فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) يُصَلَّى عَلَى (غَائِبٍ) مِنْ غَرِيقٍ وَأَكْلِ سَبُعٍ أَوْ فِي بَلَدٍ أُخْرَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يُصَلَّى عَلَى غَائِبٍ) أَيْ يُكْرَهُ،

٢٬٥٩٥

وَأَمَّا صَلَاتُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ لَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُهُ بِالْحَبَشَةِ فَذَاكَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ أَوْ أَنَّ صَلَاتَهُ لَمْ تَكُنْ عَلَى غَائِبٍ لِرَفْعِهِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى رَآهُ فَتَكُونُ صَلَاتُهُ عَلَيْهِ كَصَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى مَيِّتٍ رَآهُ وَلَمْ يَرَهُ الْمَأْمُومُونَ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا وَرَدَّ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْجَوَابَيْنِ مَعًا بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْخُصُوصِيَّةِ، وَالرَّفْعُ يَفْتَقِرُ لِدَلِيلٍ وَلَيْسَ بِمَوْجُودٍ اهـ بْن

(قَوْلُهُ وَلَا تُكَرَّرُ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ) أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ صُلِّيَ عَلَيْهِ أَوَّلًا جَمَاعَةً وَإِلَّا نُدِبَ إعَادَتُهَا جَمَاعَةً كَمَا تَقَدَّمَ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬١٨٦ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا تُكَرَّرُ) قَدْ تَقَدَّمَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا غَائِبٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ الصَّلَاةُ عَلَى شَخْصٍ غَائِبٍ مِنْ غَرِيقٍ وَأَكِيلِ سَبُعَ وَمَيِّتٍ فِي مَحَلٍّ أَوْ بَلَدٍ، وَصَلَاتُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى النَّجَاشِيِّ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْأَرْضَ رَفَعَتْهُ لَهُ وَعَلِمَ يَوْمَ مَوْتِهِ وَنَعَاهُ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ مَوْتِهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ فَأَمَّهُمْ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُوَارَى، وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بَعْدَهُ أَحَدٌ، وَلَا صَلَّى أَحَدٌ عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَعْدَ أَنْ وُورِيَ،

١٬٩٣٥

وَفِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَعْظَمُ رَغْبَةٍ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى الْخُصُوصِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ الصَّلَاةُ عَلَى شَخْصٍ غَائِبٍ)

٣٬٤١٩

قَالَ فِي ك: وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ النَّهْيَ لِلْكَرَاهَةِ هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ ز لَكِنْ تَقَدَّمَ عَنْ (هـ) فِي شَرْحِهِ اعْتِرَاضُهُ بِأَنَّ ابْنَ رُشْدٍ قَالَ: لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الْغَائِبِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ. اهـ.

٣٬٤٢٠

وَفِي شَرْحِ شب وَلَا يُصَلَّى عَلَى غَائِبٍ عَلَى سَبِيلِ الْمَنْعِ إلَى أَنْ قَالَ: وَالْمُعْتَمَدُ التَّحْرِيرُ خِلَافًا لِقَوْلِ عِيَاضٍ بِالْكَرَاهَةِ.

(قَوْلُهُ النَّجَاشِيِّ) بِفَتْحِ النُّونِ عَلَى الْمَشْهُورِ

٣٬٤٢١

وَقِيلَ بِكَسْرِهَا وَخِفَّةِ الْجِيمِ وَأَخْطَأَ مَنْ شَدَّدَهَا، وَتَشْدِيدُ آخِرِهَا هُوَ لَقَبٌ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ، وَاسْمُهُ أَصْحَمَةُ أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُهَاجِرْ إلَيْهِ.

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْأَرْضَ رَفَعَتْهُ لَهُ) أَيْ: رَفَعَتْ جِنَازَتَهُ حَتَّى شَاهَدَهَا كَمَا رُفِعَ لَهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ حِينَ سَأَلَهُ قُرَيْشٌ عَنْ صِفَتِهِ، فَتَكُونُ صَلَاتُهُ كَصَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى مَيِّتٍ رَآهُ وَلَمْ يَرَهُ الْمَأْمُومُونَ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا كَذَا قَالَ شُرَّاحُ الْمُوَطَّأِ. وَفِيهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا تَكُونُ صَلَاةً عَلَى غَائِبٍ.

(قَوْلُهُ وَنَعَاهُ. . . إلَخْ) أَيْ: أَخْبَرَهُمْ بِمَوْتِهِ.

(قَوْلُهُ وَلَا صَلَّى أَحَدٌ عَلَى النَّبِيِّ بَعْدَ أَنْ وُورِيَ) حَكَى الْوَاقِدِيُّ: لَمَّا كُفِّنَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَعَهُمَا نَفَرٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ الْبَيْتُ فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَسَلَّمَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ كَمَا سَلَّمَا، ثُمَّ صَفُّوا صُفُوفًا لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ وَيَخْرُجُونَ وَيَدْخُلُ آخَرُونَ حَتَّى صَلَّى الرِّجَالُ ثُمَّ النِّسَاءُ ثُمَّ الصِّبْيَانُ وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِ الزَّوَالِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ إلَى مِثْلِهِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ

٣٬٤٢٢

وَقِيلَ: مَكَثُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَصَلَاتُهُمْ عَلَيْهِ فُرَادَى لَمْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ. مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ: تَعَبُّدٌ

٣٬٤٢٣

وَقِيلَ: لِيُبَاشِرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مِنْهُ إلَيْهِ وَلِتَكَرُّرِ صَلَاةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مِنْ كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ آحَادِ الصَّحَابَةِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ حَتَّى الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ. قَالَ عِيَاضٌ: الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ صَلَاةً حَقِيقِيَّةً لَا مُجَرَّدَ الدُّعَاءِ فَقَطْ اهـ. نَعَمْ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَمْ يَؤُمَّهُمْ عَلَيْهِ أَحَدٌ.

منح الجليلعليش

(وَلَا) يُصَلَّى عَلَى (غَائِبٍ) كَغَرِيقٍ، وَأَكِيلِ سَبُعٍ وَمَيِّتٍ فِي أَرْضِ الْكُفَّارِ. قَالَ أَحْمَدُ أَيْ تُكْرَهُ وَنَصُّهُ اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَمَنَعَهَا مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ فَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ. لَكِنْ اللَّخْمِيُّ يُطْلِقُ الْمَنْعَ كَثِيرًا عَلَى الْكَرَاهَةِ،

١٬٩١٩

وَقِيلَ تَحْرُمُ. ابْنُ رُشْدٍ الْعِلَّةُ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى بَعْضِ الْجَسَدِ عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّهَا لَا تَجُوزُ عَلَى غَائِبٍ وَاسْتَخَفُّوهَا إذَا غَابَ الْيَسِيرُ مِنْهُ كَثُلُثِهِ فَدُونَهُ. عَجَّ ظَاهِرُهُ حُرْمَتُهَا وَالْمَعْنَى يُرْشِدُ إلَيْهِ، وَاقْتَصَرَ عب عَلَى الْكَرَاهَةِ،

١٬٩٢٠

وَقَالَ شب الْمُعْتَمَدُ التَّحْرِيمُ خِلَافًا لِقَوْلِ عِيَاضٍ بِالْكَرَاهَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى غَرِيقٍ أَوْ قَتِيلٍ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ شَيْءٌ،

١٬٩٢١

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ يُصَلَّى عَلَيْهِ. تت وَصَلَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ عَلَى وَلَا تُكَرَّرُ وَالْأَوْلَى بِالصَّلَاةِ: وَصِيٌّ رُجِيَ خَيْرُهُ، ثُمَّ الْخَلِيفَةُ، لَا فَرْعُهُ، إلَّا مَعَ الْخِطْبَةِ ثُمَّ [منح الجليل] النَّجَاشِيِّ يَوْمَ مَوْتِهِ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدَلِيلِ عَدَمِ صَلَاةِ أُمَّتِهِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهَا أَعْظَمُ الرَّغْبَةِ وَأَيْضًا الْأَرْضُ رَفَعَتْهُ لَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَهُوَ مُشَاهِدٌ لَهُ قَبْلَ دَفْنِهِ فَهِيَ كَصَلَاةِ إمَامٍ عَلَى مَيِّتٍ رَآهُ وَلَمْ يَرَهُ الْمَأْمُومُونَ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا، وَرَدَّ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْجَوَابَيْنِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْخُصُوصِيَّةِ وَالرَّفْعِ يَفْتَقِرُ لِدَلِيلٍ وَلَيْسَ بِمَوْجُودٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا غائب، عطف على "قبر" ؛ يعني أنه تكره الصلاة على الميت الغائب كغريق، وأكيل سبع، وميت بمحل غائب، ونحوهم.

١٢٬٤٥٠

قال الشيخ عبد الباقي: وأما صلاته صلى الله عليه وسلم على النجاشي،

١٢٬٤٥١

فمن خصوصياته برفع الأرض [له] ، وعلم موته ونعاه لأصحابه وخرج معهم فأمهم، وصلى عليه قبل أن يوارى، ولم يفعل ذلك بعده أحد، ولا صلى أحد على النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ووري،

١٢٬٤٥٢

وفي الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم أعظم رغبة، فدل ذلك على الخصوص. انتهى. قوله فمن خصوصياته برفع الأرض له إلخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: هذان جوابان جعلهما جوابًا واحدًا، وبيانهما أن تقول: الجواب الأول أنه من خصوصياته صلى الله عليه وسلم، والآخر أن صلاته عليه لم تكن على غائب لرفعه له صلى الله عليه وسلم حتى رآه، فتكون صلاته عليه كصلاة الإمام على ميت رآه ولم يره المأمومون، ولا خلاف في جوازها.

انظر ابن حجر. ورد ابن العربي الجوابين معًا بأن كلا من الخصوصية والرفع يفتقر لدليل ولم يوجد، وما قدمته من كراهة الصلاة على الغائب هو للشَّيخ عبد الباقي،

١٢٬٤٥٣

وقال الشيخ إبراهيم: المعتمد المنع واستدل على ذلك بقول ابن رشد: لا تجوز الصلاة على الغائب عند مالك وأصحابه، ونحو ما للشَّيخ عبد الباقي للشَّيخ الخرشي، قال: وما قلناه أن النهي للكراهة هو مقتضى كلام الزرقاني، لكن تقدم عن الأجهوري أنه اعترضه؛ بأن ابن رشد قال: لا تجوز الصلاة على الغائب عند مالك وأصحابه. انتهى. وقوله: ولا غائب. "قال الشارح: هو ظاهر الذهب.

١٢٬٤٥٤

وقال عبد العزيز بن أبي سلمة: إذا استوقن أن شخصا غرق أو قتل أوأكلته السباع ولم يوجد منه شيء، فإنه يصلى عليه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.