فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَاسْتَقْبَلَ) حَوْلًا (بِفَائِدَةٍ) وَهِيَ (الَّتِي تَجَدَّدَتْ لَا عَنْ مَالٍ) فَقَوْلُهُ تَجَدَّدَتْ كَالْجِنْسِ وَقَوْلُهُ لَا عَنْ مَالٍ أَخْرَجَ بِهِ الرِّبْحَ وَالْغَلَّةَ وَمِثْلُهُ (كَعَطِيَّةٍ) وَمِيرَاثٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهِيَ الَّتِي تَجَدَّدَتْ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ الْمُوَصِّلِ وَذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِهِمَا إذْ لَيْسَ لَنَا

٢٬٧٧٥

فَائِدَةٌ غَيْرُ هَذِهِ وَحَذْفُ مَا يُعْلَمُ جَائِزٌ كَمَا قَالَ ابْنُ مَالِكٍ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ مَا الْفَائِدَةُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ وَهِيَ الْعَيْنُ الَّتِي تَجَدَّدَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَا عَنْ مَالٍ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ وَهِيَ الَّتِي تَجَدَّدَتْ عَنْ غَيْرِ مَالٍ لَا عَنْ مَالٍ أَيْ

٢٬٧٧٦

لَا إنْ تَجَدَّدَتْ عَنْ مَالٍ فَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهَا وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بِلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ إذَا عُلِمَ كَقَوْلِك أَعْطَيْتُك لَا لِتَظْلِمَ أَيْ لِتَعْدِلَ لَا لِتَظْلِمَ

(قَوْلُهُ أَخْرَجَ بِهِ الرِّبْحَ) أَيْ وَهُوَ زَائِدُ ثَمَنِ الْمَبِيعِ الَّذِي لِلتِّجَارَةِ عَلَى ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ وَالْغَلَّةُ مَا تَجَدَّدَ عَنْ السِّلَعِ الْمُشْتَرَاةِ لِلتِّجَارَةِ قَبْلَ بَيْعِهَا كَغَلَّةِ عَبْدٍ وَكِتَابَتِهِ وَثَمَرَةِ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ

(قَوْلُهُ كَعَطِيَّةٍ وَمِيرَاثٍ) أَيْ وَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَاسْتِحْقَاقٍ مِنْ وَقْفٍ أَوْ وَظِيفَةٍ أَوْ جَامَكِيَّةٍ أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ أَوْ دِيَةٍ لِنَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ وَصَدَاقٍ قَبَضَتْهُ مِنْ زَوْجٍ وَمُنْتَزَعٍ مِنْ رَقِيقٍ

مواهب الجليلالحطاب

[فَرْعٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى الرَّجُلِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَعَزَلَهَا الْمُتَصَدِّقُ فَأَقَامَتْ سِنِينَ] ص (وَاسْتَقْبَلَ بِفَائِدَةٍ تَجَدَّدَتْ لَا عَنْ مَالٍ كَعَطِيَّةٍ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.

٩٬٢٥٦

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْبَيَانِ فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ، قَالَ: سُئِلَ سَحْنُونٌ عَنْ الَّذِي يَتَصَدَّقُ عَلَى الرَّجُلِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَعَزَلَهَا الْمُتَصَدِّقُ فَأَقَامَتْ سِنِينَ فَلَمْ يَقْبَلْهَا الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ أَوْ قَبِلَهَا، قَالَ إنْ قَبِلَهَا اسْتَقْبَلَ بِهَا حَوْلًا وَسَقَطَ مَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ،

٩٬٢٥٧

وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهَا رَجَعَتْ إلَى صَاحِبِهَا وَأَدَّى عَنْهَا زَكَاةَ مَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ،

٩٬٢٥٨

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَفِي النَّوَادِرِ لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ رِوَايَةِ سَحْنُونٍ عَنْهُ إنْ قَبِلَهَا الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَ بِهَا حَوْلًا وَلَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ الزَّكَاةُ، وَجْهُ قَوْلِ سَحْنُونٍ أَنَّهُ لَمَّا تَصَدَّقَ الْمُتَصَدِّقُ بِالدَّنَانِيرِ وَلِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَقْبَلَهَا صَارَتْ الصَّدَقَةُ مَوْقُوفَةً عَلَى قَبُولِهِ،

٩٬٢٥٩

فَإِنْ قَبِلَ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِ الْمُتَصَدِّقِ يَوْمَ تَصَدَّقَ بِهَا فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا، وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْمُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ لَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ وَيَرُدَّ بِمَا أَوْجَبَ لَهُ الْمُتَصَدِّقُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ إنْ قَبِلَ وَجَبَتْ لَهُ الصَّدَقَةُ بِالْقَبُولِ وَجَبَ أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْ مِلْكِ الْمُتَصَدِّقِ إلَّا بِالْقَبُولِ فَكَانَ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا،

٩٬٢٦٠

ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ مِنْ مَالِهِ غَلَّةً لَكَانَتْ الْغَلَّةُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِلْمُتَصَدِّقِ إلَى يَوْمِ الْقَبُولِ إنْ قَبِلَ، وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ تَكُونُ لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ إنْ قَبِلَ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ إثْرَ كَلَامِهِ عَلَى زَكَاةِ الدَّيْنِ الْمَوْهُوبِ.

٩٬٢٦١

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَا زَكَاةَ فِي الْغَنِيمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَاسْتَقْبَلَ بِفَائِدَةٍ تَجَدَّدَتْ لَا عَنْ مَالٍ كَعَطِيَّةٍ) . ابْنُ عَرَفَةَ: الْفَائِدَةُ مَا مَلَكَ لَا عَنْ عِوَضِ مِلْكٍ لِتَجْرٍ يَسْتَقْبِلُ بِهَا إنْ كَانَتْ نِصَابًا. التَّلْقِينُ: مَا كَانَ مِنْ الْفَوَائِدِ مِنْ نَمَاءِ الْمَالِ حُكْمُهُ حُكْمُ أَصْلِهِ يُزَكَّى لِحَوْلِهِ، كَانَ أَصْلُهُ نِصَابًا أَوْ دُونَهُ إذَا تَمَّ نِصَابًا بِرِبْحِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ الْفَائِدَةِ مِمَّا سِوَى النَّمَاءِ كَالْمِيرَاثِ وَالْهِبَةِ فَلَا يُضَمُّ إلَى النِّصَابِ الَّذِي لَيْسَ مِنْهُ وَاسْتَقْبَلَ بِهِ الْحَوْلَ إنْ كَانَ نِصَابًا.

٢٬٠٩٣

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ وَرِثَ عَيْنًا نَاضًّا أَوْ دَيْنًا فَلِيُزَكِّهِ بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ قَبْضِهِ. قَالَ: وَغَلَّةُ الدُّورِ وَالدَّوَابِّ وَالرَّقِيقِ.

٢٬٠٩٤

فَائِدَةٌ، وَإِنْ اُبْتِيعَ لِغَلَّةٍ وَإِجَارَةُ الْأَجِيرِ

٢٬٠٩٥

فَائِدَةٌ وَيَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا بَعْدَ الْقَبْضِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَاسْتَقْبَلَ بِفَائِدَةٍ تَجَدَّدَتْ لَا عَنْ مَالٍ (ش) عَرَّفَ ابْنُ عَرَفَةَ الْفَائِدَةَ بِقَوْلِهِ: هِيَ مَا مُلِكَ لَا عَنْ عِوَضِ مِلْكٍ لِتَجْرٍ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَهِيَ الَّتِي تَجَدَّدَتْ لَا عَنْ مَالٍ فَقَوْلُهُ لَا عَنْ مَالٍ خَرَجَ بِهِ الرِّبْحُ وَالْغَلَّةُ

٢٬١٣٧

وَمَثَّلَهَا بِقَوْلِهِ: (كَعَطِيَّةٍ) أَيْ وَمِيرَاثٍ

تعليق

وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَامِلًا لِثَمَنِ عَرَضِ الْقِنْيَةِ، وَهُوَ أَحَدُ نَوْعَيْ الْفَائِدَةِ أَدْخَلَهُ بِقَوْلِهِ:(أَوْ غَيْرِ مُزَكًّى) أَيْ، أَوْ تَجَدَّدَتْ عَنْ مَالٍ غَيْرِ مُزَكًّى فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ: لَا عَنْ مَالٍ

٢٬١٣٨

وَمَثَّلَهُ بِمَا لَا فَرْدَ لَهُ فِي الْخَارِجِ غَيْرُهُ فَقَالَ (كَثَمَنِ) عَرَضٍ (مُقْتَنًى) وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا تَجَدَّدَ عَنْ مَالٍ مُزَكًّى كَثَمَنِ سِلْعَةِ التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ يُزَكَّى لِحَوْلِ أَصْلِهِ كَمَا مَرَّ وَبِمَا قَرَّرْنَا مِنْ جَعْلِ قَوْلِهِ: تَجَدَّدَتْ صِلَةَ مَوْصُولٍ حُذِفَ مَعَ مُبْتَدَئِهِ لَا صِفَةً لِفَائِدَةٍ، انْحَصَرَتْ الْفَائِدَةُ فِي النَّوْعَيْنِ وَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَنْهُ بِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ الْفَائِدَةَ أَعَمُّ مِمَّا ذُكِرَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْمُقْتَنَى غَيْرَ مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ مَاشِيَةً وَأَبْدَلَهَا بِعَيْنٍ، أَوْ نَوْعِهَا بَنَى عَلَى حَوْلِ الْأَصْلِ وَهُوَ الْمُبَدَّلُ إنْ كَانَ نِصَابًا وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ فَإِنْ أَبْدَلَهُ بِعَيْنٍ اسْتَقْبَلَ،

٢٬١٣٩

وَإِنْ أَبْدَلَهُ بِنَوْعِهِ بَنَى عَلَى حَوْلِ الْمُبَدَّلِ ثُمَّ إنَّهُ اسْتَقْبَلَ بِثَمَنِ الْمُقْتَنَى حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبْضِهِ سَوَاءٌ بَاعَهُ بِنَقْدٍ وَقَبَضَهُ فَوْرًا أَوْ بَاعَهُ وَأَخَّرَ قَبْضَهُ وَلَوْ فِرَارًا، أَوْ بَاعَهُ بِمُؤَجَّلٍ وَلَوْ أَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا هَذَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ هُنَا، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُهُ بَعْدُ: لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ فَلِكُلٍّ إشَارَةٌ لِطَرِيقَةِ ابْنِ رُشْدٍ وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَاسْتَقْبَلَ إلَخْ) وَمِنْهَا فِيمَا يَظْهَرُ مَا يُقْبَضُ مِنْ وَظَائِفَ وَجُوَالٍ لَمْ يَشْتَرِهَا وَإِلَّا فَمِنْ الِاقْتِضَاءَاتِ وَيُحْتَمَلُ وَلَوْ اشْتَرَاهَا؛ لِأَنَّ الْمَبْذُولَ فِيهَا فِي مُقَابَلَةِ رَفْعِ يَدِ مَالِكِهِ كَالْمَعْدِنِ لَا شِرَاءٍ حَقِيقِيٍّ وَهُوَ الْمُتَعَيَّنُ وَمِنْ الْفَوَائِدِ مَا يَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ عَمَلٍ كَأُجْرَةِ كِتَابَةٍ، أَوْ صَنْعَةٍ أَوْ إمَامَةٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ لَا عَنْ عِوَضِ مِلْكٍ لِتَجْرٍ) يَصْدُقُ بِصُورَتَيْنِ بِأَنْ لَا يَكُونَ عَنْ عِوَضٍ أَصْلًا، أَوْ عِوَضٍ غَيْرِ تَجْرٍ بِأَنْ يَكُونَ عَرَضَ قِنْيَةٍ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَهِيَ الَّتِي تَجَدَّدَتْ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ، بَلْ أَزْيَدُ مَعْنًى إلَّا أَنْ يُرِيدَ. . . إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَمِيرَاثٍ) بَيَانٌ لِمَا دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ.

(قَوْلُهُ أَدْخَلَهُ. . . إلَخْ) أَيْ أَدْخَلَهُ فِي الْفَائِدَةِ مِنْ إدْخَالِ الْجُزْئِيِّ فِي الْكُلِّيِّ بِقَوْلِهِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ: لَا عَنْ مَالٍ) إذْ الْمَعْنَى تَجَدَّدَتْ عَنْ غَيْرِ مَالٍ، أَوْ عَنْ مَالٍ غَيْرِ مُزَكًّى

٣٬٦٦٧

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: لَا عَنْ مَالٍ مَعْطُوفًا عَلَى مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ وَهِيَ الَّتِي تَجَدَّدَتْ عَنْ غَيْرِ مَالٍ لَا عَنْ مَالٍ أَيْ

٣٬٦٦٨

لَا إنْ تَجَدَّدَتْ عَنْ مَالٍ فَلَا يَسْتَقْبِلُ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بِلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ إذَا عُلِمَ كَقَوْلِك أَعْطَيْتُك لَا لِتُظْلَمَ وَيَكُونُ قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِ مُزَكًّى مَعْطُوفًا عَلَى الْمَحْذُوفِ وَالْمُنَاسِبُ وَهُوَ مَعْطُوفٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: صِلَةُ مَوْصُولٍ) أَوْ صِفَةُ مَوْصُوفٍ وَإِنَّمَا حُذِفَ الْمُبْتَدَأُ، أَوْ الْمَوْصُولُ أَوْ الْمَوْصُوفُ لِلْعِلْمِ بِهِمَا إذْ لَيْسَ لَنَا

٣٬٦٦٩

فَائِدَةٌ غَيْرُ هَذِهِ وَحَذْفُ مَا يُعْلَمُ جَائِزٌ كَمَا قَالَ ابْنُ مَالِكٍ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ مَا الْفَائِدَةُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ وَهِيَ. . إلَخْ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ. . . إلَخْ) تَأَمَّلْهُ مَعَ مَفْهُومِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَاشِيَةَ مُزَكَّاةٌ أَيْ الشَّأْنُ فِيهَا الزَّكَاةُ وَالْمُصَنِّفُ قَدْ قَالَ، أَوْ غَيْرَ مُزَكًّى فَإِذَنْ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ التَّقْيِيدِ.

(قَوْلُهُ: بَنَى عَلَى حَوْلِ الْمُبَدَّلِ. . . إلَخْ) وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِبْدَالَ مِنْ النَّوْعِ شَبِيهٌ بِالنِّتَاجِ

٣٬٦٧٠

بِخِلَافِ الْعَيْنِ أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا .

منح الجليلعليش

(وَاسْتَقْبَلَ) أَيْ ابْتَدَأَ حَوْلًا (بِفَائِدَةٍ) عَنْ يَوْمِ قَبْضِهَا وَوَصَفَهَا بِنَعْتٍ كَاشِفٍ لِحَقِيقَتِهَا فَقَالَ (تَجَدَّدَتْ) لِلشَّخْصِ عَنْ غَيْرِ مَالٍ (لَا عَنْ مَالٍ) وَهَذَا تَعْرِيفٌ لِنَوْعٍ مِنْهَا وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِهِ (كَعَطِيَّةٍ) أَيْ: هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْمَوْرُوثَ وَالصَّدَاقَ وَالْمُخَالَعَ بِهِ وَأَرْشَ الْجِنَايَةِ وَسَهْمَ الْغَنِيمَةِ وَالْمُرَتَّبِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْوَقْفِ وَغَيْرِهَا.

تعليق

وَأَشَارَ لِتَعْرِيفِ النَّوْعِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واستقبل بفائدة؛ يعني أن الفائدة لا تجب فيها الزكاة بمجرد ملكها، بل يستقبل بها حولا من يوم قبضها، قال الشارح: لا خلاف أعلمه أن الفائدة يستقبل بها حولا من يوم قبضها، وهو مروي عن عائشة وعلي وعثمان وابن عمر وغيرهم رضي الله عنهم. انتهى.

١٣٬٩٣٣

وقال عبد الباقي: واستقبل بفائدة نصابا في مرّة أو مرات من يوم قبضه، أو من يوم تمامه، وبين المؤلف الفائدة بقوله: تجددت لا عن مال؛ يعني أن الفائدة هي المال الذي ملك لا عن عوض، فخرج بهذا القيد الربح والغلة. وقوله: "تجددت لا عن مال" ، صفة كاشفة، ومثل لها بقوله: كعطية، من هدية وهبة لغير ثواب وصدقة وكميراث،

١٣٬٩٣٤

ومن الفائدة نصاب ناشئ عن عمل يد زاد عن نفقته، فيستقبل به من حين تمامه ويدخل في قوله الآتي: وعن إجارة أو عرض مفاد قولان،

١٣٬٩٣٥

والمذهب منهما الاستقبال، وما زاد على ذلك مما ذكر في وقت آخر أو أوقات، فإنه يضبطه ليمر حوله.

١٣٬٩٣٦

وفي كلامهم [عند] قوله: أو مر لكموجر نفسه الخ، ما يوافق هذا،

١٣٬٩٣٧

فإن نسي أوقات ما زاد مما تقدم أنه يجعل

١٣٬٩٣٨

فائدة جرى فيه قوله الآتي: "وضم لاختلاط أحواله آخر لأول عكس الفوائد" . وسئل سحنون عن الذي يتصدق على الرجل بألف درهم، وعزلها المتصدق فأقامت سنين فلم يقبلها المتصدق عليه أو قبلها، قال: إن قبلها استقبل حولا وسقط زكاة ما مضى من السنين،

١٣٬٩٣٩

وإن لم يقبلها رجعت إلى صاحبها وأدى عنها زكاة ما مضى من السنين.

١٣٬٩٤٠

وفي النوادر من رواية سحنون عن ابن القاسم: إن قبلها المتصدق عليه استقبل بها حولا ولم تسقط زكاتها عن المتصدق بالكسر، ووجه قول سحنون: أنه لما تصدق المتصدق بالدنانير -وللمتصدق عليه أن يقبل وأن لا يقبل- صارت الصدقة موقوفة على قبوله،

١٣٬٩٤١

فإن قبل خرجت عن ملك المتصدق يوم تصدق بها فلم تجب عليه زكاتها، ووجه قول ابن القاسم أن المتصدق عليه لما كان له أن يقبل وأن يرد بما أوجب له المتصدق على نفسه، وكان إن قبل وجبت له الصدقة بالقبول، وجب أن لا تخرج عن ملك المتصدق إلَّا بالقبول، فكان عليه زكاتها. قاله ابن رشد.

١٣٬٩٤٢

ثم قال: ولو كانت هذه الصدقة مما له غلة لكانت الغلة على قول ابن القاسم للمتصدق إلى يوم القبول إن قبل، وعلى قول سحنون: تكون للمتصدق عليه إن قبل. ونقله ابن عرفة إثر كلامه على زكاة الموهوب،

١٣٬٩٤٣

وفي الشامل: ولا زكاة في الغنيمة على المشهور. قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.