فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ تَلِفَ جُزْءُ نِصَابٍ) بِلَا تَفْرِيطٍ بَعْدَ الْحَوْلِ وَأَوْلَى جَمِيعُهُ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ) مِنْهُ

٨١٢

إمَّا لِعَدَمِ مُسْتَحِقٍّ أَوْ لِعَدَمِ الْوُصُولِ إلَيْهِ أَوْ لِغَيْبَةِ الْمَالِ (سَقَطَتْ) الزَّكَاةُ فَإِنْ أَمْكَنَ الْأَدَاءُ وَفَرَّطَ ضَمِنَ،

٨١٣

وَأَمَّا مَا تَلِفَ قَبْلَ الْحَوْلِ فَيُعْتَبَرُ الْبَاقِي بِلَا تَفْصِيلٍ وَمِنْهُ مَا قَبْلَ هَذِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِنْ تَلِفَ جُزْءُ نِصَابٍ) أَيْ بِحَيْثُ صَارَ الْبَاقِي أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْحَوْلِ أَيْ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ؛ لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ خُوطِبَ بِهَا

(قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ الْبَاقِي بِلَا تَفْصِيلٍ) أَيْ فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي نِصَابًا زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا، وَسَوَاءٌ فَرَّطَ أَوْ لَمْ يُفَرِّطْ أَمْكَنَ الْأَدَاءُ أَوْ لَمْ يُمْكِنْ

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ مَا قَبْلَ هَذِهِ) أَيْ، وَهُوَ قَوْلُهُ فَإِنْ ضَاعَ الْمُقَدَّمُ فَعَنْ الْبَاقِي وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَا قَبْلَ هَذِهِ الَّتِي نَظَرَ فِيهَا لِمَا بَقِيَ فِيمَا إذَا تَلِفَ جُزْءُ الزَّكَاةِ قَبْلَ الْحَوْلِ بَعْدَ عَزْلِهَا،

٢٬٩٩٦

وَأَمَّا هَذِهِ فَقَدْ تَلِفَ النِّصَابُ أَوْ جُزْؤُهُ قَبْلَ عَزْلِهَا فَتَأَمَّلْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ تَلِفَ جُزْءُ نِصَابٍ وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ سَقَطَتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اشْتَرَى بِمَالٍ حَالَ حَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يُزَكِّيَ خَادِمًا فَمَاتَ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ.

قَالَ: وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَّ حَوْلُ الْمَالِ بِيَدِهِ فَفَرَّطَ فِي إخْرَاجِ زَكَاتِهِ حَتَّى ضَاعَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ زَكَاتَهُ

٢٬٤٢٧

قَالَ: وَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ حَتَّى ضَاعَ كُلُّهُ أَوْ بَقِيَ مِنْهُ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ: الْقِيَاسُ قَوْلُ ابْنِ الْجَهْمِ أَنَّهُ يُزَكِّي التِّسْعَةَ عَشَرَ. وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ زَكَاتَهُ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَتَعَيَّنْ حَظُّهُمْ فِيهِ،

تعليق

وَلَمَّا ضَاعَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَقَدْ ضَاعَ قَبْلَ إمْكَانِ إخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَهُوَ كَضَيَاعِهِ قَبْلَ حَوْلِهِ فَلِذَلِكَ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِيمَا بَقِيَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ تَلِفَ جُزْءُ نِصَابٍ وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ سَقَطَتْ

٢٬٣٩٩

(ش) أَيْ: وَإِنْ تَلِفَ جُزْءُ نِصَابٍ بَعْدَ الْحَوْلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ سَقَطَتْ إذْ هُوَ يَشْعُرُ بِأَنَّهُ قَدْ خُوطِبَ، وَتَلَفُ الْمَالِ كُلِّهِ كَتَلَفِ جُزْئِهِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

٢٬٤٠٠

وَأَمَّا مَا تَلِفَ قَبْلَ الْحَوْلِ فَلَا تَفْصِيلَ فِيهِ بَيْنَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ وَعَدَمِهِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ، وَيَنْظُرُ لِمَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ نِصَابًا وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا، وَلَا يُعْطِي مَا تَلِفَ قَبْلَ الْحَوْلِ مِمَّا يُجْزِئُ إخْرَاجُهَا فِيهِ حُكْمُ مَا تَلِفَ بَعْدَهُ،

٢٬٤٠١

وَلَوْ تَلِفَ فِي الزَّمَنِ الَّذِي يُجْزِئُ إخْرَاجُهُ فِيهِ كَانَ بَعْدَ طَلَبِهِ بِهَا أَوْ قَبْلَهُ، إذْ هُوَ غَيْرُ مَطْلُوبٍ بِالْإِخْرَاجِ قَبْلَهُ فَلَا يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا هُوَ مَطْلُوبٌ بِإِخْرَاجِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ إخْرَاجُهَا قَبْلَهُ بِالْيَوْمَيْنِ وَنَحْوِهِمَا، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا تَلِفَ جُزْءُ النِّصَابِ أَوْ مَا عُزِلَ مِنْ الزَّكَاةِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ مَعَ الْإِمْكَانِ ضَمِنَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ،

٢٬٤٠٢

وَمِثْلُهُ مَا إذَا تَلِفَ بِتَفْرِيطٍ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ) لِعَدَمِ مُسْتَحِقٍّ، أَوْ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْوُصُولِ إلَيْهِ، أَوْ لِغَيْبَةِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: مِمَّا يُجْزِئُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا، وَالْمَعْنَى: مِنْ الزَّكَاةِ الَّتِي يُحْكَمُ عَلَيْهَا بِأَنَّهَا يُجْزِئُ إخْرَاجُهَا قَبْلَ الْحَوْلِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ تِلْكَ الْقَبْلِيَّةَ مُجْمَلَةٌ لَفْظًا بَالَغَ عَلَى أَحَدِ فَرْدَيْهَا بِقَوْلِهِ وَلَوْ تَلِفَ فِي الزَّمَنِ إلَخْ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: هَذَا إذَا تَلِفَتْ قَبْلَ الزَّمَنِ الَّذِي يُجْزِئُ إخْرَاجُهَا فِيهِ، بَلْ وَلَوْ تَلِفَتْ فِي الزَّمَنِ الَّذِي يُجْزِئُ إخْرَاجُهَا فِيهِ، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ لَا يُقَالُ: إنَّ الْمُبَالَغَةَ عَيْنُ قَوْلِهِ وَلَا يُعْطَى مَا تَلِفَ قَبْلَ الْحَوْلِ مِمَّا يُجْزِئُ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ إخْرَاجُهَا إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءِ.

(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَوْ تَلِفَ مَعَ الْإِمْكَانِ ضَمِنَهَا) الْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ تَلِفَ جُزْءُ النِّصَابِ قَبْلَ الْحَوْلِ فَلَا ضَمَانَ وَلَا زَكَاةَ مُطْلَقًا أَيْ: فَرَّطَ أَمْ لَا سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِكَثِيرٍ، أَوْ يَسِيرٍ وَلَوْ كَانَ فِي زَمَنٍ بِحَيْثُ لَوْ أَخْرَجَ يُجْزِئُهُ الْإِخْرَاجُ وَيَنْظُرُ لِمَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ نِصَابًا زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا،

٣٬٩٢٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ التَّلَفُ بَعْدَ الْحَوْلِ فَإِنْ كَانَ بِتَفْرِيطٍ ضَمِنَ مُطْلَقًا وَيُطْلَبُ بِالزَّكَاةِ سَوَاءٌ تَمَكَّنَ مِنْ الْإِخْرَاجِ أَمْ لَا،

٣٬٩٣٠

وَأَمَّا لَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَإِنْ كَانَ مَعَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا، وَتَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ تَلِفَ) بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ (جُزْءُ نِصَابٍ) قَبْلَ التَّزْكِيَةِ بِلَا تَفْرِيطٍ وَبَقِيَ أَقَلُّ مِنْهُ (وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ) أَيْ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْهُ،

٢٬٣٠٧

إمَّا لِعَدَمِ مُسْتَحِقٍّ أَوْ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْوُصُولِ إلَى الْمَالِ (سَقَطَتْ) الزَّكَاةُ فَإِنْ أَمْكَنَ الْأَدَاءُ وَفَرَّطَ فِي التَّالِفِ ضَمِنَ،

٢٬٣٠٨

وَأَمَّا التَّلَفُ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْبَاقِي بِلَا تَفْصِيلٍ.

وَشَبَّهَ فِي السُّقُوطِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن تلف جزء نصاب ولم يمكن الأداء سقطت؛ يعني أن الشخص إذا كان عنده نصاب حال عليه الحول وتلف جزؤه أي بعضه -والحال أنه لم يمكنه الأداء أي إخراج زكاته- سقطت عنه الزكاة؛ لأنه لما لم يمكنه الأداء كان كما لو تلف قبل الحول: قوله: "جزء نصاب" ،

١٥٬٧٧٦

وكذا لو تلف كله. والحامل: أن ما تلف بعد الحول بغير تفريط ولا إمكان أداء تسقط زكاته لأنه في حكم ما تلف قبل الحول، ومثلوا لعدم إمكان الأداء بعدم المستحق وبعدم إمكان الوصول إليه، وبغيبة المال. قاله الشبراخيتي.

١٥٬٧٧٧

وأما تلف المال قبل الحول فلا يفصل فيه بين إمكان الأداء وعدمه كما في الشبراخيتي؛ لأنه غير مخاطب بها. ومفهوم قوله: "ولم يمكن الأداء" ، أنه لو تلف مع إمكان الأداء ضمنها وهو كذلك،

١٥٬٧٧٨

ومثله ما تلف بتفريط بعد الحول حيث لم يمكن الأداء،

تعليق

فلو قال المؤلف وإن تلف جزء نصاب بعده بلا تقصير سقطت، لكان أشمل، ويدخل في التفريط ما إذا أمكن الأداء وأخر. قاله الخرشي. وقوله: "سقطت" ؛ أي حيث لم يبق نصاب،

١٥٬٧٧٩

فإن بقي نصاب لم تسقط زكاته، وسقطت حصة ما قابل التالف إن كان يزيدها،

١٥٬٧٨٠

ويشمل ذلك قوله: "وإن تلف جزء نصاب ولم" لخ، والله سبحانه أعلم. وقوله: "سقطت" ؛ أي بناء على أن الفقراء ليسوا شركاء، خلافا لقول ابن الجهم إنهم شركاء، وعليه فيكون لهم في العين ربع عشر ما بقي ولو درهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.