فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) بَطَلَتْ (بِسَلَامٍ وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ) حَصَلَتْ الثَّلَاثَةُ سَهْوًا لِكَثْرَةِ الْمُنَافِي كَمَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ مِنْهَا وَرُوِيَ أَيْضًا أَوْ شُرْبٍ بِأَوْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ حَصَلَتْ الثَّلَاثَةُ سَهْوًا) أَيْ بِأَنْ سَلَّمَ سَاهِيًا عَنْ كَوْنِهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ بِأَنْ اعْتَقَدَ التَّمَامَ وَسَلَّمَ قَاصِدًا التَّحْلِيلَ وَأَكَلَ وَشَرِبَ سَاهِيًا عَنْ كَوْنِهِ فِي الصَّلَاةِ هَذَا هُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرَهُ

١٬٨٠٥

وَأَمَّا إنْ حَصَلَ شَيْءٌ مِنْهَا عَمْدًا بَطَلَتْ اتِّفَاقًا وَإِنْ سَلَّمَ سَاهِيًا وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَعْتَقِدْ التَّمَامَ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ سَاهِيًا فَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ اتِّفَاقًا وَيَسْجُدُ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ كَمَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ مِنْهَا) وَنَصَبَهَا فِيهِ وَإِنْ انْصَرَفَ حِينَ سَلَّمَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ ابْتَدَأَ وَإِنْ لَمْ يُطِلْ لِكَثْرَةِ الْمُنَافِي اهـ أَبُو الْحَسَنِ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهَا حِينَ سَلَّمَ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ بِأَوْ اهـ وَنَصَبَهَا فِي الْكِتَابِ الثَّانِي وَمَنْ تَكَلَّمَ أَوْ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ أَوْ شَرِبَ فِي الصَّلَاةِ نَاسِيًا سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِسَلَامٍ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ

٦٬٤٣٤

(فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ: مَنْ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ وَقَالَ السَّلَامُ وَلَمْ يَزِدْ

تعليق

ثُمَّ ذُكِّرَ فَرَاجَعَ الصَّلَاةَ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَكَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ ابْنُ عَرَفَةَ يُفْتِي بِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِإِحْرَامٍ وَسَمِعْنَا فِي الْمُذَاكَرَاتِ أَنَّهُ لَا سُجُودَ وَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَنْ الْبَاجِيِّ إنْ وَقَعَ سَهْوًا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ كَالْكَلَامِ وَيَتَحَصَّلُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يُحْرِمُ مُطْلَقًا وَعَكْسُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقُرْبِ جِدًّا فَمَا فَوْقَهُ، انْتَهَى.

وَمِنْهُ نَقَلَ هَذَا الْكَلَامَ فِي مَسَائِلَ وَقَعَتْ فِي بَعْضِ فَتَاوَى الْإِفْرِيقِيِّينَ مَسْأَلَةِ مَنْ شَرَعَ فِي السَّلَامِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَكَبَّرَ الْإِمَامُ تَكْبِيرَ الْعِيدِ بَعْدَ السَّلَامِ فَتَرَكَ بَقِيَّةَ السَّلَامِ حَتَّى كَبَّرَ مَعَ الْإِمَامِ الثَّلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَعَادَ أَبَدًا.

(قُلْت) يُرِيدُ؛ لِأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِلَفْظِ السَّلَامِ جَاهِلًا قَبْلَ تَمَامِ الصَّلَاةِ فَبَطَلَتْ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَلَوْ كَبَّرَ مَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَلْفِظَ بِشَيْءٍ مِنْ سَلَامِهِ لَأَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ وَلَكِنْ يُكْرَهُ مِنْ بَابِ تَأْخِيرِ السَّلَامِ عَقِيبَ سَلَامِ الْإِمَامِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إذَا اشْتَغَلَ بِالتَّشَهُّدِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِسَلَامٍ وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَفِيهَا إنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ انْجَبَرَ وَهَلْ اخْتِلَافٌ، أَوْ لَا لِلْمُسَلِّمِ فِي الْأُولَى، أَوْ لِلْجَمِيعِ؟ تَأْوِيلَانِ) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ: " أَوْ أَكْلٍ "

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِسَلَامٍ وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَفِيهَا إنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ انْجَبَرَ وَهَلْ اخْتِلَافٌ أَوْ لَا لِلسَّلَامِ فِي الْأُولَى أَوْ الْجَمْعِ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِوُقُوعِ السَّلَامِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ سَهْوًا وَرُوِيَتْ الْمُدَوَّنَةُ أَوْ الشُّرْبِ لِكَثْرَةِ الْمُنَافِي هَكَذَا وَقَعَ لِمَالِكٍ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ، وَوَقَعَ لِمَالِكٍ أَيْضًا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي إنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِالْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ بَلْ تُجْبَرُ بِالسُّجُودِ الْبَعْدِيِّ فَهَلْ مَا فِي أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مُنَاقِضٌ لِمَا فِي الْآخَرِ مِنْهَا إذْ الْمُنَافِي فِي الْمَوْضِعَيْنِ حَاصِلٌ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ تَعَدُّدِهِ وَاتِّحَادِهِ فَالْحُكْمُ بِالْبُطْلَانِ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ دُونَ الْآخَرِ اخْتِلَافٌ أَوْ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْكِتَابَيْنِ وَإِنَّمَا جَاءَ الْبُطْلَانُ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ لِوُجُودِ السَّلَامِ مَعَ أَحَدِ الْفِعْلَيْنِ الْمُنَافِي لِلصَّلَاةِ وَهَذَا عَلَى رِوَايَةِ الْوَاوِ وَأَوْ

١٬١١٩

فَلَوْ لَمْ يُوجَدْ سَلَامٌ لَاسْتَوَى الْجَوَابُ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ أَوْ إنَّمَا جَاءَ الْبُطْلَانُ فِي الْأَوَّلِ لِلْجَمْعِ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ الثَّانِي ذَلِكَ وَهَذَا عَلَى رِوَايَةِ الْوَاوِ فَقَطْ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ جَعَلَ بَيْنَ الْمَحَلَّيْنِ خِلَافًا نَظَرَ إلَى حُصُولِ الْمُنَافِي بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ تَعَدُّدِهِ وَاتِّحَادِهِ فَفِي مَحَلٍّ قَالَ: إنَّ حُصُولَ الْمُنَافِي الْمَخْصُوصِ سَوَاءٌ كَانَ سَلَامًا وَأَكْلًا وَشُرْبًا أَوْ أَحَدُهَا فَقَطْ أَوْ اثْنَيْنِ مِنْهَا مُبْطِلٌ وَعَلَى هَذَا فَالْخِلَافُ جَارٍ فِي حُصُولِ الْأَكْلِ وَحْدَهُ أَوْ الشُّرْبِ وَحْدَهُ أَوْ السَّلَامِ وَحْدَهُ أَوْ السَّلَامِ مَعَ الْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ أَوْ فِي الثَّلَاثَةِ،

١٬١٢٠

وَأَمَّا مَنْ وَفَّقَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِيهِ سَلَامٌ فَعِنْدَهُ أَنَّ الْبُطْلَانَ حَيْثُ حَصَلَ السَّلَامُ مَعَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا وَلَا يَحْصُلُ بِالسَّلَامِ وَحْدَهُ وَلَا بِحُصُولِ الْأَكْلِ مَعَ الشُّرْبِ وَمَنْ وَفَّقَ بِالْجَمْعِ أَيْ: بِجَمْعِ الْأَكْلِ مَعَ الشُّرْبِ فَيَقُولُ بِبُطْلَانِهَا بِالسَّلَامِ مَعَ أَحَدِهِمَا بِالْأَوْلَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ السَّلَامَ أَشَدُّ مُنَافَاةً مِنْ الْأَكْلِ وَحْدَهُ أَوْ الشُّرْبِ وَحْدَهُ فَإِذَا حَصَلَ الثَّلَاثَةُ اتَّفَقَ الْمُوَفِّقَانِ عَلَى الْبُطْلَانِ،

١٬١٢١

وَكَذَا إذَا حَصَلَ السَّلَامُ مَعَ الْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ وَإِذَا حَصَلَ الْأَكْلُ وَحْدَهُ أَوْ الشُّرْبُ وَحْدَهُ أَوْ السَّلَامُ وَحْدَهُ اتَّفَقَا عَلَى الصِّحَّةِ،

١٬١٢٢

وَإِذَا حَصَلَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ بِلَا سَلَامٍ اخْتَلَفَ الْمُوَفِّقَانِ فَمَنْ أَنَاطَ الْبُطْلَانَ بِالسَّلَامِ يَقُولُ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ،

١٬١٢٣

وَمَنْ أَنَاطَهُ بِالْجَمْعِ قَالَ بِالْبُطْلَانِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هَذَا فِي الْإِمَامِ وَالْفَذِّ،

١٬١٢٤

وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَالْإِمَامُ يَحْمِلُهُ عَنْهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبِسَلَامٍ) أَيْ: مِنْ صَلَاتِهِ سَاهِيًا عَنْ كَوْنِهِ فِيهَا وَإِنْ قَصَدَ النُّطْقَ بِهِ

(قَوْلُهُ وَرُوِيَتْ الْمُدَوَّنَةُ أَوْ الشُّرْبِ) أَيْ: مَعَ السَّلَامِ (وَقَوْلُهُ لِكَثْرَةِ الْمُنَافِي) أَيْ: تَعَدُّدِهِ ثَلَاثَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ لِأَجْلِ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ

(قَوْلُهُ بِالْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ) أَيْ: وَالسَّلَامِ

(قَوْلُهُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ تَعَدُّدِهِ وَاتِّحَادِهِ) أَيْ: فَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لَا تَبْطُلُ بِالْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ أَيْ: وَلَا بِالْأَكْلِ مَعَ الشُّرْبِ وَالسَّلَامُ وَأَوْلَى وُجُودُ أَمْرَيْنِ بَلْ يُجْبَرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَتَبْطُلُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالسَّلَامِ أَيْ: أَوْ السَّلَامِ أَيْ: وَبِالْأَكْلِ وَحْدَهُ وَبِالشُّرْبِ وَحْدَهُ وَبِالسَّلَامِ؛ لِأَنَّ الْمُنَافِيَ مَوْجُودٌ

(قَوْلُهُ مَعَ أَحَدِ الْفِعْلَيْنِ) مَفْهُومُ لَقَبِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ عَلَى رِوَايَةِ الْوَاوِ مَوْجُودٌ مَعَ الْفِعْلَيْنِ

(قَوْلُهُ الْمُنَافِي لِلصَّلَاةِ) صِفَةٌ لِأَحَدِ الْفِعْلَيْنِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ لَمْ يُوجَدْ سَلَامٌ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ السَّلَامَ أَشَدُّ مُنَافَاةً مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ جُعِلَتْ ذَاتُهُ عَلَامَةً عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ لَوْ وُجِدَ أَكْلٌ وَشُرْبٌ مَعًا فَلَا بُطْلَانَ أَقُولُ هَذَا التَّأْوِيلُ غَفْلَةٌ عَنْ تَعْلِيلِ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ لِكَثْرَةِ الْمُنَافِي

٢٬٣٥٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَعْلِيلَ الْمُدَوَّنَةِ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ الْخِلَافِ وَتَرْجِيحِ الْوِفَاقِ بِالْجَمْعِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا عَلَى رِوَايَةِ الْوَاوِ فَقَطْ) وَسَكَتَ عَنْ رِوَايَةِ أَوْ وَعَلَى هَذَا أَقُولُ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَوْ إنَّمَا حَكَمَ بِالْبُطْلَانِ فِي الْأُولَى لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ أَيْ: بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيَصْدُقُ بِجَمْعِ أَكْلٍ وَشُرْبٍ أَوْ أَكْلٍ وَسَلَامٍ أَوْ شُرْبٍ مَعَ سَلَامٍ وَأَوْلَى اجْتِمَاعُ الثَّلَاثَةِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِتَعْلِيلِ الْمُدَوَّنَةِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ وَاعْلَمْ إلَخْ) هَذَا كَالْحَاصِلِ لِمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ فَفِي مَحَلٍّ قَالَ) أَيْ: فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ أَيْ: عَلَى رِوَايَةِ الْوَاوِ وَأَوْ

(قَوْلُهُ أَيْ: بِجَمْعِ الْأَكْلِ مَعَ الشُّرْبِ إلَخْ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ.

(أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ جَمْعٌ بَيْنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَقَطْ فَالْأَحْسَنُ أَنْ

٢٬٣٥٤

يَقُولَ: وَأَمَّا مَنْ وَفَّقَ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ فَكَمَا أَنَّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي السَّلَامِ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مَوْجُودٌ مَعَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَقَطْ فَيَبْطُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ كَمَا يَبْطُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ السَّلَامِ وَالْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ السَّلَامَ أَشَدُّ مُنَافَاةً مِنْ الْأَكْلِ وَحْدَهُ أَوْ الشُّرْبِ) وَوَجْهُ كَوْنِهِ أَشَدَّ مُنَافَاةً أَنَّهُ جُعِلَ عَلَمًا عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ فَإِذَا حَصَلَ الثَّلَاثَةُ اتَّفَقَ الْمُوَفِّقَانِ عَلَى الْبُطْلَانِ) أَيْ:؛ لِأَنَّ السَّلَامَ وُجِدَ مَعَ الْوَاحِدِ وَمَعَ الِاثْنَيْنِ وَلِوُجُودِ الْجَمْعِ بَيْنَ اثْنَيْنِ

(قَوْلُهُ فَمَنْ أَنَاطَ الْبُطْلَانَ بِالسَّلَامِ) أَيْ: مَعَ غَيْرِهِ لَا وَحْدَهُ

(قَوْلُهُ فَالْإِمَامُ يَحْمِلُهُ عَنْهُ) أَيْ: فِيمَا لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِفِعْلِهِ

٢٬٣٥٥

وَأَمَّا مَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِفِعْلِهِ كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ مَثَلًا فَالْإِمَامُ لَا يَحْمِلُهُ عَنْهُ.

منح الجليلعليش

(وَ) بَطَلَتْ (بِسَلَامٍ وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ) سَهْوًا لِكَثْرَةِ الْمُنَافِي وَنَصُّهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ.

٩٢٦

وَإِنْ انْصَرَفَ حِينَ سَلَّمَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ ابْتَدَأَ.

٩٢٧

وَإِنْ لَمْ يُطِلْ لِكَثْرَةِ الْمُنَافِي أَبُو الْحَسَنِ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهَا حِينَ سَلَّمَ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبسلام وأكل وشرب؛ يعني أن الصلاة تبطل باجتماع سلام وأكل وشرب كذا في المدونة في كتاب الصلاة الأول لكثرة النافي بحصول الثلاثة، ووقع في بعض الروايات بأو، فعلى المصنف الدرك في إسقاطها: فكان عليه أن يقول: وجاء أو شرب. وفيها أيضا في كتاب الصلاة الثاني: إن أكل -فقط- أو شرب. فقط، انجبر سهوه بسجود البعدي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.