وَزُكِّيَ رِبْحُ الْعَامِلِ وَإِنْ قَلَّ:
الشروح عليها
(وَزُكِّيَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُهُ (رِبْحُ الْعَامِلِ) أَيْ يُزَكِّيهِ الْعَامِلُ (وَإِنْ قَلَّ) عَنْ النِّصَابِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَضُمُّهُ إلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ يُزَكِّيهِ الْعَامِلُ) أَيْ لَا رَبُّ الْمَالِ خِلَافًا لِبَهْرَامَ حَيْثُ قَالَ إنَّ مَا خَصَّ الْعَامِلَ مِنْ الرِّبْحِ يُزَكِّيهِ رَبُّ الْمَالِ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَزَكَّى الْعَامِلُ رِبْحَهُ لَكَانَ أَوْلَى لِتَصْرِيحِهِ بِأَنَّ مَا يَنْوِ بِهِ مِنْ الزَّكَاةِ عَلَى الْعَامِلِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ رُشْدٍ لَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ كَمَا فِي ح وَقَوْلُهُ وَزَكَّى رِبْحَ الْعَامِلِ أَيْ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ بَعْدَ الْقَبْضِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ سَوَاءٌ كَانَ الْعَامِلُ وَرَبُّ الْمَالِ مُدِيرَيْنِ أَوْ مُحْتَكِرَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَامِلَ هُوَ الَّذِي يُزَكِّي مَا نَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ الْحَاصِلِ فِي مَالِ الْقِرَاضِ عَنْ الْمُقَاسَمَةِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَوْ أَقَامَ مَالُ الْقِرَاضِ بِيَدِهِ أَعْوَامًا سَوَاءٌ كَانَ الْعَامِلُ مُدِيرًا أَوْ مُحْتَكِرًا سَوَاءٌ كَانَ فِي حِصَّتِهِ نِصَابٌ أَوْ أَقَلُّ لَكِنْ الَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهُمَا إنْ أَدَارَا أَوْ الْعَامِلُ لَزِمَ الْعَامِلَ زَكَاةُ حِصَّتِهِ لِكُلِّ عَامٍ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَقَالَ إنَّهُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّ) لَوْ عَبَّرَ بِلَوْ كَانَ أَوْلَى لِرَدِّ قَوْلِ الْمَوَّازِيَّةِ لَا زَكَاةَ فِيمَا قَلَّ وَقَصُرَ عَنْ النِّصَابِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَشْهُورُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ وَمُقَابِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ اهـ قَالَ النَّاصِرُ وَفِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ كَوْنَهُ أَجِيرًا يَقْتَضِي اسْتِقْبَالَهُ لَا زَكَاتَهُ لِسَنَةٍ وَكَوْنُهُ شَرِيكًا يَقْتَضِي سُقُوطَ الزَّكَاةِ عَنْهُ إذَا كَانَ جُزْؤُهُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ إذْ لَا زَكَاةَ عَلَى شَرِيكٍ حَتَّى تَبْلُغَ حِصَّتُهُ نِصَابًا قُلْت أَصْلُ الزَّكَاةِ فِي رِبْحِ الْعَامِلِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قِلَّتِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ وَوُجُوبُهَا فِي الْقَلِيلِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهَا عَلَى الْعَامِلِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ هَذَا هُوَ الَّذِي عَنَاهُ فِي التَّوْضِيحِ فَلَا بَحْثَ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّ الزَّكَاةَ كَمَا عُلِمَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ وَبَعْضُ شُرُوطِهَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ وَمَا ذَاكَ إلَّا لِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهَا عَلَى الْعَامِلِ
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ) أَيْ فَرِبْحُ الْعَامِلِ مَنْظُورٌ فِيهِ لِكَوْنِهِ بَعْضًا مِنْ الْمَالِ الَّذِي اتَّجَرَ فِيهِ، أَخَذَهُ أُجْرَةً فَزَكَاةُ ذَلِكَ الرِّبْحِ تَبَعًا لِلْمَالِ فَلِذَا لَمْ يُشْتَرَطْ كَوْنُهُ نِصَابًا
ص (وَزُكِّيَ رِبْحُ الْعَامِلِ، وَإِنْ قَلَّ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ يُزَكِّي رِبْحَهُ،
وَلَوْ كَانَ دُونَ النِّصَابِ، هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ زَكَاتَهُ عَلَى رَبِّ الْمَال لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ.
(وَزُكِّيَ رِبْحُ الْعَامِلِ) ابْنُ يُونُسَ: لَا يُزَكِّي الْعَامِلُ حِصَّتَهُ إلَّا عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ يَعْنِي الْمُدِيرَ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى غَيْرُهُ (وَإِنْ قَلَّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ اقْتَسَمَا بَعْدَ حَوْلٍ فَأَكْثَرَ فَنَابَ رَبُّ الْمَالِ بِرِبْحِهِ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِمَا كَانَ فِي حَظِّ الْعَامِلِ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ أَمْ لَا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَحَظُّ رَبِّهِ مِنْ الرِّبْحِ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ.
وَكَذَا إنْ اقْتَسَمَا قَبْلَ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ أَخَذَهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ وَيَسْتَأْنِفُ بِمَا أَخَذَ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ اقْتَسَمَا فَيُزَكِّيهِ إنْ كَانَ فِيهِ الزَّكَاةُ.
(وَإِنْ أَقَامَ بِيَدِهِ حَوْلًا وَكَانَا حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ بِلَا دَيْنٍ وَحِصَّةُ رَبِّهِ بِرِبْحِهِ نِصَابٌ وَفِي كَوْنِهِ شَرِيكًا أَوْ أَجِيرًا خِلَافٌ) ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْعَامِلِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِاجْتِمَاعِ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ وَهِيَ: أَنْ يَكُونَا حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ بِلَا دَيْنٍ عَلَيْهِمَا،
وَأَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ وَحِصَّةُ رَبِّهِ مِنْ الرِّبْحِ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ،
وَأَنْ يَعْمَلَ الْعَامِلُ بِالْمَالِ حَوْلًا. فَمَتَى سَقَطَ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُزَكِّ الْعَامِلُ. ابْنُ يُونُسَ: وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هَذَا اسْتِحْسَانٌ رَآهُ مَرَّةً أَنَّ لَهُ حُكْمَ الشَّرِيكِ فِي وُجُوهٍ يَضْمَنُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ،
وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ عَتَقَ، وَرَآهُ مَرَّةً أَنَّهُ لَيْسَ كَالشَّرِيكِ إذْ لَيْسَ فِي أَصْلِ الْمَالِ شِرْكٌ وَإِنْ رَبِحَ الْمَالَ مِنْهُ وَحَوْلُهُ حَوْلُ أَصْلِهِ، فَلَمَّا تَرَجَّحَ ذَلِكَ عِنْدَهُ تَوَسَّطَ أَمْرَهُ.
(ص) وَزُكِّيَ رِبْحُ الْعَامِلِ وَإِنْ قَلَّ إنْ أَقَامَ بِيَدِهِ حَوْلًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ هُوَ الَّذِي يُزَكِّي مَا نَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ الْحَاصِلِ فِي مَالِ الْقِرَاضِ عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ،
وَلَوْ أَقَامَ بِيَدِهِ أَعْوَامًا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَامِلُ مُدِيرًا، أَوْ مُحْتَكِرًا وَسَوَاءٌ كَانَ فِي حِصَّتِهِ نِصَابٌ أَوْ أَقَلُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ الْمَالُ بِيَدِ الْعَامِلِ حَوْلًا كَامِلًا مِنْ يَوْمِ أَخَذَهُ. فَقَوْلُهُ: وَزُكِّيَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ فَاعِلَهُ الْعَامِلُ؛ لِأَنَّ الْمَالَ إنَّمَا يُزَكِّيهِ رَبُّهُ وَهُوَ هُنَا الْعَامِلُ وَالشَّارِحُ يَقْرَأُ زَكَّى مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَضَمِيرُهُ لِرَبِّ الْمَالِ وَقَدْ عَلِمْت ضَعْفَهُ وَقَوْلُهُ: إنْ أَقَامَ أَيْ مَالُ الْقِرَاضِ فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَيْهِ لَا عَلَى الرِّبْحِ وَالْمَعْنَى يَدُلُّ عَلَى الْمُرَادِ
وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَزَكَّى الْعَامِلُ لِعَامٍ وَاحِدٍ وَلَوْ أَقَامَ أَعْوَامًا رِبْحُهُ وَإِنْ قَلَّ لَكَانَ أَظْهَرَ .
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ وَمُقَابِلَهُ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَقَدْ عَلِمْت ضَعْفَهُ وَرَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: وَعَامٌ وَاحِدٌ عَلَى الْمَشْهُورِ رَدًّا عَلَى مَنْ يَقُولُ إنَّهُ إذَا كَانَ هُوَ وَرَبُّ الْمَالِ مُدِيرَيْنِ يُزَكِّيهِ لِكُلِّ عَامٍ أَيْ بَعْدَ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ: وَالشَّارِحُ يَقْرَأُ إلَخْ) لِأَنَّهُ قَالَ يَعْنِي أَنَّ مَا يَخُصُّ الْعَامِلَ مِنْ رِبْحٍ يُزَكِّيهِ رَبُّ الْمَالِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَزُكِّيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (رِبْحُ الْعَامِلِ) إنْ كَانَ نِصَابًا بَلْ (وَإِنْ قَلَّ) عَنْهُ وَلَيْسَ لَهُ مَا يَضُمُّهُ إلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ، وَالْمُخَاطَبُ بِزَكَاتِهِ الْعَامِلُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ رُشْدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَلَوْ أَقَامَ الْمَالَ بِيَدِهِ سِنِينَ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ وَرَبُّ الْمَالِ مُدِيرَيْنِ وَمُحْتَكِرَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ، لَكِنْ الَّذِي فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهُمَا إنْ أَرَادَا مَعًا أَوْ الْعَامِلُ يُزَكِّي حِصَّتَهُ لِكُلِّ عَامٍ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَقَالَ: إنَّهُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ،
وَأَشَارَ بو إنْ قَلَّ لِقَوْلِ الْمَوَّازِيَّةِ لَا زَكَاةَ فِيمَا قَلَّ وَقَصَرَ عَنْ النِّصَابِ. إنْ أَقَامَ بِيَدِهِ حَوْلًا كَانَا حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ بِلَا دَيْنٍ، وَحِصَّةُ رَبِّهِ بِرِبْحِهِ نِصَابٌ،
وَفِي كَوْنِهِ شَرِيكًا أَوْ أَجِيرًا: خِلَافٌ [منح الجليل]
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْمَشْهُورُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ وَمُقَابِلُهُ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكُ النَّاصِرِ فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ إذْ كَوْنُهُ أَجِيرًا يَقْتَضِي اسْتِقْبَالَهُ لَا زَكَاةَ لِسَنَةٍ، وَكَوْنُهُ شَرِيكًا يَقْتَضِي سُقُوطَهَا عَنْهُ إنْ كَانَ جُزْؤُهُ دُونَ نِصَابٍ. قُلْت أَصْلُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي جُزْءِ الْعَامِلِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قِلَّتِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ وَوُجُوبُهَا فِي الْقَلِيلِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهَا عَلَى الْعَامِلِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ، فَرِبْحُهُ بَعْضُ رِبْحِ الْمَالِ الَّذِي اتَّجَرَ فِيهِ أَخَذَهُ أُجْرَةً فَزُكِّيَ تَبَعًا لِلْمَالِ فَلِذَا لَمْ يُشْتَرَطْ كَوْنُهُ نِصَابًا.
ربح العامل؛ يعني أن العامل يزكي ربحه أي ما ينوبه من الربح، ولا يزكيه إلَّا بعد المفاصلة،
والمشهور أنه يزكيه لكل عام بعد المفاصلة إذا كان هو ورب المال مديرين،
وقيل: إنما يزكي حصته بعد المفاصلة لعام واحد،
ولو أقام عنده أعواما. وإن قل؛ يعني أن العامل يزكي ما نابه من الربح مطلقًا، سواء قل عن النصاب أم لا،
وقال محمد بن الحسن: لو قال المصنف: وزكى العامل ربحه ولو قل ليفيد صريحا أن ما ينوب حصته من الزكاة عليه أي على العامل -كما هو مذهب المدونة- لا على رب المال؛ لأنه خلاف المشهور كما في الحطاب، ورد المصنف بالمبالغة قول ابن المواز: لا زكاة في ربح العامل حيث قل عن النصاب،
فلو عبر المصنف بلو كان أولى. واعلم أن أصل وجوب الزكاة في ربح العامل مع قطع النظر عن قلته مبني على أنه شريك، ووجوبها في القليل مع قطع النظر عن كونها على العامل مبني على أنه أجير، ويدل على ذلك أن الزكاة مبنية على أنه شريك، وبعض شروطها على أنه أجير وما ذلك إلَّا لقطع النظر عن كونها على العامل، قاله محمد بن الحسن. مجيبا عن بحث الناصر اللقاني في كلام التوضيح،
والمشهور مبني على أنه أجير، ومقابله على أنه شريك. انتهى. قال الناصر: وفيه بحث ظاهر لأن كونه أجيرا يقتضي استقباله لا زكاته، وكونه شريكا يقتضي سقوط الزكاة أصلا عنه وعن رب المال في حصة العامل؛ إذ لا زكاة على شريك حتى تبلغ حصته نصابا. انتهى. قال محمد بن الحسن: قلت أصل الزكاة في ربح العامل مع قطع النظر عن قلته مبني على أنه شريك، ووجوبها في القليل مع قطع النظر عن كونها على العامل مبني على أنه أجير، هذا الذي عناه في التوضيح.
والله أعلم. فلا بحث ويدل على ذلك أن الزكاة الخ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.