وصلاة منفرد خنف صَفٍّ
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (صَلَاةُ مُنْفَرِدٍ خَلْفَ صَفٍّ) إنْ تَعَسَّرَ عَلَيْهِ الدُّخُولُ فِيهِ وَإِلَّا كُرِهَ وَيَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَحْصُلُ لَهُ) أَيْ لِمَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ لِتَعَسُّرِ الدُّخُولِ عَلَيْهِ فِيهِ أَوْ لَا
وَأَمَّا فَضِيلَةُ الصَّفِّ فَلَا تَحْصُلُ لَهُ إلَّا إذَا صَلَّى خَلْفَهُ لِعَدَمِ فُرْجَةٍ فِيهِ
ص (وَصَلَاةُ مُنْفَرِدٍ خَلْفَ صَفٍّ) ش: يُرِيدُ مَعَ كَرَاهَةِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: وَرَكَعَ مَنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ دُونَ الصَّفِّ الْمَسْأَلَةَ وَكَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَعَلَى مَنْ رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصَلَاةُ مُنْفَرِدٍ خَلْفَ صَفٍّ وَلَا يَجْذِبُ أَحَدًا وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ الصُّفُوفِ وَحْدَهُ أَجْزَأَهُ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ كَذَلِكَ - وَهُوَ الشَّأْنُ - وَلَا يَجْذِبَ إلَيْهِ أَحَدًا فَإِنْ جَذَبَهُ أَحَدٌ لِيُقِيمَهُ مَعَهُ فَلَا يَتَّبِعُهُ وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ الَّذِي يَفْعَلُهُ وَمِنْ الَّذِي جَبَذَهُ.
ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ وَتَرَكَ فُرْجَةً بِالصَّفِّ أَسَاءَ.
قَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ وَهْبٍ: وَيُعِيدُ أَبَدًا.
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ أَسَاءَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.
(ص) وَصَلَاةُ مُنْفَرِدٍ خَلْفَ صَفٍّ وَلَا يَجْذِبُ أَحَدًا وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُمَا. (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُنْفَرِدِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الصَّفِّ وَلَا يَجْذِبَ إلَيْهِ أَحَدًا مِنْ الْمَأْمُومِينَ فَإِنْ فَعَلَ وَأَطَاعَهُ الْآخَرُ فَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُمَا أَيْ: مِنْ الْجَاذِبِ لِفِعْلِهِ وَالْمَجْذُوبِ لِإِطَاعَتِهِ وَيُقَالُ: جَبَذَ وَجَذَبَ لُغَتَانِ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ وَلَيْسَتْ مَقْلُوبَةً وَوَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ وَفِي قَوْلِهِ " وَلَا يَجْذِبُ إلَخْ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا فِي الصَّفِّ وَإِلَّا كُرِهَ. وَقَوْلُهُ " وَصَلَاةُ مُنْفَرِدٍ إلَخْ " مَعَ حُصُولِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَفَوَاتِ فَضِيلَةِ الصَّفِّ حَيْثُ كُرِهَ فِعْلُهُ وَإِلَّا حَصَلَتْ لَهُ فَضِيلَةُ الصَّفِّ أَيْضًا؛
لِأَنَّهُ كَانَ نَاوِيًا الدُّخُولَ فِيهِ. (ص) وَإِسْرَاعٌ لَهَا بِلَا خَبَبٍ. (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِسْرَاعُ لِلصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُهَرْوِلَ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْخَبَبِ وَإِنَّمَا جَازَ الْإِسْرَاعُ لَهَا؛ لِأَنَّ الْمُبَادَرَةَ إلَى الطَّاعَةِ وَالِاهْتِمَامَ بِهَا مَطْلُوبٌ. وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ الْخَبَبِ أَيْ: نَهْيَ كَرَاهَةٍ؛ لِأَنَّهُ يُذْهِبُ الْخُشُوعَ وَالسَّكِينَةَ
وَقَالَ فِي التَّكْمِيلِ: لَا بَأْسَ بِإِسْرَاعِ الْمُصَلِّي لِلصَّلَاةِ مَا لَمْ يُسْرِعْ بِخَبَبٍ وَلَا بَأْسَ بِتَحْرِيكِ دَابَّتِهِ لِيُدْرِكَ الصَّلَاةَ ابْنُ رُشْدٍ مَا لَمْ يُخْرِجْهُ إسْرَاعُهُ عَنْ السَّكِينَةِ فِيهِمَا وَسَوَاءٌ خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا انْتَهَى .
(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُنْفَرِدِ إلَخْ) أَيْ: إذَا عَسِرَ عَلَيْهِ الْوُقُوفُ فِي الصَّفِّ وَإِلَّا كُرِهَ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُمَا) قَالَ تت: وَلَمْ يَذْكُرُوا عَيْنَ الْحُكْمِ هَلْ الْكَرَاهَةُ أَوْ الْمَنْعُ.
(أَقُولُ) وَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ كَمَا قُيِّدَ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ مَقْلُوبَةً) أَيْ: وَلَيْسَ جَذَبَ مَقْلُوبَ جَبَذَ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا كُرِهَ) أَيْ: كُرِهَ لَهُ جُلُوسُهُ خَارِجَ الصَّفِّ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كُرِهَ فِعْلُهُ) ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ يَحْتَمِلُ هَذِهِ الصُّورَةَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛
لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ حَكَمَ بِالْجَوَازِ وَهَذِهِ مَكْرُوهَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ الْمُصَنِّفِ لِقَوْلِ الشَّارِحِ: وَفِي قَوْلِهِ: وَلَا يَجْذِبُ إلَخْ. بَقِيَ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَقَوْلُهُ: وَلَا يَجْذِبُ. وَيُجَابُ بِأَنَّ الدَّلِيلَ هُوَ الْمَعْنَى وَهُوَ الْمَظْرُوفُ فِي اللَّفْظِ.
(قَوْلُهُ: وَإِسْرَاعٌ لَهَا بِلَا خَبَبٍ)
وَأَمَّا إنْ خَافَ بِتَرْكِ الْخَبَبِ فَوَاتَ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يَجِبُ.
(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ: فِي إسْرَاعِ الدَّابَّةِ وَإِسْرَاعِ الرَّجُلِ.
(قَوْلُهُ: كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا) وَلَا فَرْقَ أَيْضًا بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا. قَالَ اللَّخْمِيُّ: السَّكِينَةُ أَفْضَلُ مِنْ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ، وَإِدْرَاكُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِنْ السَّكِينَةِ اهـ. فَإِدْرَاكُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِنْ الرَّكْعَةِ .
(وَ) جَازَ (صَلَاةُ) مَأْمُومٍ مُقْتَدٍ بِالْإِمَامِ الَّذِي خَلْفَهُ صَفٌّ (مُنْفَرِدٍ) عَنْ الْمَأْمُومِينَ (خَلْفَ صَفٍّ) إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الدُّخُولُ فِيهِ. وَإِلَّا كُرِهَ وَيَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَفَضِيلَةُ الصَّفِّ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الدُّخُولُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.