وقتل: كبرغوث بمسجد
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (قَتْلُ كَبُرْغُوثٍ) أَوْ قَمْلَةٍ أَوْ بَقٍّ أَوْ ذُبَابٍ (بِمَسْجِدٍ) لِأَنَّهُ مَحَلُّ رَحْمَةٍ وَلِلْقَوْلِ بِحُرْمَةِ ذَلِكَ لِنَجَاسَةِ مَا ذُكِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَتْلُ كَبُرْغُوثٍ بِمَسْجِدٍ) أَيْ وَلَوْ فِي صَلَاةٍ وَقَوْلُ خش مَا عَدَا الْقَمْلَةَ يُوهِمُ حُرْمَةَ قَتْلِهَا فِي الصَّلَاةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ أَكْرَهَ قَتْلَ الْبُرْغُوثِ وَالْقَمْلَةِ فِي الصَّلَاةِ ابْنُ رُشْدٍ وَقَتْلُ الْبُرْغُوثِ أَخَفُّ عِنْدَهُ وَمُقَارَنَتُهَا مَعَ الْبُرْغُوثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ اهـ بْن فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ قَتْلَ الْقَمْلِ فِي الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ نَعَمْ قَتْلُ الْقَمْلِ فِي الصَّلَاةِ مُبْطِلٌ لَهَا إنْ كَثُرَ بِأَنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ وَقَدْ سَبَقَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَلِلْقَوْلِ) أَيْ وَمُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقَتْلُ كَبُرْغُوثٍ بِمَسْجِدٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ قَتْلَ الْبُرْغُوثِ وَالْقَمْلَةِ فِي صَلَاةٍ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَقَتْلُ الْبُرْغُوثِ أَخَفُّ عِنْدَهُ.
اللَّخْمِيِّ: وَيَقْتُلُ بِهِ الْعَقْرَبَ وَالْفَأْرَةَ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ أَصَابَ قَمْلَةً فَلَا يُلْقِيهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَقْتُلُهَا فِيهِ.
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: وَلْيَصُرَّهَا فِي ثَوْبِهِ
(ص) وَقَتْلُ كَبُرْغُوثٍ بِمَسْجِدٍ. (ش) أَيْ: وَكُرِهَ قَتْلُ بُرْغُوثٍ وَبَقٍّ وَبَعُوضٍ وَقَمْلٍ بِمَسْجِدٍ وَلَوْ فِي صَلَاةٍ، مَا عَدَا الْقَمْلَةَ وَإِنَّمَا كُرِهَ قَتْلُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَسْجِدِ لِلْخِلَافِ فِي نَجَاسَتِهَا؛ وَلِأَنَّهُ مَحَلُّ رَحْمَةٍ
وَكَذَا إلْقَاؤُهَا فِيهِ وَيُصِرُّهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ؛ لِقَوْلِهَا "
وَيُكْرَهُ قَتْلُ الْبُرْغُوثِ وَالْقَمْلِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَقْتُلُ الْقَمْلَةَ وَلَا يُلْقِيهَا فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ ابْنُ نَاجِي. وَتَتَفَاوَتُ الْكَرَاهَةُ فَفِي الْقَمْلَةِ أَشَدُّ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ لَهَا نَفْسًا سَائِلَةً
ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا قَلَّ وَإِلَّا حَرُمَ؛ لِأَنَّهُ يَقْذُرُ الْمَسْجِدَ وَتَقْذِيرُهُ حَرَامٌ،
وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَيْتَةٍ - مَا أَدْخَلَتْهُ الْكَافُ - طَاهِرًا، وَتَعْفِيشُ الْمَسْجِد بِالطَّاهِرِ مَكْرُوهٌ لَكِنَّ الِاسْتِقْذَارَ حَرَامٌ، وَفَرْقٌ بَيْنَ التَّعْفِيشِ وَالِاسْتِقْذَارِ، لَا يُقَالُ: كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ الْأَحْيَاءِ حَيْثُ قَالَ عَاطِفًا عَلَى الْمَمْنُوعِ: وَمُكْثٌ بِنَجِسٍ يَقْتَضِي حُرْمَةَ قَتْلِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَسْجِدِ لِنَجَاسَةِ الدَّمِ فَيَكُونُ مُخَالِفًا لِمَا صَرَّحَ بِهِ هُنَا مِنْ الْكَرَاهَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: خُفِّفَ مَا ذُكِرَ لِلضَّرُورَةِ أَوْ يُقَالُ: هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُكْثَ بِالنَّجِسِ مَكْرُوهٌ. وَكَلَامُ الْحَطَّابِ فِيمَا يَأْتِي يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ.
(ص) وَفِيهَا يَجُوزُ طَرْحُهَا خَارِجَهُ، وَاسْتَشْكَلَ. (ش) أَيْ: لِأَنَّ فِيهِ تَعْذِيبًا، وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ حُرْمَتَهُ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ عَقْرَبًا قَلَّ مَنْ تَلْدَغُهُ إلَّا مَاتَ، وَالضَّمِيرُ فِي " طَرْحُهَا " لِلْقَمْلَةِ الَّتِي دَخَلَتْ تَحْتَ الْكَافِ،
وَأَمَّا طَرْحُهَا فِيهِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالنَّاسِ فَتُؤْذِيهِمْ كَمَا قَالَهُ ق وَفِي شَرْحِ (هـ)
وَأَمَّا طَرْحُهَا فِيهِ فَيُكْرَهُ؛ لِقَوْلِهِ فِيهَا " وَلَا يُلْقِهَا فِيهِ وَلْيَصُرَّهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ .
(قَوْلُهُ: مَا عَدَا الْقَمْلَةَ) أَفَادَ بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْقَمْلَةَ إذَا كَانَتْ فِي صَلَاةٍ تَكُونُ أَشَدَّ كَرَاهَةً اهـ.
وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ: مَا عَدَا الْقَمْلَةَ أَيْ: إنَّهَا تَحْرُمُ.
(قَوْلُهُ: لِلْخِلَافِ فِي نَجَاسَتِهَا) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ بُرْغُوثٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُورُ أَنَّ مَيْتَتَهَا طَاهِرَةٌ مَا عَدَا الْقَمْلَةَ وَعِبَارَةُ تت: وَكُرِهَ قَتْلُ بُرْغُوثٍ وَقَمْلَةٍ وَبَقٍّ وَذُبَابٍ وَنَحْوِهِ بِمَسْجِدٍ لِلْخِلَافِ فِي نَجَاسَتِهِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إلْقَاؤُهَا) أَيْ: الْقَمْلَةِ لَا كُلِّ مَا ذُكِرَ، كَمَا يُفِيدُهُ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ.
وَأَمَّا إلْقَاءُ الْبُرْغُوثِ فِي الْمَسْجِدِ حَيًّا فَجَائِزٌ قَالَهُ ابْنُ بَشِيرٍ
وَمِثْلُهُ مَا يُشْبِهُهُ مِنْ بَقٍّ وَنَحْوِهِ. وَذَكَرَ الْمَوَّاقُ أَنَّ طَرْحَ الْقَمْلَةِ فِي الْمَسْجِدِ حَيَّةً لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالنَّاسِ فَتُؤْذِيهِمْ.
(قَوْلُهُ: وَيُصِرُّهَا) أَيْ: الْقَمْلَةَ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ) مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ: وَلَا يُلْقِهَا فِيهِ كَمَا هُوَ مُفَادُ تت؛ لِأَنَّهُ قَالَ: وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُلْقِيهَا فِيهِ حَيَّةً وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ. (أَقُولُ) إنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ عَنْ إلْقَاءِ الْقَمْلَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْإِيذَاءُ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَلَا وَجْهَ لِلْمُبَالَغَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: نُظِرَ لِكَوْنِ الْإِلْقَاءِ فِعْلًا مِنْ الْأَفْعَالِ الَّتِي يَنْبَغِي التَّنَزُّهُ عَنْهَا فِي الصَّلَاةِ فَلَعَلَّهُ مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ: وَلَا يَقْتُلُ الْقَمْلَةَ.
(فَإِنْ قُلْت) أَيُّ فَائِدَةٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَا يَقْتُلُ الْقَمْلَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَيُكْرَهُ قَتْلُ الْقَمْلَةِ.
(قُلْت) أَتَى بِهَا لِلْمُبَالَغَةِ.
(تَنْبِيهٌ) : طَرْحُ الْقَمْلَةِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ قَتْلِهَا الْمَكْرُوهِ حَرَامٌ، وَصَرُّهَا بَعْدَ قَتْلِهَا فِيهِ ارْتِكَابُ مَكْرُوهِ قَتْلِهَا فِيهِ،
وَأَمَّا رَمْيُ الْقِشْرِ فَمَهْمَا حُكِمَ عَلَى مَيْتَةِ الْقَمْلَةِ بِالنَّجَاسَةِ فَرَمْيُهَا فِيهِ مَيِّتَةً حَرَامٌ لِذَاتِهِ وَرَمْيُ قِشْرِ الْبُرْغُوثِ وَنَحْوِهِ حَرَامٌ إنْ لَزِمَ عَنْهُ تَقْذِيرٌ وَإِلَّا كُرِهَ.
(قَوْلُهُ: أَيْ: لِأَنَّ فِيهِ تَعْذِيبًا)
قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ: وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ بِالتَّعْذِيبِ عَدَمُ الْخُصُوصِيَّةِ لِلْقَمْلَةِ بِذَلِكَ اهـ.
وَتَأَمَّلْهُ. وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهَا تَصِيرُ عَقْرَبًا أَيْ: إنْ فُرِضَ أَنَّهَا لَمْ تَمُتْ. وَقَوْلُهُ: قَلَّ مَنْ لَدَغَتْهُ إلَّا إلَخْ أَيْ: انْتَفَى عَنْهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا مَوْتَهُ فَلَمْ يَنْتِفْ فَهُوَ ثَابِتٌ تَحْقِيقًا .
(وَ) كُرِهَ (قَتْلُ كَبُرْغُوثٍ) وَقَمْلَةٍ وَبَقَّةٍ وَذُبَابَةٍ (بِمَسْجِدٍ) لِأَنَّهُ مَحَلُّ رَحْمَةٍ وَمُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ مَيْتَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقتل كبرغوث بمسجد؛ يعني أنه يكره قتل برغوث، وقملة، وبق، وذباب، ونحوه بالمسجد ولو في صلاة، وإلقاء القملة فيه حية كقتلها، قال الإمام مالك: أكره قتل القملة والبرغوث في الصلاة. انتهى.
ويجوز إلقاء البرغوث حيا في المسجد،
ومثله ما يشبهه من بق ونحوه. وقوله: "وقتل كبرغوث" الخ، هذا إذا قل، وإلا حرم لأنه يقذر المسجد وتقذيره حرام كتعفينه. قاله الشيخ إبراهيم. وذكر المواق: أن طرحها في المسجد حية لا يجوز لأنها تتعلق بالناس فتوذيهم، ومفهوم مسجد جواز قتلها خارجه،
وإذا قتلها فليحسن قتلها لقول مالك: إلقاء القمل في الماء أو النار مُثْلَة: والماء أخف إن كان لضرورة. قاله الشيخ إبراهيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.