وإن نواها بصلاة شفع ولم تجز حضرية ولا سفرية
الشروح عليها
(بِصَلَاةٍ) أَحْرَمَ بِهَا سَفَرِيَّةً (شَفَعَ) بِأُخْرَى نَدْبًا إنْ عَقَدَ رَكْعَةً وَجَعَلَهَا نَافِلَةً (وَلَمْ تُجْزِ حَضَرِيَّةٌ) إنْ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا لِعَدَمِ دُخُولِهِ عَلَيْهَا (وَلَا سَفَرِيَّةٌ) لِتَغَيُّرِ نِيَّتِهِ فِي أَثْنَائِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ شَفَعَ) أَيْ ثُمَّ يَبْتَدِئُ صَلَاتَهُ حَضَرِيَّةً.
(قَوْلُهُ إنْ عَقَدَ رَكْعَةً) أَيْ وَإِلَّا قَطَعَهَا.
(قَوْلُهُ وَلَا سَفَرِيَّةً) أَيْ إذَا لَمْ يُتِمَّهَا أَرْبَعًا وَاقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ نَوَاهَا بِصَلَاةٍ شَفَعَ وَلَمْ تَجْزِ حَضَرِيَّةً وَلَا سَفَرِيَّةً) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا صَلَّى الْمُسَافِرُ رَكْعَةً، ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ شَفَعَهَا وَسَلَّمَ وَكَانَتْ لَهُ نَافِلَةً وَابْتَدَأَ صَلَاةَ مُقِيمٍ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ كَانَ إمَامًا قَدَّمَ غَيْرَهُ وَخَرَجَ وَأَنْشَأَ هُوَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ نَوَاهَا بِصَلَاةِ شَفْعٍ لَمْ تَجُزْ حَضَرِيَّةً وَلَا سَفَرِيَّةً (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا دَخَلَ فِي صَلَاةٍ سَفَرِيَّةٍ ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ الْقَاطِعَةِ فِيهَا وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ عَنْ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً يُرِيدُ ثُمَّ يَبْتَدِئُ صَلَاتَهُ حَضَرِيَّةً لِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ وَلَمْ تَجْزِ حَضَرِيَّةٌ إنْ أَتَمَّهَا أَرْبَعَةً وَلَا سَفَرِيَّةٌ إنْ أَضَافَ إلَى الرَّكْعَةِ أُخْرَى وَمِثْلُ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ الْمَذْكُورَةِ مَا إذَا أَدْخَلَتْهُ الرِّيحُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ مَحَلًّا يَقْطَعُ دُخُولُهُ حُكْمَ السَّفَرِ مِنْ بَلَدِهِ، أَوْ وَطَنِهِ أَوْ مَحَلِّ زَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا فِيهِ وَقَوْلُهُ بِصَلَاةٍ لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُهَا سَوَاءٌ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا وَيُحْتَمَلُ وَقَدْ عَقَدَ رَكْعَةً كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ رُبَّمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ شَفَعَ نَدْبًا وَخَرَجَ عَنْ نَافِلَةٍ وَاخْتَارَ ق الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ) أَيْ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الْأُولَى نِيَّةُ السَّفَرِ الْمُوجِبِ لِلْقَصْرِ وَهَذِهِ النِّيَّةُ الَّتِي حَدَثَتْ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْإِتْمَامِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُهَا) أَيْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْعَصْرِ بَعْدَ الْغُرُوبِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ الْمَذْكُورَةَ فَلَا يَضُرُّ وَيَتَمَادَى عَلَى صَلَاةٍ سَفَرِيَّةٍ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تُقْضَى عَلَى نَحْوِ مَا فَاتَتْهُ
(قَوْلُهُ: وَاخْتَارَ ق الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ) ضَعِيفٌ
وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَعْقِدَ رَكْعَةً كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً فَيَقْطَعُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ اُخْتُلِفَ فِي الْمُسَافِرِ يَنْوِي الْإِقَامَةَ فِي سَفَرِهِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ ذَلِكَ مُفْسِدٌ لِصَلَاتِهِ فَهُوَ كَمَنْ ذَكَرَ صَلَاةً فِي صَلَاةٍ يَخْرُجُ عَنْ نَافِلَةٍ أَوْ يَقْطَعُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ اهـ. وَتَقَدَّمَ اسْتِحْبَابُ الشَّفْعِ بَعْدَ عَقْدِ رَكْعَةٍ وَعَلَى تَخْرِيجِ ابْنِ رُشْدٍ يَأْتِي فِيهِ جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْقَطْعِ قَبْلَ عَقْدِ رَكْعَةٍ وَالتَّكْمِيلِ بَعْدَ شَفْعٍ مِنْ الْمَغْرِبِ كَثَلَاثٍ مِنْ غَيْرِهَا وَقَطْعِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ قَالَهُ مُحَشِّي تت
(وَإِنْ نَوَاهَا) أَيْ الْإِقَامَةَ الْقَاطِعَةَ لِلْقَصْرِ (بِصَلَاةٍ) أَيْ فِيهَا أَحْرَمَ بِهَا مَقْصُورَةً قَطَعَهَا إنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً مِنْهَا،
وَإِنْ عَقَدَ رَكْعَةً مِنْهَا (شَفَعَ) هَا بِأُخْرَى نَدْبًا وَسَلَّمَ. (وَلَمْ تُجْزِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ إنْ أَتَمَّهَا (حَضَرِيَّةً) لِعَدَمِ نِيَّتِهِ (وَلَا سَفَرِيَّةً) لِانْقِطَاعِ قَصْرِهِ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ، وَمِثْلُ نِيَّتِهَا إدْخَالُهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ السَّفَرِيَّةِ وَطَنَهُ أَوْ مَكَانَ زَوْجَتِهِ بِغَلَبَةِ رِيحٍ
وإن نواها بصلاة شفع؛ يعني أن المسافر إذا أحرم بالصلاة بنية القصر، ثم إنه نوى الإقامة القاطعة للسفر في أثناء صلاته هذه بعد ما عقد ركعة، فإنه يشفعها أي يندب له أن يضيف لها أخرى. وتكون نافلة. وبطلت المكتوبة لاختلاف النية،
وأما لو نوى الإقامة قبل عقد ركعة لقطع على المعتمد، ومثل نية الإقامة المذكورة ما إذا أدخلته الريح وهو بالصلاة مكانا يقطع دخوله حكم السفر. كما قاله غير واحد. ولم تجز؛ يعني أن هذه الصلاة التي نوى فيها المسافر الإقامة القاطعة لا تجزئه عن الصلاة المكتوبة على كل حال، فلا تجزئه إن صلاها حضرية؛ لعدم دخوله عليها.
وكذا، لا تجزئه إن صلاها سفرية، لتغير النية أثناءها، ويبتدئها حضرية وجوبا.
وأما لو خالف السنة ابتداء عند الإحرام، ونواها حضرية، ثم نوى الإقامة أثناءها، فإنها تجزئ حضرية، وهذه أولى من ابتدائها حضرية مخالفا لسنته، ولم ينو الإقامة في أثنائها. قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.