فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) دُخُولُ (مَكَانِ زَوْجَةٍ دَخَلَ بِهَا فَقَطْ) قَيْدٌ فِي " دَخَلَ " إذْ مَا بِهِ سُرِّيَّةٌ أَوْ أُمُّ وَلَدٍ كَذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي زَوْجَةٍ أَيْضًا يَحْتَرِزُ بِهِ عَنْ الْأَقَارِبِ كَأُمٍّ أَوْ أَبٍ وَإِنَّمَا كَانَ مَكَانُ الزَّوْجَةِ قَاطِعًا لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْوَطَنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَلَا يَتَكَرَّرُ) أَيْ لِأَنَّ هَذَا دُخُولُ مُرُورٍ وَمَا مَرَّ دُخُولٌ نَاشِئٌ عَنْ الرُّجُوعِ.

(قَوْلُهُ دَخَلَ بِهَا) أَيْ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يَتَّخِذْهُ وَطَنًا أَيْ مَحَلَّ إقَامَةٍ عَلَى الدَّوَامِ

(قَوْلُهُ قَيْدٌ فِي دَخَلَ) أَخْرَجَ بِهِ مَا إذَا عَقَدَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَفِي المج أَنَّ الزَّوْجَةَ النَّاشِزَةَ لَا عِبْرَةَ بِهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ دُخُولُ بَلَدِهَا قَاطِعًا لِلْقَصْرِ.

(قَوْلُهُ إذْ مَا بِهِ سُرِّيَّةٌ أَوْ أُمُّ وَلَدٍ كَذَلِكَ) رَدَّ بِهِ عَلَى الشَّارِحِ بَهْرَامَ فِي الْوَسَطِ مِنْ إخْرَاجِ السُّرِّيَّةِ قَالَ ح وَقَدْ نَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ عَلَى إلْحَاقِهَا بِالزَّوْجَةِ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ الْأَقَارِبِ) أَيْ لَا عَنْ السُّرِّيَّةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ مَكَانِ زَوْجَةٍ دَخَلَ بِهَا فَقَطْ) ش: عَطْفُهُ مَكَانَ الزَّوْجَةِ عَلَى الْوَطَنِ يَقْتَضِي أَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي مُسَمَّى الْوَطَنِ، وَإِنَّمَا هُوَ مُلْحَقٌ بِهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الْوَطَنَ هُوَ مَحِلُّ السُّكْنَى كَمَا تَقَدَّمَ وَيُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ عَنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْوَطَنِ مَوْضِعُ الزَّوْجَةِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَالسُّرِّيَّةِ يُرِيدُونَ:

٧٬٧٤٩

وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ سُكْنَاهُ عِنْدَهُمَا انْتَهَى. فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ،

٧٬٧٥٠

وَإِنْ كَانَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ أَدْخَلَا مَكَانَ الزَّوْجَةِ فِي مُسَمَّى الْوَطَنِ فَالتَّحْقِيقُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَقَطْ احْتَرَزَ بِهِ مِمَّا لَوْ كَانَ لَهُ بِقَرْيَةٍ وَلَدٌ أَوْ مَالٌ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ وَطَنًا وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ بِهِ مَكَانُ السُّرِّيَّةِ فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ أَخْرَجَهُ إلَّا الشَّارِحَ فِي الْأَوْسَطِ بَلْ نَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ عَلَى إلْحَاقِهَا بِالزَّوْجَةِ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْوَطَنُ هُنَا مَا فِيهِ زَوْجَةٌ مَدْخُولٌ بِهَا أَوْ سُرِّيَّةٌ

٧٬٧٥١

بِخِلَافِ وَلَدِهِ وَخَدَمِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَوْطِنَهُ،

٧٬٧٥٢

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْوَطَنُ مَسْكَنُهُ أَوْ مَا بِهِ سُرِّيَّةٌ سَكَنَ إلَيْهَا أَوْ زَوْجَةٌ بَنَى بِهَا لَا مَالُهُ وَوَلَدُهُ،

٧٬٧٥٣

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الزَّوْجَةِ يُرِيدُ أَوْ سُرِّيَّةً نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَبِلُوهُ،

٧٬٧٥٤

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ،

٧٬٧٥٥

وَإِنْ كَانَ لَهُ بِهَا أُمُّ وَلَدٍ أَوْ سُرِّيَّةٌ يَسْكُنُ إلَيْهَا أَتَمَّ، وَلَمْ يَحْكِ خِلَافَهُ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ مَكَانِ زَوْجَةٍ دَخَلَ بِهَا) تَقَدَّمَ نَصُّ مَا فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ (فَقَطْ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ غَيْرُ عَبِيدِهِ وَبَقَرِهِ قَصَرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ مَكَانُ زَوْجَةٍ دَخَلَ بِهَا (ش) أَيْ وَقَطْعُهُ دُخُولُ مَكَانِ زَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا فِيهِ وَلَوْ لَمْ يَتَّخِذْهُ وَطَنًا وَلِذَلِكَ قَالَ (فَقَطْ) وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ لِلزَّوْجَةِ لِيُخْرِجَ السُّرِّيَّةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ كَمَا فَعَلَ بَعْضٌ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُخْرِجْهُمَا وَإِذَا عَلِمْت أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ عَرَفَةَ أَلْحَقَا السُّرِّيَّةَ بِالزَّوْجَةِ عَلِمْتَ مَا فِي الشَّارِحِ الْوَسَطِ وَلَوْ انْتَقَلَتْ الزَّوْجَةُ لِبَلَدٍ بِإِذْنِهِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ وَطَنًا أَيْضًا

١٬٥٢٨

فَلَوْ مَاتَتْ وَعَلِمَ بِهَا فَلَا يُعْتَبَرُ مَوْضِعُهَا حِينَئِذٍ إذَا كَانَ مُتَوَطِّنًا غَيْرَهُ وَإِلَّا فَيُعْتَبَرُ لِأَنَّ مَوْتَهَا كَالرَّفْضِ وَالْوَطَنُ لَا يُرْفَضُ إلَّا أَنْ يَتَوَطَّنَ غَيْرَهُ اُنْظُرْ الطِّخِّيخِيَّ وَقَوْلُهُ (وَإِنْ بِرِيحٍ غَالِبَةٍ) قَيْدُ الْغَلَبَةِ مُرَاعًى فِي الرِّيحِ السَّابِقَةِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ رِيحَ الْمُرُورِ لَا يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ إلَّا إذَا انْضَمَّ لِذَلِكَ دُخُولٌ، أَوْ نِيَّةُ دُخُولٍ وَفِي كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ نَظَرٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلِمْت مَا فِي الشَّارِحِ الْوَسَطِ) مِنْ إخْرَاجِ السُّرِّيَّةِ

(قَوْلُهُ وَالْوَطَنُ لَا يُرْفَضُ) أَيْ لَا يُعْتَبَرُ رَفْضُهُ إلَّا إذَا تَوَطَّنَ غَيْرَهُ

٢٬٨٤٤

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَوَطَّنْ غَيْرُهُ وَرَفَضَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ.

٢٬٨٤٥

(تَنْبِيهٌ) : إذَا عَزَمَ بَعْدَ الْإِقَامَةِ الْقَاطِعَةِ عَلَى السَّفَرِ فَقَالَ سَحْنُونَ لَا يَقْصُرُ حَتَّى يَظْعَنَ كَالِابْتِدَاءِ وَابْنُ حَبِيبٍ يَقْصُرُ بِالْعَزْمِ رَفْعًا لِلنِّيَّةِ بِالنِّيَّةِ ابْنُ نَاجِي وَبِالْأَوَّلِ أَقُولُ شَاهَدْتُ شَيْخَنَا يُفْتِي بِهِ وَلَوْ نَوَى أَنْ يُقِيمَ بِمَوْضِعٍ ثُمَّ رَجَعَهُ بِنِيَّتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ قَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ

(قَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ نَظَرٌ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ قَالَ الدُّخُولُ فِي الْبَلَدِ الرُّجُوعُ، وَالدُّخُولُ فِي الْوَطَنِ الْمُرُورُ أَقُولُ يُمْكِنُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ الدُّخُولَ فِي الْبَلَدِ يَكُونُ فِي حَالَةِ الرُّجُوعِ وَالدُّخُولَ فِي الْوَطَنِ يَكُونُ فِي حَالَةِ الْمُرُورِ فَلَا اعْتِرَاضَ بَلْ هَذَا مُتَعَيِّنٌ. قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بَيْنَ مَحَلِّ النِّيَّةِ) هَذَا تَقْرِيرٌ وَتَقْرِيرٌ آخَرُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ

٢٬٨٤٦

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ وَلَيْسَ بَيْنَهُ أَيْ مَحَلِّ بَدْءِ سَفَرِهِ لَا بَيْنَ مَحَلِّ النِّيَّةِ وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ بَيْنَ التَّقْرِيرَيْنِ فِيمَا إذَا قَصَدَ سَفَرًا زَائِدًا عَلَى بَلَدِهِ وَبَيْنَ ابْتِدَاءِ سَفَرِهِ وَبَلَدِهِ مَسَافَةُ قَصْرٍ وَنَوَى دُخُولَهَا بَعْدَ سَفَرِهِ بَعْضَ الْمَسَافَةِ بِحَيْثُ بَقِيَ مِنْ وَقْتِ نِيَّتِهِ إلَى بَلَدِهِ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُتِمُّ؛ لِأَنَّ مَا بَيْنَ مَحَلِّ نِيَّتِهِ وَبَلَدِهِ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ وَعَلَى الثَّانِي يَقْصُرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مَحَلُّ النِّيَّةِ

٢٬٨٤٧

وَالرَّاجِحُ الثَّانِي كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت.

منح الجليلعليش

(أَوْ) دُخُولُ (مَكَان) أَيْ بَلَدِ (زَوْجَةٍ) أَوْ سُرِّيَّةٍ (دَخَلَ بِهَا فَقَطْ) أَيْ لَا مَكَانِ قَرَابَةٍ كَأُمٍّ، وَأَبٍ وَلَا مَكَانِ زَوْجَةٍ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْوَطَنِ وَمَظِنَّةِ الْإِقَامَةِ الْقَاطِعَةِ. وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ دُخُولُ أَنَّ الْمُرُورَ عَلَى الْوَطَنِ أَوْ مَكَانِ الزَّوْجَةِ بِلَا دُخُولٍ لَا يَقْطَعُهُ.

١٬٣٧٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إنَّمَا يَمْنَعُ الْمُرُورُ بِشَرْطِ دُخُولِهِ أَوْ نِيَّةِ دُخُولِهِ

١٬٣٧٣

لَا إنْ اجْتَازَ.

وَقَدْ نَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ عَلَى إلْحَاقِ السُّرِّيَّةِ بِالزَّوْجَةِ إنْ دَخَلَ وَطَنَهُ أَوْ مَكَانَ زَوْجَتِهِ مُخْتَارًا بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو مكان زوجة دخل بها؛ يعني أن المسافر ينقطع حكم سفره إذا دخل مكان زوجة دخل بها،

٩٬٨٨٨

ومثلها السرية، وأم الولد. فقوله: فقط، راجع لقوله: "دخل بها" ، واحترز به عن غير المدخول بها فلا تقطع حكم السفر، قال الدرديري. ويحتمل أنه راجع للزوجة يحترز به عن الأقارب كأم وأب. انتهى. واعلم أن مكان الزوجة والسرية وأم الولد ملحق بالوطن، فقد ذكر ابن عبد السلام عن الفقهاء أنهم يقولون، يتنزل منزلة الوطن موضع الزوجة المدخول بها والسرية؛ يريدون إن لم يكثر سكناه عندهما. انتهى، قاله الإمام الحطاب.

وعلم مما مر عن الشيخ إبراهيم أن دخول مكان الزوجة والوطن إنما كان قاطعا؛ لأنه مظنة الإقامة القاطعة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.