فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَ) (تَرْكُ مَارٍّ) بِالْمَسْجِدِ وَالتَّحِيَّةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَازَ تَرْكُ مَارٍّ) أَيْ جَازَ لِمَنْ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَتْرُكَ التَّحِيَّةَ لِأَجْلِ الْمَشَقَّةِ لَوْ طَلَبَ بِهَا وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمَارَّ مُخَاطَبٌ بِالتَّحِيَّةِ وَأَنَّهَا إنَّمَا سَقَطَتْ عَنْهُ لِأَجْلِ الْمَشَقَّةِ وَلَكِنْ صَرَّحَ بَهْرَامُ وَالْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ أَنَّ الْمَارَّ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِهَا وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهَا إنَّمَا تُطْلَبُ مِنْ الدَّاخِلِ الْمُرِيدِ لِلْجُلُوسِ وَحِينَئِذٍ

١٬٩٣٦

فَلَوْ صَلَّاهَا الْمَارُّ هَلْ تَكُونُ مِنْ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ أَوْ تَحِيَّةً وَهَلْ يُكْرَهُ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا التَّحِيَّةَ أَمْ لَا وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ كَوْنِ مَا صَلَّاهُ الْمَارُّ نَفْلًا مُطْلَقًا لَا تَحِيَّة أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْجُلُوسَ بَعْدَ صَلَاتِهِ فَهَلْ يُطَالَبُ بِالتَّحِيَّةِ أَوْ لَا اهـ وَفِي بْن أَنَّ التَّحِيَّةَ لَا تَفْتَقِرُ لِنِيَّةٍ تَخُصُّهَا فَأَيُّ صَلَاةٍ وَقَعَتْ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ فَهِيَ التَّحِيَّةُ صَرَّحَ بِهِ ح وَبِهِ يَزُولُ مَا ذُكِرَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَجَازَ تَرْكُ مَارٍّ بِالْمَسْجِدِ فِيهِ إشْعَارٌ بِجَوَازِ الْمُرُورِ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَيَّدَهَا بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا لَمْ يَكْثُرْ فَإِنْ كَثُرَ مُنِعَ أَيْ كُرِهَ وَهَذَا إذَا كَانَ سَابِقًا عَلَى الطَّرِيقِ لِأَنَّهُ تَغْيِيرٌ لِلْمَسَاجِدِ اهـ عج

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَ تَرْكُ مَارٍّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: جَائِزٌ لِلْمُجْتَازِ أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَرْكَعَ،

١٬٢٠٢

وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ الْقُعُودُ دُونَ رُكُوعٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَ تَرْكُ مَارٍّ (ش) أَيْ: وَهُوَ الَّذِي لَا يُرِيدُ الْجُلُوسَ وَهُوَ مُشْعِرٌ بِجَوَازِ الْمُرُورِ بِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَقَيَّدَهَا بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا لَمْ يَكْثُرْ فَإِنْ كَثُرَ مُنِعَ وَإِنَّمَا جَازَ تَرْكُ الْمَارِّ التَّحِيَّةَ لِلْمَشَقَّةِ وَلَهَا نَظَائِرُ بِجَامِعِ الْمَشَقَّةِ وَهِيَ سُقُوطُ الْإِحْرَامِ عَنْ الْمُتَرَدِّدِينَ لِمَكَّةَ بِالْفَاكِهَةِ وَنَحْوِهَا، وَالْمَارُّ فِي السُّوقِ لَا يَلْزَمُهُ السَّلَامُ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيَهُ، وَسُقُوطُ إعَادَةِ الْوُضُوءِ عَنْ مَاسِّ الْمُصْحَفِ مِنْ مُعَلِّمٍ أَوْ نَاسِخٍ وَسُقُوطُ غَسْلِ ثَوْبِ الْمُرْضِعَةِ وَصَاحِبِ الْقُرْحَةِ وَالْجَزَّارِ وَيَسِيرِ الدَّمِ اهـ.

وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَارَّ مُخَاطَبٌ بِالتَّحِيَّةِ وَأَنَّهُ إنَّمَا سَقَطَ عَنْهُ لِلْمَشَقَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ " وَجَازَ تَرْكُ مَارٍّ " وَلَكِنْ صَرَّحَ الشَّارِحُ وَالْمُؤَلِّفُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّ الْمَارَّ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِهَا وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهَا لَا تُطْلَبُ إلَّا مِنْ الدَّاخِلِ الْمُرِيدِ لِلْجُلُوسِ، وَحِينَئِذٍ

١٬٢٤٧

فَلَوْ صَلَّاهَا الْمَارُّ تَكُونُ مِنْ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَثُرَ مُنِعَ) أَيْ: كُرِهَ فِيمَا يَظْهَرُ وَهُوَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَهَذَا كَمَا فِي تت إذَا كَانَ سَابِقًا عَلَى الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهُ تَغْيِيرٌ لِلْحَبْسِ.

(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ السَّلَامُ) أَيْ: لَا يُطْلَبُ؛ لِأَنَّ السَّلَامَ سُنَّةٌ وَلَيْسَ لَازِمًا فَأَرَادَ بِاللُّزُومِ مُطْلَقَ الطَّلَبِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ مُعَلِّمٍ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعَلِّمَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً وَلَا دَوَامًا عَلَى الرَّاجِحِ. وَقَوْلُهُ: أَوْ نَاسِخٍ. ضَعِيفٌ إذْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَكْرَارُ الْوُضُوءِ عِنْدَ إرَادَةِ مَسِّهِ.

(قَوْلُهُ: وَصَاحِبِ الْقَرْحَةِ) فِي الْمُخْتَارِ الْقَرْحَةُ وَاحِدَةُ الْقَرْحِ بِوَزْنِ الْفَلْسِ وَالْقُرُوحِ أَيْ: الْجِرَاحِ.

(قَوْلُهُ: وَالْجَزَّارِ) أَيْ: وَالْكَنَّافِ أَيْ: إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَجْتَهِدُ فِي دَرْءِ الْأَذَى.

(قَوْلُهُ: تَكُونُ مِنْ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ) أَيْ: لَا تَحِيَّةً. وَهَلْ يُكْرَهُ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا التَّحِيَّةَ حِينَئِذٍ أَمْ لَا؟ قَالَ عج إنَّمَا يَفْتَرِقُ كَوْنُ مَا صَلَّاهُ الْمَارُّ هَلْ تَحِيَّةٌ أَوْ نَفْلٌ مُطْلَقٌ إنْ قِيلَ: إنَّ التَّحِيَّةَ مِنْ النَّفْلِ الْمُؤَكَّدِ وَلَمْ أَرَ التَّصْرِيحَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا أَوْ يُفَرَّقُ فِيمَا إذَا طَرَأَتْ لَهُ نِيَّةُ الْجُلُوسِ بَعْدَ صَلَاتِهِمَا فَعَلَى أَنَّهُ تَحِيَّةٌ أَجْزَأَتْ لَا عَلَى خِلَافِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَجَازَ تَرْكُ) شَخْصٍ (مَارٍّ) بِمَسْجِدٍ تَحِيَّتَهُ وَهَذَا يَقْتَضِي طَلَبَهَا مِنْهُ، وَلَكِنْ سَقَطَتْ عَنْهُ لِلْمَشَقَّةِ. وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِهَا، وَهَذَا الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ شَرْطَهَا إرَادَةُ الْجُلُوسِ وَجَوَازُ الْمُرُورِ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِيهَا وَقَيَّدَهَا بَعْضُهُمْ بِيَسَارَتِهِ،

١٬٠٥٤

فَإِنْ كَثُرَ كُرِهَ إذَا كَانَ سَابِقًا عَلَى الطَّرِيقِ لِأَنَّهُ تَغَيَّرَ لَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجاز ترك مار؛ يعني أن من لا يريد المكث في المسجد لا يطلب بالتحية، فلذا جاز لمن مر بالمسجد لا يريد جلوسا به أن يترك التحية، بل هو غير مخاطب؛ وهي من النفل المطلق فلا تفتقر لنية،

٨٬١٨٩

ويجوز المرور بالمسجد كما في المدونة، وقيدها بعضهم بما إذا لم يكثر، وإلا منع؛ أي كره -فيما يظهر- وهو من أشراط الساعة، وهذا إذا كان سابقا على الطريق -كما في التتائي- لأنه تغيير للحبس. قاله الشيخ عبد الباقي.

٨٬١٩٠

وفي الإعلام: وسئل ابن عرفة، هل يجوز اتخاذ المسجد طريقا أم لا؟ فأجاب بجوازه، وكان الشيخ ابن عبد السلام البودري يفعله فعيب عليه ولا يفهم من المصنف الجواز،

٨٬١٩١

ولو صلى المار ركعتين في المسجد كانتا نافلة غير تحية لعدم خطابه بها. قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر أنه إذا نوى بركعتين تحية المسجد، فإنه لا يكره له ذلك، لقوله: "وجاز ترك مار" ؛ إذ مقتضاه جواز فعلها. والله سبحانه أعلم.

تعليق

ولما كانت التحية غير مقصودة لذاتها، بل لتمييز المساجد عن البيوت، فمتى حصل إكرام البقعة بصلاة أي صلاة، حصل المقصود منها،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.