إلَّا أَنْ يفوت فاسده بالقضاء
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ) بِوَجْهٍ مِنْ الْمُفَوِّتَاتِ الْآتِيَةِ كَالدُّخُولِ فَيُقَدَّمُ (بِالْقَضَاءِ) إنْ أَرَادَ الْمُبَاشَرَةَ بِنَفْسِهِ لَا التَّوْكِيلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ أَرَادَ الْمُبَاشَرَةَ) هَذَا شَرْطٌ فِي تَقْدِيمِ الْحَيِّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِالْقَضَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ) ش: شَامِلٌ لِمَا يَفُوتُ بِالدُّخُولِ
وَلِمَا يَفُوتُ بِالطُّولِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَاحْتُرِزَ بِهِ مِمَّا لَمْ يَفُتْ فَسْخُهُ فَإِنَّهُ لَا غُسْلَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِيهِ،
قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَظَهَرَ أَنَّ بَيْنَهُمَا مُحْرِمًا فَلَا يُغَسِّلُ الْحَيُّ الْمَيِّتَ يُرِيدُ: إذَا كَانَ ثَمَّ مَنْ يَلِي غُسْلَهَا انْتَهَى.
وَكَذَلِكَ نِكَاحُ الْمَرِيضِ وَالْمَرِيضَةِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَهَذَا مَعَ وُجُودِ مَنْ يَجُوزُ مِنْهُ الْغُسْلُ فَإِنْ عُدِمَ وَصَارَ الْأَمْرُ إلَى التَّيَمُّمِ؛ كَانَ غُسْلُ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَجَازَهُ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(بِالْقَضَاءِ) سَحْنُونَ: يُقْضَى لِلزَّوْجِ بِغُسْلِ زَوْجَتِهِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ إذَا أَبِي الْأَوْلِيَاءُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كِلَا الزَّوْجَيْنِ أَوْلَى بِغُسْلِ صَاحِبِهِ مِنْ الْآخَرِ. أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هَذَا أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ سَحْنُونٍ.
(إلَّا أَنْ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (يَفُوتَ فَاسِدُهُ) أَيْ النِّكَاحِ بِدُخُولٍ أَوْ طُولٍ فَيُقَدَّمُ الْحَيُّ مِنْهُمَا فِي تَغْسِيلِ الْمَيِّتِ مِنْهُمَا لِصِحَّةِ النِّكَاحِ بِفَوَاتِهِ وَصِلَةُ قُدِّمَ (بِالْقَضَاءِ) بِهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِيهِ مَعَ غَيْرِهِ إنْ أَرَادَ الْحَيُّ مِنْهُمَا الْمُبَاشَرَةَ غُسْلَ الْمَيِّتِ لَا التَّوْكِيلَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ حُرًّا.
بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا أن يفوت فاسده. مستثنى من المفهوم؛ أي فإن فسد النكاح فلا يقدم الحي من الزوجين في تغسيل صاحبه، إلا أن يفوت ذلك النكاح الفاسد بوجه من المفوتات الآتية، كالدخول في بعض الصور، والدخول والطول في بعض الصور، فيلحق بالصحيح حينئذ، ويقدم فيه الزوجان بالقضاء. ابن عرفة: والزوج أحق بإدخال زوجته في قبرها،
فإن لم يكن فأقرب محارمها.
ابن القاسم: فإن لم يكونوا فأهل الفضل.
وقال سحنون: يلي المحارم النساء، ثم بعدهن أهل الفضل. وحاصل هذا أنه يجب على الأولياء أن يقدموا من طلب من الزوجين تغسيل صاحبه الميت، وليس المراد أنه يجب عليه هو الغسل: لأنه حق من حقوقه له إسقاطه وله القيام به. قاله الشيخ محمد بن الحسن. ابن حبيب: وللزوج الاستعانة بذي محرم،
فإن لم يكن فبذي الفضل عند أعلاها والزوج عند أسفلها، قالوا: ويستر قبرها. أشهب: ولا أكرهه في الرجل. قاله الشيخ الخرشي. وقوله: بالقضاء متعلق بقوله: "وقدم" ؛ يعني أن الحي من الزوجين يقضى له بتغسيل صاحبه، فيقدم فيه على غيره إن نازعه حيث باشر، وتندب لهما المباشرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.