شرط لصلاة طهارة حدث وخبث
الشروح عليها
فَقَالَ: (فَصْلٌ) يُذْكَرُ فِيهِ شَرْطَانِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحَدِهِمَا مِنْ أَحْكَامِ الرُّعَافِ وَسَيَذْكُرُ شَرْطَيْنِ فِي فَصْلَيْنِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ شُرُوطُ وُجُوبٍ وَشُرُوطُ صِحَّةٍ وَشُرُوطُ وُجُوبٍ وَصِحَّةٍ مَعًا وَالْمُرَادُ بِشَرْطِ الْوُجُوبِ مَا يَتَوَقَّفُ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ وَبِشَرْطِ الصِّحَّةِ مَا تَتَوَقَّفُ الصِّحَّةُ عَلَيْهِ فَشُرُوطُ الْوُجُوبِ اثْنَانِ الْبُلُوغُ وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْإِكْرَاهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ أَدَائِهَا لِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا وَلَوْ بِالنِّيَّةِ بِأَنْ يُجْرِيَهَا عَلَى قَلْبِهِ كَمَا يَأْتِي
وَأَمَّا شُرُوطُ الصِّحَّةِ فَقَطْ فَخَمْسَةٌ طَهَارَةُ الْحَدَثِ وَطَهَارَةُ الْخَبَثِ وَقَدْ اسْتَوْفَى الْمُصَنِّفُ الْكَلَامَ عَلَيْهِمَا فِي بَابِ الطَّهَارَةِ وَإِنَّمَا بَيَّنَ هُنَا شَرْطِيَّتَهُمَا وَالِاسْتِقْبَالَ وَسَتْرَ الْعَوْرَةِ وَالْإِسْلَامَ.
وَأَمَّا شُرُوطُهُمَا مَعًا فَسِتَّةٌ بُلُوغُ الدَّعْوَةِ وَالْعَقْلُ وَدُخُولُ الْوَقْتِ وَوُجُودُ الطَّهُورِ وَعَدَمُ النَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ عَامَّةٌ وَالسَّادِسُ قَطْعُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَهُوَ خَاصٌّ بِالنِّسَاءِ (شُرِطَ لِ) صِحَّةِ (صَلَاةٍ) وَلَوْ نَفْلًا أَوْ جِنَازَةً أَوْ سُجُودَ تِلَاوَةٍ (طَهَارَةُ حَدَثٍ) أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا ذَكَرَ وَقَدَرَ أَوْ لَا
فَلَوْ صَلَّى مُحْدِثًا أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْحَدَثُ فِيهَا وَلَوْ سَهْوًا بَطَلَتْ (وَ) طَهَارَةُ (خَبَثٍ) ابْتِدَاءً وَدَوَامًا لِجَسَدِهِ وَثَوْبِهِ وَمَكَانِهِ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ فَسُقُوطُهَا فِي صَلَاةٍ مُبْطِلٌ كَذِكْرِهَا فِيهَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ.
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ فَلَيْسَتْ بِشَرْطِ صِحَّةٍ بَلْ شَرْطُ كَمَالٍ أَكِيدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الرُّعَافُ مِنْ الْخَبَثِ الْمُنَافِي لِلصِّحَّةِ وَكَانَ لَهُ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ شَرَعَ فِي بَيَانِهَا مُقَسِّمًا لَهُ عَلَى قِسْمَيْنِ فَأَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ شُرُوطُ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا شُرُوطَ صِحَّةٍ
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ) أَيْ فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى تَرْكِهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِكْرَاهَ هُنَا يَكُونُ بِمَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ مِنْ خَوْفِ مُؤْلِمٍ مِنْ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ سَجْنٍ أَوْ قَيْدٍ أَوْ صَفْعٍ لِذِي مُرُوءَةٍ بِمَلَإٍ إذْ هَذَا الْإِكْرَاهُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْعِبَادَاتِ كَذَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ طفى
(قَوْلُهُ: كَذَا قِيلَ) قَائِلُهُ عبق
وَمِثْلُهُ فِي ح قَالَ بْن وَفِي عَدِّهِمَا عَدَمَ الْإِكْرَاهِ شَرْطًا فِي الْوُجُوبِ نَظَرٌ إذْ لَا يَتَأَتَّى الْإِكْرَاهُ عَلَى جَمِيعِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَقَدْ نَقَلَ ح نَفْسُهُ أَوَّلَ فَصْلٍ يَجِبُ بِفَرْضِ قِيَامٍ إلَخْ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْقَبَّابِ وَسَلَمَةَ أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ سَقَطَ عَنْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ مِنْ قِيَامٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَيَفْعَلُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ إحْرَامٍ وَقِرَاءَةٍ وَإِيمَاءٍ كَمَا يَفْعَلُ الْمَرِيضُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا سِوَاهُ اهـ فَالْإِكْرَاهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَضِ الْمُسْقِطِ لِبَعْضِ أَرْكَانِهَا وَلَا يَسْقُطُ بِهِ وُجُوبُهَا اهـ كَلَامُهُ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى نِيَّةٍ أَوْ مَعَ إيمَاءٍ بِطَرَفٍ فَقَالَ وَغَيْرُهُ لَا نَصَّ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ قَالَ شَيْخُنَا وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الشَّرْطِيَّةَ بِاعْتِبَارِ الْهَيْئَةِ الْخَارِجِيَّةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُوبَهَا عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ
(قَوْلُهُ: وَالْإِسْلَامُ) جَعَلَهُ شَرْطَ صِحَّةٍ فَقَطْ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ
وَأَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ مِنْ أَنَّهُمْ غَيْرُ مُخَاطَبِينَ بِهَا فَهُوَ شَرْطُ وُجُوبٍ وَصِحَّةٍ مَعًا
(قَوْلُهُ: وَالْعَقْلُ) اعْلَمْ أَنَّ كَوْنَهُ شَرْطًا لَهُمَا حَيْثُ ضَمَّ لَهُ الْبُلُوغَ فَإِنْ لَمْ يَضُمَّ لَهُ فَلَا يَكُونُ شَرْطًا فِي الْوُجُوبِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ عَدَمَ الْوُجُوبِ لَازِمٌ لِعَدَمِ الْعَقْلِ كَانَ الْبُلُوغُ مَوْجُودًا أَمْ لَا وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي تَحَقُّقِ شَرْطِيَّتِهِ لِأَنَّ الشَّرْطَ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُ الْمَشْرُوطِ.
فَإِنْ قُلْت وُجُودُ الْعَقْلِ لَا يَقْتَضِي وُجُودَ الْوُجُوبِ إلَّا إذَا ضُمَّ لَهُ الْبُلُوغُ. قُلْت طَرَفُ الْوُجُودِ لَا يُعْتَبَرُ فِي الشُّرُوطِ وَلَوْ اعْتَبَرْنَاهُ لَزِمَ فِي الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ كُلِّهَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ وَاحِدًا مِنْهَا شَرْطًا إلَّا مَعَ ضَمِّ الْبَاقِي لَهُ وَلَا مَعْنَى لَهُ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَدُخُولُ الْوَقْتِ) الْحَقُّ أَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ سَبَبٌ فِي الْوُجُوبِ وَشَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ لِصِدْقِ تَعْرِيفِ السَّبَبِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوُجُوبِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: عَامَّةً) أَيْ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
(قَوْلُهُ: طَهَارَةُ حَدَثٍ) الْإِضَافَةُ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ أَيْ طَهَارَةٌ مَنْسُوبَةٌ لِحَدَثٍ وَخَبَثٍ لَا عَلَى مَعْنَى مَنْ لِأَنَّ الْمُضَافَ إلَيْهِ لَيْسَ أَصْلًا لِلْمُضَافِ كَخَاتَمِ حَدِيدٍ.
(قَوْلُهُ: عَلَى قِسْمَيْنِ) أَيْ وَهُمَا مَا إذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الرُّعَافُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَمَا إذَا نَزَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(شُرِطَ لِصَلَاةٍ طَهَارَةُ حَدَثٍ وَخَبَثٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ رَفْعُ الْحَدَثَيْنِ، أَوْ التَّيَمُّمُ، وَطَهَارَةُ الْخَبَثِ فِي ثَوْبِهِ وَبَدَنِهِ وَمَكَانِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَصْلٌ) شُرِطَ لِصَلَاةٍ طَهَارَةُ حَدَثٍ [منح الجليل] [فَصْلٌ فِي بَيَان شَرْطَيْنِ مِنْ شُرُوط صِحَّة الصَّلَاة] (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ شَرْطَيْنِ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَهُمَا طَهَارَةُ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ وَمَا يُنَاسِبُ الثَّانِيَ مِنْ أَحْكَامِ الرُّعَافِ، وَشُرُوطُهَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ شُرُوطُ وُجُوبٍ فَقَطْ وَشُرُوطُ صِحَّةٍ فَقَطْ وَشُرُوطُ وُجُوبٍ وَصِحَّةٍ مَعًا وَالْمُرَادُ بِشَرْطِ الْوُجُوبِ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَمِنْ شَرْطِ الصِّحَّةِ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهَا وَمِنْ شَرْطِهِمَا مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهُمَا فَشَرْطُ الْوُجُوبِ فَقَطْ اثْنَانِ الْبُلُوغُ وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ قَالَهُ عبق وَالْحَطّ وَنَظَرَ فِيهِ الْبُنَانِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ عَدَمِ الْإِكْرَاهِ عَدَمُ وُجُوبِهَا فَتَجِبُ عَلَى الْمُكْرَهِ عَلَى تَرْكِهَا بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَوْ النِّيَّةُ بِإِجْرَائِهَا عَلَى قَلْبِهِ.
وَقَدْ نَقَلَ الْحَطّ نَفْسُهُ أَوَّلَ فَصْلٍ يَجِبُ بِفَرْضِ قِيَامٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْقَبَّابِ وَسَلَّمَهُ أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى تَرْكِهَا سَقَطَ عَنْهُ الْقِيَامُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَيَفْعَلُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ إحْرَامٍ وَقِرَاءَةٍ وَإِيمَاءٍ كَمَا يَفْعَلُ الْمَرِيضُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا سِوَاهُ فَالْإِكْرَاهُ كَالْمَرَضِ الْمُسْقِطِ لِبَعْضِ أَرْكَانِهَا وَلَا يَسْقُطُ بِهِ وُجُوبُهَا الْعَدَوِيُّ قَدْ يُقَالُ الشَّرْطِيَّةُ بِاعْتِبَارِ الْهَيْئَةِ الْخَارِجِيَّةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُوبَهَا عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ فَلَا اعْتِرَاضَ.
وَشُرُوطُ صِحَّتهَا فَقَطْ خَمْسَةٌ الطَّهَارَتَانِ وَقَدْ اسْتَوْفَى الْمُصَنِّفُ الْكَلَامَ عَلَيْهِمَا فِي بَابِ الطَّهَارَةِ وَبَيَّنَ هُنَا شَرْطِيَّتَهُمَا، وَالِاسْتِقْبَالُ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَالْإِسْلَامُ وَشُرُوطُهُمَا مَعًا سِتَّةٌ بُلُوغُ الدَّعْوَةِ وَالْعَقْلُ وَدُخُولُ الْوَقْتِ وَوُجُودُ الطَّهُورِ وَعَدَمُ النَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ وَعَدَمُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ سَبَبٌ فِي الْوُجُوبِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودُهُ وَمِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهُ وَشَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودُهَا وَلَا عَدَمُهَا وَعَدَّ الْإِسْلَامَ شَرْطَ صِحَّةٍ فَقَطْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ خِطَابِ الْكَافِرِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ يُعَدُّ مِنْ شُرُوطِهِمَا مَعًا. (شُرِطَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لِ) صِحَّةِ (صَلَاةٍ) وَلَوْ نَفْلًا أَوْ جِنَازَةً أَوْ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ وَنَائِبُ فَاعِلِ شُرِطَ (طَهَارَةُ حَدَثٍ) أَكْبَرَ وَأَصْغَرَ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا ذَكَرَ وَقَدَرَ أَوَّلًا فَلَا وَخَبَثٍ وَإِنْ رَعَفَ قَبْلَهَا وَدَامَ؛
أَخَّرَ لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ وَصَلَّى أَوْ فِيهَا وَإِنْ عِيدًا أَوْ جِنَازَةً وَظَنَّ دَوَامَهُ لَهُ أَتَمَّهَا، [منح الجليل] تَصِحُّ صَلَاةُ مُحْدِثٍ أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ وَلَا مَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْحَدَثُ فِيهَا وَلَوْ سَهْوًا أَوْ غَلَبَةً (وَ) طَهَارَةُ (خَبَثٍ) ابْتِدَاءً وَدَوَامًا لِجَسَدٍ وَمَحْمُولٍ وَمَكَانٍ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ فَسُقُوطُ النَّجَاسَةِ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي مُبْطِلٌ إنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ أَوْ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ وَوَجَدَ مَا يُزِيلُهَا بِهِ أَوْ ثَوْبًا آخَرَ كَذِكْرِهَا فِيهَا.
وَلَمَّا كَانَ الرُّعَافُ مِنْ الْخَبَثِ وَلَهُ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ بِهِ شَرَعَ فِي بَيَانِهَا بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
شرط لصلاة بالتنكير، طهارة حدث يعني أنه يشترط في صحة الصلاة فرضا أو نفلا، أداء أو قضاء، ذات ركوع وسجود أم لا، طهارة الحدث قطعا أصغر أو أكبر بماء أو بدله من تيمم ومسح ابتداء ودواما سواء كان ذاكرا قادرا أولا فإن صلى محدثا أو طرأ حدثه فيها ولو سهوا أو غلبة أو ترك عضوا من أعضائه أو لمعة في وضوء أو غسل عمدا أو سهوا، بطلت صلاته،
ويجب عليه قضاؤها أبدا. ومثل الوضوء والغسل في ترك بعض الفرض التيمم ونكر المصنف صلاة ليفيد أن الطهارة شرط في جميع الصلوات فريضة كانت أو نافلة، فائتة أو وقتية، ذات ركوع وسجود أو صلاة جنازة أو سجود تلاوة ناسيا كان أو ذاكرا. قاله الإمام الحطاب. ونكر طهارة ليعم الطهارة بالماء أو بما هو بدل منه كالتيمم والمسح على الخفين والجبيرة. قاله الإمام الحطاب. ونكر الحدث ليعم الأصغر والأكبر. قاله الحطاب.
والمراد بالحدث هنا: الوصف الحكمي أو المنع المرتب عليه، وقد مر بيانهما عند قول المصنف: "يرفع الحدث" فراجعه إن شئت. وخبث يعني أنه يشترط في صحة الصلاة فرضا أو نفلا أداء أو قضاء ذات ركوع وسجود أو صلاة جنازة أو سجود تلاوة، طهارة الخبث، وهي إزالة النجاسة بالماء المطلق من الثوب والبدن والمكان، فتشترط ابتداء ودواما لكن مع الذكر والقدرة على إزالتها، وقد مر الكلام عليها فراجعه إن شنت في قول المصنف: "هل إزالة النجاسة" ، الخ وإضافة الطهارة إلى الحدث والخبث من إضافة المزيل إلى المزال.
قاله الحطاب. والله سبحانه أعلم. وعلم مما قررت أن اللام في قوله: "لصلاة" بمعنى في. أشار له الشيخ عبد الباقي.
ولما كان الرعاف من الخبث ذكره المصنف هنا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.