وحملها بلا وضوء
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (حَمْلُهَا بِلَا وُضُوءٍ) لِتَأَدِّيهِ إلَى عَدَمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنْ بِمَوْضِعِ الصَّلَاةِ مَا يُتَوَضَّأُ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِلَا وُضُوءٍ) أَيْ لِلْحَامِلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَحَمْلُهَا بِلَا وُضُوءٍ) ش: هَكَذَا
قَالَ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنَّمَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ وَلَا يُصَلَّى وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يَجِدُ فِي مَوْضِعِ الْجِنَازَةِ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ لَمْ يُكْرَهْ حَمْلُهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَذَكَرَ الشَّيْخُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ أَشْهَبَ رَوَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؛ قَالَ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ رُشْدٍ رِوَايَةَ أَشْهَبَ وَجَعَلَهُمَا الْمَازِرِيُّ قَوْلَيْنِ انْتَهَى.
(قُلْت) وَكُلٌّ جَارٍ عَلَى أَصْلِهِ فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يُكْرَهُ لِمَنْ يَحْمِلُ الْجِنَازَةَ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْهَا بِلَا صَلَاةٍ وَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ عِنْدَ أَشْهَبَ
(وَحَمْلُهَا بِلَا وُضُوءٍ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَأَرَادَ أَنْ يَحْمِلَ لِمَوْضِعِ الْأَجْرِ وَلَا يُصَلِّي.
قَالَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ الْعَمَلِ أَنْ يَحْمِلَ رَجُلٌ وَلَا يُصَلِّي. ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يَجِدُ مَاءً يَتَوَضَّأُ بِهِ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. وَقَدْ رَوَى أَشْهَبُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ الْجِنَازَةَ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَحَمْلُهَا بِلَا وُضُوءٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَنْ يَحْمِلَ الْجِنَازَةَ لِيَنْصَرِفَ إذَا بَلَغَتْ الْمُصَلَّى؛ لِأَنَّهُ مُؤَدٍّ لِلِانْصِرَافِ عَنْهَا بِلَا صَلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ. وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بِمَوْضِعِ الْجِنَازَةِ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ، وَإِلَّا لَمْ يُكْرَهْ لَهُ حَمْلُهَا بِلَا وُضُوءٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَنْ يَحْمِلَ الْجِنَازَةَ. . . إلَخْ) لَا مَفْهُومَ لِلْحَمْلِ بَلْ وَالذَّهَابُ مَعَهَا كَذَلِكَ لِلتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ (حَمْلُهَا) وَالْمَشْيُ مَعَهَا (بِلَا وُضُوءٍ) لِتَأْدِيَتِهِ إلَى عَدَمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يُعْلَمَ مَاءٌ يُتَوَضَّأُ بِهِ بِمَوْضِعِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَانْتِظَارُهُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وحملها بلا وضوء؛ يعني أنه يكره للشخص أن يحمل الجنازة وهو غير متوضئ إلى موضع الصلاة عليها إن علم أنه لا يجد بموضع الصلاة ما يتوضأ به؛ لأن ذلك مؤد إلى عدم الصلاة عليها،
فإن علم أنه يجد ما يتوضأ به لم يكره حملها بدون وضوء. قاله ابن رشد. وبه قيد الشارح كلام المصنف؛ وهو تقييد حسن، قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وحملها بلا وضوء" ، هو قول ابن القاسم؛ لأنه يكره لمن حمل الجنازة أن ينصرف عنها بلا صلاة، وروى أشهب: لا بأس بحملها بلا وضوء؛ وهو لا يكره الانصراف عنها بلا صلاة، فكل جار على أصله. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.