فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنُدِبَتْ) الْكَفَّارَة لِلْحُرِّ الْمُسْلِم (فِي) قَتْلِ (جَنِين وَرَقِيق) لِغَيْرِهِ (وَعَمْد) لَمْ يُقْتَلْ بِهِ لِعَفْوِ، أَوْ لِعَدَمِ مُكَافَأَة (وَعَبْد) لِنَفْسِهِ فَلَا تَكْرَار وَفِي بَعْض النُّسَخ بَدَلَ عَبْد ذِمِّيّ أَيْ عَمْدًا، أَوْ خَطَأ وَعَلَيْهَا فَيَعْمُمْ فِي قَوْله وَرَقِيق، وَهَذِهِ النُّسْخَة أَحْسَن

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَرَقِيقٍ) أَيْ وَنُدِبَتْ الْكَفَّارَةُ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ فِي قَتْلِهِ رَقِيقًا مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ وَفِي قَتْلِهِ لِشَخْصٍ عَمْدًا

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْتَلْ بِهِ) أَيْ

١٣٬٩٧٤

وَأَمَّا إذَا قُتِلَ بِهِ فَلَا كَفَّارَةَ.

(قَوْلُهُ: ذِمِّيٌّ) أَيْ وَنُدِبَتْ الْكَفَّارَةُ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ فِي قَتْلِهِ ذِمِّيًّا

(قَوْلُهُ: فَيَعُمُّ فِي قَوْلِهِ وَرَقِيق) أَيْ بِحَيْثُ يُقَالُ تَنْدُبُ الْكَفَّارَةُ لِلْحُرِّ فِي الْمُسْلِمِ فِي قَتْلِهِ رَقِيقًا سَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ، أَوْ مَمْلُوكًا لَهُ.

(قَوْلُهُ: أَحْسَن) أَيْ لِإِفَادَتِهَا حُكْمًا زَائِدًا عَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى، وَهُوَ نَدْبُ الْكَفَّارَةِ فِي قَتْلِ الذِّمِّيِّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَنُدِبَتْ فِي جَنِينٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ضَرَبَ امْرَأَةً خَطَأً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا اسْتَحَبَّ لَهُ مَالِكٌ الْكَفَّارَةَ.

١٢٬٦٨٥

وَقَالَ مَالِكٌ فِي امْرَأَةٍ نَامَتْ عَلَى وَلَدِهَا فَقَتَلَتْهُ: إنَّ دِيَتَهُ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَتُعْتِقُ رَقَبَةً. (وَرَقِيقٍ) مَنْ قَتَلَ عَبْدًا خَطَأً غَرِمَ قِيمَتَهُ، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَيُسْتَحْسَنُ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ. (وَعَمْدٍ) فِي الرِّسَالَةِ: وَكَفَّارَةُ الْقَتْلِ فِي الْخَطَأِ وَاجِبَةٌ. ثُمَّ قَالَ: وَيُؤْمَرُ بِذَلِكَ إنْ عُفِيَ عَنْهُ فِي الْعَمْدِ وَهُوَ خَيْرٌ لَهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُدِبَتْ فِي جَنِينٍ وَرَقِيقٍ وَعَمْدٍ وَعَبْدٍ وَذِمِّيٍّ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ مَنْدُوبَةٌ فِي قَتْلِ الْجَنِينِ وَفِي قَتْلِ الرَّقِيقِ الْجَارِي فِي مِلْكِ غَيْرِ الْقَاتِلِ وَفِي قَتْلِ الْعَمْدِ الَّذِي لَا يُقْتَلُ بِهِ

١٠٬٥٦٤

إمَّا لِكَوْنِهِ عُفِيَ عَنْهُ وَإِمَّا لِعَدَمِ التَّكَافُؤِ

١٠٬٥٦٥

وَأَمَّا إنْ قُتِلَ بِهِ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ عَدَمُ الْكَفَّارَةِ

١٠٬٥٦٦

وَكَذَلِكَ تُنْدَبُ الْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الرَّقِيقِ الْجَارِي فِي مِلْكِ الْقَاتِلِ

١٠٬٥٦٧

وَكَذَلِكَ فِي قَتْلِ الذِّمِّيِّ سَوَاءٌ وَقَعَ الْقَتْلُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ إلَخْ) أَمَّا الْجَنِينُ فَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَفْسٍ وَظَاهِرُ بَهْرَامَ أَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ فِي الْعَمْدِ اتِّفَاقًا وَخَالَفَ الشَّافِعِيُّ فَجَعَلَهَا وَاجِبَةً فِي الْعَمْدِ

١٢٬٧٠٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ بَهْرَامَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَنِينِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ عَدَمُ الْكَفَّارَةِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ كَفَّارَةٌ أَيْ بَلْ يَجْزِمُ بِعَدَمِهَا فَلَيْسَتْ مَطْلُوبَةً أَصْلًا

منح الجليلعليش

(وَنُدِبَتْ) الْكَفَّارَةُ (فِي) إلْقَاءِ (جَنِينٍ) ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا فِيمَنْ ضَرَبَ امْرَأَةً خَطَأً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا كَفَّارَةٌ، قَالَ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنَّمَا الْكَفَّارَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي قَتْلِ الْحُرِّ الْخَطَأِ وَاسْتَحْسَنَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْكَفَّارَةَ فِي الْجَنِينِ. الشَّيْخُ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُكَفِّرَ. مُحَمَّدٌ رَوَى أَشْهَبُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَاخْتَصَرَهَا أَبُو سَعِيدٍ سُؤَالًا وَجَوَابًا لِإِشْكَالِ الْجَوَابِ لِعَدَمِ انْحِصَارِ طُرُقِ الْأَحْكَامِ فِي نُصُوصِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ (وَ) نُدِبَتْ فِي قَتْلِ (رَقِيقٍ) خَطَأً مِنْ حُرٍّ مُسْلِمٍ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِمَالِكِهِ (وَ) نُدِبَتْ فِي قَتْلِ (عَبْدٍ) لِقَاتِلِهِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ فَلَا تَكْرَارَ قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ.

٢٠٬٨٣٢

وَقَالَ الشَّارِحُ اُنْظُرْ قَوْلَهُ " وَعَبْدٍ " هَلْ تَكْرَارٌ أَوْ يُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى الْخَطَأِ وَالثَّانِي عَلَى الْعَمْدِ أَوْ الْأَوَّلُ عَلَى أَنَّ الرَّقِيقَ مَقْتُولٌ،

٢٠٬٨٣٣

وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهُ قَاتِلٌ (وَ) نُدِبَتْ فِي قَتْلِ (عَمْدٍ) لَا يُقْتَلُ بِهِ لِزِيَادَةِ الْقَاتِلِ عَلَى مَقْتُولِهِ بِحُرِّيَّةٍ أَوْ إسْلَامٍ أَوْ لِلْعَفْوِ عَنْهُ. الْبُنَانِيُّ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ فِي الْخَطَأِ دُونَ الْعَمْدِ مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ الْعَكْسُ لِخَطَرِ الدِّمَاءِ وَلِأَنَّ مَعَ الْمُخْطِئِ تَفْرِيطًا، إذْ لَوْ تَحَرَّزَ وَاحْتَاطَ لَتَرَكَ الْفِعْلَ الَّذِي تَسَبَّبَ عَنْهُ الْقَتْلُ مِنْ أَصْلِهِ وَلِأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ الْعَامِدَ لَا تَكْفِيهِ الْكَفَّارَةُ لِجِنَايَتِهِ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُكَفَّرَ كَقَوْلِهِمْ فِي الْغَمُوسِ، وَأَيْضًا فَقَدْ أَوْجَبُوا عَلَيْهِ ضَرْبَهُ مِائَةً وَحَبْسَهُ سَنَةً.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وندبت في جنين يعني أن قتل الجنين تندب فيه الكفارة، قال الشبراخيتي: وندبت في جنين كما في المدونة،

٦٧٬٩٤٦

وقال التتائي: وندبت كفارة القتل في جنين،

٦٧٬٩٤٧

قال في المدونة: استحسنها مالك في الجنين. أبو الحسن: معناه استحبها ولم يرد الاستحسان الذي هو أحد الأدلة. انتهى.

٦٧٬٩٤٨

وقال عبد الباقي: وندبت الكفارة لحر مسلم في قتل جنين. انتهى.

٦٧٬٩٤٩

وقال المواق من المدونة: من ضرب امرأة خطأ فألقت جنينا ميتا استحب له مالك الكفارة،

٦٧٬٩٥٠

وقال مالك في امرأة نامت على ولدها فقتلته: إن ديته على عاقلتها وتعتق رقبة. انتهى.

٦٧٬٩٥١

وقيل: لا تندب الكفارة في قتل الجنين،

٦٧٬٩٥٢

قال ابن الحاجب: وفي استحبابها في الجنين روايتان،

٦٧٬٩٥٣

قال في التوضيح: وعدم استحبابها والروايتان معا في الموازية. ورقيق يعني أنه يندب في حق الحر المسلم إذا قتل رقيقا له أو لغيره الكفارة المذكورة مع غرم قيمته إذا كان لغيره، وعمد يعني أن قتل العمد تندب فيه الكفارة المذكورة، قال المواق في الرسالة: كفارة القتل في الخطإ واجبة، ثم قال: ويؤمر بذلك إن عفي عنه في العمد وهو خير له. انتهى.

٦٧٬٩٥٤

وقال التتائي: وفي قتل عمد عفي عنه فيه. ابن عبد السلام: استحسان مالك الكفارة في العمد مشعر بأن القاتل عنده في المشيئة،

٦٧٬٩٥٥

وإن كان له خلاف ما يدل على ذلك وهو أنه لا يصلى خلفه وإن تاب، وقد اختلف الصحابة ومن بعدهم في قبول توبته وعدمها. انتهى.

٦٧٬٩٥٦

وقال الشبراخيتي: وفي قتل عمد لم يقتل به

٦٧٬٩٥٧

إما لكونه عفي عنه وإما لعدم التكافؤ،

٦٧٬٩٥٨

وأما إن قتل به فلا كفارة. انتهى. ونحوه لعبد الباقي والخرشي. واللَّه تعالى أعلم. وعبد يعني أن العبد إذا قتل أحدا فإنه تندب له الكفارة، والفرق بين هذا وقوله: "ورقيق" أنه في الأولى مقتول وفي هذه قاتل،

٦٧٬٩٥٩

وفي بعض النسخ: وذمي بدل وعبد. ابن غازي: وهو الصواب أي تندب الكفارة في قتل الذمي عمدا أو خطأ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.