِبَ لِشَمٍّ وَسَطٍ) فَإِذَا قَالَ أَشُمُّ لِعَشَرَةِ أَذْرُعٍ فَقَدْ صُدِّقَ بِيَمِينٍ مِنْ غَيْرِ اخْتِبَارٍ بِمَشْمُومٍ حَادِّ الرَّائِحَةِ وَنُسِبَ لِشَمٍّ وَسَطٍ فَإِذَا كَانَ مِنْ مَسَافَةِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا أُعْطِيَ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَهَكَذَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُمْتَحَنْ هُنَا بِمِثْلِ مَا مَرَّ فِي الْبَصَرِ، وَالسَّمْعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ سَدُّ الْجُزْءِ الْبَاقِي مِنْ الشَّمِّ حَتَّى يُخْتَبَرَ مَا ذَهَبَ مِنْ الشَّمِّ مِنْ أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ وَلِشِدَّةِ تَفْرِيقِ الرِّيحِ لِلرَّائِحَةِ فَلَيْسَتْ كَالصَّوْتِ، وَالْأَجْرَامِ الْمُبْصِرَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالشَّمُّ بِرَائِحَةٍ حَادَّةٍ وَفِي النُّطْقِ بِالْكَلَامِ اجْتِهَادٌ) ابْنُ شَاسٍ: فِي إبْطَالِ النُّطْقِ كَمَالُ الدِّيَةِ وَلَوْ بَقِيَ

١٢٬٦١٦

فَائِدَةُ الذَّوْقِ وَالْإِعَانَةُ عَلَى الْمَضْغِ.

وَتَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنَّمَا الدِّيَةُ فِي الْكَلَامِ لَا فِي اللِّسَانِ،

١٢٬٦١٧

فَإِنْ قَطَعَ مِنْ لِسَانِهِ مَا يُنْقِصُ مِنْ حُرُوفِهِ فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ، وَلَا يُحْتَسَبُ فِي الْكَلَامِ عَلَى عَدَدِ الْحُرُوفِ، رُبَّ حَرْفٍ أَثْقَلُ مِنْ حَرْفٍ فِي النُّطْقِ وَلَكِنْ بِالِاجْتِهَادِ فِيمَا نَقَصَ مِنْ كَلَامِهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالشَّمُّ بِرَائِحَةٍ حَادَّةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّمَّ يُخْتَبَرُ بِرَائِحَةٍ حَادَّةٍ مُنَفِّرَةٍ لِلطَّبْعِ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ لَا يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا عُلِمَتْ مِنْهُ النَّفْرَةُ وَالْقَرِينَةُ الدَّالَّةُ عَلَى كَذِبِهِ عُمِلَ عَلَيْهَا فَإِنَّ مَنْ لَهُ قُوَّةُ الشَّمِّ لَا بُدَّ أَنْ يَتَأَثَّرَ لِلرَّائِحَةِ الْحَادَّةِ

١٠٬٥٢٣

إمَّا بِعُطَاسٍ أَوْ غَيْرِهِ بِخِلَافِ فَاقِدِ ذَلِكَ وَهَذَا إذَا ادَّعَى ذَهَابَ الْجَمِيعِ فَإِنْ ادَّعَى ذَهَابَ بَعْضِهِ صُدِّقَ بِيَمِينٍ كَمُدَّعِي ذَهَابِ بَعْضِ الذَّوْقِ اُنْظُرْ ابْنَ غَازِيٍّ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنْ ادَّعَى ذَهَابَ بَعْضِهِ إلَخْ) أَيْ وَنُسِبَ لِشَمِّ وَسَطٍ فَإِذَا قَالَ أَشُمُّ إلَى عَشَرَةِ أَذْرُعٍ فَقَطْ صُدِّقَ بِيَمِينٍ مِنْ غَيْرِ اخْتِبَارٍ بِمَشْمُومٍ حَادِّ الرَّائِحَةِ وَنُسِبَ لِشَمِّ وَسَطٍ لِعُسْرِ الِامْتِحَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) يُجَرَّبُ (الشَّمُّ) الْمُدَّعَى ذَهَابُهُ بِالْجِنَايَةِ (بِرَائِحَةٍ حَادَّةٍ) بِإِهْمَالِ الْحَاءِ وَالدَّالِ وَالنُّطْقُ بِالْكَلَامِ اجْتِهَادًا؛ وَالذَّوْقُ بِالْمُقِرِّ، وَصُدِّقَ مُدَّعٍ ذَهَابَ الْجَمِيعِ بِيَمِينٍ وَالضَّعِيفُ مِنْ عَيْنٍ، وَرِجْلٍ، وَنَحْوِهِمَا خِلْقَةً: كَغَيْرِهِ؛

٢٠٬٦٤٤

وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَأْخُذْ لَهَا عَقْلًا؛ [منح الجليل] مُثَقَّلًا، أَيْ قَوِيَّةً مُنَفِّرَةً لِلطَّبْعِ لَا يَصْبِرُ مَنْ يَشُمُّهَا عَادَةً وَلَا سِيَّمَا مَعَ طُولِ الزَّمَنِ وَيُعْلَمُ شَمُّهُ بِالْعُطَاسِ وَنَحْوِهِ. أَبُو حَامِدٍ فِي وَجِيزِهِ يُمْتَحَنُ الشَّمُّ بِالرَّوَائِحِ الْحَادَّةِ وَعِنْدَ النُّقْصَانِ يَحْلِفُ لِعُسْرِ الِامْتِحَانِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ شَاسٍ وَلَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا الْمُوَضِّحُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والشم برائحة حادة قد مر أن في الشم الدية، ومشى كلامه أن من فعل بشخص فعلا ادعى عليه أنه أذهب به جميع شمه يجرب أي يختبر برائحة حادة أي منفرة للطبع لعدم الصبر عليها عادة لا سيما مع الطول بقدر ما يختبر فيه، ويعلم ذلك بعطاس أو غيره،

٦٧٬٤٦٢

وإذا علم منه النفرة أو القرينة الدالة على كذبه أو صدقه عمل على ذلك. انتهى. وعلم مما مر أن محل المصنف حيث ادعى ذهاب جميع الشم،

٦٧٬٤٦٣

وأما إن ادعى ذهاب بعضه فإنه يصدق بيمين، كمدعي ذهاب بعض الذوق. قاله الشبراخيتي.

٦٧٬٤٦٤

وقال عبد الباقي: وجرب الشم المدعي ذهاب جميعه برائحة حادة أي منفرة للطبع لأنه لا يقدر على ذلك غالبا غيرُه حتى ينفر منها بعطاس ونحوه، خصوصا إن استديم ذلك مقدار ما يختبر فيه،

٦٧٬٤٦٥

فإن ادعى ذهاب بعضه نسب لشم وسط بعد حلفه لعسر الامتحان. قاله ابن غازي. وتبعه أحمد.

٦٧٬٤٦٦

فإذا قال: أشم لعشرة أذرع فقط صدق بيمين من غير اختبار بمشموم حاد الرائحة، ونسب لشم وسط لعسر الامتحان كما قال؛ إذ لا يعقل سد الجزء الباقي منه حتى يختبر ما ذهب من أماكن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.