وإن أقر مريض بإيلاد أو بعتق فِي صِحَّتِهِ: لَمْ تَعْتِقْ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا من رأس مال
الشروح عليها
(وَإِنْ) (أَقَرَّ) سَيِّدٌ (مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ) لِجَارِيَتِهِ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ مِنْهَا وَلَا مِنْ غَيْرِهَا (أَوْ) أَقَرَّ الْمَرِيضُ (بِعِتْقٍ) لِقِنٍّ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى (فِي صِحَّتِهِ) وَلَوْ مَعَ وَلَدٍ (لَمْ تَعْتِقْ مِنْ ثُلُثٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْوَصِيَّةَ (وَلَا مِنْ رَأْسِ مَالٍ) ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَاتِ الْمَرِيضِ لَا تَكُونُ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي صِحَّتِهِ خَاصٌّ بِمَسْأَلَةِ الْعِتْقِ وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ كَانَتْ مَفْهُومَ شَرْطٍ وَهُوَ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عِتْقُهَا مِنْ الثُّلُثِ إذَا لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ أَوْ بِعِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهُ إنْ أَقَرَّ بِعِتْقِهَا فِي مَرَضِهِ أَوْ أَطْلَقَ عَتَقَتْ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ لِأَنَّهُ عِتْقٌ حَصَلَ فِي مَرَضِهِ فَمَخْرَجُهُ الثُّلُثُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ) أَيْ مَرَضًا مَخُوفًا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ وَلَدٍ) أَيْ لَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرِيضَ لَا يُصَدَّقُ فِي إقْرَارِهِ بِالْعِتْقِ فِي صِحَّتِهِ سَوَاءٌ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ صُدِّقَ وَعَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِلَّا لَمْ يُصَدَّقْ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْإِقْرَارِ بِالْإِيلَادِ فَالْخِلَافُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيهِمَا سَوَاءٌ كَمَا سَوَّى بَيْنَهُمَا ابْنُ مَرْزُوقٍ وَنَقَلَ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا فِي التَّوْضِيحِ اُنْظُرْ بْن وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي هَذِهِ عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ) أَيْ بِهَذَا الْإِقْرَارِ الْوَصِيَّةَ حَتَّى يَعْتِقَ مِنْ الثُّلُثِ.
(قَوْلُهُ وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ) أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ.
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عِتْقُهَا) أَيْ مَعَ أَنَّهَا لَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَلَا مِنْ ثُلُثٍ
(قَوْلُهُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ أَوْ بِعِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ) أَيْ وَمَفْهُومٌ أَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِعِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ أَنَّهُ أَعْتَقَهَا فِي مَرَضِهِ أَوْ أَطْلَقَ عَتَقَتْ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ وَقَدْ تَحَصَّلَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ إقْرَارَ الْمَرِيضِ بِالْإِيلَادِ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يُسْنِدَهُ لِلصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ بِأَنْ يَقُولَ كُنْت أَوَلَدْتُهَا فِي صِحَّتِي أَوْ أَوَلَدْتهَا فِي مَرَضِي فِي جَرَيَانِ التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ وَالْخِلَافِ
وَأَمَّا إقْرَارُهُ بِالْعِتْقِ فَإِنْ أَسْنَدَهُ لِلصِّحَّةِ فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الْعِتْقِ وَإِنْ أَسْنَدَهُ لِلْمَرَضِ فَهُوَ تَبَرُّعُ مَرِيضٍ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ بِلَا إشْكَالٍ
بِخِلَافِ الْإِيلَادِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِتَبَرُّعٍ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ إقْرَارَ الْمَرِيضِ بِالْعِتْقِ فِي الصِّحَّةِ مُخَالِفٌ لِإِقْرَارِهِ بِإِيلَادِهَا فِي الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَعْتِقُ وَلَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ
بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهَا تَعْتِقُ إذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ عَلَى مَا مَرَّ وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ مَفْهُومِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهُ أَوْلَدَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا فَإِنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ إنْ أَقَرَّ بِعِتْقِهَا) أَيْ بِعِتْقِ الذَّاتِ الْقِنِّ ذَكَرًا كَانَتْ أَوْ أُنْثَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ أَوْ عِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ لَمْ يَعْتِقْ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا رَأْسِ مَالٍ) ابْنُ زَرْقُونٍ: مَنْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ كَانَ فَعَلَ شَيْئًا فِي صِحَّتِهِ مِثْلَ عِتْقٍ أَوْ إيلَادٍ، سَادِسُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ لَا يُنَفَّذُ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا رَأْسِ مَالٍ. ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ
قَالَ فِي مَرَضِهِ كُنْتُ أَعْتَقْتُ عَبْدِي هَذَا فِي صِحَّتِي وَمَاتَ مِنْ مَرَضِهِ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، الْقَوْلُ الثَّانِي إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَإِنْ وَرِثَهُ كَلَالَةً لَمْ يَعْتِقْ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ، وَهَذَا فِيمَنْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِأَنَّ أَمَتَهُ وَلَدَتْ مِنْهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَتَعَقَّبَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا التَّخْرِيجَ.
(ص) وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ أَوْ عِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ لَمْ تَعْتِقْ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا رَأْسِ مَالٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ الْمَرِيضَ إذَا
قَالَ فِي حَالِ مَرَضِهِ أَنَّهُ أَوْلَدَهَا فِي حَالِ صِحَّتِهِ أَوْ أَنَّهُ أَعْتَقَهَا فِي حَالَ صِحَّتِهِ فَإِنَّهَا لَا تَعْتِقُ مِنْ ثُلُثِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْوَصِيَّةَ وَلَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّ الْمَرِيضَ لَا يَتَصَرَّفُ إلَّا فِي الثُّلُثِ خَاصَّةً وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ يَرِثُهُ وَإِلَّا صُدِّقَ وَحَاصِلُ النَّقْلِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ مَرَضًا مَخُوفًا أَنَّهُ أَوْلَدَ هَذِهِ الْأَمَةَ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ اسْتَلْحَقَهُ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَطْعًا وَوَرِثَهُ الْوَلَدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ لَمْ تَعْتِقْ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَإِنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهَا فَقَوْلُ الْأَكْثَرِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَصَحَّحَ هَذَا الْقَوْلَ ابْنُ الْحَاجِبِ
وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهَا فِي صِحَّتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ وَرِثَهُ وَلَدٌ مَعَهَا وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَعْتَقَهَا فِي مَرَضِهِ أَوْ أَطْلَقَ فَإِنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ وَسَوَاءٌ كَانَ لَهَا وَلَدٌ فِيهِمَا أَمْ لَا لِأَنَّ هَذَا وَصِيَّةٌ إذَا تَمَهَّدَ هَذَا فَقَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ أَوْ عِتْقٍ إلَخْ إنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ مَفْهُومُ مَا قَبْلَهَا وَأَنَّ الْمُؤَلِّفَ مَشَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ إلَخْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ يَرِثُهُ كَمَا قَرَّرْنَاهُ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ الصَّادِقِ بِمَا إذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا فَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهَا فَيَكُونُ مَوْضُوعُهُمَا مُتَّفِقًا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا وَلَدَ لَهُ مِنْهَا وَوَرِثَهُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهَا فِيهِمَا وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مَشَى أَوَّلًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَثَانِيًا عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ وَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَوْلَدَهَا فِي صِحَّتِهِ) أَيْ أَوْ فِي مَرَضِهِ وَالتَّقْيِيدُ بِالصِّحَّةِ لِتَوَهُّمِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي صِحَّتِهِ رَاجِعٌ لِلْإِيلَادِ وَالْعِتْقِ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا هُوَ رَاجِعٌ لِلْعِتْقِ فَقَطْ كَمَا قَرَّرَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ إلَّا أَنَّ مُحَشِّي تت جَعَلَ النَّقْلَ مَا قَالَهُ شَارِحُنَا مِنْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي الصِّحَّةِ رَاجِعٌ لِلْعِتْقِ وَالْإِيلَادِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَنَّهُ أَعْتَقَهَا) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَعْتَقَ أُمَّ الْوَلَدِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ أَعْتَقَ أَمَةً مُعَيَّنَةً أَوْ عَبْدًا كَذَلِكَ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ أَعْتَقَهَا أَيْ أَعْتَقَ الْأَمَةَ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ أَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا
(قَوْلُهُ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَطْعًا وَوَرِثَهُ الْوَلَدُ إلَخْ) هَذَا كَلَامُ الزَّرْقَانِيِّ الْمُتَقَدِّمُ الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ الشَّارِحُ فِيمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إلَخْ) هَذَا هُوَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ
قَالَ فِي مَرَضِهِ إلَخْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهَا) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تُصَوَّرُ بِأُمِّ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهَا؛ بِمَوْتِ السَّيِّدِ تَخْرُجُ حُرَّةً فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ سَيِّدِهَا أَعْتَقْتُهَا بَلْ بِالْقِنِّ كَمَا إذَا قَالَ أَعْتَقْت أَمَتِي هَذِهِ أَوْ عَبْدِي هَذَا فِي حَالِ صِحَّتِي فَلَا يَعْتِقُ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَسَوَاءٌ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا وَالْجَوَابُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَمَةُ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ بَلْ بِقَيْدِ أَنَّهَا قِنٌّ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ شَارِحِنَا وَسَوَاءٌ كَانَ لَهَا وَلَدٌ إلَخْ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَسَوَاءٌ كَانَ وَلَدٌ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ الصَّادِقِ إلَخْ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَإِنْ قَيَّدَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ مِنْهَا وَلَهُ مِنْ غَيْرِهَا فَيَكُونُ مَوْضُوعُهُمَا مُتَّفِقًا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا وَلَدَ لَهُ مِنْهَا وَوَرِثَهُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهَا فِيهِمَا إلَخْ وَقَوْلُهُ هَذَا بَعِيدٌ جِدًّا أَقُولُ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَجَعْلُهُ بَعِيدًا لَا يُسَلَّمُ؛
لِأَنَّهُ؛ لَوْ مَشَى عَلَى الْوِفَاقِ وَأَنَّ هَذَا مَفْهُومُ مَا تَقَدَّمَ لَقَالَ وَإِلَّا لَمْ تَعْتِقْ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا مِنْ رَأْسِ مَالٍ
(مَرِيضٌ) مَرَضًا مَخُوفًا، وَصِلَةُ أَقَرَّ (بِإِيلَادٍ) مِنْهُ لِأَمَتِهِ فِي صِحَّتِهِ (أَوْ) أَقَرَّ مَرِيضٌ بِ (عِتْقٍ) لَهَا (فِي) حَالِ (صِحَّتِهِ) أَيْ الْمَرِيضِ السَّابِقَةِ عَلَى مَرَضِهِ، وَمَاتَ مِنْ مَرَضِهِ الَّذِي أَقَرَّ فِيهِ (لَمْ) الْأَوْلَى فَلَا (تُعْتَقْ) الْأَمَةُ الَّتِي أَقَرَّ بِإِيلَادِهَا أَوْ إعْتَاقِهَا (مِنْ ثُلُثٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْوَصِيَّةَ بِإِعْتَاقِهَا (وَلَا) مِنْ (رَأْسِ مَالٍ) لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الثُّلُثِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَا أَقَرَّ بِهِ الْمَرِيضُ أَنَّهُ فَعَلَهُ فِي صِحَّتِهِ فَلَمْ يَقُمْ الْمُقِرُّ لَهُ حَتَّى مَاتَ فَلَا شَيْءَ لَهُ،
وَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ إلَّا الْعِتْقَ وَالْكَفَالَةَ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ ثَبَتَ فِي الصِّحَّةِ. ابْنُ رُشْدٍ اُخْتُلِفَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ فِي مَرَضِهِ: كُنْت أَعْتَقْتُ عَبْدِي هَذَا فَقِيلَ: لَا يُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَلَا مِنْ ثُلُثِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ: أَمْضُوا عِتْقَهُ فَيُعْتَقُ فِي الثُّلُثِ.
الثَّانِي إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَإِلَّا فَلَا يُعْتَقُ، وَهَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِأَنَّ أَمَتَهُ وَلَدَتْ مِنْهُ، وَلَا وَلَدَ مَعَهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ.
وَالثَّالِثُ: إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِلَّا عَتَقَ مِنْ الثُّلُثِ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.
ابْنُ عَرَفَةَ: يَرُدُّ تَخْرِيجَهُ، وَقَوْلُهُ لَا فَرْقَ بِأَنَّ الْعِتْقَ شَأْنُهُ الْمُفَارَقَةُ عِنْدَ انْبِتَاتِهِ لِظُهُورِهِ
بِخِلَافِ الْإِيلَادِ. وَإِنْ وَطِئَ شَرِيكٌ فَحَمَلَتْ: غَرِمَ نَصِيبَ الْآخَرِ،
فَإِنْ أَعْسَرَ، خُيِّرَ فِي اتِّبَاعِهِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْوَطْءِ، أَوْ بَيْعِهَا لِذَلِكَ، وَتَبِعَهُ بِمَا بَقِيَ، وَبِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ [منح الجليل] وَإِنْ وَطِئَ شَرِيكٌ) أَمَةً مُشْتَرَكَةً
في صحته يعني أن المريض إذا أقر بأنه أعتق في صحته رقيقا ذكرا كان أو أنثى فإنه يصدق في ذلك فلا يعتق من ثلث ولا من رأس مال، بل يبقى على رقيته سواء ورث المريض المذكور ولد أم لا عند أكثر الرواة،
وأما عند ابن القاسم فإنه يصدق إن ورثه ولد. ومفهوم قوله: "في صحته" أنه لو أقر في مرضه بأنه أعتقه في مرضه فإنه يعتق من الثلث،
قال الخرشي: وأما إن أقر في مرضه بأنه أعتقها في صحته فإنه لا يعمل بإقراره وإن أقر أنه إنما أعتقها في مرضه فإنها تعتق من الثلث كما يفيده أبو الحسن، وسواء كان لها ولد فيهما أم لا لأن هذا وصية. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: "في صحته" راجع للعتق دون الإيلاد، وبالعتق خصصه ابن مرزوق وابن غازي والأجهوري، قال ابن مرزوق: لأن الإقرار بالإيلاد لا فرق فيه بين أن يقول المريض كنت أولدتها في صحتي أو في مرضي الحكم واحد في التفصيل المذكور، والخلاف
بخلاف إقراره بالعتق فإنه إن أسنده إلى الصحة فالحكم ما ذكره المؤلف،
وإن أسنده للمرض فهو تبرع مريض يخرج من الثلث بلا إشكال،
بخلاف الإيلاد فإنه ليس بتبرع. انتهى. وهو ظاهر انتهى. المراد منه. قاله البناني. وزاد عقب قوله: وهو ظاهر ما نصه: لكن رجوعه للمسألتين هو ظاهر ما تقدم عن ابن زرقون. انتهى المراد منه. قوله: لكن رجوعه للمسألتين هو ظاهر ما تقدم عن ابن زرقون، قال الرهوني: لا دليل له في كلام ابن زرقون لرد ما قاله ابن مرزوق وما قاله ابن مرزوق هو المظاهر. والله تعالى أعلم. وعلم مما قررت أن قوله: لم تعتق من ثلث ولا رأس مال جواب الشرط كما تقدم التصريح به، فهو راجع للمسألتين الإيلاد والعتق.
والله تعالى أعلم. قال البناني مفسرا لعبد الباقي: يعني أن المريض لا يصدق في إقراره بالعتق في صحته سواء ورثه ولد أم لا، وهذا قول أكثر الرواة في المدونة،
وقال ابن القاسم فيها: إن ورثه ولد صدق وعتق من رأس المال وإلا لم يصدق مثل ما ذكر في الإقرار بالإيلاد، فالخلاف فيهما في المدونة سواء. انتهى. تنبيهات: الأول: ابن زرقون: فيمن أقر في مرضه أنه كان فعل شيئا في صحته مثل عتقٍ وإيلاد ستة أقوال، الأول في كتاب أمهات الأولاد: لا ينفذ من ثلث ولا رأس مال، الثاني: لابن حارث عن ابن عبد الحكم: ينفذ من رأس المال ولو ورث كلالة، الثالث: في أمهات الأولاد أيضا إن ورث بولد نفذ من رأس المال وإن ورث كلالة لم ينفذ منه ولا من الثلث، الرابع: قول ابن القاسم في كتاب المكاتب ونص الموازية: إن ورث بولد نفذ من رأس المال وإن ورث بكلالة نفذ من الثلث، الخامس: في الموازية: ينفذ من الثلث ورث بولد أو كلالة، السادس: حكاه التونسي إن حمله الثلث جاز وإن لم يحمله الثلث بطل جميعه.
انتهى. الثاني: مفهوم قوله: "وإن أقر مريض بإيلاد" فإن شهدت بينة على إقراره في صحته أنه أولدها عتقت من رأس المال كما في أبي الحسن على المدونة. قاله عبد الباقي. قال: ومفهوم قوله: "أو عتق في صحته" أنه إن أقر بعتقها في مرضه أو أطلق عتقت من ثلثه وإن لم يرثه ولد لأنه عتق حصل في مرضه فيخرج من الثلث. الثالث: الأقوال التي تقدمت عن ابن زرقون نقلها عنه ابن عرفة ونقلها في التوضيح، وزاد ما نصه: ونحوه لابن رشد، وحكى قولا سابعا إن ورث نفذ من الثلث وإن ورث بكلالة لم ينفذ من ثلث ولا من رأس مال.
قاله الرهوني. الرابع: قال ابن يونس في أول ترجمة من كتاب أمهات الأولاد: قال ابن القاسم عن مالك في العتبية:
وإذا مات سيد أم الولد وبيدها حلي أو متاع فهو لها إلا الأمر المستنكر،
وكذلك ما كان لها من ثياب إذا عرف أنها كانت تلبسها وتستمتع بها في حياة سيدها فهي لها وإن لم تكن لها بينة على أصل عطيته،
وقال عنه أشهب: أما الحلي والثياب والفراش فذلك لها وإن ادعت متاع البيت فأرى أن تكلف البينة أن ذلك لها،
وإن كان ذلك من متاع النساء
بخلاف الحرة، قال: وما بيدها من متاع وهبه لها سيدها فليس لهم أخذه. انتهى. نقله الرهوني.
وقال المتيطي في نهايته: فإن لم يشهد لها السيد بشيء فحمل ولا ملخص فادعت بعد موته متاع بيتها فإنها تكلف البينة على ذلك وليست كالحرة،
وإن كان الذي ادعت فيه من متاع النساء إذا كان أمرًا مستنكرا،
وأما إن كان الشيء اليسير مثل التافه من الحلي والفراش واللحاف والثياب على ظهرها فذلك لها. رواه ابن القاسم عن مالك. قال ابن القاسم: سمعت مالكا يقول في أم الولد: إذا هلك سيدها ولها حلي أو متاع أتراه لها؟ قال: نعم إلا أن يكون الشيء المستنكر.
وقال مالك في ثياب أم الولد إذا كانت تستمتع بها وإن لم يكن لها شهود على عطية من سيدها: لها، ويفرق أنها كانت تلبسها فإنها لها. انتهى.
وقال ابن يونس: قال ابن القاسم: وإذا أوصى عند موته إن هي أقامت على ولدها فدعوا لها ما كان لها من حلي وكسوة،
وإن لم تقم وتزوجت فخذوه [فليس ذلك له] وذلك لها حين مات، وليس له في مرضه انتزاع ما كان أعطاه لها، وكذلك المدبرة. انتهى.
وقال المتيطي في نهايته: قال ابن القاسم عن مالك: وإن أوصى السيد عند موته أنها إن أقامت على ولده أو أحسنت النظر لهم فدعوا لها ما كان لها من حلي وكسوة وإن لم تقم وتزوجت فخذوا ذلك منها فليس ذلك له وذلك لها حين مات، وليس له في مرضه انتزاع ما كان أعطاها. انتهى.
وقال المتيطي: وأما إن أوصى لها بوصية على أن لا تنكح فإن نكحت رجع ما أوصى لها به إلى ورثته فذلك جائز،
فإن نكحت رجع إلى ورثته ما كان أوصى لها به. انتهى. قاله الرهوني.
وقال: انظر هل ينزع منها ذلك بمجرد العقد الصحيح أو حتى يدخل بها الزوج؟ لم أر في ذلك نصا صريحا وظاهر كلام المتيطي هو الثاني،
فإن ادعت أنها قد فوتت ما كانت قبضته من ذلك وأنها عديمة كلفت إثبات ذلك كسائر الديون، وقد عقد المتيطي في ذلك وثيقة،
وقال في أثنائها ما نصه: فشاور وفقه الله في ذلك من رضيه من أهل المعلم، فقالوا: نرى - والله الموفق - أن تحلف فلانة في المسجد الجامع بالله الذي لا إله إلا هو مالها مال تعلمه ظاهر ولا باطن،
وإن أفاء الله عليها لتستعجل بأداء ذلك فأخذ بذلك من قولهم وأمرها بالحلف المذكور فثبت عنده أنها حلفت بالواجب عليها بمحضر فلان واقتضائه ليمينها وأعذر إليه في ذلك فلم يكن عنده مدفع، وجعل فلانة في نظرة الله تعالى. انتهى. الخامس: قال المتيطي: ولأم الولد أن تحوز لنفسها ما تصدق به سيدها عليها وقاله ابن القاسم في رواية يحيى وعليه العمل وبه القضاء، ثم قال: وقد قيل إن للسيد أن يقبض لها أو يوكل من يقبض لها، واحتج قائل هذا بألفاظ وقعت في كتاب الحبس من المدونة وغيرها أن الرجل تجوز حيازته لمن يلي أمره
ويجوز عليه قضاؤه، قال: فأم الولد يجوز أمره عليها.
قال بعض الشيوخ: وإذا كان الأمر على هذا فلا أحد أجوز أمرا على أحد من السيد على عبده وأم ولده، إذ له أن يحجر عليهما وأن ينتزع أموالهما فتحجيره عليهما أقوى من تحجير الأب على ابنه والوصي على يتيمه. فوجب أن تكون حيازة ما وهب لهما أجوز من حيازته لما لابنه أو يتيمه فهذا وجه ما يدل عليه ظاهر ما في المدونة، ووجه رواية يحيى أن جواز انتزاع المال تضعيف في الحيازة لا تقوية؛
لأنه لما تصدق على أم ولده أو على عبده ثم أمسك ذلك عند نفسه ولم يدفعه إليهما أشبه الانتزاع والاسترجاع إذ لم يسلم ذلك لهما وهما غير سفيهين،
وأما الأب والوصي فإنما منعهما أن يسلما ما وهباه لمن إلى نظرهما كونه سفيها فرواية يحيى أظهر، فكان أبو عمر الإشبيلي يستحب العمل بها فإن عمل أحد بدليل المدونة مضى عنده ولم يرده. انتهى. السادس: قال المتيطي: اختلف إذا قال العاقد فيما يعقده السيد لأم ولده من صدقة أو إقرار أو غير ذلك إنه تصدق، أو أقر لولاته ولم يقل أم ولده هل يوجب لها ذلك الحرية أم لا؟ فقيل: ذلك اعتراف من السيد لها بحريتها وتكون بذلك حرة لا ملك له عليها ولا سبيل له عليها؛
لأن لفظ الوالي لا يقع أبدا إلا على المعتقين.
قال ابن الهندي: وقيل إن تسميها بمولاة غير تام، وأنه لا يجب لها بذلك حرية وما تقدم أظهر وأشهر وعليه العمل.
وفي مسائل ابن زرب سأله أبو الأصبغ عن امرأة جاهلة انعقد عليها في وثيقة ذكر فيها مملوكة لها مولاتها، فقامت عليها بهذا اللفظ تزعم أنها حرة وزعمت السيدة أنها لم تعرف الفرق بين المولاة والمملوكة، وظنت أن الولاة هي المملوكة، فقال القاضي: نزلت عندنا هذه المسألة فأفتى أبو إبراهيم اللؤلؤي بأنها تخرج حرة، قال: وبه أقول وأن من
قال في مملوكه مولاي وانعقد عليه بذلك بينة في وثيقة أو غيرها،
فإن القول له ذلك يخرج حرا، وكان أهل المجلس اختلفوا فيها فقال القاضي بالحرية ولم يعذر الجاهل في كذا بجهله، قال أبو الأصبغ بن سهل: ويدل على ما ذهب إليه ما في سماع عيسى. انتهى. نقله الرهوني.
وقال: قول المتيطي عن مسائل ابن زرب فأفتى أبو إبراهيم اللؤلؤي، كذا وجدته في نسخة عتيقة من نهايته لم أجد في الوقت غيرها، والذي في النسخ التي وقفت عليها من اختصار ابن هارون للمتيطي، فأفتى أبو إبراهيم واللؤلؤي بواو العطف وهو الصواب؛ لأن اللؤلؤي غير أبي إبراهيم قطعا وكانا متعاصرين.
قال في الديباج في ترجمة من اسمه إسحاق من الطبقة الخامسة ما نصه: إسحاق بن إبراهيم بن مسرة أبو إبراهيم التجيبي مولاهم ثم قال: وكان خيرا دينا فاضلا ورعا مجتهدا عابدا، من أهل العلم والفهم والعقل والدين المتين والزهد والتقشف والبعد من السلطان لا تأخذه في الله لومة لائم، حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه متقدما فيه صدرا في التقوى من الراسخين في العلم وله كتاب النصائح المشهور وكتاب معالم الطهارة والصلاة، وكان الحكم أمير المؤمنين معظما له كان قليل الهيبة للملوك متصرفا مع الحق حيثما تصرف، وتوفي بطليطلة ليلة الجمعة في رجب لعشر بقين منه سنة اثنتين
وقيل أربع وخمسين وثلاث مائة وسنه خمس وسبعون سنة. انتهى.
وفي الديباج أيضا ما نصه: محمد بن أحمد، ويقال أحمد بن عبد الله الأموي المعروف باللؤلؤي: صناعة أبيه، قرطبي، أفقه أهل زمانه بعد موت ابن أيمن أخذ من جميع العلوم الإسلامية بنصيب وافر كان إماما في الفقه على مذهب مالك مقدما في الفتيا على أصحابه، لم يزل مشاورا من أيام أحمد بن بقي إلى أن توفي، قال إسماعيل بن إسحاق: كان اللؤلؤي أحفظ أهل زمانه لمذهب مالك وعليه كان مدار طلاب المعلم في زمانه وعليه تفقه محمد بن زرب القاضي، ثم قال: وتوفي اللؤلؤي سنة خمسين وثلاثمائة
وقيل سنة إحدى وخمسين. انتهى. السابع: انظر إذا مات السيد وترك أم ولد ولها مال من إيجارها لنفسها وقد مر عن عبد الباقي أن لها أجرة مثلها على من استخدمها وإن قبضها السيد وهذا كالصريح أو هو صريح في أن ذلك لها دون الورثة، لكن قال البناني هناك ما نصه: تبع في هذا الأجهوري، قال مصطفى: ولم أره لغيره وانظره مع قول اللخمي لو أن السيد آجر وفات ذلك لم يرد وكانت الإجارة للسيد.
انتهى. وإن وطئ شريك فحملت غرم نصيب الآخر، قال الخرشي: يعني أن الشريك إذا وطئ أمة شريكه فحملت فإنها تقوم عليه، سواء أذن له شريكه في وطئها أم لا ويغرم له قيمة حصته إن كان موسرا لأنه أفاتها عليه ولا شيء عليه من قيمة الولد،
فإن لم تحمل فإن كان أذن له في وطثها قومت أيضا فتتم له الشبهة،
وإن لم يأذن له لم تقوم عليه كما مر في باب الشركة عند قوله: "وإن وطئ جارية للشركة" لخ،
وقال عبد الباقي: وإن وطئ شريك أمة للشركة فحملت
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.