فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ) فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ إلَّا بِنِيَّةِ الْإِمَامَةِ وَلَوْ فِي الْأَثْنَاءِ

٥٦٣

فَلَوْ صَلَّى مُنْفَرِدًا ثُمَّ جَاءَ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ وَلَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ لَحَصَلَ الْفَضْلُ لِمَأْمُومِهِ لَا لَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ) أَيْ لِلْإِمَامِ

(قَوْلُهُ لَحَصَلَ الْفَضْلُ لِمَأْمُومِهِ لَا لَهُ) وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَلِلْإِمَامِ أَنْ يُعِيدَ فِي جَمَاعَةٍ لِأَجْلِ تَحْصِيلِ الْفَضْلِ وَعَلَيْهِ أَيْضًا يُلْغَزُ وَيُقَالُ أَخْبَرَنِي عَنْ إمَامٍ صَلَّى بِقَوْمٍ وَحَصَلَ لَهُمْ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ وَلَهُ أَنْ يُعِيدَ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى اهـ بْن.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَاخْتَارَ فِي الْأَخِيرِ خِلَافَ الْأَكْثَرِ) ش: لَيْسَ فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ،

٧٬٤٠٨

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ وَلَكِنَّ كَلَامَهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ إنَّهُ لَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى وَنَصُّهُ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ، ثُمَّ أَتَى رَجُلٌ فَائْتَمَّ بِهِ أَنَّهَا لَهُ صَلَاةُ جَمَاعَةٍ، الشَّيْخَ يَعْنِي نَفْسَهُ،

٧٬٤٠٩

وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ يَصِيرُ لَهُ صَلَاةُ جَمَاعَةٍ وَلَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى انْتَهَى.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) أَلْزَمَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ أَنْ يُعِيدَهَا هَذَا الْمُؤْتَمُّ بِهِ الَّذِي لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ فِي جَمَاعَةٍ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَسَلَّمَهُ، وَذَكَرَ أَنَّ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ نَحْوَهُ وَنَصُّهُ عِنْدَ قَوْلٍ الْمُصَنِّفِ كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ ابْنُ عَرَفَةَ يَلْزَمُ عَلَيْهِ إعَادَةُ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ غَيْرُهُ، وَلَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ فِي جَمَاعَةٍ انْتَهَى، وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) الظَّاهِرُ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ فَمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ دَخَلَ شَخْصٌ خَلْفَهُ فَنَوَى أَنْ يَؤُمَّهُ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ وَلَا يَدْخُلُ هَذَا فِي قَوْلِهِمْ وَلَا يَنْتَفِلُ مُنْفَرِدٌ لِجَمَاعَةٍ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّ مَنْ صَلَّى فَذًّا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْإِمَامِ لِفَوَاتِ مَحِلِّ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ.

(الثَّالِثُ) يُضَافُ لِمَا ذُكِرَ: الْإِمَامُ الرَّاتِبُ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ إذَا نَوَى الْإِمَامَةَ.

(الرَّابِعُ) ذُكِرَ فِي سَمَاعِ مُوسَى أَنَّ مَنْ أَمَّ نِسَاءً تَمَّتْ صَلَاتُهُنَّ إنْ نَوَى إمَامَتَهُنَّ فَأَخَذَ ابْنُ زَرْقُونٍ وُجُوبَ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِي إمَامَةِ النِّسَاءِ وَجَعَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ مُقَابِلًا لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، وَأَنَّهُ يَرَى وُجُوبَ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَوَجَّهَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْإِمَامَ ضَامِنٌ بِأَنَّهُ تَحَمَّلَ الْقِرَاءَةَ وَلَا ضَمَانَ وَلَا حَمْلَ إلَّا بِنِيَّةٍ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّهُ، وَسَمِعَ مُوسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ أَمَّ نِسَاءً تَمَّتْ صَلَاتُهُنَّ إنْ نَوَى إمَامَتَهُنَّ فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ زَرْقُونٍ وُجُوبَهَا فِي إمَامَةِ النِّسَاءِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَاخْتَارَ فِي الْأَخِيرِ خِلَافَ الْأَكْثَرِ) الْمَازِرِيُّ: إنْ نَوَى الْإِمَامُ الْإِمَامَةَ حَصَلَ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ وَإِلَّا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ.

ابْنُ عَرَفَةَ: فَيَلْزَمُهُ صِحَّةُ إعَادَةِ مُؤْتَمٍّ بِهِ لَمْ يَنْوِهَا فِي جَمَاعَةٍ.

١٬٣٨٢

وَقَالَ ابْنُ عَلَاقٍ: لَا أَظُنُّ أَنْ يَقُولَ أَحَدٌ: إنَّ لَهُ أَنْ يُعِيدَ فِي جَمَاعَةٍ.

وَانْظُرْهُ قَوْلَهُمْ إنَّ الْمَرْءَ لَا يُثَابُ عَلَى تَرْكِ الْعِصْيَانِ إلَّا إنْ قَصَدَ بِالتَّرْكِ طَاعَةَ الدَّيَّانِ،

١٬٣٨٣

وَكَذَا لَا يُثَابُ عَلَى الْقِيَامِ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ إلَّا إذَا نَوَى بِقِيَامِهِ الْقُرْبَةَ انْتَهَى، فَهَذَا يُرَشِّحُ مُخْتَارَ الْأَكْثَرِ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(كَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ) فِي الصَّلَاةِ فَشَرْطُ حُصُولِهِ لِلْإِمَامِ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ،

١٬٢٢٦

وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا أَوَّلًا. فَإِنْ شَرَعَ فِي صَلَاةٍ مُنْفَرِدًا فَائْتَمَّ بِهِ بَالِغٌ فَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَنَوَى الْإِمَامَةَ حَصَلَ الْفَضْلُ لَهُمَا.

١٬٢٢٧

وَإِنْ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ حَتَّى أَتَمَّ أَوْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ حَصَلَ الْفَضْلُ لِلْمَأْمُومِ لَا لَهُ فَلَهُ الْإِعَادَةُ فِي جَمَاعَةٍ لِتَحْصِيلِ الْفَضْلِ وَبِهِ يُلْغَزُ إمَامٌ صَلَّى بِقَوْمٍ حَصَلَ لَهُمْ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ، وَلَهُ الْإِعَادَةُ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى اهـ بْن.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن لم يكن ذلك شرطا في صحة الصلاة نفسها قال: كفضل الجماعة؛ يعني أنه لابد في حصول فضل الجماعة للإمام من نية الإمامة عند الأكثر، فالتشبيه في الشرطية؛ أي كما يشترط في صحة الصلوات المذكورة نية الإمامة،

٩٬٢٣٠

فإن تركها الإمام بطلت؛ يشترط في حصول فضل الجماعة للإمام نية الإمامة،

٩٬٢٣١

فإن تركها لم يحصل له فضل الجماعة،

٩٬٢٣٢

فإذا صلى رجل منفردا ثم جاء من صلى خلفه ولم يعلم به حصل له فضل الجماعة دون إمامه،

٩٬٢٣٣

فإن علم به ونوى الإمامة حصل له فضلها،

٩٬٢٣٤

وإن لم ينو فالظاهر أنه كما لو لم يعلم به. قاله الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.