فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَخَذَ الْخَوَارِجُ) عَلَى الْإِمَامِ (بِالْمَاضِي) مِنْ الْأَعْوَامِ (إنْ لَمْ يَزْعُمُوا الْأَدَاءَ) فَيُصَدَّقُونَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَأَخَذَ الْخَوَارِجُ) أَيْ الطَّوَائِفُ الْخَوَارِجُ أَيْ الَّذِينَ خَرَجُوا عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ بِالْمَاضِي مِنْ الْأَعْوَامِ) أَيْ بِزَكَاةِ الْمَاضِي مِنْ الْأَعْوَامِ وَيُعَامَلُونَ مُعَامَلَةَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ السَّاعِي فَيُؤْخَذُونَ بِزَكَاةِ مَا وُجِدَ مَعَهُمْ حَالَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ وَلِعَامِ الْقُدْرَةِ وَلَا يُعَامَلُونَ بِمُعَامَلَةِ الْهَارِبِ بِحَيْثُ يُؤْخَذُونَ بِزَكَاةِ مَا كَانَ مَعَهُمْ حَالَ الْخُرُوجِ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ وَلِعَامِ الْقُدْرَةِ وَلَا يُلْغَى النَّقْصُ إذَا كَانَ مَا وُجِدَ مَعَهُمْ عَامَ الْقُدْرَةِ أَقَلَّ مِمَّا كَانَ مَعَهُمْ حَالَ الْخُرُوجِ، وَهَذَا إذَا كَانُوا مُتَأَوِّلِينَ فِي خُرُوجِهِمْ

٢٬٦٩٥

وَأَمَّا إذَا كَانَ خُرُوجُهُمْ لِمَنْعِهَا فَإِنَّهُمْ يُعَامَلُونَ مُعَامَلَةَ الْهَارِبِ

(قَوْلُهُ فَيَصَدَّقُونَ) أَيْ وَلَوْ فِي عَامِ الْقُدْرَةِ وَهَذَا إذَا تَأَوَّلُوا فِي خُرُوجِهِمْ عَلَى الْإِمَامِ بِأَنْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّ هَذَا الْإِمَامَ غَيْرُ عَادِلٍ فَلَا تُدْفَعُ لَهُ الزَّكَاةُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَأُخِذَ الْخَوَارِجُ بِالْمَاضِي إلَّا أَنْ يَزْعُمُوا الْأَدَاءَ إلَّا أَنْ يَخْرُجُوا لِمَنْعِهَا) اللَّخْمِيِّ قَالَ مَالِكٌ فِي خَوَارِجَ غَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ ثُمَّ ظُفِرَ بِهِمْ قَالَ: تُؤْخَذُ زَكَوَاتُ تِلْكَ السِّنِينَ.

١٬٩٧٨

فَإِنْ قَالُوا أَدَّيْنَا فِي تِلْكَ الْأَعْوَامِ لَمْ يُصَدَّقُوا إذَا كَانَ امْتِنَاعُهُمْ لِئَلَّا يُؤَدُّوهَا،

١٬٩٧٩

وَإِنْ كَانَ امْتِنَاعُهُمْ لِغَيْرِ ذَلِكَ صُدِّقُوا.

١٬٩٨٠

ابْنُ يُونُسَ: وَرَوَى مُحَمَّدٌ: وَكَذَلِكَ قَوْمٌ غَلَبُوا عَلَى الْبِلَادِ فَأَخَذُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِمْ السُّلْطَانُ وَأَخْرَجَهُمْ عَنْهَا فَلَا يَأْخُذُ مِنْ النَّاسِ الزَّكَاةَ ثَانِيَةً وَهُوَ مِثْلُ الْخَوَارِجِ. وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَرْفَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إلَى مَنْ غَلَبَ عَلَى الْمَدِينَةِ.

ابْنُ شَاسٍ.

[زَكَاةُ الْمُعَشَّرَاتِ] النَّوْعُ الثَّانِي زَكَاةُ الْمُعَشَّرَاتِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأُخِذَ الْخَوَارِجُ بِالْمَاضِي (ش) يَعْنِي أَنَّ الْخَوَارِجَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ الَّذِينَ يَرَوْنَ مَا رَآهُ الْخَارِجُونَ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذَا امْتَنَعُوا مِنْ إعْطَاءِ الزَّكَاةِ أَعْوَامًا ثُمَّ قُدِرَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي تِلْكَ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ عَنْ الْعَيْنِ وَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَامَلُوا فِيهَا مُعَامَلَةَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ السَّاعِي لَا مُعَامَلَةَ الْهَارِبِ وَلِهَذَا قَالَ (إلَّا أَنْ يَزْعُمُوا الْأَدَاءَ) لِمَا عَلَيْهِمْ فَيُصَدَّقُوا،

٢٬٠٥٢

وَلَوْ فِي عَامِ الْقُدْرَةِ قَالَ أَشْهَبُ لِأَنَّهُمْ مُتَأَوِّلُونَ

٢٬٠٥٣

بِخِلَافِ الْهَارِبِ وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ تَصْدِيقَهُمْ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ خُرُوجُهُمْ امْتِنَاعًا مِنْ دَفْعِهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (إلَّا أَنْ يَخْرُجُوا لِمَنْعِهَا) أَيْ الزَّكَاةِ فَلَا يُصَدَّقُونَ فِي الدَّفْعِ وَتُؤْخَذُ مِنْهُمْ لِاتِّهَامِهِمْ حِينَئِذٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَامَلُوا حِينَئِذٍ مُعَامَلَةَ الْهَارِبِ قَوْلُهُ: الْخَوَارِجُ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أَيْ الطَّوَائِفُ الْخَوَارِجُ جَمْعُ خَارِجَةٍ عَلَى مَعْنَى طَائِفَةٍ خَارِجَةٍ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهُمْ الَّذِينَ يَرَوْنَ إلَخْ) أَيْ مِنْ النَّقْضِ فِي التَّحْكِيمِ وَالتَّكْفِيرِ بِالذَّنْبِ وَانْظُرْ أَيُّ دَاعٍ لِذَلِكَ أَيْ لِخُصُوصِ هَذَا التَّفْسِيرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ طَائِفَةٍ خَارِجَةٍ عَلَى الْإِمَامِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ. . . إلَخْ) هَذَا مِنْ ثَمَرَاتِ الْعَمَلِ بِحَالِ الْهَارِبِ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي. . إلَخْ) أَيْ فَتُؤْخَذُ مِنْهُمْ بِتَبْدِئَةِ الْأُولَى إلَّا أَنْ يَنْقُصَ النِّصَابُ، أَوْ الصِّفَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ

٣٬٥٥٢

وَأَمَّا عَامُ الْقُدْرَةِ فَتُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَلَى مَا فِيهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَيْ فَيُعَامَلُونَ مُعَامَلَةَ الْهَارِبِ لَكَانَ أَحْسَنَ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَزْعُمُوا الْأَدَاءَ) أَيْ يَدَّعُوا الْأَدَاءَ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَخْرُجُوا لِمَنْعِهَا) أَيْ فَقَطْ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الطَّوَائِفِ) أَيْ لَا بِمَعْنَى الذَّوَاتِ الْخَارِجَاتِ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَعْنَى طَائِفَةٍ خَارِجَةٍ) أَيْ لَا ذَاتِ الْخَارِجَةِ وَكَانَ الْمَانِعُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ تُعُورِفَ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْجَمْعِ فِي الطَّوَائِفِ .

منح الجليلعليش

(وَأُخِذَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْجَمَاعَاتُ (الْخَوَارِجُ) عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ الْعَدْلِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ (بِ) زَكَاةِ (الْمَاضِي) مِنْ الْأَعْوَامِ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا) فِي حَالِ (أَنْ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (يَزْعُمُوا) أَيْ: يَدَّعِي الْخَوَارِجُ (الْأَدَاءَ) أَيْ: دَفْعَ الزَّكَاةِ لِمُسْتَحِقِّهَا فِي الْمَاضِي فَيُصَدَّقُوا وَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي كُلِّ حَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأخذ الخوارج بالماضي؛ يعني أن الخوارج على الإمام إذا امتنعوا من إعطاء الزكاة أعواما، ثم قدر عليهم فإنه تؤخذ منهم زكاة تلك الأعوام الماضية من حين خروجهم ويعاملون معاملة من تخلف عنه السعاة، وقوله: "الخوارج" ، جمع خارجة أي طائفة خارجة، فالخوارج صفة لمحذوف؛ أي الطوائف الخوارج؛ لأنه لم يسمع جمع خارج على خوارج، مع أن جمع فاعل صفة للعاقل على فواعل، شاذ كما

١٣٬٣٤٤

قال في الألفية: … ... … ... وشذ في الفارس مع ما ماثله إلا أن يزعموا الأداء؛ يعني أن محل كون الخوارج يؤاخذون بزكاة الماضي من الأعوام، إنما هو حيث لم يدعوا أنهم أدوها أي أعطوها،

١٣٬٣٤٥

وأما إن ادعوا أنهم أعطوها، فإنهم يصدقون في أدائها،

١٣٬٣٤٦

ولو في عام أخذهم بعد حولها، ومعنى يزعموا هنا يدعوا، إلا أن يخرجوا لمنعها مستثنى من المستثنى؛ يعني أن تصديق الخوارج في الأداء مشروط بأن لا يكونوا خرجوا لمنع الزكاة،

١٣٬٣٤٧

وأما إن خرجوا لمنع الزكاة فقط أو له مع غيره فإنهم لا يصدقون في إخراجها، ويعاملون معاملة الهارب حينئذ. والمتغلبون كالخوارج كما في النص أي المتغلبون على بلاد أخذوا الزكاة من أربابها قهرا عليهم وخروجا على السلطان، فلا يأخذها ثانيا من الناس وإنما يأخذها من المتغلبين كالخوارج. قاله الشيخ عبد الباقي.

تعليق

ولما فرغ من الكلام على زكاة الماشية، أتبعه بالكلام على زكاة الحرث، وبدأ بها قبل زكاة العين؛ لأن الحرث ينمو،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.