وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ
الشروح عليها
(وَتَرَى) الْمَرْأَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً (مِنْ) الرَّجُلِ (الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ) الرَّجُلُ (مِنْ مَحْرَمِهِ) الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ إلَّا أَنْ تَخْشَى لَذَّةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ) ش قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةِ دُخُولِ الْحَمَّامِ: اُخْتُلِفَ فِي بَدَنِ الرَّجُلِ هَلْ هُوَ عَوْرَةٌ عَلَى الْمَرْأَةِ فَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَنْظُرَ مِنْهُ إلَّا مَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْمَرْأَةِ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ مِنْ الرَّجُلِ إلَّا مَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ انْتَهَى.
(وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: فِي كَوْنِ مَرْئِيِّ الْمَرْأَةِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ كَمَرْئِيِّ رَجُلٍ مِنْ آخَرَ أَوْ كَمَرْئِيِّ رَجُلٍ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ نَقْلًا عَنْ عِيَاضٍ. ابْنُ رُشْدٍ: الْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ.
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بَابُ نَظَرِ الْمَرْأَةِ إلَى الْحَبَشِ وَغَيْرِهِمْ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ. ابْنُ بَطَّالٍ: فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ النَّظَرَ إلَى اللَّعِبِ فِي الْوَلِيمَةِ وَغَيْرِهَا، وَفِيهِ جَوَازُ نَظَرِ النِّسَاءِ إلَى اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِنَظَرِ الْمَرْأَةِ إلَى الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ الرَّدَّ عَلَى مَا وَرَدَ مِنْ الْأَمْرِ بِالِاحْتِجَابِ مِنْ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ فَلَا يَسْتَقِلُّ
(ص) وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ وَمِنْ الْمَحْرَمِ كَرَجُلٍ مَعَ مِثْلِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحُرَّةَ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَنْظُرَ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ الْمُتَقَدِّمَةَ الَّتِي يَرَاهَا الْمَحْرَمُ مِنْ مَحْرَمِهِ إذْ مَا ذُكِرَ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَتَرَى مِنْ مَحْرَمِهَا مَا يَرَاهُ الرَّجُلُ مِنْ مِثْلِهِ وَهُوَ جَمِيعُ الْبَدَنِ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ أَوْ الرُّكْبَةِ
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ أَيْ وَتَرَى الْمَرْأَةَ وَلَوْ أَمَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ الْحَطَّابِ وَالْمَوَّاقِ خِلَافًا لِمَا فِي تت مِنْ قَصْرِهِ عَلَى الْحُرَّةِ وَعَلَى مَا قَالَهُ الْمَوَّاقُ وَالْحَطَّابُ فَالْأَمَةُ تَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ وَلَا تَرَى مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ وَيَرَى مِنْهَا هُوَ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ الْعَكْسَ قُوَّةُ دَاعِيَتِهَا لِلرَّجُلِ وَضَعْفُ دَاعِيَتِهِ لَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمِنْ الْمَحْرَمِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ شَامِلٌ لِلنَّسَبِ وَالرَّضَاعِ وَالصِّهْرِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَافِرًا قَالَهُ فِي ك.
(قَوْلُهُ قُوَّةُ دَاعِيَتِهَا) أَيْ غَيْرَ أَنَّ الْحَيَاءَ يَمْنَعُ مِنْ التَّسَلُّطِ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ فَالذَّكَرُ أَكْثَرُ تَسَلُّطًا مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهَا فِي الدَّاعِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ حَيَاءٌ مِثْلُهَا.
(وَتَرَى) أَيْ الْمَرْأَةُ الْأَجْنَبِيَّةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً (مِنْ) الرَّجُلِ (الْأَجْنَبِيِّ) وَمَفْعُولُ تَرَى (مَا يَرَاهُ) أَيْ الرَّجُلُ (مِنْ) الْمَرْأَةِ (مَحْرَمِهِ) أَيْ الْوَجْهِ وَالْأَطْرَافِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه يعني أن المرأة حرة أو أمة يجوز لها أن ترى من الرجل الأجنبي وجهه وأطرافه، وذلك هو الذي يسوغ للرجل أن ينظره من محارمه. وقد تقدم أن عورة الرجل ما بين السرة والركبة، وحينئذ فلا يجب على الرجل أن يستر إلا ما بين السرة والركبة،
ويحرم على المرأة أن تنظر منه ما عدا وجهه وأطرافه،
وأما الوجه منه والأطراف فلا يحرم عليها نظرها حرة أو أمة. وعلم من هذا أن قوله: "وترى من الأجنبي" ، ليس مخصصا لقوله: وهي من رجل الخ؛ لأنه لا يلزم من عدم جواز نظر الأجنبية لغير الوجه والأطراف أن يكون ما عداهما عورة، بل عورته إنما هي ما بين سرته وركبته. والله أعلم. فالأمة ترى من الأجنبي الوجه والأطراف فقط لا غير، ويرى هو منها ما عدا ما بين السرة والركبة.
وقال ابن رشد في سماع أصبغ: اختلف في بدن الرجل هل هو عورة على المرأة فلا يجوز لها أن تنظر منه إلا ما يجوز للرجل أن ينظره من المرأة:
والصحيح أنه لا يجوز للمرأة أن تنظر من الرجل إلا ما يجوز للرجل أن ينظر إليه من ذوات محارمه. قاله الإمام الحطاب. واعلم أن الحجاب على ضربين: حجاب عن الأبصار مباشر للذات، فلا يجوز للأجنبي مباشرته؛ لأن مباشرته مباشرة للمرأة، وحجاب للذات مفارق لها منفصل عنها، فهذا سائغ للأجنبيين مباشرته للضرورة في ذلك إذا كان فيهم أهلية ومعرفة، كما كان الأهلية في الحاملين لهودج السيدة عائشة رضي الله عنها المذكور في حديث الإفك.
انظر العميري على العمليات الفاسية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.