فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَفَكُّرٌ بِدُنْيَوِيٍّ) لَمْ يَشْغَلْهُ عَنْهَا فَإِنْ شَغَلَهُ حَتَّى لَا يَدْرِيَ مَا صَلَّى أَعَادَ أَبَدًا فَإِنْ شَغَلَهُ زَائِدًا عَلَى الْمُعْتَادِ وَدَرَى مَا صَلَّى أَعَادَ بِوَقْتٍ وَإِنْ شَكَّ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ وَأَتَى بِمَا شَكَّ فِيهِ

٤٣٤

بِخِلَافِ الْأُخْرَوِيِّ فَلَا يُكْرَهُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَعَادَ أَبَدًا) أَيْ وَكَانَ التَّفْكِيرُ حَرَامًا وَإِنَّمَا لَمْ يَبْنِ عَلَى النِّيَّةِ مَعَ أَنَّهَا حَاصِلَةٌ مَعَهُ قَطْعًا لِأَنَّ تَفَكُّرَهُ كَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ قِيَاسًا لِلْأَفْعَالِ الْبَاطِنَةِ عَلَى الْأَفْعَالِ الظَّاهِرَةِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي عُمُومَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْبُطْلَانُ لِلْإِمَامِ وَالْفَذِّ وَالْمَأْمُومِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ شَكَّ) أَيْ فِي عَدَدِ مَا صَلَّى وَقَوْلُهُ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ أَيْ وَهُوَ الْأَقَلُّ مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِحًا وَإِلَّا بَنَى عَلَى الْأَكْثَرِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُكْرَهُ) أَيْ ثَمَّ إنْ لَمْ يَشْغَلْهُ فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ ضَبَطَ عَدَدَ مَا صَلَّى فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِنْ شَغَلَهُ عَنْهَا فَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ مَا صَلَّى بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِحًا وَإِلَّا بَنَى عَلَى الْأَكْثَرِ وَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَا صَلَّاهُ أَصْلًا ابْتَدَأَهَا مِنْ أَوَّلِهَا كَالتَّفَكُّرِ بِدُنْيَوِيٍّ

١٬٦١٠

وَأَمَّا إذَا كَانَ التَّفَكُّرُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ كَالْمُرَاقَبَةِ وَالْخُشُوعِ وَمُلَاحَظَةِ أَنَّهُ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ فَإِنْ أَدَّاهُ ذَلِكَ التَّفَكُّرُ إلَى عَدَمِ مَعْرِفَةِ مَا صَلَّاهُ أَصْلًا بَنَى عَلَى الْإِحْرَامِ وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ إنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَنْكَحٍ وَأَصْلُ هَذَا الْكَلَامِ لِلَّخْمِيِّ وَقَالَ غَيْرُهُ إذَا لَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى بَنَى عَلَى الْإِحْرَامِ وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ مَا صَلَّى بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ إنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَنْكَحٍ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ تَفَكُّرِهِ بِدُنْيَوِيٍّ أَوْ أُخْرَوِيٍّ أَوْ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي فِي السَّهْوِ مِنْ أَنَّ الشَّاكَّ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يُقَيِّدُوهُ بِكَوْنِ الشَّكِّ نَاشِئًا عَنْ تَفَكُّرٍ بِدُنْيَوِيٍّ أَوْ أُخْرَوِيٍّ أَوْ رُبَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ بَلْ أَطْلَقُوا ذَلِكَ وَاسْتَصْوَبَ هَذَا الْقَوْلَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَنَقَلَهُ بْن وَسَلَمَةُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَفَكُّرٌ بِدُنْيَوِيٍّ) ش: قَالَ فِي اللُّبَابِ: وَمَا كَانَ مُشْغَلًا بِحَيْثُ لَا يَدْرِي مَا صَلَّى فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا، انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَفَكُّرٌ بِدُنْيَوِيٍّ) عِيَاضٌ: مِنْ مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ تَحَدُّثُ النَّفْسِ بِأُمُورِ الدُّنْيَا، وَقَدْ بَسَطَ الْقَبَّابُ هَذَا بَسْطًا شَافِيًا فَانْظُرْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَفَكُّرٌ بِدُنْيَوِيٍّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّفْكِيرُ بِدُنْيَوِيٍّ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ الضَّبْطِ وَقِلَّةِ الْخُشُوعِ وَمَا كَانَ مُشْغِلًا بِحَيْثُ لَا يَدْرِي مَا صَلَّى فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ

٩٩٢

وَأَمَّا تَفَكُّرُهُ بِأُخْرَوِيٍّ غَيْرِ مُتَعَلِّقٍ بِالصَّلَاةِ فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَتَفَكُّرٌ بِدُنْيَوِيِّ) أَيْ بِسَبَبِ دُنْيَوِيٍّ أَوْ فِي دُنْيَوِيٍّ

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَدْرِي مَا صَلَّى) أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا أَمْ أَقَلَّ أَمْ أَكْثَرَ فَلَا يَبْنِي عَلَى النِّيَّةِ؛ لِأَنَّ تَفَكُّرَهُ كَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ

٢٬١٥٨

وَأَمَّا شُغْلُهُ بِهِ زَائِدًا عَلَى الْمُعْتَادِ وَيَدْرِي مَا صَلَّى فَتُنْدَبُ لَهُ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ،

٢٬١٥٩

وَأَمَّا إنْ شَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَقَطْ فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ وَيَأْتِي بِمَا شَكَّ فِيهِ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا تَفَكُّرُهُ بِأُخْرَوِيٍّ غَيْرِ مُتَعَلِّقٍ بِالصَّلَاةِ) أَيْ بِدَلِيلِ مَا فِي أَثَرِ أَنَّ عُمَرَ جَهَّزَ جَيْشًا وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ قَيْدُ التَّفَكُّرِ بِدُنْيَوِيٍّ الَّذِي فِيهِ الْإِعَادَةُ

٢٬١٦٠

وَأَمَّا التَّفْكِيرُ الْمُتَعَلِّقُ بِالصَّلَاةِ فَلَا يُكْرَهُ أَيْضًا وَلَا يَجْرِي فِيهِ الْقَيْدُ فَيَبْنِي عَلَى النِّيَّةِ فِي الصُّورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الْمَحْكُومِ فِيهَا بِالْبُطْلَانِ

٢٬١٦١

وَالْحَاصِلُ كَمَا ظَهَرَ لِي أَنَّ التَّفَكُّرَ فِي الْأُخْرَوِيِّ لَا يُكْرَهُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِالصَّلَاةِ أَمْ لَا غَيْرَ أَنَّهُ إذَا كَانَ يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ بِحَيْثُ صَارَ لَا يَدْرِي أَصَلَّى وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى وَاحِدَةٍ فَإِنْ تَرَدَّدَ فِي وَاحِدَةٍ أَوْ أَقَلَّ بَنَى عَلَى الْإِحْرَامِ وَأَنَّ التَّفَكُّرَ بِالدُّنْيَوِيِّ مَكْرُوهٌ مَا لَمْ يَظُنَّ أَنَّهُ يَجُرُّهُ إلَى أَنَّهُ لَا يَدْرِي فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَا يَجُرُّهُ لِذَلِكَ لَكِنْ وَقَعَ وَنَزَلَ وَجَرَّهُ فَالْبُطْلَانُ وَلَا حُرْمَةَ وَالظَّاهِرُ أَيْضًا أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ إذَا ظَنَّ أَنَّ الْأُخْرَوِيَّ مُطْلَقًا يَجُرُّهُ إلَى أَنَّهُ صَارَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَالْمُتَعَلِّقُ بِغَيْرِ الصَّلَاةِ كَأَنْ يُفَكِّرَ فِي تَجْهِيزِ جَيْشٍ وَالْمُتَعَلِّقُ بِالصَّلَاةِ كَالتَّفَكُّرِ فِي أَرْكَانِهَا مَثَلًا هَذَا كُلُّهُ ظَهَرَ لِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَ (تَفَكُّرٌ) فِيهَا (بِدُنْيَوِيٍّ) لَمْ يَشْغَلْهُ عَنْهَا،

٧٥٢

فَإِنْ شَغَلَهُ عَنْهَا فَلَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى أَعَادَهَا أَبَدًا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ قَالَهُ الْحَطّ. وَلَا يَبْنِي عَلَى الْإِحْرَامِ لِأَنَّ تَفَكُّرَهُ بِمَنْزِلَةِ الْفِعْلِ الْكَثِيرِ،

٧٥٣

فَإِنْ شَغَلَهُ عَنْهَا شُغْلًا زَائِدًا عَلَى الْمُعْتَادِ وَعَلَى مَا صَلَّى فَتُنْدَبُ إعَادَتُهُ فِي الْوَقْتِ وَمَفْهُومُ دُنْيَوِيٍّ أَنَّ تَفَكُّرَهُ بِأُخْرَوِيٍّ لَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ لَا يُكْرَهُ، بِدَلِيلِ تَجْهِيزِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - جَيْشًا وَهُوَ يُصَلِّي وَالظَّاهِرُ تَقْيِيدُهُ بِعَدَمِ إشْغَالِهِ عَنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ،

٧٥٤

وَلَا يُكْرَهُ الْمُتَعَلِّقُ بِهَا مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى يَبْنِي عَلَى الْإِحْرَامِ، قَالَهُ اللَّخْمِيُّ.

٧٥٥

وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يُكْرَهُ الْأُخْرَوِيُّ مُطْلَقًا وَإِنْ شَغَلَهُ عَنْهَا فَلَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى بَنَى عَلَى الْإِحْرَامِ سَوَاءٌ تَعَلَّقَ بِهَا أَمْ لَا وَارْتَضَاهُ الْعَدَوِيُّ وَسَلَّمَهُ الْبُنَانِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(وتفكر بدنيوي) يعني أنه يكره للمصلي التفكر في صلاته بأمر دنيوي؛ لأنه يؤدي إلى عدم الضبط وقلة الخشوع، وهذا إذا كان لا يشغله حتى لا يدري ما صلى فإن شغله عنها حتى لا يدري ما صلى أعاد أبدا على ظاهر المذهب. قاله الحطاب. ولم يبن على النية مع أنها خالصة منه قطعا؛ لأن تفكره كذلك بمنزلة الأفعال الكثيرة. قاله عبد الباقي، قال بناني: أصل هذا للخمي قاس الأشغال الباطنة على الظاهرة، واعترضه بعض الشيوخ بأن حبس الجوارح أيسر من حصر القلب عن التفكر، وبأنه معارض بما يأتي من أن: من شك هل صلى ثلاثا أم أربعا؟

بنى على اليقين، والغالب حصول الشك عن تفكر ولم يقيدوه. انتهى كلام الشيخ بناني.

٦٬٦٥٤

وقال الشيخ عبد الباقي: وإن شغله زائدا على المعتاد ودرى وصلى، أعاد في الوقت ولا يكره بأخروي لم يتعلق بالصلاة؛ (لأن عمر جهز جيشا في الصلاة (٢) )؛ أي دبر تجهيزه وهو فيها، وينبغي أن يجري فيه قيد التفكر بدنيوي الذي فيه الإعادة،

٦٬٦٥٥

وأما التفكر المتعلق بالصلاة فلا يكره ولا يجري فيه القيد فيما يظهر. انتهى. والباء في قوله "بدنيوي" : بمعنى في، أو سببية. قاله الشيخ إبراهيم.

٦٬٦٥٦

وقال الشيخ الأمير عاطفا على المكروه: وتفكر بدنيوي وبنى على الأقل،

٦٬٦٥٧

فإن لم يدر شيئا بطل،

٦٬٦٥٨

ولو بأخروي لا يتعلق بالصلاة وإن كان لا يكره،

٦٬٦٥٩

وفي أواخر فضائل رمضان لعلي الأجهوري حصول الثواب لمن في جماعة ولو لم يحضر قلبه،

٦٬٦٦٠

بخلاف الفذ. فلينظر. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.