فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ) مَا بَقِيَ لِلْمَجْهُولِ (يُقْسَمُ عَلَى الْحِصَصِ) فَيُجْعَلُ لِجِهَةِ الْمِصْبَاحِ الثُّلُثُ مِنْ الْبَاقِي وَلِجِهَةِ الْخُبْزِ الثُّلُثَانِ أَوْ لَا يُقْسَمُ عَلَى الْحِصَصِ بَلْ عَلَى عَدِّ الْجِهَاتِ بِالسَّوِيَّةِ فَيُجْعَلُ لِجِهَةِ الْمِصْبَاحِ نِصْفُهُ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِدِرْهَمٍ وَلِجِهَةِ الْخُبْزِ نِصْفُهُ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِدِرْهَمَيْنِ (قَوْلَانِ) وَاسْتَشْكَلَ الثَّانِي بِأَنَّ الْمُوصِيَ جَعَلَ لِأَحَدِهِمَا أَقَلَّ مِمَّا لِلْآخَرِ فَكَانَ يَنْبَغِي عَدَمُ التَّسَاوِي بَيْنَهُمَا مُرَاعَاةً لِجَعْلِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ الثُّلُثُ لَوْ انْفَرَدَ كَانَ الثُّلُثُ لِلْجَمِيعِ عِنْدَ التَّعَدُّدِ بِالسَّوِيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَمْ يُسَوِّ بَيْنَهُمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهَلْ يُقْسَمُ عَلَى الْحِصَصِ) أَيْ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ.

(قَوْلُهُ فَيُجْعَلُ لِجِهَةِ الْمِصْبَاحِ الثُّلُثُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِدِرْهَمٍ وَلِلْخُبْزِ بِدِرْهَمَيْنِ وَنِسْبَةُ الدِّرْهَمَيْنِ لِلثَّلَاثَةِ ثُلُثَانِ وَنِسْبَةُ الدِّرْهَمِ لَهَا ثُلُثٌ إذَا جُعِلَ لِوَقِيدِ الْمِصْبَاحِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ فَيُصْرَفُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ الْقَدْرُ الْمُسَمَّى وَهُوَ دِرْهَمَانِ حَتَّى يَفْرُغَ.

(قَوْلُهُ وَلِجِهَةِ الْخُبْزِ الثُّلُثَانِ) أَيْ وَيُصْرَفُ مِنْهُمَا كُلَّ يَوْمٍ الْقَدْرُ الْمُسَمَّى وَهُوَ دِرْهَمَانِ حَتَّى يَفْرُغَ الثُّلُثَانِ.

(قَوْلُهُ فَيُجْعَلُ لِجِهَةِ الْمِصْبَاحِ نِصْفُهُ) أَيْ وَيُشْتَرَى مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ بِالْقَدْرِ الْمُسَمَّى حَتَّى يَفْرُغَ.

(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ مِنْهُمَا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَالثَّانِي لِلْمَوَّازِيَّةِ وَاخْتَارَهُ التُّونُسِيُّ وَاسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ وَمَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ إذَا عُيِّنَ مَا لِكُلِّ مَجْهُولٍ مَعَ التَّخَالُفِ كَمَا إذَا أَوْصَى بِوَقِيدِ مِصْبَاحٍ كُلَّ لَيْلَةٍ بِدِرْهَمٍ وَبِخُبْزٍ يُفَرَّقُ عَلَى الْفُقَرَاءِ كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمَيْنِ

١٥٬١٢٦

وَأَمَّا إذَا عَيَّنَ مَا لِكُلِّ مَجْهُولٍ مَعَ التَّسَاوِي فَإِنَّهُ يُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الْجِهَاتِ قَوْلًا وَاحِدًا.

(قَوْلُهُ وَأُجِيبَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ إذَا انْفَرَدَ اُخْتُصَّ بِالثُّلُثِ، فَلَمَّا اشْتَرَكَا فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا انْفَرَدَ اخْتَصَّ بِالثُّلُثِ كَانَا إذَا اجْتَمَعَا مُتَسَاوِيَيْنِ فِيهِ، وَهُوَ جَوَابٌ ظَاهِرٌ وَلَا نَظَرَ فِيهِ أَصْلًا تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ لَوْ انْفَرَدَ) أَيْ عَنْ الْمَجْهُولِ الْآخَرِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ يُقَسَّمُ عَلَى الْحِصَّةِ قَوْلَانِ) اللَّخْمِيِّ: إنْ اجْتَمَعَ فِي الْحِصَّةِ مَجْهُولَانِ كَعِمَارَةِ مَسْجِدٍ أَوْ إطْعَامِ مِسْكِينٍ، فَقِيلَ هِيَ كَمَجْهُولٍ وَاحِدٍ،

١٣٬٥٠٩

وَقِيلَ لِكُلِّ وَصِيَّةٍ مِنْهَا ثُلُثٌ، ابْنُ عَرَفَةَ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَلِابْنِ يُونُسَ.

قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: إذَا أَوْصَى بِوَقِيدِ قَنَادِيلَ فِي مَسْجِدٍ كُلَّ لَيْلَةٍ لِلْأَبَدِ وَأَنْ تُسْقَى كُلَّ يَوْمٍ رَاوِيَةُ مَاءٍ، فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُ الرَّاوِيَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَكَمْ ثَمَنُ وَقِيدِ قَنَادِيلِ كُلِّ لَيْلَةٍ، فَيُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، وَهَذَا خِلَافُ مَا ذَكَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَّهُ قَالَ: يُقَسَّمُ الثُّلُثُ عَلَى عَدَدِ الْمَجْهُولَاتِ. وَوَجْهُ هَذَا أَنَّ كُلَّ مَجْهُولٍ لَوْ انْفَرَدَ لِضَرْبٍ لَهُ بِالثُّلُثِ،

١٣٬٥١٠

فَإِذَا اجْتَمَعُوا قُسِّمَ الثُّلُثُ عَلَى عَدَدِهِمْ اهـ. فَقَدْ حَصَلَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مَعْزُوٌّ وَمُوَجَّهٌ بِخِلَافِ الْقَوْلِ الْآخَرِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٠٠١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٠٠١ قبلها

منح الجليلعليش

(هَلْ يُقْسَمُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ السِّينِ مَا نَابَ الْمَجْهُولَ الْمُتَعَدِّدَ مِنْ قِسْمَةِ الثُّلُثِ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْمَعْلُومِ (عَلَى الْحِصَّةِ) الَّتِي لِكُلِّ مَجْهُولٍ مِنْ مَجْمُوعِ الْمَجْهُولِينَ أَوْ الْمَجْهُولَاتِ أَوْ عَلَى عَدَدِ الْجِهَاتِ الْمَجْهُولَةِ،

٢٢٬٨٢٨

وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُهَا، فِي الْجَوَابِ (قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ ظَاهِرُ الْمَوَّازِيَّةِ وَاخْتَارَهُ التُّونُسِيُّ وَالثَّانِي لِابْنِ الْمَاجِشُونِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ يُخْرَجُ كُلَّ يَوْمٍ إلَى غَيْرِ أَمَدٍ مِنْ وَقِيدِ مَسْجِدٍ وَسِقَاءِ مَاءٍ أَوْ خُبْزٍ كُلَّ يَوْمٍ بِكَذَا أَبَدًا وَأَوْصَى مَعَ ذَلِكَ بِوَصَايَا فَإِنَّهُ يُحَاصِصُ لِهَذَا الْمَجْهُولِ بِالثُّلُثِ، وَتُوقَفُ لَهُ حِصَّتُهُ وَأَكْثَرُهُمْ لَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا.

٢٢٬٨٢٩

وَفِي الزَّاهِيِّ أَشْهَبُ يُحَاصِصُ لَهُ بِالْمَالِ أَجْمَعَ لِاحْتِمَالِ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ، وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ وَالصِّقِلِّيُّ وَنَحْوُهُ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ. قِيلَ: مَحْمَلُهُ أَنَّ الْمُوصِيَ أَرَادَ جَمِيعَ الْمَالِ فَيُقَالُ لِوَرَثَتِهِ أُجِيزُوا وَصِيَّتَهُ،

٢٢٬٨٣٠

فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوهَا رَجَعَ لِلثُّلُثِ،

٢٢٬٨٣١

وَقِيلَ مَحْمَلُهَا الثُّلُثُ يُقَالُ لَهُمْ شَيْءٌ، وَهَذَا أَبْيَنُ.

وَاخْتُلِفَ إنْ اجْتَمَعَ فِيهَا مَجْهُولَانِ كَعِمَارَةِ مَسْجِدٍ وَإِطْعَامِ مَسَاكِينِ فَقِيلَ هِيَ كَمَجْهُولٍ وَاحِدٍ.

٢٢٬٨٣٢

وَقِيلَ لِكُلِّ وَصِيَّةٍ مِنْهَا ثُلُثٌ وَعَزَا الشَّيْخُ الْأَوَّلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ،

٢٢٬٨٣٣

وَكَذَا الْبَاجِيَّ، وَحَكَى الصِّقِلِّيُّ الْقَوْلَيْنِ. وَاخْتُلِفَ فِي صِفَةِ الْقَسْمِ، فَعَلَى أَنَّهَا وَصِيَّةٌ وَاحِدَةٌ بِثُلُثٍ وَاحِدٍ يُفَضُّ الثُّلُثُ عَلَى قِيمَةِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ، وَعَلَى أَنَّهَا وَصَايَا، وَلَمْ يُجِزْهَا الْوَرَثَةُ يَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. قُلْت عَزَا الصِّقِلِّيُّ التَّخْرِيجَ الْأَوَّلَ لِبَعْضِ الْفُقَهَاءِ، قَالَ وَهُوَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لِقَوْلِهِ يُقْسَمُ الثُّلُثُ عَلَى عَدَدِ الْمَجْهُولَاتِ.

اللَّخْمِيُّ وَإِنْ أَوْصَى مَعَ ذَلِكَ بِمَعْلُومِ عَدَدٍ فَذَكَرَ الْخِلَافَ الْمُتَقَدِّمَ فِيمَا يُحَاصِصُ بِهِ الْمَجْهُولَ، إنْ كَانَ وَاحِدٌ فَهَلْ يُحَاصِصُ بِالثُّلُثِ أَوْ بِجَمِيعِ الْمَالِ وَمَنْ جَعَلَهَا وَصَايَا ضَرَبَ وَالْمُوصَى بِشِرَائِهِ لِلْعِتْقِ، يُزَادُ لِثُلُثِ قِيمَتِهِ ثُمَّ اُسْتُؤْنِيَ، ثُمَّ وُرِثَ وَبِبَيْعٍ مِمَّنْ أَحَبَّ بَعْدَ النَّقْصِ وَالْإِبَايَةِ [منح الجليل] لِكُلِّ مَجْهُولٍ بِجَمِيعِ الْمَالِ أَوْ بِالثُّلُثِ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ لِجَمِيعِهَا ثُلُثًا وَاحِدًا أَحْسَنُ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَبِرُبُعِ مَالِهِ وَبِأَشْيَاءَ بِأَعْيَانِهَا لِقَوْمٍ نُظِرَ إلَى قِيمَةِ الْمُعَيَّنَاتِ، وَإِلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَقُسِمَ عَلَيْهَا ثُلُثُ الْمَالِ، فَمَا صَارَ لِأَصْحَابِ الْمُعَيَّنَاتِ أَخَذُوهُ وَمَا صَارَ لِلْآخَرِينَ شَارَكُوا بِهِ الْوَرَثَةَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل يقسم على الحصة؟ قولان يعني أنه اختلف فيما ناب المجهول حيث تعدد، فقيل يقسم بينهما على الحصة أتي على قدر ما لكل،

٧٥٬٣٣٣

فإذا أوصى بتسبيل ماء على الدوام كل يوم بدرهمين مثلا وتفرقة خبز على الدوام كل يوم بدرهم، فعلى هذا القول يقسم ما ناب المجهول من الثلث على الثلث والثلثين فللماء ثلثاه وللخبز ثلثه،

٧٥٬٣٣٤

وإذا أوصى لو قيد مسجد وتسبيل ماء من غير تعيين قدر لكل منهما فينظر لقيمة ما يوقد به ولقيمة الماء،

٧٥٬٣٣٥

فإذا كان قيمة ما يوقد به درهما وقيمة الماء نصف درهم جعل للوقيد مما ناب المجهول الثلثان وللماء الثلث،

٧٥٬٣٣٦

وقيل يقسم ما ناب المجهولين أو المجاهيل على عدد الجهات فيقسم نصفين في المجهولين أو أثلاثا أو نحوها في أكثر من اثنين. قال عبد الباقي: واستشكل القول الثاني بأن الموصى قد جعل له أقل مما للآخر فكان ينبغي عدم التسوية بينهما، وأجيب بأنه لا كان له الثلث مع الانفراد كان للجميع الثلث مع التسوية. انظر أحمد. وقوله: "قولان" القول بالتسوية لابن الماجشون في المجموعة، والقول بأنه يقسم على الحصة في الموازية وذهب إليه التونسي وإليه مال اللخمي،

٧٥٬٣٣٧

قال البناني: ابن الحاجب: فإن اجتمع منها أجناس ضرب لها كالواحد وقسم على عددها. التوضيح: قوله وقسم على عددها نحوه لابن الماجشون في المجموعة،

٧٥٬٣٣٨

وفي الموازية قول آخر يفاضل بين هذه المجهولات على قدرها، وذهب إليه التونسي. انتهى. زاد ابن مرزوق: وإليه مال اللخمي وبه يسقط قول المواق إن القول الثاني في كلام المصنف معزو وموجه،

٧٥٬٣٣٩

بخلاف القول الآخر. قاله علي الأجهوري. انتهى.

٧٥٬٣٤٠

وقال الشبراخيتي: وكان المناسب لاصطلاحه - يعني المصنف - أن يعبر

٧٥٬٣٤١

بخلاف لأن كلا من القولين رجح. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.