ولا يورث إلا المكاتب
الشروح عليها
(وَلَا يُورَثُ) أَيْ الرَّقِيقُ أَيْ لَا يَرِثُهُ قَرِيبُهُ الْحُرُّ؛ لِأَنَّ مَالَ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ وَاسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الثَّانِي قَوْلَهُ (إلَّا الْمُكَاتَبَ) يَمُوتُ وَيَتْرُكُ مَا فِيهِ وَفَاءٌ بِكِتَابَتِهِ مَعَ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ فَإِنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ تُورَثُ عَنْهُ يَرِثُهَا مَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ.
وَذَكَرَ الْمَانِعَ الثَّالِثَ وَهُوَ الْقَتْلُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا الْمُكَاتَبَ إلَخْ) إنَّمَا اسْتَثْنَاهُ مَعَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءَ كِتَابَتِهِ؛ لِأَنَّ مَوْتَهُ قَبْلَ أَدَاءِ النُّجُومِ لَا يُوجِبُ حُرِّيَّتَهُ بَلْ مَاتَ، وَهُوَ بَاقٍ عَلَى الْكِتَابَةِ، وَلِذَا كَانَ وَارِثُهُ نَوْعًا خَاصًّا،
وَلَوْ كَانَ إرْثُهُ بِالْحُرِّيَّةِ لَوَرِثَهُ كُلُّ مَنْ يَرِثُ الْحُرَّ قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَرِثُ إلَّا الْمُكَاتَبُ) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْمُكَاتَبِ: " وَوَرِثَهُ مَنْ مَعَهُ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا الْمُكَاتَبَ) الَّذِي مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَيَرِثُهُ مَنْ مَعَهُ فِيهَا بَعْدَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ مِمَّا تَرَكَهُ فَإِنْ كَانَ ابْنًا أَخَذَ الْبَاقِيَ كُلَّهُ،
وَإِنْ كَانَ بِنْتًا أَوْ أُخْتًا أَخَذَتْ نِصْفَ الْبَاقِي وَأَخَذَ السَّيِّدُ الْبَاقِيَ. ابْنُ يُونُسَ بِالْوَلَاءِ الْقَاضِي بِالرِّقِّ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: إذَا مَاتَ الْعَبْدُ الْكَافِرُ وَسَيِّدُهُ مُسْلِمٌ فَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ،
وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ كَافِرًا فَكَذَلِكَ إنْ قَالَ أَهْلُ دِينِهِ مَالُهُ لَهُ وَإِلَّا فَلِلْمُسْلِمِينَ ذَكَرَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ.
الثَّانِي: إذَا مَاتَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ فَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ الْمُسْلِمِ،
فَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ كَافِرًا فَإِنْ كَانَ خَرَجَ عَنْ يَدِهِ فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ،
وَإِنْ كَانَ تَحْتَ يَدِهِ فَمَالُهُ لَهُ.
الثَّالِثُ: فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ وَكَاتَبَهُ الثَّانِي وَتَمَسَّكَ الثَّالِثُ بِالرِّقِّ وَمَاتَ الْعَبْدُ فَمِيرَاثُهُ بَيْنَ الْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ وَبَيْنَ الْمُكَاتَبِ عَلَى رَدِّهِ مَا كَانَ أَخَذَ مِنْ كِتَابَتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَقَالَهُ رَبِيعَةُ وَمَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
الرَّابِعُ: عَبَّرَ ابْنُ شَاسٍ وَالْقَرَافِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ عَنْ اللِّعَانِ: وَمَا بَعْدَهُ بِالْمَوَانِعِ، وَحَادَ الْمُصَنِّفُ عَنْ ذَلِكَ
إمَّا اخْتِصَارًا وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُعْتَادُ لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ هَذَا النَّحْوِ،
وَإِمَّا وَلَا قَاتِلٌ عَمْدًا عُدْوَانًا؛
وَإِنْ أَتَى بِشُبْهَةٍ، [منح الجليل] لِقَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي اللِّعَانِ الْأَكْثَرُ، إنَّمَا يُعَلِّلُونَ نَفْيَ الْحُكْمِ بِوُجُودِ مَانِعِهِ إذَا كَانَ السَّبَبُ مَوْجُودًا وَالسَّبَبُ الَّذِي هُوَ الزَّوْجِيَّةُ مَعْدُومٌ هُنَا فَلِمَ جَعَلَ اللِّعَانَ مَانِعًا مِنْ الْمِيرَاثِ قُلْت إنَّمَا جُعِلَ ذَلِكَ وَسِيلَةً لِلنَّصِّ عَلَى بَقَاءِ الْإِرْثِ بَيْنَ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِهَا.
ولا يورث النائب ضمير يعود على الرقيق؛ يعني أن الرقيق لا يورث بقرابة وقد مر قوله: "ولا رقيق" فمعنى كلامه أن الرقيق لا يرث قريبه، ولا يرثه قريبه واستثنى من ذلك قوله: إلا المكاتب يعني أن المكاتب إذا مات وترك ما فيه وفاء كتابته وزيادة على ذلك فإن الزيادة تورث عنه على ما مر في قوله: "وورثه" من معه فقط في الكتابة ممن يعتق عليه راجع ما مر في الكتابة.
وإنما استثناه مع ترك ذلك لأن موته قبل أداء النجوم فقد مات وهو باق على الكتابة، ولذا كان نوعا خاصا ولو كان إرثه بالحرية لورثه كل من ورث الحر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.