وقاتل نفسه: كديته
الشروح عليها
(و) لَا (قَاتِلِ نَفْسِهِ) خَطَأً وَأَوْلَى عَمْدًا لِعَدَمِ الْخِطَابِ بِمَوْتِهِ (كَدِيَتِهِ) أَيْ مِنْ ذَكَر مِنْ الصَّائِل وَقَاتِلِ نَفْسه فَتَسْقُط،
وَالْأَظْهَر رُجُوع الضَّمِير لِقَاتِلِ نَفْسِهِ خَطَأ أَيْ فَلَا دِيَة عَلَى عَاقِلَته لِوَرَثَتِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَوَهَّمُ
(قَوْلُهُ: وَلَا قَاتِلِ نَفْسِهِ) أَيْ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ بِحَيْثُ تَخْرُجُ الْكَفَّارَةُ مِنْ تَرِكَتِهِ
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْخِطَابِ) أَيْ بِهَا بِسَبَبِ مَوْتِهِ
(قَوْلُهُ: كَدِيَتِهِ) أَيْ كَمَا تَجِبُ دِيَتُهُ
(قَوْلُهُ فَلَا دِيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَقْلَ نَفْسِهِ فَكَذَا غَيْرُهُ لَا يَعْقِلُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمُتَوَهَّمُ) أَيْ بِخِلَافِ الصَّائِلِ وَقَاتِلِ نَفْسِهِ عَمْدًا فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَقْتُولٌ عَمْدًا وَلَا دِيَةَ فِي الْعَمْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَدِيَتِهِ) الْجَلَّابُ: لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ عَمْدًا وَلَا خَطَأً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) لَا كَفَّارَةَ عَلَى (قَاتِلِ نَفْسِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ شَاسٍ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الصَّائِلِ وَلَا عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ. قُلْت هُوَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُ غَيْرُ خَطَأٍ، وَلَمْ أَجِدْهُ نَصًّا إلَّا لِلْغَزَالِيِّ فِي وَجِيزِهِ قَالَ فِيهِ وَفِي وُجُوبِهَا عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ وَجْهَانِ قُلْت قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} ، مَخْرَجُ قَاتِلِ نَفْسِهِ لِامْتِنَاعِ تَصَوُّرِ هَذَا الْجُزْءِ مِنْ الْكَفَّارَةِ فِيهِ،
وَإِذَا بَطَلَ الْجُزْءُ بَطَلَ الْكُلُّ.
فَإِنْ قُلْت الصَّوْمُ لَيْسَ جُزْءًا مِنْ الْكَفَّارَةِ، بَلْ هُوَ نَوْعٌ مِنْهَا. قُلْت الْمُرَادُ مِنْ الْكَفَّارَةِ الَّتِي الصَّوْمُ جُزْؤُهَا الْكَفَّارَةُ مِنْ حَيْثُ تَعَلُّقِ الْوُجُوبِ بِهَا وَهِيَ الْكَفَّارَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْآيَةِ، وَالْكَفَّارَةُ الَّتِي هُوَ نَوْعٌ هِيَ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهَا مَفْعُولَةً،
فَإِنْ اُنْتُقِضَ بِكَفَّارَةِ الْعَبْدِ فِي الظِّهَارِ لِتَعَذُّرِ الْعِتْقِ فِيهَا. قُلْت التَّعَذُّرُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ عَقْلِيٌّ،
وَفِي الظِّهَارِ شَرْعِيٌّ.
وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْخِطَابِ فَقَالَ (كَدِيَتِهِ) أَيْ قَاتِلِ نَفْسِهِ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ وَلَا عَاقِلَتِهِ وَنُدِبَتْ فِي جَنِينٍ، وَرَقِيقٍ؛ وَعَمْدٍ، وَعَبْدٍ وَعَلَيْهِ مُطْلَقًا: جَلْدُ مِائَةٍ، وَحَبْسُ سَنَةٍ، [منح الجليل] الْجَلَّابُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ خَطَأً وَلَا عَمْدًا
نفسه، كديته يعني أن دية كل من الصائل وقاتل نفسه هدر. قال أحمد: قوله "كديته" أي كما أن ديته إذا قتل نفسه خطأ لا تجب على العاقلة لوارثه لأنه لا يعقل، فكذا غيره، وهذا الحل هو المتوهم
بخلاف العمد إذ لا دية فيه. قاله عبد الباقي. قوله: لأنه لا يعقل فكذا غيره؛ يعني أن قاتل نفسه لا يعقل عن نفسه فكذا غيره لا يعقل عنه، فلذا لم تكن فيه دية. قاله البناني.
وقال المواق: لا صائل وقاتل نفسه. ابن شأس: لا تجب الكفارة في قتل الصائل ولا قتل نفسه. ابن عرفة: هذا مقتضى المذهب ولم أجده نصا،
وقال الشبراخيتي: "كديته" فلا تجب عليه، ولذا لا تنتقل على العاقلة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.