وإن ذكره في صلاة وبطلت فكذاكرها
الشروح عليها
(وَإِنْ ذَكَرَهُ) أَيْ الْقَبْلِيَّ الْمُتَرَتِّبَ عَنْ ثَلَاثٍ (فِي صَلَاةٍ) شُرِعَ فِيهَا (و) قَدْ (بَطَلَتْ) الْأُولَى لِلطُّولِ الَّذِي حَصَلَ بَيْنَ الْخُرُوجِ مِنْهَا وَالشُّرُوعِ فِي الثَّانِيَةِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا (فَكَذَاكِرِهَا) أَيْ فَكَذَاكِرِ صَلَاةٍ فِي أُخْرَى وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ ذَكَرَ الْيَسِيرَ فِي صَلَاةٍ وَلَوْ جُمُعَةً إلَى آخِرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبَطَلَتْ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَبَطَلَتْ هِيَ بِإِبْرَازِ الضَّمِيرِ لِجَرَيَانِ الْحَالِ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ وَلَعَلَّهُ تَرَكَ الْإِبْرَازَ لِأَمْنِ اللَّبْسِ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ
وَإِمَّا لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْوَصْفِ وَإِنَّ الْإِبْرَازَ إنَّمَا يَجِبُ مَعَ الْوَصْفِ دُونَ الْفِعْلِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَيَّانِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ ذَكَرَ الْيَسِيرَ فِي صَلَاةٍ إلَخْ) أَيْ فَيَقْطَعُ الْفَذُّ إنْ لَمْ يَرْكَعْ وَيَشْفَعُ إنْ رَكَعَ
وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ وَمَأْمُومُهُ وَأَمَّا الْمُؤْتَمُّ فَلَا يَقْطَعُ بَلْ يَتَمَادَى وَيُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ بَعْدَ فِعْلِ الْأُولَى الَّتِي بَطَلَتْ
ص (وَإِنْ ذَكَرَهُ فِي صَلَاةٍ) ش: الضَّمِيرُ فِي ذَكَرَهُ عَائِدٌ عَلَى السُّجُودِ الْقَبْلِيِّ الَّذِي تَرَتَّبَ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ وَقَوْلُهُ فِي صَلَاةٍ أَيْ غَيْرِ الصَّلَاةِ الَّتِي تَرَتَّبَ فِيهَا وَلَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ تَبْطُلَ الصَّلَاةُ الَّتِي تَرَتَّبَ فِيهَا أَوْ لَا تَبْطُلَ فَأَشَارَ إلَى حُكْمِ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ ص (وَبَطَلَتْ) ش: أَيْ الصَّلَاةُ الَّتِي تَرَتَّبَ فِيهَا بِأَنْ يَكُونَ لَمْ يَذْكُرْهُ إلَّا بَعْدَ طُولٍ ص (فَكَذَا كُرْهًا) ش: أَيْ فَإِنَّهُ يَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ ذَكَرَ صَلَاةً فِي صَلَاةٍ وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ فِي فَصْلِ الْمَنْسِيَّاتِ
(وَإِنْ كَرِهَ فِي صَلَاةٍ وَبَطَلَتْ فَكَذَا كَرِهَا، وَإِلَّا فَكَبَعْضٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: ذَكَرَ مَا يُبْطِلُ تَرْكُهُ فِي صَلَاةٍ افْتَتَحَهَا بَعْدَ طُولٍ كَذِكْرِهَا فِيهَا وَقَبْلَ الطُّولِ كَذِكْرِ بَعْضِ صَلَاةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ ذَكَرَهُ فِي صَلَاةٍ وَبَطَلَتْ فَكَذَا كُرْهًا (ش) اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ سُجُودِ سَهْوٍ قَبْلِيٍّ أَوْ بَعْدِيٍّ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ لَا يَقْطَعُ ذَاكِرُهُ فِي صَلَاةٍ دَخَلَ فِيهَا مِنْ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ بَلْ يَتَمَادَى ثُمَّ يَأْتِي بِالْبَعْدِيِّ وَيَسْقُطُ الْقَبْلِيُّ وَلَا يُفْسِدُ ذِكْرُهُ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى وَاحِدَةً مِنْهُمَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ،
وَأَمَّا ذِكْرُهُ الْقَبْلِيَّ الْمُبْطِلَ تَرْكُهُ وَهُوَ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ ذَكَرَهُ إلَخْ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْجُدْ سُجُودَ السَّهْوِ الْقَبْلِيَّ الْمُتَرَتِّبَ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ حَتَّى أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ أُخْرَى فَذَكَرَهُ فِيهَا وَقَدْ حُكِمَ بِبُطْلَانِ الْأُولَى بِأَنْ طَالَ مَا بَيْنَ الْخُرُوجِ مِنْهَا وَالذِّكْرِ فَكَذَاكِرِ صَلَاةٍ فِي أُخْرَى، وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ فِي الْفَوَائِتِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ ذَكَرَ الْيَسِيرَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَ فَذٌّ وَشَفَعَ إنْ رَكَعَ وَإِمَامٌ وَمَأْمُومُهُ لَا مُؤْتَمٌّ إلَخْ.
وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى السُّجُودِ الْقَبْلِيِّ الْمُتَرَتِّبِ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ لَا عَنْ أَقَلَّ تَفْرِيعُهُ الْبُطْلَانَ عَلَى الطُّولِ أَوْ الرُّكُوعِ وَعَدَمَهُ عَلَى عَدَمِ ذَلِكَ وَمَا كَانَ عَنْ أَقَلَّ مُنْتَفٍ فِيهِ الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا وَالْوَاوُ فِي وَبَطَلَتْ وَاوُ الْحَالِ أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّ الْأُولَى بَطَلَتْ أَيْ: حُكِمَ بِبُطْلَانِهَا لِلطُّولِ وَالطُّولُ فِي هَذِهِ خَارِجُ الصَّلَاةِ وَفِي الْآتِيَةِ فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ وَالضَّمِيرُ الْمُؤَنَّثُ فِي قَوْلِهِ فَكَذَا كُرْهًا عَائِدٌ عَلَى الصَّلَاةِ مُطْلَقًا لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا هِيَ الْمَذْكُورُ فِيهَا فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمُقَيَّدِ دُونَ قَيْدِهِ
(قَوْلُهُ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ) صِفَةٌ مُخَصِّصَةٌ بِالنَّظَرِ لِلْقَبْلِيِّ وَكَاشِفَةٌ بِالنَّظَرِ لِلْبَعْدِيِّ
(قَوْلُهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا) أَيْ: لَا مِنْ الْمَذْكُورِ مِنْهَا وَلَا بُدَّ مِنْ الْمَذْكُورِ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَقَدْ حُكِمَ بِبُطْلَانِ الْأُولَى) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَبَطَلَتْ حَالٌ إلَّا أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ وَبَطَلَتْ أَيْ: الْمَذْكُورُ فِيهَا مَعَ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلْمَذْكُورِ مِنْهَا فَالْأَوْلَى أَنْ يُبْرِزَ وَيَقُولَ وَبَطَلَتْ هِيَ
(قَوْلُهُ تَفْرِيعُهُ إلَخْ) لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ بَلْ ذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبَطَلَتْ
(قَوْلُهُ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا هِيَ الْمَذْكُورُ فِيهَا) فِيهِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ وَبَطَلَتْ أَيْ الصَّلَاةُ الْمَتْرُوكُ مِنْهَا السُّجُودُ فَلَيْسَ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ فَكَذَا كُرْهًا لِلصَّلَاةِ الْمَذْكُورِ فِيهَا رَاجِحًا حَتَّى يَدْفَعَهُ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ ذَكَرَهُ) أَيْ الْقَبْلِيَّ الْمُتَرَتِّبَ عَنْ تَرْكِ ثَلَاثِ سُنَنٍ (فِي صَلَاةٍ) شُرِعَ فِيهَا (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ قَدْ (بَطَلَتْ) الصَّلَاةُ الْأُولَى بِطُولِ الزَّمَنِ بَيْنَ خُرُوجِهِ مِنْهَا وَشُرُوعِهِ فِي الَّتِي ذُكِرَ السُّجُودُ فِيهَا (فَ) حُكْمُهُ (كَ) حُكْمِ (ذَاكِرِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ الْأُولَى الَّتِي بَطَلَتْ فِي وَإِلَّا؛ فَكَبَعْضٍ.
فَمِنْ فَرْضٍ إنْ أَطَالَ الْقِرَاءَةَ أَوْ رَكَعَ بَطَلَتْ، وَأَتَمَّ النَّفَلَ وَقَطَعَ غَيْرَهُ وَنُدِبَ الْإِشْفَاعُ إنْ عَقَدَ رَكْعَةً وَإِلَّا رَجَعَ بِلَا سَلَامٍ، [منح الجليل] صَلَاةٍ أُخْرَى مِنْ قَطْعِ الْفَذِّ وَالْإِمَامِ إنْ لَمْ يَرْكَعْ، وَشَفَعَهُ إنْ رَكَعَ وَتَمَادَى الْمَأْمُومُ لَحِقَ إمَامَهُ وَإِعَادَتُهُ الثَّانِيَةَ فِي الْوَقْتِ بَعْدَ فِعْلِ الْأُولَى سَوَاءٌ كَانَتَا مُشْتَرَكَتَيْنِ أَمْ لَا عَلَى التَّحْقِيقِ مِنْ أَنَّ تَرْتِيبَ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ لَيْسَ شَرْطًا بِالذِّكْرِ فِي الْأَثْنَاءِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.