وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلا ما سمى فهو له إن حمله الثلثث
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يَبْقَ) يَوْمَ التَّنْفِيذِ مِنْ غَنَمِ الْمُوصِي (إلَّا مَا سَمَّى) يَوْمَ الْوَصِيَّةِ (فَهُوَ) أَيْ الْبَاقِي (لَهُ) أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ يَخْتَصُّ بِهِ (إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ) قَالَ فِيهَا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَشْرَةٍ مِنْ عَبِيدِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ وَعَبِيدُهُ خَمْسُونَ فَمَاتَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ عَتَقَ مِنْهُمْ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا بِالسَّهْمِ خَرَجَ عَدَدُ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا عَشْرَةً عَتَقُوا إنْ حَمَلَهُمْ الثُّلُثُ،
وَكَذَا مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَدَدٍ مِنْ رَقِيقٍ أَوْ بِعَشْرَةٍ مِنْ إبِلِهِ انْتَهَى وَاسْتَشْكَلَ قَوْلُهُ بِالْجُزْءِ مَعَ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا مَا سَمَّاهُ فَهُوَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالشَّرِكَةِ الْمُقْتَضِي أَنَّ مَا وُجِدَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ مَعَ الْحُكْمِ بِالِاخْتِصَاصِ مُتَنَافِيَانِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ شَارَكَ بِالْجُزْءِ فِيمَا إذَا كَانَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ الْعَدَدِ الْمُوصَى بِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَكْثَرُ اخْتَصَّ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ إلَّا بَعْضَهُ فَلَهُ مَا حَمَلَهُ
(قَوْلُهُ فَهُوَ لَهُ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تُقَابِلُ جَمِيعَ مَالِ الْمُوصِي الَّذِي هَلَكَ وَهُوَ الْغَنَمُ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ فَمَاتَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ) أَيْ قَبْلَ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ وَاسْتَمَرَّ ثَلَاثُونَ مِنْهَا بَاقِيَةً لِوَقْتِ التَّنْفِيذِ.
(قَوْلُهُ عَتَقَ مِنْهُمْ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا) أَيْ وَذَلِكَ ثُلُثُهُمْ وَقَوْلُهُ بِالسَّهْمِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ عَتَقَ مِنْهُمْ وَالْمُرَادُ بِالسَّهْمِ الْقُرْعَةُ وَقَوْلُهُ خَرَجَ عَدَدُ ذَلِكَ أَيْ الْعَشَرَةِ أَجْزَاءً وَقَوْلُهُ إلَّا عَشْرَةً أَيْ فَإِنَّهَا بَقِيَتْ لِوَقْتِ التَّنْفِيذِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا مَا سَمَّاهُ فَهُوَ لَهُ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَشَرَةٍ مِنْ عَبِيدِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ وَعَبِيدُهُ خَمْسُونَ فَمَاتَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ، عَتَقَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْهُمْ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا بِالسَّهْمِ، خَرَجَ عَدَدُ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ.
وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا عَشَرَةً عَتَقُوا إنْ حَمَلَهُمْ الثُّلُثُ،
وَكَذَا مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ أَوْ بِعَشَرَةٍ مِنْ إبِلِهِ.
(وَإِنْ) كَانَ لَهُ حَالَ الْإِيصَاءِ أَكْثَرُ مِمَّا سَمَّى وَمَاتَ بَعْضُهُ وَ (لَمْ يَبْقَ إلَّا مَا سَمَّى) الْمُوصِي (فَهُوَ) أَيْ الْبَاقِي كُلُّهُ (لَهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ (إنْ حَمَلَهُ) أَيْ الْبَاقِيَ (الثُّلُثُ) لِمَالِ الْمُوصِي يَوْمَ التَّنْفِيذِ، فِيهَا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَشْرَةٍ مِنْ عَبِيدِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ، وَعَبِيدُهُ خَمْسُونَ فَمَاتَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ عَتَقَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْهُمْ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا بِالسَّهْمِ،
وَكَذَا مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ أَوْ بِعَشَرَةٍ مِنْ إبِلِهِ. الْبِسَاطِيُّ إنْ
قُلْت: جَعْلُهُ شَرِيكًا وَمُخْتَصًّا مُتَنَافِيَانِ.
قُلْت: أَنَا أَفْهَمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّهُ إذَا أَوْصَى يُجْعَلُ حَالَ الْوَصِيَّةِ شَرِيكًا فَمَاتَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي عَنْ الْعَدَدِ الَّذِي سَمَّاهُ، وَحِينَئِذٍ لَا تَنَافِيَ. طفي زَعَمَ أَنَّهُ انْفَرَدَ بِفَهْمِهَا،
وَقَالَ لَهُ لِسَانُ الْحَالِ: لَمْ تَفْهَمْ مِنْهَا، وَلَا قُلَامَةَ ظُفْرٍ لِاقْتِضَاءِ كَلَامِهِ أَنَّهُ إنْ مَاتَ عَنْ الْعَدَدِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ نَقَصَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ التَّنْفِيذِ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، مَعَ أَنَّهُ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ دَوَاوِينِ الْمَالِكِيَّةِ؛ إذْ الْمُعْتَبَرُ يَوْمُ التَّنْفِيذِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . .
[منح الجليل] فَفِيهَا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَشَرَةٍ مِنْ عَبِيدِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ وَعَبِيدُهُ خَمْسُونَ فَمَاتَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ عَتَقَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْهُمْ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا بِالسَّهْمِ خَرَجَ عَدَدُ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ،
وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا عِشْرِينَ عَتَقَ نِصْفُهُمْ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ،
وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا خَمْسَةَ عَشْرَ عَتَقَ ثُلُثَاهُمْ،
وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا عَشَرَةً عَتَقُوا إنْ حَمَلَهُمْ الثُّلُثُ،
وَكَذَا مَنْ أَوْصَى بِعَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ لِرَجُلٍ أَوْ بِعَشَرَةٍ مِنْ إبِلِهِ اهـ فَقَدْ ظَهَرَ مِنْهَا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ يَوْمُ التَّنْفِيذِ،
وَأَنَّ الْمُشَارَكَةَ بِالتَّقْوِيمِ فَتُجَزَّأُ بِالتَّقْوِيمِ وَيَأْخُذُ الْجُزْءَ الْمُوصَى بِهِ خَرَجَ لَهُ قَدْرُهُ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ،
فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ وَكَانَ لَهُ يَوْمَ التَّنْفِيذِ خَمْسُ شِيَاهٍ فَلَهُ الْخُمُسُ.
وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثَلَاثَةٍ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ غَنَمِهِ وَيَأْخُذُ ذَلِكَ الْجُزْءَ بِالْقُرْعَةِ كَانَ الْقَدْرَ الْمُوصَى بِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَقَوْلُ تت: وَلَهُ عَشْرُ شِيَاهٍ كَانَ شَرِيكًا بِالْعُشْرِ أَيْ بِاعْتِبَارِ التَّقْوِيمِ لَا الْعَدَدِ، فَتُقَوَّمُ الْعَشْرُ شِيَاهٍ عَلَى عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ، وَلَهُ جُزْءٌ كَانَ شَاةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: لَهُ التَّنْفِيذُ،
وَعَلَى التَّجْزِئَةِ أَيْضًا يُحْمَلُ قَوْلُهُ فِي تَوْضِيحِهِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَإِذَا أَوْصَى بِشَاةٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِبَعِيرٍ أَوْ بِعَبْدٍ كَانَ شَرِيكًا يُجْزِئُهَا صَغِيرُهَا وَكَبِيرُهَا ضَأْنُهَا وَمَعْزُهَا ذَكَرُهَا وَأُنْثَاهَا، وَمَعْنَى يُجْزِئُهَا أَنَّهُ يَكُونُ شَرِيكًا بِنِسْبَةِ الشَّاةِ مِنْ سَائِرِ الْغَنَمِ،
فَإِنْ تُوُفِّيَ عَنْ خَمْسٍ كَانَ لَهُ الْخُمُسُ، وَعَنْ عَشَرَةٍ فَلَهُ الْعُشْرُ، وَعَنْ مِائَةٍ فَلَهُ عُشْرُ الْعُشْرِ اهـ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: تُوُفِّيَ عَنْ خَمْسٍ إلَخْ، أَيْ وَبَقِيَتْ كَذَلِكَ لِيَوْمِ التَّنْفِيذِ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ يَوْمُ التَّنْفِيذِ وَالْإِشْكَالُ الَّذِي تَخَيَّلَهُ الْبِسَاطِيُّ حَتَّى أَجَابَ بِمَا خَالَفَ فِيهِ الْمَذْهَبَ نَشَأَ عَنْ عَدَمِ مَعْرِفَةِ تَوْجِيهِ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ.
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ اعْتَبَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ الشَّرِكَةَ بِالْجُزْءِ مَعَ الِالْتِفَاتِ إلَى الْعَدَدِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ بَيِّنٌ مِنْ كَلَامِهِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ اعْتَبَرَ الْجُزْئِيَّةَ، وَأَلْغَى الْعَدَدَ مِنْ كَلَامِ الْمُوصِي فَلَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ أَنْ يُوصِيَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ وَهِيَ عَشَرَةٌ، وَلَا بَيْنَ أَنْ يُوصِيَ بِعُشْرِهَا،
فَإِنْ مَاتَتْ تِسْعٌ مِنْهَا فَابْنُ الْقَاسِمِ يُعْطِي الْمُوصَى لَهُ تِلْكَ الشَّاةَ إنْ حَمَلَهَا الثُّلُثُ،
وَإِنْ مَاتَ خَمْسَةٌ مِنْهَا أَعْطَاهُ خُمُسَ الْبَاقِي خَرَجَ فِي السَّهْمِ شَاةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ لَا ثُلُثُ غَنَمِي فَتَمُوتُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ، فَلَهُ شَاةٌ وَسَطٌ؛
وَإِنْ قَالَ مِنْ غَنَمِي وَلَا غَنَمَ لَهُ، بَطَلَتْ، كَعِتْقِ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ فَمَاتُوا؛ وَقُدِّمَ لِضَيِّقِ الثُّلُثِ، فَكُّ أَسِيرٍ، [منح الجليل] وَابْنُ الْمَاجِشُونِ يُعْطِيهِ عُشْرَ مَا بَقِيَ مُطْلَقًا، حَتَّى لَوْ لَمْ تَبْقَ إلَّا شَاةٌ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا عُشْرُهَا اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ هَذَا تَحْقِيقُ الْمَسْأَلَةِ لِمَنْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.
وإن لم يبق إلا ما سمى فهو له إن حمله الثلث يعني أنه إذا لم يبق من الغنم أو غيرها فيما مر إلا شاة في المسألة الأولى أو ما سماه من العدد في المسألة الثانية فهو للموصى له يختص به دون الورثة بشرط أن يحمله الثلث،
فإن لم يحمل الثلث إلا بعضه فله ما حمله. قاله عبد الباقي. ومر عن الحطاب أنه إذا لم يبق من الغنم شيء أو استحقت كلها لم يكن للموصى له شيء،
وقال عبد الباقي: فإن لم يكن عنده أكثر مما سماه فهو قوله: "وإن لم يبق إلا ما سمى" إلخ. انتهى. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: علم من قول عبد الباقي هذا أنه إن بقي أقل مما سمى فهو للموصى له. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.