فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يُعَذَّبُ) مَيِّتٌ (بِبُكَاءٍ) حَرَامٍ (لَمْ يُوصِ بِهِ) فَإِنْ أَوْصَى عُذِّبَ

٦٩٦

وَكَذَا إنْ عَلِمَهُ مِنْهُمْ وَلَمْ يُوصِ بِتَرْكِهِ حَيْثُ ظَنَّ امْتِثَالَهُمْ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ) أَيْ لَا يَتَأَلَّمُ بِهِ كَمَا قَالَ عِيَاضٌ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ التَّعْذِيبَ بِالنَّارِ أَوْ الْمُنَاقَشَةِ لَكِنْ وَرَدَ أَنَّهُ «يُقَالُ لِلْمَيِّتِ أَجِبْ نَوَائِحَكَ» فَحُمِلَ عَلَى إيصَائِهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهَذَا يُنَاسِبُ بَقَاءَ الْعَذَابِ عَلَى حَقِيقَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يُعَذَّبُ بِبُكَاءٍ لَمْ يُوصِ بِهِ) فِي الصَّحِيحِ: «إنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» الْمَازِرِيُّ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثُ تَأْوِيلَاتٍ: التَّأْوِيلُ الثَّانِي مَا نَصُّهُ: قِيلَ مَحْمَلُهُ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِأَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ فَيُعَذَّبُ إنْ نُفِّذَتْ وَصِيَّتُهُ.

قَالَ عِيَاضٌ: وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُعَذَّبُ بِسَمَاعِ بُكَاءِ أَهْلِهِ وَيَرِقُّ لَهُمْ وَقَدْ جَاءَ هَذَا مُفَسَّرًا فِي حَدِيثٍ وَإِلَيْهِ نَحَا الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ أَوْلَى مَا قِيلَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يُعَذَّبُ بِبُكَاءٍ لَمْ يُوصِ بِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ مِنْ رَفْعِ صَوْتٍ أَوْ نَوْحٍ مَثَلًا إلَّا إذَا أَوْصَى بِذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمِثْلُ الْإِيصَاءِ مَا إذَا عُلِمَ مِنْ حَالِهِمْ أَنَّهُمْ يَبْكُونَ وَلَمْ يُوصِهِمْ بِتَرْكِهِ.

١٬٩٥٤

وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْهَاهُمْ عَنْ الْبُكَاءِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ يَمْتَثِلُونَ أَمْرَهُ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ.

١٬٩٥٥

وَقِيلَ مَعْنَى تَعْذِيبِهِ سَمَاعُ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَالرِّقَّةُ لَهُمْ، وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا بِذَلِكَ فِي حَدِيثٍ وَهُوَ أَوْلَى مَا يُقَالُ فِيهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أَرَادَ قِيَامَتَهُ فَتَدْخُلُ مُدَّةُ الْقَبْرِ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ) أَيْ: بَلْ يَجُوزُ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْلَى مَا يُقَالُ فِيهِ) هَذَا مُشْكِلٌ إذْ لَا شَكَّ أَنَّ النِّيَاحَةَ حَرَامٌ، وَالْإِيصَاءُ بِالْمُحَرَّمِ لَا يَكُونُ إلَّا مُحَرَّمًا وَالْمُحَرَّمُ يُسْتَحَقُّ بِهِ الْعَذَابُ الْحَقِيقِيُّ لَا التَّأَلُّمُ فَتَدَبَّرْ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَا يُعَذَّبُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْمَيِّتُ (بِبُكَاءٍ) عَلَيْهِ حَرَامٌ (لَمْ يُوصِ بِهِ) فَإِنْ أَوْصَى بِهِ عُذِّبَ بِهِ كَتَرْكِهِ الْوَصِيَّةَ بِتَرْكِهِ مَعَ عِلْمِهِ امْتِثَالَهُمْ وَصِيَّتَهُ. فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «إنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» ، وَتَأَوَّلَهُ الْمَازِرِيُّ بِثَلَاثَةِ تَأْوِيلَاتٍ. أَوَّلُهَا: بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَافِرِ الَّذِي يُعَذَّبُ عَلَى كُفْرِهِ، وَهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهِ. ثَانِيهَا: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِأَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ فَيُعَذَّبُ إنْ نُفِّذَتْ وَصِيَّتُهُ. ثَالِثُهَا: أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَتَعَذَّبُ بِسَمَاعِ بُكَاءِ أَهْلِهِ وَيَرِقُّ لَهُمْ، وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا بِهَذَا فِي حَدِيثٍ قَبْلَهُ، وَإِلَى هَذَا نَحَا الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ أَوْلَى مَا يُقَالُ فِيهِ عج،

١٬٩٤٣

وَكَذَا إنْ عَلِمَ أَنَّهُمْ يَبْكُونَ وَلَمْ يُوصِهِمْ بِتَرْكِهِ،

١٬٩٤٤

وَيَجِبُ عَلَيْهِ نَهْيُهُمْ عَنْهُ إنْ عَلِمَ امْتِثَالَهُمْ أَمْرَهُ، وَإِلَّا فَلَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يعذب ببكاء لم يوص به؛ يعني أن الميت إذا بكى عليه أهله بكاء حراما، كرفع صوت مثلا ولم يوص به، فإنه لا يعذب بذلك؛ أي لا يتألم به،

١٢٬٥٣٧

فإن أوصى به عذب، وكذا إن علم منهم أنهم يبكون ولم يوصهم بتركه،

١٢٬٥٣٨

ويجب عليه أن ينهاهم عنه إن علم امتثالهم لأمره، وإلا لم يجب عليه أن ينهاهم، والإيصاء الذي يعذب به هو أن يقول لهم: إذا مت فابكوا علي ونحو ذلك، كما قال طرفة: إذا مِت فانعِيني بمَا أنَا أهلُه … وشُقِّي عليَّ الجَيْبَ يَابنَةَ معبد

١٢٬٥٣٩

وأما خبر المغيرة: (من ينح عليه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة (١) )، فمحهول عند الجمهور على من أوصى به، أو علم من حالهم أنهم يبكون ولم يوصهم بتركه.

١٢٬٥٤٠

وقيل: معنى ذلك تعذيبه بسماع بكاء أهله والرقة لهم، وقد جاء مفسرا بذلك في حديث )، وهو أولى ما يقال فيه. قاله الخرشي.

١٢٬٥٤١

وفي الشارح: وما ورد من قوله عليه الصلاة والسلام: (إن الميت ليعذب ببكاء الحي (٣) )، محمول على ما إذا أوصى به. انتهى. وعبارة الأمير: ولا يعذب ببكاء لا ينفذ إيصاء بتركه. انتهى. أي لا يمتثل أهله فيه أمره. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.