فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَ) بِمَرْجُوحِيَّةٍ (اقْتِدَاءٌ بِأَعْمَى) إذْ إمَامَةُ الْبَصِيرِ الْمُسَاوِي فِي الْفَضْلِ لِلْأَعْمَى أَفْضَلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَفْضَلُ) أَيْ لِأَنَّهُ أَشَدُّ تَحَفُّظًا مِنْ النَّجَاسَاتِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ

٢٬٠٥٢

وَقِيلَ إنَّ إمَامَةَ الْأَعْمَى الْمُسَاوِي الْفَضْلَ لِلْبَصِيرِ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ أَخْشَعُ لِبُعْدِهِ عَنْ الِاشْتِغَالِ وَقِيلَ إنَّهُمَا سِيَّانِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَجَازَ اقْتِدَاءٌ بِأَعْمَى) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ،

٧٬٢٨٥

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي " رَسْمِ حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَ " مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّمَا لَمْ يَرَ مَالِكٌ بِكَوْنِ الْأَعْمَى إمَامًا رَاتِبًا بَأْسًا مِنْ أَجْلِ أَنَّ حَاسَّةَ الْبَصَرِ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِشَيْءٍ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ وَلَا سُنَّتِهَا وَلَا فَضَائِلِهَا، ثُمَّ قَالَ،

٧٬٢٨٦

وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ حَاشَا السَّمْعَ وَالْبَصَرَ فَإِنَّ الْأَصَمَّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَّخَذَ إمَامًا رَاتِبًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْهُو فَيُسَبَّحُ لَهُ فَلَا يَسْمَعُ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِإِفْسَادِ الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا كُرِهَ أَنْ يُتَّخَذَ الْأَعْمَى إمَامًا رَاتِبًا مَنْ كَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ يَتَوَضَّأُ بِمَاءٍ غَيْرِ طَاهِرٍ أَوْ يُصَلِّي بِثَوْبٍ نَجِسٍ،

٧٬٢٨٧

وَأَمَّا نُقْصَانُ الْجَوَارِحِ فَلَهُ تَعَلُّقٌ بِالصَّلَاةِ وَلِذَلِكَ اُخْتُلِفَ فِي إمَامَةِ الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ، وَقَدْ مَضَى فِي سَمَاعِ زُونَانَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ،

٧٬٢٨٨

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي الْأَلْغَازِ الْأَعْمَى الَّذِي عَرَضَ لَهُ صَمَمٌ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَا تَصِحُّ بِهِ إمَامَتُهُ الْإِمَامَةُ تَصِحُّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَأْمُومًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَهْتَدِي إلَى أَفْعَالِ الْإِمَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مِنْ يُنَبِّهُهُ عَلَى ذَلِكَ هَذَا عَلَى قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ، وَلَمْ أَنْقُلْهُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَ اقْتِدَاءٌ بِأَعْمَى) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِ الْأَعْمَى إمَامًا رَاتِبًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَ اقْتِدَاءٌ بِأَعْمَى وَمُخَالِفٍ فِي الْفُرُوعِ. (ش) يَعْنِي أَنَّ إمَامَةَ الْأَعْمَى جَائِزَةٌ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ «لِاسْتِنَابَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي غَزَوَاتِهِ بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً يَؤُمُّ النَّاسَ» وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ مَا يَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ إمَامَةَ الْبَصِيرِ أَفْضَلُ عَلَى الرَّاجِحِ

١٬٣٨٢

وَكَذَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِالْمُخَالِفِ فِي الْفُرُوعِ كَصَلَاةِ الْمَالِكِيِّ خَلْفَ الشَّافِعِيِّ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَذَاهِبِ وَلَوْ رَآهُ يَفْعَلُ خِلَافَ مَذْهَبِ الْمُقْتَدِي عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ نَاجِي

١٬٣٨٣

وَمِثْلُهُ لِلْقَرَافِيِّ فِي الْفُرُوقِ. وَأَحْسَنُ الطُّرُقِ طَرِيقُ سَنَدٍ وَنَصُّهُ " وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى تَحَقَّقَ فِعْلُهُ لِلشَّرَائِطِ جَازَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَهَا كَمَا لَوْ مَسَحَ الشَّافِعِيُّ جَمِيعَ رَأْسِهِ، وَلَا يَضُرُّ اعْتِقَادُ سُنِّيَّتِهِ

١٬٣٨٤

بِخِلَافِ لَوْ أَمَّ فِي الْفَرِيضَةِ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ أَوْ مَسَحَ رِجْلَيْهِ انْتَهَى. وَذَكَرَ الْعَوْفِيُّ ضَابِطًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ وَهُوَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ شَرَائِطِ صِحَّةِ صَلَاةِ الْمُؤْتَمِّ مَطْلُوبًا بِهَا فِي نَفْسِهِ فَلَا يَنْفَعُهُ فِيهَا صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ مُتَنَفِّلًا فَلَا يَأْتَمَّ بِهِ مُفْتَرِضٌ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يَعْتَقِدُ صِحَّةَ هَذَا كَالشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ هَذَا شَرْطٌ فِي الِاقْتِدَاءِ

١٬٣٨٥

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الشَّرَائِطُ مُعْتَبَرَةً فِي حَقِّ الْإِمَامِ مِثْلَ الْمُتَدَلِّكِ بِمَنْ لَا يَرَاهُ أَوْ لَا يَرَى الْوُضُوءَ مِنْ الْقُبْلَةِ أَوْ اللَّمْسِ فَإِنَّ هَذِهِ عِنْدَ الْمَأْمُومِ شُرُوطٌ فِي صِحَّةِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي لَا فِي صِحَّةِ الِائْتِمَامِ بِهِ أَيْ: فَالْعِبْرَةُ بِاعْتِقَادِ الْإِمَامِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ كَلَامُ الْعَوْفِيِّ مُقَابِلًا لِلْمَذْهَبِ. وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ " فِي الْفُرُوعِ " عَنْ الْمُخَالِفِ فِي الْأُصُولِ فَإِنَّ الِاقْتِدَاءَ بِهِ صَحِيحٌ وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ " وَأَعَادَ بِوَقْتٍ فِي كَحَرُورِيٍّ مَا لَمْ يَكْفُرْ بِبِدْعَتِهِ ".

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِضْعَ عَشْرَةَ) مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ.

(قَوْلُهُ: مَا يَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى) أَيْ: وَالْمُرَادُ بِلَفْظِ الْجَوَازِ مَعْنًى يَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى أَيْ: وَالْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَالْمَعْنَى الَّذِي يَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى شَيْءٌ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ.

(قَوْلُهُ: أَفْضَلُ عَلَى الرَّاجِحِ) أَيْ: لِتَوَقِّيهِ النَّجَاسَةَ لِرُؤْيَتِهِ، وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ إمَامَةَ الْأَعْمَى أَفْضَلُ لِقِلَّةِ شَوَاغِلِ فِكْرِهِ. الثَّانِي هُمَا سَوَاءٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَآهُ يَفْعَلُ خِلَافَ مَذْهَبِ الْمُقْتَدِي) أَيْ: بِأَنْ رَآهُ يَمْسَحُ بَعْضَ رَأْسِهِ لِكَوْنِهِ شَافِعِيًّا أَوْ يُقَبِّلُ زَوْجَتَهُ لِكَوْنِهِ حَنَفِيًّا ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَ عِبَارَةِ ابْنِ نَاجِي وَالْقَرَافِيِّ: الْمَذْكُورِ فِي الْحَطَّابِ مُوَافَقَتُهُ لِمَا قَالَهُ الْعَوْفِيُّ مِنْ أَنَّ مَا يَرْجِعُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ فَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْإِمَامِ كَمَا صَوَّرْنَا وَيَكُونُ سَاكِتًا عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِصِحَّةِ الِائْتِمَامِ،

٢٬٦٦١

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعَمَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ رَآهُ يَفْعَلُ. بِشُمُولِهِ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِصِحَّةِ الِائْتِمَامِ كَأَنْ يَجْعَلَهُ إمَامًا وَهُوَ مُتَنَفِّلٌ لِمَنْ يُصَلِّي فَرْضًا فَعَلَيْهِ يَكُونُ طَرِيقَةً ثَالِثَةً مُغَايِرَةً لِلْعَوْفِيِّ وَسَنَدٍ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ: وَأَحْسَنُ الطُّرُقِ. حَيْثُ عَبَّرَ بِالْجَمْعِ الْمُتَبَادِرِ مِنْهُ الزِّيَادَةُ عَلَى اثْنَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَأَحْسَنُ الطُّرُقِ) سَيَأْتِي أَنَّهَا ضَعِيفَةٌ فَتِلْكَ الْأَحْسَنِيَّةُ إنَّمَا هِيَ عِنْدَ مَنْ رَجَّحَ كَلَامَ سَنَدٍ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَسَحَ رِجْلَيْهِ) أَيْ: فِيمَنْ يَرَى أَنَّ مَسْحَ الرِّجْلَيْنِ كَافٍ عَنْ غَسْلِهِمَا وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَثَابَةِ مَسْحِ الشَّافِعِيِّ بَعْضَ رَأْسِهِ فَيَكُونُ مُخَالِفًا لِلْعَوْفِيِّ فِيمَا يَرْجِعُ لِصِحَّةِ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَوْفِيَّ يَقُولُ: مَا يَرْجِعُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ فَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْإِمَامِ فَإِذَا رَآهُ يَمْسَحُ بَعْضَ رَأْسِهِ فَالصَّلَاةُ خَلْفَهُ صَحِيحَةٌ

٢٬٦٦٣

بِخِلَافِ سَنَدٍ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِ أَيْضًا بِمَذْهَبِ الْمَأْمُومِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ لَا مِنْ حَيْثُ الِاعْتِقَادُ أَيْ: فَالشَّافِعِيُّ لَوْ مَسَحَ رَأْسَهُ لَصَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ مَسْحَ الْكُلِّ سُنَّةٌ.

(قَوْلُهُ: الْعَوْفِيُّ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ نِسْبَةٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.

(قَوْلُهُ: مِثْلُ الْمُتَدَلِّكِ بِمَنْ لَا يَرَاهُ) أَوْ صَلَّى الْمَالِكِيُّ خَلْفَ الْحَنَفِيِّ الَّذِي لَا يَرْفَعُ مِنْ الرُّكُوعِ،

٢٬٦٦٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ طَرِيقَةَ الْعَوْفِيِّ التَّفْصِيلُ وَقَدْ عَلِمْتهَا. وَطَرِيقَةُ سَنَدٍ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَذْهَبِ الْمَأْمُومِ مُطْلَقًا أَيْ: فِيمَا يَرْجِعُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَمَا يَرْجِعُ لِصِحَّةِ صَلَاةِ الْمُؤْتَمِّ إلَّا أَنَّهُ فِيمَا يَرْجِعُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ فَالْعِبْرَةُ بِالْفِعْلِ دُونَ الِاعْتِقَادِ فَعِنْدَهُ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُنْتَفِلِ وَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالشَّافِعِيِّ الَّذِي يَمْسَحُ بَعْضَ رَأْسِهِ فَطَرِيقَةُ ابْنِ نَاجِي وَالْقَرَافِيِّ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَذْهَبِ الْإِمَامِ مُطْلَقًا أَيْ: فِيمَا يَرْجِعُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَمَا يَرْجِعُ لِصِحَّةِ الِائْتِمَامِ.

(قَوْلُهُ: مُقَابِلًا لِلْمَذْهَبِ) أَيْ: لِلرَّاجِحِ أَيْ: بَلْ هُوَ الْمَذْهَبُ أَيْ: الرَّاجِحُ .

منح الجليلعليش

(وَجَازَ) بِمَرْجُوحِيَّةٍ (اقْتِدَاءٌ بِ) رَجُلٍ (أَعْمَى) إذْ الِاقْتِدَاءُ بِالْبَصِيرِ الْمُسَاوِي لَهُ فِي الْفَضْلِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ النَّجَاسَةِ وَمِنْ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَرَى الْإِشَارَةَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

١٬١٧٧

وَقِيلَ الْأَعْمَى أَفْضَلُ لِأَنَّهُ أَخْشَعُ وَأَبْعَدُ عَنْ الِاشْتِغَالِ بِمَا يُبْصِرُهُ. وَقِيلَ هُمَا سِيَّانِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: وجاز اقتداء بأعمى؛ يعني أنه يجوز الاقتداء بالأعمى (لاستنابته صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم على المدينة في غزواته بضع عشرة مرة يؤم الناس (١) )،

٩٬٠٢١

وفي الصحيح: (أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه؛ وهو أعمى (٢) )، وهل إمامة البصير أفضل أو العكس أو هما سواء؟ أقوال،

٩٬٠٢٢

والراجح الأول كما نص عليه القرافي، فالمصنف أطلق الجواز على خلاف الأولى. ابن رشد: إنما لم ير مالك بكون الأعمى إماما راتبا بأسا من أجل أن حاسة البصر لا تعلق لها بشيء من فرائض الصلاة ولا سننها ولا فضائلها،

٩٬٠٢٣

ثم قال: وكذلك سائر الحواس الخمس لا تعلق لها بشيء من الصلاة حاشا السمع،

٩٬٠٢٤

فإن الأصم لا ينبغي أن يتخذ إماما راتبا؛ لأنه قد يسهو فيسبح به فلا يسمع فيكون ذلك سببا لإفساد الصلاة، وإنما كَرِهَ أن يتخذ الأعمى إماما راتبا من كرهه من أجل أنه قد يتوضأ بماء غير طاهر ويصلي بثوب نجس

٩٬٠٢٥

وأما نقصان الجوارح فله تعلق بالصلاة، ولذلك اختلف في إمامة الأشل والأقطع.

٩٬٠٢٦

وقال ابن فرحون: الأعمى الذي عرض له صمم بعد معرفة لا تصح به الإمامة تصح إمامته،

٩٬٠٢٧

ولا يجوز أن يكون مأموما لأنه لا يهتدي إلى أفعال الإمام إلا أن يكون معه من ينبهه على ذلك على هذا قواعد المذهب، ولم أنقله. قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.