فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) نُدِبَ (إقَامَةُ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا) أَيْ بِالْجُمُعَةِ وُجُوبًا مِنْ صَبِيٍّ وَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ وَمُسَافِرٍ لِصَلَاةِ الْعِيدِ (أَوْ) يُؤْمَرُ بِهَا وَلَكِنْ (فَاتَتْهُ) صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ فَيُنْدَبُ لَهُ فَذًّا أَوْ جَمَاعَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ بِالْجُمُعَةِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ أُمِرَ بِالْجُمُعَةِ وُجُوبًا يُؤْمَرُ بِالْعِيدِ اسْتِنَانًا وَمَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا وُجُوبًا وَهُمْ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْعَبِيدُ وَالْمُسَافِرُونَ وَأَهْلُ الْقُرَى الصِّغَارِ أُمِرَ بِالْعِيدِ اسْتِحْبَابًا فَالضَّمِيرُ فِي بِهَا عَائِدٌ عَلَى الْجُمُعَةِ مِنْ قَوْلِهِ لِمَأْمُورِ الْجُمُعَةِ لَا عَلَى الْعِيدِ،

٢٬٤١٩

وَيَصِحُّ عَوْدُهُ عَلَى الْعِيدِ وَيُرَادُ بِالْأَمْرِ الْمَنْفِيِّ السُّنِّيَّةُ، وَالْمَعْنَى وَنُدِبَ إقَامَةُ الْعِيدِ لِمَنْ يُؤْمَرُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ اسْتِنَانًا

(قَوْلُهُ وَمُسَافِرٍ) يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْحُجَّاجُ فَإِنَّهُمْ لَا يُطَالَبُونَ بِهَا لَا نَدْبًا وَلَا اسْتِنَانًا لَا جَمَاعَةً وَلَا فُرَادَى بَلْ تُكْرَهُ فِي حَقِّهِمْ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ) مُتَعَلِّقٌ بِإِقَامَةٍ، أَيْ يُنْدَبُ لِمَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْجُمُعَةِ أَنْ يُقِيمَ صَلَاةَ الْعِيدِ أَيْ أَنْ يَفْعَلَهَا فَذَا أَوْ وَلَوْ جَمَاعَةً وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا عَلَى مَنْ قَالَ لَا يَفْعَلُهَا أَصْلًا.

٢٬٤٢٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وُجُوبًا قِيلَ إنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ صَلَاةُ الْعِيدِ فَذًّا لَا جَمَاعَةً فَيُكْرَهُ،

٢٬٤٢١

وَقِيلَ يُنْدَبُ لَهُ فِعْلُهَا فَذًّا وَجَمَاعَةً،

٢٬٤٢٢

وَقِيلَ لَا يُؤْمَرُ بِفِعْلِهَا أَصْلًا

٢٬٤٢٣

وَيُكْرَهُ لَهُ فِعْلُهَا فَذًّا وَجَمَاعَةً

٢٬٤٢٤

وَالرَّاجِحُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ أَوَّلُهَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَنُدِبَ إقَامَةُ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا رَدَّ بِهِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّالِثِ، وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي الْإِقَامَةِ فَلَمْ يُبَيِّنْ كَوْنَهَا فَذًّا فَقَطْ أَوْ فَذًّا وَجَمَاعَةً وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ إطْلَاقِهِ لَكِنْ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الرَّاجِحَ الْقَوْلُ بِنَدْبِ إقَامَتِهَا لِمَنْ لَا تَلْزَمُهُ فَذًّا فَقَطْ وَحِكَايَةُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَأَبِي الْحَسَنِ وَلَيْسَ فِيهَا إقَامَتُهَا جَمَاعَةً لَا فَذًّا اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ فَذًّا أَوْ جَمَاعَةً) وَقِيلَ بَلْ يُصَلُّونَهَا أَفْذَاذًا فَقَطْ وَرُجِّحَ

٢٬٤٢٥

وَقِيلَ إنْ فَاتَتْهُمْ لِعُذْرٍ صَلُّوهَا جَمَاعَةً وَإِنْ فَاتَتْهُمْ لِغَيْرِ عُذْرٍ صَلُّوهَا أَفْذَاذًا مِثْلَ مَا مَرَّ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ، قَالَ ح وَعَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ صَلَاةِ مَنْ فَاتَتْهُ جَمَاعَةٌ فَمَنْ فَاتَتْهُ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ لَا يَخْطُبُ لَهَا بِلَا خِلَافٍ،

٢٬٤٢٦

وَكَذَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا لِعُذْرٍ

٢٬٤٢٧

وَكَذَا الْعَبِيدُ وَالْمُسَافِرُونَ وَاخْتُلِفَ فِي أَهْلِ الْقُرَى الصِّغَارِ عَلَى قَوْلَيْنِ اهـ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِقَامَةُ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا أَوْ فَاتَتْهُ)

٨٬١٦٥

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا تَجِبُ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ عَلَى النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ وَلَا يُؤْمَرُونَ بِالْخُرُوجِ إلَيْهَا وَمَنْ حَضَرَهَا مِنْهُمْ لَمْ يَنْصَرِفْ إلَّا بِانْصِرَافِ الْإِمَامِ وَإِذَا لَمْ يَخْرُجْنَ النِّسَاءُ؛ فَمَا عَلَيْهِنَّ بِوَاجِبٍ أَنْ يُصَلِّينَ،

٨٬١٦٦

وَيُسْتَحَبُّ لَهُنَّ أَنْ يُصَلِّينَ أَفْذَاذًا وَلَا تَؤُمُّهُنَّ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ انْتَهَى.

قَالَ سَنَدٌ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ صَلَّيْنَ أَفْذَاذًا فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ تَخَلَّفَ لِعُذْرٍ فَهَلْ يَجْمَعُ بِهِنَّ يُخْتَلَفُ فِيهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ مَنَعَهُ الْعُذْرُ أَنْ يَجْمَعَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْعِيدَيْنِ هَلْ يَجْمَعُ دُونَهُ؟ وَسَيَأْتِي، ثُمَّ

٨٬١٦٧

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ انْتَهَى.

قَالَ سَنَدٌ: إنْ جَاءَ مَنْ فَاتَتْهُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَإِنَّهُ يَجْلِسُ وَلَا يُصَلِّي وَسَوَاءٌ كَانَ فِي الْمُصَلَّى أَوْ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ فَاتَتْ جَمَاعَةٌ فَأَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا بِجَمَاعَتِهِمْ فَهَلْ يَجُوزُ؟ .

يُخْتَلَفُ فِيهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: مَنْ فَاتَتْهُ الْعِيدُ لَا بَأْسَ أَنْ يَجْمَعَهَا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا أَرَى أَنْ يَجْمَعُوا وَإِنْ أَحَبُّوا صَلَّوْا أَفْذَاذًا ثُمَّ

٨٬١٦٨

قَالَ: وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمْ لَا يَخْطُبُونَ ثُمَّ

٨٬١٦٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيُصَلِّيهَا أَهْلُ الْقُرَى كَأَهْلِ الْحَضَرِ فَحَمَلَهُ سَنَدٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَهْلُ الْقُرَى الصِّغَارِ الَّذِينَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا ثُمَّ قَالَ: إذَا قُلْنَا لَا تَجِبُ فِي غَيْرِ مَوْطِنِ اسْتِيطَانٍ

٨٬١٧٠

وَيُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَنْ يُقِيمُوهَا فَهَلْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ خُطْبَةٍ قَالَ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ شَاءَ مَنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوهَا بِإِمَامٍ فَعَلُوا وَلَكِنْ لَا خُطْبَةَ عَلَيْهِمْ فَإِنْ خَطَبُوا فَحَسَنٌ انْتَهَى.

وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ عِيسَى هُوَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِهِ هُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي رَسْمِ الْعِيدَيْنِ آخِرَ سَمَاعِ أَشْهَبَ

٨٬١٧١

وَقَالَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ الْمُشَارِ إلَيْهِ: لَمْ يَرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِيدَيْنِ فِي جَمَاعَةٍ وَخُطْبَةٍ وَمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَفِي الْمُدَوَّنَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافٌ فِي الرِّوَايَة انْتَهَى.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ: إقَامَةُ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا أَوْ فَاتَتْهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا وَهَلْ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ أَفْذَاذًا؟ .

قَوْلَانِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُمْ جَمْعُهَا،

٨٬١٧٢

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَإِقَامَتُهَا لِمَنْ فَاتَتْهُ وَلِمَنْ لَا تَلْزَمُهُ فَذًّا

٨٬١٧٣

وَكَذَلِكَ جَمَاعَةً عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا انْتَهَى.

وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ تَرْجِيحُ جَوَازِ الْجَمْعِ وَعَلَى جَوَازِ الْجَمْعِ لِمَنْ فَاتَتْهُ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ لَا يَخْطُبُ بِلَا خِلَافٍ

٨٬١٧٤

وَكَذَلِكَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا لِعُذْرٍ

٨٬١٧٥

وَكَذَلِكَ الْعَبِيدُ وَالْمُسَافِرُونَ وَاخْتُلِفَ فِي أَهْلِ الْقُرَى الصِّغَارِ عَلَى قَوْلَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعَانِ الْأَوَّلُ) فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَهَا مَنْ فَاتَتْهُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الْمُصَلَّى وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ مَنْ فَاتَهُ الْعِيدُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْمَعَ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) يُسْتَحَبُّ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي حُضُورِ الْعِيدِ

التاج والإكليلالمواق

(وَإِقَامَةُ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا) قَالَ مَالِكٌ فِي أَهْلِ الْقُرَى الَّذِينَ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ: لَا يُصَلُّونَ الْعِيدَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْتَمِعُوا وَيُصَلُّوا صَلَاةً بِغَيْرِ خُطْبَةٍ،

١٬٦٦٨

وَإِنْ خَطَبَ فَحَسَنٌ ابْنُ رُشْدٍ: فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ اخْتِلَافٌ فِي الرِّوَايَةِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: صَلَاةُ الْعِيدِ تَلْزَمُ كُلَّ مُسْلِمٍ وَتَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ وَالْمُسَافِرِينَ وَمَنْ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ مِنْ الصِّبْيَانِ يُؤْمَرُ بِهَا،

١٬٦٦٩

وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوهَا فِي جَمَاعَةٍ صَلَّوْهَا رَكْعَتَيْنِ حَيْثُ كَانُوا عَلَى سُنَّتِهَا فِي التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَيْسَتْ عَلَى النِّسَاءِ إلَّا أَنَّهَا تُسْتَحَبُّ لَهُنَّ. (أَوْ فَاتَتْهُ) فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ وَجَدَ النَّاسَ قَدْ انْصَرَفُوا يَوْمَ الْعِيدِ فَلَا أَرَى عَلَيْهِ صَلَاةً،

١٬٦٧٠

وَإِنْ صَلَّى فِي الْمُصَلَّى، أَوْ فِي بَيْتِهِ فَلَا بَأْسَ وَيُكَبِّرُ سَبْعًا وَخَمْسًا الْبَاجِيُّ: وَهَلْ يُصَلِّيهَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا فِي جَمَاعَةٍ؟

١٬٦٧١

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَيْهَا مِنْ النِّسَاءِ لَا يُجَمِّعُ بِهِنَّ أَحَدٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِقَامَةُ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا أَوْ فَاتَتْهُ (ش) أَيْ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْجُمُعَةِ وُجُوبًا أَوْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَهَا وَهَلْ فِي جَمَاعَةٍ، أَوْ أَفْذَاذًا قَوْلَانِ فَمَنْ أُمِرَ بِالْجُمُعَةِ وُجُوبًا أُمِرَ بِالْعِيدِ سُنَّةً وَمَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا وُجُوبًا أُمِرَ بِالْعِيدِ اسْتِحْبَابًا، وَالضَّمِيرُ فِي بِهَا عَائِدٌ عَلَى الْجُمُعَةِ مِنْ قَوْلِهِ: لِمَأْمُورِ الْجُمُعَةِ لَا عَلَى الْعِيدِ، ثُمَّ إنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ: وَإِقَامَةُ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا الْحُجَّاجُ فَإِنَّهُمْ لَا يُؤْمَرُونَ بِإِقَامَتِهَا لَا نَدْبًا وَلَا سُنَّةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِقَامَةُ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا) فِي ك

٣٬١٠٥

وَيُنْدَبُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ إذْنُهُ لَهُ فِيهَا

(قَوْلُهُ وَهَلْ فِي جَمَاعَةٍ) الْقَوْلَانِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ صَحَّحَهُ فِي ك

تعليق

ثُمَّ إنَّ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْإِقَامَةِ إشَارَةً إلَى أَنَّ غَيْرَ الْمَأْمُورِ بِالْجُمُعَةِ لَا يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ إلَيْهَا قَالَ فِيهَا وَلَا تَجِبُ صَلَاةُ الْعِيدِ عَلَى النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ وَلَا يُؤْمَرُونَ بِالْخُرُوجِ إلَيْهَا اهـ.

٣٬١٠٦

فَلَوْ حَضَرَ أَحَدٌ مِمَّنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ وَمَنْ حَضَرَهَا مِنْهُمْ لَمْ يَنْصَرِفْ إلَّا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا عَلَى الْعِيدِ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى الْعِيدِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنَّهُ يُسْتَثْنَى إلَخْ)

٣٬١٠٧

وَأَمَّا أَهْلُ مِنًى غَيْرُ الْحُجَّاجِ فَلَا يُقِيمُونَهَا جَمَاعَةً كَذَا فِي شب أَيْ وَيُقِيمُونَهَا أَفْذَاذًا

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (إقَامَةُ) أَيْ صَلَاةِ الْعِيدِ (مَنْ) أَيْ شَخْصٌ (لَمْ يُؤْمَرْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ بِهَا أَوْ فَاتَتْهُ وَتَكْبِيرُهُ إثْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً، وَسُجُودِهَا الْبَعْدِيِّ مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ. لَا نَافِلَةٍ وَمَقْضِيَّةٍ فِيهَا مُطْلَقًا، وَكَبَّرَ نَاسِيهِ إنْ قَرُبَ. وَالْمُؤْتَمُّ إنْ تَرَكَهُ إمَامُهُ، وَلَفْظُهُ [منح الجليل] الْمِيمِ (بِهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ وُجُوبًا أَوْ الْعِيدِ اسْتِنَانًا لِعَدَمِ اسْتِيفَائِهِ شُرُوطَهَا كَصَبِيٍّ وَرِقٍّ وَمَرْأَةٍ وَمُسَافِرٍ، وَأَهْلِ قَرْيَةِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ إلَّا الْحُجَّاجَ، فَتُكْرَهُ لَهُمْ جَمَاعَةً، وَأَفْذَاذًا. وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ إقَامَتَهَا مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا عَنْ تَقْيِيدِهِ بِكَوْنِهِ فَذًّا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ فِعْلُهَا فَذًّا أَوْ جَمَاعَةً وَهُوَ قَوْلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ.

١٬٦٨٦

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يُقِيمُهَا فَذًّا لَا جَمَاعَةً فَتُكْرَهُ.

١٬٦٨٧

وَقِيلَ لَا يُقِيمُهَا إلَّا جَمَاعَةً وَلَا فَذًّا كَذَا فِي أَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ (أَوْ) يُؤْمَرُ بِهَا وَ (فَاتَتْهُ) أَيْ صَلَاةُ الْعِيدِ الْمَأْمُورِ بِهَا اسْتِنَانًا مَعَ الْإِمَامِ لِعُذْرٍ أَوْ لَا فَيُنْدَبُ لَهُ صَلَاتُهَا فَذًّا لَا جَمَاعَةً عَلَى الرَّاجِحِ فَإِنْ قُلْت كَوْنُهَا سُنَّةَ عَيْنٍ يَقْتَضِي أَنَّهَا تُسَنُّ لِمَنْ فَاتَتْهُ. قُلْت سُنِّيَّتُهَا عَيْنًا مَشْرُوطَةً بِفِعْلِهَا مَعَ الْإِمَامِ أَوْ هَذَا مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا سُنَّةُ كِفَايَةٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإقامة من لم يؤمر بها: الضمير المجرور بالباء عائد على الجمعة في قوله: لمأمور الجمعة، وهذا مفهوم ذلك؛ يعني أن صلاة العيد تندب إقامتها لمن لا يؤمر بالجمعة على جهة الوجوب، من صبي، وعبد، وامرأة، ومسافر، وهل في جماعة أو أفذاذا؟ قولان، قاله: الشبراخيتي.

١١٬٠٣٣

ويندب لسيد العبد الإذن، ويستثنى من كلام المصنف، أعني قوله: "سن لعيد ركعتان" ، وقوله: "وإقامة من لم يؤمر بها. أو فاتته" ، الحجاج، فلا يؤمرون بها استنانا، ولا ندبا،

١١٬٠٣٤

وكذا أهل منى غير الحجاج، فلا يقيمونها جماعة ولو صلاها مصل لنفسه فلا بأس، كما مر أول الفصل. سند: قال مالك في النساء إذا لم يشهدن العيد: فليصلين مثل صلاة الإمام فرادى إذا لم يكن معهن رجل تخلف لعذر،

١١٬٠٣٥

فإن كان، فهل يجمع بهن؟ يختلف فيه كما يختلف في جمع من تخلف عنها لعذر، وهل يتحرى فراغ الإمام؟ يتخرج على قولين فيمن لا تجب عليه الجمعة إذا جمع الظهر، فإنه يتحرى صلاة الإمام، ويؤخر حتى يصلي. قاله الشيخ الخرشي.

١١٬٠٣٦

وقال الشيخ محمد بن الحسن: إن قوله: "وإقامة من لم يؤمر بها" ، يشمل النساء، والعبيد، والصبيان، والمسافرين، وأهل القرى الصغار وأطلق المصنف فلم يبين، هل جماعة أو أفذاذا، وحصل اللخمي في ذلك ثلاثة أقوال: الأول يقيمونها جماعة وأفذاذا،

١١٬٠٣٧

والثاني: لا يقيمونها جماعة ولا أفذاذا،

١١٬٠٣٨

والثالث: يقيمونها جماعة لا أفذاذا، وتبعه على حكاية الأقوال هكذا ابن الحاجب وابن شاس معبرين بالكراهة فيما عبر عنه بالنفي،

١١٬٠٣٩

وقال ابن عرفة بعد حكايتها: عياض: الثالث وإن قبله المازري وهم أو تغيير من النقلة. والمتوجه ضده لقوله فيها: لا يؤم النساء فيها أحد، ويصلينها أفذاذا،

١١٬٠٤٠

ومثله في التوضيح، وأبي الحسن: فيؤخذ منه أن الراجح فعلها فذا لا جماعة، خلافا لتصحيح القول بفعلها جماعة. ولا فرق بين الرجال والنساء فيما ذكر من الخلاف. أو فاتته؛ يعني أن من فاتته صلاة العيد مع الإمام، يندب له أن يقيم صلاة العيد، وهل يقيمها فذا أو جماعة؟ قولان، ومقتضى كلام الذخيرة أن الأول هو الراجح، وعلى إقامتها جماعة فلا يخطبون. قاله الشبراخيتي.

١١٬٠٤١

وكذا قال بناني: إن الراجح صلاة من فاتته لها فذا لا جماعة. وهو ممن تسن في حقه.

١١٬٠٤٢

وفي الحطاب: قال في الشامل: وإقامتها لمن فاتته، ولمن لا تلزمه فذا،

١١٬٠٤٣

وكذا في جماعة على الأصح فيهما انتهى. ويظهر من كلام صاحب الطراز ترجيح جواز الجمع، وعلى جواز الجمع فمن فاتته من أهل المصر لا يخطب بلا خلاف،

١١٬٠٤٤

وكذا من تخلف عنه لعذر،

١١٬٠٤٥

وكذا العبيد، والمسافرون. واختلف في أهل القرى الصغار على قولين. والله أعلم.

١١٬٠٤٦

انتهى كلام الحطاب: وقال الحطاب

١١٬٠٤٧

فلو أراد أن يجمعها محن فاتته في المسجد أو في المصلى فالظاهر أنهم يمنعون من ذلك، ويدل لذلك قول ابن حبيب: من فاته العيد فلا بأس أن يجمعها مع نفر من أهله. والله سبحانه أعلم. انتهى.

١١٬٠٤٨

وقال سحنون. لا أرى أن يجمعوا؛ يعني من فاتته صلاة العيد وإن أحبوا صلوا أفذاذا،

١١٬٠٤٩

وفي الأجوبة الناصرية: أن أهل البادية يقيمون الصلاة ولا يخطبون.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.