فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَنْ أَدْرَكَ الْمُسَافِرَ) أَيْ الَّذِي ابْتَدَأَ السَّفَرَ مِنْ بَلَدِهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا (النِّدَاءُ) أَيْ الْأَذَانُ فَاعِلُ أَدْرَكَ أَيْ وَصْلُ النِّدَاءِ إلَيْهِ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ مُجَاوَزَةٍ كَالْفَرْسَخِ وَلَوْ حُكْمًا كَدُخُولِ الْوَقْتِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ أَذَانٌ بِالْفِعْلِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إنْ عَلِمَ إدْرَاكَ رَكْعَةً مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا) يَقْتَضِي أَنَّ غَيْرَ الْمُتَوَطِّنِ وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا بِهَا إقَامَةً تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ إذَا خَرَجَ وَأَدْرَكَهُ النِّدَاءُ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ وَمَالَ لِذَلِكَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ النَّاصِرِ أَنَّهُ اعْتَرَضَ ذَلِكَ وَقَالَ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ كَانَ مُقِيمًا فِيهَا

٢٬٢٩١

وَمِثْلُهُ فِي بْن اهـ

(قَوْلُهُ أَيْ قَبْلَ مُجَاوَزَةٍ كَالْفَرْسَخِ) أَيْ

٢٬٢٩٢

وَأَمَّا لَوْ أَدْرَكَهُ النِّدَاءُ بَعْدَ مُجَاوَزَةٍ كَالْفَرْسَخِ كَمَا لَوْ خَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ مُسَافِرًا فَسَافَرَ قَبْلَ الزَّوَالِ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ وَثُلُثًا وَأَدْرَكَهُ النِّدَاءُ عَلَى رَأْسِ هَذِهِ الْمَسَافَةِ فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ اعْتِبَارًا بِشَخْصِهِ لِأَنَّ شَخْصَهُ غَيْرُ مُسَافِرٍ شَرْعًا وَتَصِحُّ إمَامَتُهُ لِأَهْلِ تِلْكَ الْبَلَدِ الَّتِي عَلَى رَأْسِ هَذِهِ الْمَسَافَةِ وَبِهِ قَالَ سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الصَّغِيرُ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَنْ ابْنِ تُرْكِيٍّ أَوْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا بِبَلَدِهِ لِأَنَّ بَلَدَهُ خَارِجَةٌ عَنْ الثَّلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَثُلُثٍ وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ لَا تَبَعًا وَلَا اسْتِقْلَالًا وَحِينَئِذٍ فَلَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ لِأَهْلِ تِلْكَ الْبَلَدِ مَا لَمْ يَنْوِ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ وَاسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ حُكْمًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ وُصُولُ النِّدَاءِ إلَيْهِ حُكْمًا كَدُخُولِ الْوَقْتِ، هَذَا عَلَى مَا لِابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ عَرَفَةَ مِنْ تَعْلِيقِ الرُّجُوعِ بِالزَّوَالِ سَمِعَ النِّدَاء أَوْ لَا وَعَلَّقَهُ الْبَاجِيَّ وَسَنَدٌ عَلَى الْأَذَانِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إلَّا بِسَمَاعِ النِّدَاءِ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَانَ أَدْرَكَ الْمُسَافِرُ النِّدَاءَ قَبْلَهُ) ش نَحْوُهُ فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ

٧٬٩٢٠

وَظَاهِرُهُ تَعْلِيقُ الرُّجُوعِ بِأَنْ يُدْرِكَهُ الْأَذَانُ لَا بِالزَّوَالِ

٧٬٩٢١

فَلَوْ زَالَتْ الشَّمْسُ وَلَمْ يَسْمَعْ النِّدَاءَ لَمْ يَلْزَمْهُ الرُّجُوعُ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الطِّرَازِ فَقَالَ وَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَزَالَتْ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَ الثَّلَاثَةَ الْأَمْيَالِ فَإِنْ لَمْ يُؤَذَّنْ لِلْجُمُعَةِ حَتَّى جَاوَزَ الثَّلَاثَةَ الْأَمْيَالِ تَمَادَى وَذَلِكَ تَخْفِيفٌ؛ لِأَنَّ السَّعْيَ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَذَانِ وَوَقْتَ ابْتِدَاءِ السَّفَرِ لَمْ تَجِبْ الْجُمُعَةُ فَلَا يُرَاعَى الْوَقْتُ بِمُجَرَّدِهِ وَإِنْ أُذِّنَ لَهَا قَبْلَ الثَّلَاثَةِ الْأَمْيَالِ قَالَ الْبَاجِيُّ الظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى.

٧٬٩٢٢

ثُمَّ وَجَّهَ النَّظَرَ بِنَحْوِ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ وَنَصُّ كَلَامِ الْبَاجِيِّ: فَإِنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأُذِّنَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْضِعِ الْجُمُعَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ فَالظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ؛ لِأَنَّهُ نُودِيَ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجُمُعَةِ بِمَوْضِعٍ يَلْزَمُ مِنْهُ إتْيَانُ الْجُمُعَةِ انْتَهَى.

وَعَلَّقَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ عَرَفَةَ بِدُخُولِ الْوَقْتِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَلَوْ أَنْشَأَ السَّفَرَ فَحَضَرَ الْوَقْتُ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَ الثَّلَاثَةَ الْأَمْيَالِ فَقَالَ الْبَاجِيُّ: مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ لُزُومُ الْجُمُعَةِ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ رَفَضَ الْإِقَامَةَ وَحَصَلَ لَهُ حُكْمُ السَّفَرِ نِيَّةً وَفِعْلًا انْتَهَى.

٧٬٩٢٣

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي لُزُومِهَا الْمُسَافِرَ قَبْلَ وَقْتِ الْمَنْعِ فَأَدْرَكَهُ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ قَوْلَا الْبَاجِيِّ وَابْنِ بَشِيرٍ الْأَمْرُ بِهِ انْتَهَى.

٧٬٩٢٤

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهَذَا إذَا كَانَ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يُدْرِكُهَا أَوْ يُدْرِكُ رَكْعَةً مِنْهَا

٧٬٩٢٥

وَأَمَّا إنْ كَانَ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ رُجُوعَهُ لَا يُدْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَلَا

٧٬٩٢٦

فَائِدَةَ فِي الْأَمْرِ بِهِ انْتَهَى، وَقَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

التاج والإكليلالمواق

(كَأَنْ أَدْرَكَ الْمُسَافِرُ النِّدَاءَ قَبْلَهُ) ابْنُ بَشِيرٍ: لَوْ أَنْشَأَ السَّفَرَ فَحَضَرَ الْوَقْتُ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ فَقَالَ الْبَاجِيُّ: مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ وُجُوبُ الْجُمُعَةِ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ رَفَضَ الْإِقَامَةَ وَجَعَلَ لَهُ حُكْمَ السَّفَرِ نِيَّةً وَفِعْلًا انْتَهَى.

اُنْظُرْ هَذَا فَهُوَ فَرْعُ جَوَازِ السَّفَرِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَسَيَأْتِي أَنَّ فِيهِ قَوْلَيْنِ الْجَوَازَ وَالْكَرَاهَةَ وَبَنَى هُوَ عَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ تَنَاقُضٌ، لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ مِنْ قَبِيلِ الْجَائِزِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَنْ أَدْرَكَ الْمُسَافِرُ النِّدَاءَ قَبْلَهُ (ش) تَشْبِيهٌ فِي لُزُومِ الْجُمُعَةِ لِلنَّائِي بِالْفَرْسَخِ وَالْمُسَافِرَ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ وَالنِّدَاءُ بِكَسْرِ النُّونِ وَقَدْ تُضَمُّ بِالْمَدِّ فَاعِلٌ مُؤَخَّرٌ وَالْمُرَادُ بِهِ الْأَذَانُ الثَّانِي وَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ مَنْ سَافَرَ مِنْ بَلَدِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ مُسْتَوْطِنٌ بِهَا وَأَدْرَكَهُ النِّدَاءُ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ فَرْسَخٍ وَكَانَ يُدْرِكُ مِنْهَا رَكْعَةً إنْ رَجَعَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَمْلِ الْمُسَافِرِ عَلَى مَنْ أَنْشَأَ السَّفَرَ مِنْ بَلَدِهِ أَوْ وَطَنِهِ هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ،

١٬٥٩٢

وَأَمَّا مَنْ أَقَامَ بِبَلَدِ إقَامَةٍ تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ، ثُمَّ خَرَجَ عَنْهَا وَسَمِعَ النِّدَاءَ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْفَرْسَخِ فَإِنَّهُ لَا يُطْلَبُ بِالرُّجُوعِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مِنْ بَلَدِهِ أَوْ وَطَنِهِ) الْبَلَدُ غَيْرُ الْوَطَنِ؛ لِأَنَّ الْوَطَنَ هُوَ مَا سَكَنَ فِيهِ وَنَوَى الْإِقَامَةَ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَالْبَلَدُ مَا كَانَ مَنْشَأً لَهُ وَلِأَصْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ عَلَى التَّأْبِيدِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْمُكْثُ فِيهِ عَلَى التَّأْبِيدِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةٍ

(قَوْلُهُ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْفَرْسَخِ) أَيْ لَا قَبْلَ كَفَرْسَخٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ لِصِدْقِهِ بِالرُّجُوعِ حَيْثُ أَدْرَكَهُ النِّدَاءُ فِي مَسَافَةٍ قَدْرَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُمْ يَقْتَضِي عَدَمَ الرُّجُوعِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَجَعَلَ شب أَنَّ كَلَامَ الشَّيْخِ أَحْمَدَ هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ قَالَ عج: وَقَدْ يُقَالُ مَنْ أَدْرَكَهُ النِّدَاءُ بَعْدَ الْفَرْسَخِ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ رُبْعِ الْمِيلِ أَوْ ثُلُثِهِ كَالسَّاكِنِ بِمَحَلٍّ كَذَلِكَ أَوْ أَوْلَى فَيَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ دَخَلَتْ عَلَيْهِ كَافُ التَّشْبِيهِ (أَدْرَكَ) أَيْ لَحِقَ (الْمُسَافِرُ) مِنْ بَلَدِ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا وَفَاعِلُ أَدْرَكَ (النِّدَاءَ) أَيْ الْأَذَانَ الثَّانِيَ، وَصِلَةُ أَدْرَكَ (قَبْلَهُ) أَيْ مُجَاوَزَةُ كَالْفَرْسَخِ، وَمِثْلُ الْأَذَانِ الزَّوَالُ عَلَى مَا لِابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ عَرَفَةَ مِنْ تَعْلِيقِ الرُّجُوعِ بِالزَّوَالِ سَمِعَ النِّدَاءَ أَوْ لَا. وَعَلَّقَهُ الْبَاجِيَّ وَسَنَدٌ بِالْأَذَانِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ فَلَا يَلْزَمُ الرُّجُوعَ إلَّا بِسَمَاعِ النِّدَاءِ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ

١٬٥٣٥

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ لِبَلَدِهَا إنْ عِلْم أَوْ ظَنَّ إدْرَاكَ رَكْعَةٍ مِنْهَا، وَإِلَّا فَلَا.

١٬٥٣٦

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا، وَأَقَامَ بِهَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ سَافَرَ مِنْهَا فَأَدْرَكَهُ النِّدَاءُ أَوْ الزَّوَالُ قَبْلَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ، وَمَالَ إلَيْهِ الْعَدَوِيُّ.

١٬٥٣٧

وَقَالَ النَّاصِرُ يَلْزَمُهُ وَمِثْلُهُ فِي الْبُنَانِيِّ وَمَنْ سَافَرَ مِنْ بَلَدِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَجَاوَزَ كَالْفَرْسَخِ قَبْلَهُ، وَأَدْرَكَهُ نِدَاءُ بَلَدٍ آخَرَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ اعْتِبَارًا بِشَخْصِهِ، وَتَصِحُّ إمَامَتُهُ لِأَهْلِهَا وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ الصَّغِيرُ أَوْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا بِبَلَدِهِ، فَلَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ لِأَهْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَاسْتَظْهَرَهُ الْعَدَوِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: كإن أدرك المسافرَ النداءُ قبله؛ يعني أن المسافر من وطنه إذا أدركه النداء بكسر النون؛ أي الأذان، والمراد به الأذان الثاني الذي تكون الخطبة عقبه قبل أن يجاوز فرسخا، فإنه يجب عليه الرجوع إذا علم أو ظن أنه يدرك منها ركعة فأكثر، وإلا فلا

١٠٬٣٩٢

فائدة في رجوعه. قاله الشيخ إبراهيم. وقد علمت أن هذا فيمن سافر من وطنه،

١٠٬٣٩٣

وأما من أقام ببلد إقامة تقطع حكم السفر، ثم خرج منه وسمع النداء قبل مجاوزة الفرسخ؛ فإنه لا يلزمه. قاله الشيخ إبراهيم، وغيره. وكلام الناصر اللقاني خلاف ظاهر كلام أهل المذهب، والله سبحانه أعلم. قوله: "كإن أدرك المسافر النداء" ، ظاهره أن الرجوع معلق بسماع الأذان؛ أي فلا يلزمه الرجوع إلا إذا سمع الأذان؛ وهو قول الباجي وسند، وعلق ابن عرفة الرجوع أي وجوبه بالزوال، سمع النداء أم لا، والضمير في قوله: "قبله" ، للفرسخ من دون اعتبار مدخول الكاف؛

وهو المطابق للنقل، مع أن القياس وجوبه بالأولى من الساكن بالمحل المذكور. قاله غير واحد.

١٠٬٣٩٤

وقال الشيخ الأمير: كإن أدرك المسافر النداء به؛ أي بكفرسخ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.