فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) ضُمَّ الرِّبْحُ (لِمُنْفَقٍ) اسْمِ مَفْعُولٍ صِفَةٍ لِمَالٍ مَحْذُوفٍ (بَعْدَ) تَمَامِ (حَوْلِهِ) أَيْ حَوْلِ الْمَالِ الْمُنْفَقِ (مَعَ أَصْلِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَمَامِ الْمُقَدَّرِ لَا بِحَوْلِهِ لِجُمُودِهِ أَيْ أَصْلِ الرِّبْحِ الْمُقَدَّرِ (وَقْتَ) تَقَرُّرِ (الشِّرَاءِ) وَمَتَى كَانَ الْإِنْفَاقُ وَقْتَ تَقَرُّرِ الشِّرَاءِ كَانَ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَلَوْ عَبَّرَ بِبَعْدِ لَكَانَ أَوْضَحَ فَبَعْدُ وَوَقْتُ مُتَعَلِّقَانِ بِمُنْفَقٍ أَيْ ضُمَّ الرِّبْحُ لِمَالٍ أُنْفِقَ بَعْدَ حَوْلِهِ أَصْلُهُ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ بِهِ السِّلْعَةُ وَبَعْدَ شِرَائِهَا مِثَالُهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَاشْتَرَى بِخَمْسَةٍ مِنْهَا سِلْعَةً ثُمَّ أَنْفَقَ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ بَاعَ السِّلْعَةَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي مِنْهَا الْخَمْسَةَ الْمُنْفَقَةَ لَحَوْلَانِ الْحَوْلُ عَلَيْهَا مَعَ الْخَمْسَةِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ الرِّبْحِ الْمُقَدَّرِ

٧٣٠

فَلَوْ أَنْفَقَ الْخَمْسَةَ قَبْلَ شِرَاءِ السِّلْعَةِ فَلَا زَكَاةَ إلَّا إذَا بَاعَهَا بِنِصَابٍ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْفَائِدَةِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِجُمُودِهِ) فِيهِ أَنَّ الظَّرْفَ يَكْفِيهِ رَائِحَةُ الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقَانِ بِمُنْفَقٍ) الْأَقْرَبُ أَنَّ مَعَ وَوَقْتَ حَالَانِ مِنْ مُنْفَقٍ أَيْ ضُمَّ الرِّبْحُ لِمَالِ مُنْفَقٍ حَالَةَ كَوْنِ إنْفَاقِهِ بَعْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ الْمُصَاحِبِ لِأَصْلِهِ وَحَالَةَ كَوْنِ إنْفَاقِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ

(قَوْلُهُ قَبْلَ شِرَاءِ السِّلْعَةِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ بَعْدَ مُرُورِ الْحَوْلِ.

[بَيَان حُكْم الْفَائِدَة]

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِمُنْفَقٍ بَعْدَ حَوْلِهِ مَعَ أَصْلِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ) ش: قَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ: يَتَعَلَّقُ وَقْتُ الشِّرَاءِ بِضَمٍّ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الضَّمَّ إنَّمَا وَقَعَ بَعْدَ بَيْعِ السِّلْعَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ حِينَئِذٍ أَنَّ الْإِنْفَاقَ وَقَعَ بَعْدَ الشِّرَاءِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ الضَّمَّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَّقَهُ الْبِسَاطِيُّ بِمُنْفَقٍ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: وَالْمَالُ الْمُنْفَقُ وَقَعَ إنْفَاقُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ بِأَصْلِ الرِّبْحِ أَوْ مَعَ الشِّرَاءِ، انْتَهَى.

٩٬٢٥٢

وَفِي تَصَوُّرِ الْإِنْفَاقِ وَالشِّرَاءِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بُعْد وَدُخُولٍ فِي عُهْدَتِهِ، إذَا الْمَنْقُولُ إنَّمَا هُوَ فِي حُكْمِ الْإِنْفَاقِ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ تَكَلُّفٍ بِأَنْ يَقُولَ: يُرِيدُ أَوْ بَعْدَهُ،

٩٬٢٥٣

وَقَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: وَقْتُ الشِّرَاءِ بِمَعْنَى بَعْدَ الشِّرَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنَّ كَوْنَ وَقْتٍ بِمَعْنَى بَعْدُ بَعِيدٌ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ وَيَكُونُ حَالًا مِنْ الرِّبْحِ، وَالتَّقْدِيرُ وَضُمَّ الرِّبْحُ لِمَالٍ مُنْفَقٍ بَعْدَ أَنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مَعَ أَصْلِ الرِّبْحِ حَالَةَ كَوْنِ الرِّبْحِ مُقَدَّرًا حُصُولُهُ وَقْتَ الشِّرَاءِ فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ الْإِنْفَاقُ بَعْدَ الشِّرَاءِ ضُمَّ الرِّبْحُ لِلْمُنْفَقِ؛ لِأَنَّهُ يُقَدَّرُ حُصُولُ الرِّبْحِ حِينَئِذٍ،

٩٬٢٥٤

وَإِنْ حَصَلَ الْإِنْفَاقُ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَا يُضَمُّ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ حِينَئِذٍ لَمْ يُقَدَّرْ حُصُولُهُ وَيُقَيَّدُ أَيْضًا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَقْدِيرِ الرِّبْحِ مَوْجُودًا مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

٩٬٢٥٥

(تَنْبِيهٌ) لَوْ كَانَ الْإِنْفَاقُ قَبْلَ الْحَوْلِ لَمْ يُضَمَّ الرِّبْحُ لِلْمُنْفَقِ اتِّفَاقًا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ

التاج والإكليلالمواق

(وَلِمُنْفِقٍ بَعْدَ حَوْلِهِ مَعَ أَصْلِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ) اُنْظُرْ قَوْلَهُ: " إنَّمَا هُوَ بَعْدَ إذْ " عِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ بِاخْتِصَارٍ فِي تَزْكِيَةِ مَنْ أَنْفَقَ خَمْسَةً مِنْ عَشَرَةٍ حَوْلِيَّةٍ اشْتَرَى بِبَعْضِهَا لِتَجْرِ مَا بَاعَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ثَالِثُهَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنْ أَنْفَقَ بَعْدَ الشِّرَاءِ. الْبَاجِيُّ: وَجْهُهُ لَمَّا اشْتَرَى السِّلْعَةَ قَبْلَ الْإِنْفَاقِ وَبَاعَهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ تَبَيَّنَ أَنَّ قِيمَتَهَا كَانَتْ خَمْسَةَ عَشَرِ فَكَمُلَ بِقِيمَتِهَا وَبِالْخَمْسَةِ دَنَانِيرَ النِّصَابُ بِيَدِهِ حِينَ ابْتَاعَ السِّلْعَةَ وَوَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ انْتَهَى.

فَانْظُرْ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ:" بَعْدَ الشِّرَاءِ ". وَقَوْلَ الْبَاجِيُّ:" لَمَّا اشْتَرَى قَبْلَ الْإِنْفَاقِ " وَلْنَرْجِعْ لِنَصِّ الْمُدَوَّنَةِ إذْ الْمَقْصُودُ نَقْلُ الْمَسَائِلِ مَبْسُوطَةً مُجَرَّدَةً مِنْ الْخِلَافِ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا مَضَى لِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ عِنْدَهُ حَوْلٌ فَاشْتَرَى مِنْهَا سِلْعَةً بِخَمْسَةٍ ثُمَّ أَنْفَقَ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ بَاعَ السِّلْعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ أَوْ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي عَنْ عِشْرِينَ، وَهُوَ كَمَنْ أَقْرَضَ رَجُلًا عِشْرِينَ دِينَارًا ثُمَّ اقْتَضَى مِنْهَا خَمْسَةً بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ اقْتَضَى الْخَمْسَةَ الْعَشَرَ الْبَاقِيَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي حِينَئِذٍ نِصْفَ دِينَارٍ.

قَالَ: وَلَوْ أَنْفَقَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ قَبْلَ شِرَاءِ السِّلْعَةِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ فَبَاعَهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَبِيعَهَا بِعِشْرِينَ. ابْنُ يُونُسَ: جَرَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى رِوَايَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الَّذِي عِنْدَهُ مِائَةٌ فَابْتَاعَ بِهَا سِلْعَةً ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يُنْفِقَ ثَمَنَهَا فَرَبِحَ ثَلَاثِينَ، فَرَأَى أَنَّ الرِّبْحَ كَأَنَّمَا مَلَكَهُ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ فَجُعِلَ الْحَوْلُ مِنْهُ

٢٬٠٩٢

وَكَذَلِكَ جُعِلَ فِي هَذِهِ أَنَّ الرِّبْحَ كَانَ مِلْكًا لَهُ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ وَإِنَّمَا الْبَيْعُ كَشَفَهُ فَلِذَلِكَ زَكَّى إذَا بَاعَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ لِأَنَّهُ كَانَ بِيَدِهِ خَمْسَةٌ مَعَ هَذِهِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ. ابْنُ شَاسٍ.

[زَكَاةِ الْفَوَائِدِ] الْبَابُ الثَّانِي فِي زَكَاةِ الْفَوَائِدِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِمُنْفَقٍ بَعْدَ حَوْلِهِ مَعَ أَصْلِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ بِيَدِهِ أَقَلُّ مِنْ نِصَابٍ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ثُمَّ اشْتَرَى بِبَعْضِهِ سِلْعَةً وَأَنْفَقَ الْبَعْضَ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَإِنَّهُ إذَا بَاعَ السِّلْعَةَ بِمَا يُتِمُّ بِهِ النِّصَابَ إذَا ضُمَّ لِمَا أَنْفَقَهُ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَسَوَاءٌ بَاعَ بِقُرْبِ الشِّرَاءِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْحَوْلَ قَدْ تَمَّ قَبْلَ الشِّرَاءِ،

٢٬١٣٥

وَأَمَّا إذَا أَنْفَقَ قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ فَلَا ضَمَّ؛ لِأَنَّ الْمَالَ الْمُنْفَقَ وَالْمُشْتَرَى بِهِ لَمْ يَجْمَعْهُمَا الْحَوْلُ فَقَوْلُهُ: وَلِمُنْفَقٍ مَعْطُوفٌ عَلَى لِأَصْلِهِ وَقَوْلُهُ: بَعْدَ حَوْلِهِ مُتَعَلِّقٌ بِمُنْفَقٍ وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْمَالِ الْمُنْفَقِ؛ لِأَنَّ مُنْفَقٌ صِفَةٌ لِمَالٍ مَحْذُوفٍ وَقَوْلُهُ: مَعَ أَصْلِهِ مُتَعَلِّقٌ بِحَوْلِهِ وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الرِّبْحِ وَقَوْلُهُ: وَقْتَ الشِّرَاءِ مُتَعَلِّقٌ بِمُنْفَقٍ وَصَوَابُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَلَا يُقَالُ: إنَّ وَقْتَ بِمَعْنَى بَعْدَ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ كَمَا قَالَهُ ح أَيْ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَأْتِي بِمَعْنَى بَعْدَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ فَيُحْمَلُ كَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ عَلَى أَنَّهُ تَقْدِيرُ مَعْنًى لَا تَقْدِيرُ إعْرَابٍ أَيْ وَقْتَ تَقَرُّرِ الشِّرَاءِ وَمَتَى كَانَ وَقْتُ تَقَرُّرِ الشِّرَاءِ وَكَانَ بَعْدَ الشِّرَاءِ بِالضَّرُورَةِ وَلَوْ أَنْفَقَ قَبْلَ الشِّرَاءِ لَمْ يُضَمَّ عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً عَلَى تَقْدِيرِ الرِّبْحِ مَوْجُودًا يَوْمَ الشِّرَاءِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ لَا يَوْمَ الْحُصُولِ وَلَا يَوْمَ الْحَوْلِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَالْمُغِيرَةِ فَإِذَا مَضَى لِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ عِنْدَ شَخْصٍ حَوْلٌ فَاشْتَرَى بِخَمْسَةٍ مِنْهَا سِلْعَةً ثُمَّ أَنْفَقَ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ بَاعَ السِّلْعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، أَوْ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي عَنْ عِشْرِينَ

٢٬١٣٦

فَلَوْ أَنْفَقَ الْخَمْسَةَ قَبْلَ شِرَاءِ السِّلْعَةِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ فَبَاعَهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَبِيعَهَا بِعِشْرِينَ

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى حُكْمِ الرِّبْحِ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْفَائِدَةِ مُقَدِّمًا لَهُ عَلَى تَصْوِيرِهَا لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ فَقَالَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مَعَ أَصْلِهِ مُتَعَلِّقٌ بِحَوْلِهِ) مُشْكِلٌ إذْ حَوْلُهُ اسْمٌ جَامِدٌ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الظَّرْفُ فَالْأَحْسَنُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِضُمَّ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ فِي الظَّرْفِ وَالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ التَّعَلُّقُ بِالشَّأْنِ وَالْقِصَّةِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ الْحَوْلِ.

(قَوْلُهُ فَيُحْمَلُ كَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ. . . إلَخْ) أَيْ الْقَائِلِ بِأَنَّ وَقْتَ بِمَعْنَى بَعْدَ.

(قَوْلُهُ: أَيْ وَقْتَ. . . إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَالْمُرَادُ وَقْتَ تَقَرُّرِ الشِّرَاءِ جَوَابٌ آخَرُ.

(قَوْلُهُ: لَا يَوْمَ الْحُصُولِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ يَوْمَ الْحُصُولِ لَمْ يُضَمَّ مَا أَنْفَقَ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ الْبَيْعِ وَلَوْ قُلْنَا يَوْمَ الْحَوْلِ يُضَمُّ مَا أَنْفَقَ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَبَعْدَ الْحَوْلِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُضَمُّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ أَنَّ الرِّبْحَ مَوْجُودٌ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَالْمُغِيرَةُ قَدَّرَهُ مَوْجُودًا حِينَ الْحَوْلِ وَأَشْهَبُ قَدَّرَهُ حِينَ الْحُصُولِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَوْ أَنْفَقَ الْخَمْسَةَ قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ، أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ شِرَاءِ السِّلْعَةِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ فَبَاعَهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَلَا يُضَمُّ.

٣٬٦٦٥

(تَنْبِيهٌ) : قَدْ عَلِمْت تَعْرِيفَ ابْنِ عَرَفَةَ

٣٬٦٦٦

وَأَمَّا الْغَلَّةُ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا نَمَا عَنْ أَصْلٍ قَارَنَ مِلْكُهُ نُمُوَّهُ حَيَوَانٌ أَوْ نَبَاتٌ، أَوْ أَرْضٌ فَقَوْلُهُ: مَا نَمَا حَسَنٌ فِي الْجِنْسِيَّةِ لِأَنَّ الْمُرَادَ عُرْفًا بِالْغَلَّةِ الْمَالُ، وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي قَوْلِهِ: نَمَاءً لِأَنَّ النَّمَاءَ مَصْدَرٌ وَقَوْلُهُ: عَنْ أَصْلٍ أَخْرَجَ بِهِ الْفَائِدَةَ وَقَوْلُهُ: قَارَنَ مِلْكُهُ نُمُوَّهُ أَخْرَجَ بِهِ الرِّبْحَ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَارِنْ نُمُوُّهُ الْمِلْكَ بَلْ النُّمُوُّ بَعْدَ انْتِقَالِ الْمِلْكِ ثُمَّ بَيَّنَ الْأَصْلَ الَّذِي نَمَا عَنْهُ وَوَضَّحَهُ بِقَوْلِهِ: حَيَوَانٌ، أَوْ نَبَاتٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ: قَارَنَ أَيْ بِالْقُوَّةِ لِأَنَّهُ نَامٍ عَنْهُ.

منح الجليلعليش

(بَعْدَ) تَمَامِ (حَوْلِهِ) أَيْ: الْمُنْفَقِ (مَعَ) تَمَامِ حَوْلِ (أَصْلِهِ) أَيْ الرِّبْحِ وَصِلَةُ مُنْفَقٍ أَيْضًا (وَقْتَ) أَيْ: بَعْدَ (الشِّرَاءِ) مِثَالُهُ اسْتَفَادَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فِي أَوَّلِ مُحَرَّمٍ وَمَرَّ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَاشْتَرَى بِخَمْسَةٍ مِنْهَا سِلْعَةً، وَأَنْفَقَ الْخَمْسَةَ الْأُخْرَى وَبَاعَ السِّلْعَةَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا فَيَضُمُّهَا لِلْخَمْسَةِ الَّتِي أَنْفَقَهَا، وَيُزَكِّي الْعِشْرِينَ يَوْمَ قَبْضِهَا

٢٬٠٧٨

فَلَوْ أَنْفَقَ خَمْسَةً مِنْ الْعَشَرَةِ ثُمَّ اشْتَرَى بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ سِلْعَةً وَبَاعَهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَلَا يَضُمُّهَا لِلْخَمْسَةِ الَّتِي أَنْفَقَهَا قَبْلَ شِرَاءِ السِّلْعَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولمنفق بعد حوله مع أصله وقت الشراء، الظرف الأول يتعلق بمنفق، والأخيران يتعلقان بمحذوف، حال من منفق أو صفة له، وقوله: لنفق بفتح الفاء بصيغة اسم المفعول صفة لموصوف محذوف، والمعنى أنه كما يضم الربح لأصله، يضم هو أي الربح لمال منفق أي أُذْهِبَ في نفقة مثلا بعد مرور الحول عليه، حال كون المال المنفق موجودا مع أصل الربح وقت الشراء، وبالضرورة أنه إذا كان موجودا وقت الشراء كان إنفاقه موجودا بعد الشراء، ويوضح ذلك تمثيله في المدونة بمن عنده عشرة دنانير حال عليها الحول، فاشترى منها بخمسة سلعة، ثم أنفق الخمسة الباقية، ثم باع السلعة بخمسة عشر، فإنه يزكي عشرين منها الخمسة المنفقة لمرور الحول عليها مع الخمسة التي هي أصل الربح تقديرا لوجود الربح يوم الشراء، فالشراء والإنفاق بعد الحول والإنفاق متأخر عن الشراء، ومفهوم كلامه أنه لو أنفق الخمسة قبل مرور الحول أو بعده، وقبل شراء السلعة ثم اشتراها بالخمسة الباقية، فباع بخمسة عشر فلا ضم لأن المال المنفق والمشترى به في الأولى لم يجمعهما الحول، ولتأخر الشراء عن الإنفاق في الثانية، فلم يجتمع المال المنفق مع الربح المقدر وقت الشراء،

١٣٬٩٣٠

وإذا انتفى الضم في الصورتين فلا زكاة كما هو واضح. والله سبحانه أعلم. وبما قررت علم أن الضمير في "أصله" ، للربح وما مشى عليه المصنف هو المشهور،

١٣٬٩٣١

وقيل: عليه الزكاة، أنفق قبل الشراء أو بعده،

١٣٬٩٣٢

وقال أشهب وابن حبيب: لا زكاة عليه أنفق قبل الشراء أو بعده حتى يبيع بعشرين. قاله الشارح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.