وصياح خلفها
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (صِيَاحٌ خَلْفَهَا) لِمَا فِيهِ مِنْ إظْهَارِ الْجَزَعِ وَعَدَمِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ، وَهَذَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَبُكًى عِنْدَ مَوْتِهِ إلَخْ وَأُجِيبَ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى قَوْلٍ وَمَا تَقَدَّمَ عَلَى آخَرَ
وَالْأَظْهَرُ مَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ خَلْفَهَا) لَا مَفْهُومَ لَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ بَلْ الصِّيَاحُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مُطْلَقًا بْن
(قَوْلُهُ وَهَذَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ) أَيْ مِنْ أَنَّ الصِّيَاحَ أَيْ الْبُكَاءَ مَعَ رَفْعِ الصَّوْتِ حَرَامٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصِيَاحٌ خَلْفَهَا وَقَوْلُ اسْتَغْفِرُوا لَهَا) ابْنُ يُونُسَ: لَا يُصَاحُ خَلْفَ الْمَيِّتِ وَسَمِعَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الَّذِي يَقُولُ اسْتَغْفِرُوا لَهُ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك. اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَنِدَاءٌ بِهِ بِمَسْجِدٍ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَصِيَاحٌ خَلْفَهَا وَقَوْلُ اسْتَغْفِرُوا لَهَا وَانْصِرَافٌ عَنْهَا بِلَا صَلَاةٍ أَوْ بِلَا إذْنٍ إنْ لَمْ يُطَوِّلُوا (ش) يُرِيدُ أَنَّهُ يُكْرَهُ الصِّيَاحُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ أَيْ: مِنْ غَيْرِ قَوْلٍ قَبِيحٍ وَإِلَّا حَرُمَ، وَقَوْلُ الْقَائِلِ: اسْتَغْفِرُوا لَهَا لِمُخَالَفَتِهِ فِعْلَ السَّلَفِ. وَمِمَّا يُكْرَهُ أَيْضًا الِانْصِرَافُ عَنْ الْجِنَازَةِ بِلَا صَلَاةٍ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ مُؤَدٍّ لِلطَّعْنِ فِي الْمَيِّتِ أَوْ بِلَا إذْنٍ مِنْ أَهْلِهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا حَتَّى تُدْفَنَ؛ لِأَنَّ لَهُمْ حَقًّا فِي حُضُورِهِ لِيَدْعُوَ لِمَيِّتِهِمْ وَيَكْثُرَ عَدَدُهُمْ، وَلِأَنَّ فِيهِ إبْطَالَ الْعِبَادَةِ وَهِيَ حُضُورُ دَفْنِهَا إلَّا أَنْ يَطُولَ ذَلِكَ فَيَنْصَرِفَ قَبْلَ الْإِذْنِ،
وَأَمَّا الِانْصِرَافُ قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا فَمَكْرُوهٌ وَلَوْ بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَلَوْ لِحَاجَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الطَّعْنِ عَلَى الْمَيِّتِ، فَقَوْلُهُ: أَوْ بِلَا إذْنٍ أَيْ: بَعْدَ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُطَوِّلُوا رَاجِعٌ لِلثَّانِي فَقَطْ،
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَيُكْرَهُ لَهُمْ الِانْصِرَافُ قَبْلَ حُصُولِهِ وَلَوْ طَوَّلُوا.
(قَوْلُهُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ) لَا مَفْهُومَ لَهُ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِكَوْنِ الْعَادَةِ جَارِيَةً بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ أَيْ مِنْ غَيْرِ قَوْلٍ قَبِيحٍ. . . إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ مُنَافٍ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ سَابِقًا: وَبُكَاءٌ عِنْدَ مَوْتِهِ بِلَا رَفْعِ صَوْتٍ وَقَوْلٍ قَبِيحٍ وَأَجَابَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ
إمَّا بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا هُنَا مِنْ الرِّجَالِ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ النِّسَاءِ أَوْ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الصِّيَاحِ مَعَ الْبُكَاءِ وَهَذَا فِي الصِّيَاحِ لَيْسَ مَعَهُ بُكَاءٌ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَطُولَ ذَلِكَ) وَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي تَرْكِ الْعِبَادَةِ الَّتِي هِيَ الْحُضُورُ لِلدَّفْنِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِحَاجَةٍ) وَيَنْبَغِي مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى تَرْكِهَا ضَرَرٌ أَشَدُّ مِنْ خَوْفِ الطَّعْنِ.
(قَوْلُهُ مِنْ الطَّعْنِ) أَيْ: مَظِنَّةِ ذَلِكَ
(وَ) كُرِهَ (صِيَاحٌ) أَيْ رَفْعُ صَوْتٍ بِاسْمِهَا وَالثَّنَاءِ عَلَيْهَا (خَلْفَهَا) أَيْ الْجِنَازَةِ أَوْ أَمَامَهَا أَوْ شِمَالَهَا، لِمُخَالَفَتِهِ لِلْعَمَلِ وَالْمُبَاهَاةِ، وَإِظْهَارِ الْجَزَعِ وَعِظَمِ الْمُصِيبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وصياح خلفها؛ يعني أنه يكره الصياح خلف الجنازة كان الصياح من رجل أو امرأة، لا فيه من إظهار الجزع وعدم الرضا بالقضاء، وهذا إذا كان بغير بكاء، وإلا حرم -كما مر- قال الشيخ عبد الباقي: ومفهوم خلفها جوازه عند الموت، وتقدم ما فيه. انتهى. قوله: "ومفهوم خلفها، قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر؛ إذ لا مفهوم لقوله: " خلفها"؛ إذ الصياح منهي عنه مطلقاً. انتهى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.