فإن أَعَادَ وَلَمْ يَعْقِدْ قَطَعَ
الشروح عليها
(فَإِنْ أَعَادَ) أَيْ شَرَعَ فِي إعَادَةِ الْمَغْرِبِ سَهْوًا عَنْ كَوْنِهِ صَلَّاهَا أَوَّلًا (وَلَمْ يَعْقِدْ) رَكْعَةً (قَطَعَ) وُجُوبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَعْقِدْ) أَيْ وَتَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ إلَخْ وَقَوْلُهُ قَطَعَ أَيْ وَخَرَجَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ كَالرَّاعِفِ خَوْفًا مِنْ الطَّعْنِ فِي الْإِمَامِ بِخُرُوجِهِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَعَادَ وَلَمْ يَعْقِدْ قَطَعَ، وَإِلَّا شَفَعَ، وَإِنْ أَتَمَّ وَلَوْ سَلَّمَ أَتَى بِرَابِعَةٍ إنْ قَرُبَ) سَمِعَ عِيسَى: مَنْ نَسِيَ فَأَعَادَ الْمَغْرِبَ فِي جَمَاعَةٍ فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ رَجَعَ،
وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى رَكْعَةً فَإِنْ قَطَعَ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ،
وَإِنْ صَلَّى الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَطَعَ رَجَوْت أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا بَعْدَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ أَضَافَ إلَيْهَا رَابِعَةً وَسَلَّمَ.
وَخَرَّجَ ابْنُ رُشْدٍ اسْتِحْبَابَ الْقَطْعِ فِيمَا إذَا ذَكَرَ بَعْدَ رَكْعَةٍ هُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ يَعْنِي فِيمَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْمَغْرِبُ وَهُوَ بِهَا اُنْظُرْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَإِقَامَةُ مَغْرِبٍ ".
وَفِي الْوَاضِحَةِ: إنْ ذَكَرَ بَعْدَ رَكْعَةٍ شَفَعَهَا.
ابْنُ حَبِيبٍ: وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَمَا سَلَّمَ مِنْ الْمَغْرِبِ أَتَى بِرَابِعَةٍ إنْ قَرُبَ وَإِنْ بَعُدَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
(ص) وَإِنْ أَعَادَ وَلَمْ يَعْقِدْ قَطَعَ وَإِلَّا شَفَعَ وَإِنْ أَتَمَّ وَلَوْ سَلَّمَ أَتَى بِرَابِعَةٍ إنْ قَرُبَ. (ش) هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَشْهُورِ يَعْنِي إذَا بَنَيْنَا عَلَى أَنَّهُ لَا يُعِيدُ الْمَغْرِبَ فَأَخْطَأَ وَأَعَادَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ رَفَضَ الْأُولَى فَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً بِرَفْعِ رَأْسِهِ قَطَعَ وَيَخْرُجُ وَيَجْعَلُ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ مَخَافَةَ الطَّعْنِ عَلَى الْإِمَامِ بِخُرُوجِهِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ،
وَإِنْ عَقَدَ رَكْعَةً شَفَعَهَا بِرَكْعَةٍ أُخْرَى مَعَ الْإِمَامِ وَسَلَّمَ قَبْلَهُ وَتَصِيرُ نَافِلَةً،
وَإِنْ أَتَمَّ الْمَغْرِبَ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِرَابِعَةٍ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ بَلْ وَإِنْ سَلَّمَ مَعَ الْإِمَامِ إنْ قَرُبَ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَيَصِيرُ مُصَلِّيًا لِمَا لَمْ يَنْوِهِ فَإِنْ بَعُدَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَخَصَّصْنَا كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ بِالْمَغْرِبِ دُونَ الْعِشَاءِ بَعْدَ الْوِتْرِ؛ لِقَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ " لَمْ أَرَ هَذَا التَّفْرِيعَ إلَّا فِي الْمَغْرِبِ وَلَا أَذْكُرُهُ الْآنَ فِي الْعِشَاءِ بَعْدَ الْوِتْرِ اهـ.
وَتَعْمِيمُ بَعْضِهِمْ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ يَحْتَاجُ لِنَقْلٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى لَهُ التَّعْمِيمُ إلَّا فِي صَدْرِ كَلَامِهِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ هَارُونَ. وَعَلَى عَدَمِ التَّعْمِيمِ مَا حُكْمُ الْعِشَاءِ بَعْدَ الْوِتْرِ هَلْ يَشْفَعُهَا مُطْلَقًا أَوْ يَقْطَعُ فِيهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا؟ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالْفَرْقُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْعِشَاءَ الَّتِي أَوْتَرَ بَعْدَهَا قَدْ قِيلَ: إنَّهُ لَا يَتَنَفَّلُ بَعْدَ الْوِتْرِ فِيهَا وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ .
(قَوْلُهُ: أَعَادَ) أَيْ: شَرَعَ فِي الْإِعَادَةِ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَطَعَ) أَيْ: وُجُوبًا وَقَوْلُهُ: أَتَى بِرَابِعَةٍ أَيْ: وُجُوبًا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: وَإِلَّا شَفَعَ. أَنَّهُ يَشْفَعُهَا مَعَ الْإِمَامِ وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ النَّوَادِرِ قَالَهُ ك.
(قَوْلُهُ: فَأَخْطَأَ وَأَعَادَ) أَيْ: سَهْوًا احْتِرَازًا عَنْ إعَادَتِهِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَلَمْ يَرْفُضْ الْأُولَى فَيَقْطَعُ عَقْدَ رَكْعَةٍ أَوَّلًا.
(قَوْلُهُ: شَفَعَهَا) أَيْ: إنْ شَاءَ وَالْقَطْعُ أَوْلَى كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَوَّاقِ وَنَصُّ الْمَوَّاقِ: سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى رَكْعَةً شَفَعَهَا فَإِنْ قَطَعَهَا كَانَ أَحَبَّ إلَى ابْنِ رُشْدٍ. اسْتِحْبَابُهُ الْقَطْعَ فِيمَا إذَا ذَكَرَ بَعْدَ رَكْعَةٍ هُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ يَعْنِي فِيمَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْمَغْرِبُ وَهُوَ بِهَا اهـ.
وَفِي حَمْلِهِ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِهِ اعْتِمَادًا عَلَى السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ وَتَرْكِهِ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فَلَهُ إعَادَتُهَا فِي جَمَاعَةٍ إلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنْ أَعَادَهَا أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَشْفَعَهَا اهـ. غَايَةُ الْقُصُورِ، وَالْعَجَبُ مِنْ الْمَوَّاقِ كَيْفَ غَفَلَ عَنْ نَصِّهَا مَعَ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ الِاسْتِدْلَال بِكَلَامِهَا وَأَعْجَبُ مِنْهُ تَقْلِيدُ الزَّرْقَانِيِّ وَح لَهُ اهـ. مُحَشِّي تت.
(قَوْلُهُ: وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ) أَيْ: حَيْثُ أَتَى بِالرَّابِعَةِ بَعْدَ سَلَامِهِ فَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَهُ لَمْ يُسَلِّمْ وَأَتَى بِرَابِعَةٍ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ .
(فَإِنْ أَعَادَ) أَيْ شَرَعَ فِي إعَادَةِ الْمَغْرِبِ نَاسِيًا صَلَاتَهَا فَذًّا ثُمَّ تَذَكَّرَ صَلَاتَهَا فَذًّا وَلَمْ يَعْقِدْ قَطَعَ، وَإِلَّا شَفَعَ .
وَإِنْ أَتَمَّ وَلَوْ سَلَّمَ أَتَى بِرَابِعَةٍ إنْ قَرُبَ وَأَعَادَ مُؤْتَمٌّ بِمُعِيدٍ أَبَدًا أَفْذَاذًا [منح الجليل] وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يَعْقِدْ) رَكْعَةً مِنْهَا (قَطَعَ) صَلَاتَهُ وُجُوبًا وَخَرَجَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ كَهَيْئَةِ الرَّاعِفِ لِئَلَّا يَطْعَنَ فِي حَقِّ الْإِمَامِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.