فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٤٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٣٧٩ج ٢ ص ٣٧٩

وَلَوْ صَامَ مُقِيمٌ عَنْ غَيْرِ رَمَضَانَ لِجَهْلِهِ بِهِ فَهُوَ عَنْهُ وَيَحْتَاجُ صَوْمُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ إلَى نِيَّةٍ وَالشَّرْطُ لِلْبَاقِي تَبْيِيتُ النِّيَّةِ وَتَعْيِينُهَا وَلَا يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ إلَّا نَفْلًا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ صَامَ مُقِيمٌ عَنْ غَيْرِ رَمَضَانَ) وَلَوْ (لِجَهْلِهِ بِهِ) أَيْ بِرَمَضَانَ (فَهُوَ عَنْهُ) لَا عَمَّا نَوَى لِحَدِيثِ «إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَلَا صَوْمَ إلَّا عَنْ رَمَضَانَ» . (وَيَحْتَاجُ صَوْمُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ إلَى نِيَّةٍ) وَلَوْ صَحِيحًا مُقِيمًا تَمْيِيزًا لِلْعِبَادَةِ عَنْ الْعَادَةِ.

١٬١١٢

وَقَالَ زُفَرُ وَمَالِكٌ: تَكْفِي نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ كَالصَّلَاةِ. قُلْنَا: فَسَادُ الْبَعْضِ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الْكُلِّ

١٬١١٣

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ (وَالشَّرْطُ لِلْبَاقِي) مِنْ الصِّيَامِ قِرَانُ النِّيَّةِ لِلْفَجْرِ وَلَوْ حُكْمًا وَهُوَ (تَبْيِيتُ النِّيَّةِ) لِلضَّرُورَةِ (وَتَعْيِينُهَا) لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْوَقْتِ.

وَالشَّرْطُ فِيهَا: أَنْ يَعْلَمَ بِقَلْبِهِ أَيَّ صَوْمٍ يَصُومُهُ. قَالَ الْحَدَّادِيُّ: وَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهَا وَلَا تَبْطُلُ بِالْمَشِيئَةِ بَلْ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا بِأَنْ يَعْزِمَ لَيْلًا عَلَى الْفِطْرِ وَنِيَّةِ الصَّائِمِ الْفِطْرُ لَغْوٌ وَنِيَّةُ الصَّوْمِ فِي الصَّلَاةِ صَحِيحَةٌ، وَلَا تُفْسِدُهَا بِلَا تَلَفُّظٍ،

١٬١١٤

وَلَوْ نَوَى الْقَضَاءَ نَهَارًا صَارَ نَفْلًا فَيَقْضِيه لَوْ أَفْسَدَهُ لِأَنَّ الْجَهْلَ فِي دَارِنَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلَمْ يَكُنْ كَالْمَظْنُونِ - بَحْرٌ (وَلَا يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ) هُوَ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِلَّةً أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ اعْتِبَارِ اخْتِلَافِ الْمَطَالِعِ لِجَوَازِ تَحَقُّقِ الرُّؤْيَةِ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى،

١٬١١٥

وَأَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ فَلَيْسَ بِشَكٍّ وَلَا يُصَامُ أَصْلًا شَرْحُ الْمَجْمَعِ لَلْعَيْنِيِّ عَنْ الزَّاهِدِيِّ (إلَّا نَفْلًا) وَيُكْرَهُ غَيْرُهُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِجَهْلِهِ) زَادَ لَفْظَةَ وَلَوْ لِيَدْخُلَ غَيْرُ الْجَاهِلِ لَكِنَّ الْأُولَى إسْقَاطُهَا؛ لِأَنَّ الْعَالِمَ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي قَوْلِهِ وَبِخَطَأٍ فِي وَصْفٍ ط.

وَأَفَادَ أَنَّ الصَّوْمَ وَاقِعٌ فِي رَمَضَانَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا جَهِلَ شَهْرَ رَمَضَانَ كَالْأَسِيرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَتَحَرَّى وَصَامَ عَنْهُ شَهْرًا وَبَيَانُهُ فِي الْبَحْرِ. وَفِيهِ أَيْضًا لَوْ صَامَ بِالتَّحَرِّي سِنِينَ كَثِيرَةً ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ صَامَ فِي كُلِّ سَنَةٍ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَهَلْ يَجُوزُ صَوْمُهُ فِي الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى وَفِي الثَّالِثَةِ عَنْ الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا قِيلَ يَجُوزُ

٩٬٧٦٩

وَقِيلَ لَا وَصَحَّحَ فِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ إنْ نَوَى صَوْمَ رَمَضَانَ مُبْهَمًا يَجُوزُ عَنْ الْقَضَاءِ،

٩٬٧٧٠

وَإِنْ نَوَى عَنْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مُفَسَّرًا لَا يَجُوزُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: «فَلَا صَوْمَ إلَّا عَنْ رَمَضَانَ» ) أَيْ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ صَوْمُ غَيْرِهِ وَمَحَلُّهُ فِيمَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ فَلَا يَرِدُ الْمُسَافِرُ إذَا نَوَى وَاجِبًا آخَرَ ط.

(قَوْلُهُ: عَنْ الْعَادَةِ) أَيْ عَادَةِ الْإِمْسَاكِ حِمْيَةً أَوْ لِعُذْرٍ ط

(قَوْلُهُ: وَقَالَ زُفَرُ وَمَالِكٌ تَكْفِي نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ) أَيْ عَنْ الشَّهْرِ كُلِّهِ وَرُوِيَ عَنْ زُفَرَ أَنَّ الْمُقِيمَ لَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ وَلَوْ مُسَافِرًا لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَنْوِيَ مِنْ اللَّيْلِ وَعِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِنِيَّةٍ جَدِيدَةٍ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ مُقِيمًا أَوْ مُسَافِرًا سِرَاجٌ

(قَوْلُهُ: قُلْنَا إلَخْ) أَيْ فِي جَوَابِ قِيَاسِهِ الصَّوْمُ عَلَى الصَّلَاةِ أَنَّ صَوْمَ كُلِّ يَوْمٍ عِبَادَةٌ بِنَفْسِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ فَسَادَ الْبَعْضِ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الْكُلِّ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: وَالشَّرْطُ لِلْبَاقِي مِنْ الصِّيَامِ) أَيْ مِنْ أَنْوَاعِهِ أَيْ الْبَاقِي مِنْهَا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْمَتْنِ وَهُوَ قَضَاءُ رَمَضَانَ وَالنَّذْرُ الْمُطْلَقُ، وَقَضَاءُ النَّذْرِ الْمُعَيَّنِ وَالنَّفَلِ بَعْدَ إفْسَادِهِ وَالْكَفَّارَاتِ السَّبْعِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالْحَلْقِ وَالْمُتْعَةِ نَهْرٌ، وَقَوْلُهُ: السَّبْعُ صَوَابُهُ الْأَرْبَعُ وَهِيَ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ، وَالْقَتْلِ، وَالْيَمِينِ، وَالْإِفْطَارِ

(قَوْلُهُ: لِلْفَجْرِ) أَيْ لِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ ط

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حُكْمًا إلَخْ) جَعَلَ فِي الْبَحْرِ الْقِرَانَ فِي حُكْمِ التَّبْيِيتِ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْأَنْسَبَ مَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْعَكْسِ إذْ الْقِرَانُ هُوَ الْأَصْلُ وَفِي التَّبْيِيتِ قِرَانٌ حُكْمًا كَمَا فِي النَّهْرِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى الْقِرَانِ الْحُكْمِيِّ ح

(قَوْلُهُ: تَبْيِيتُ النِّيَّةِ) فَلَوْ نَوَى تِلْكَ الصِِيَامَاتِ نَهَارًا كَانَ تَطَوُّعًا وَإِتْمَامُهُ مُسْتَحَبٌّ وَلَا قَضَاءَ بِإِفْطَارِهِ وَالتَّبْيِيتُ فِي الْأَصْلِ كُلُّ فِعْلٍ دُبِّرَ لَيْلًا ط عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ

(قَوْلُهُ: لِلضَّرُورَةِ) عِلَّةٌ لِلِاكْتِفَاءِ بِالْقِرَانِ الْحُكْمِيِّ إذْ تَحَرِّي وَقْتِ الْفَجْرِ مِمَّا يَشُقُّ وَالْحَرَجُ مَدْفُوعٌ اهـ ح

(قَوْلُهُ: وَتَعْيِينُهَا) هُوَ بِالنَّظَرِ إلَى مُجَرَّدِ الْمَتْنِ مَعْطُوفٌ عَلَى تَبْيِيتٍ وَبِالنَّظَرِ إلَى عِبَارَةِ الشَّرْحِ مَعْطُوفٌ عَلَى قِرَانٍ كَمَا لَا يَخْفَى وَالْمُرَادُ بِتَعْيِينِهَا تَعْيِينُ الْمَنْوِيِّ بِهَا فَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ الْمَجَازِيِّ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْوَقْتِ) أَيْ لِهَذِهِ الصِِيَامَاتِ

٩٬٧٧١

بِخِلَافِ أَدَاءِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّ الْوَقْتَ فِيهِمَا مُتَعَيِّنٌ

٩٬٧٧٢

وَكَذَا النَّفَلُ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَيَّامِ سِوَى شَهْرِ رَمَضَانَ وَقْتٌ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَالشَّرْطُ فِيهَا إلَخْ) أَيْ فِي النِّيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ مَا لَا يُشْتَرَطُ لَهُ التَّعْيِينُ يَكْفِيه أَنْ يَعْلَمَ بِقَلْبِهِ أَنْ يَصُومَ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الِاخْتِيَارِ وَأَفَادَ ح: أَنَّ الْعِلْمَ لَازِمُ النِّيَّةِ الَّتِي هِيَ نَوْعٌ مِنْ الْإِرَادَةِ إذْ لَا يُمْكِنُ إرَادَةُ شَيْءٍ إلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَالسُّنَّةُ) أَيْ سُنَّةُ الْمَشَايِخِ لَا النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَدَمِ وُرُودِ النُّطْقِ بِهَا عَنْهُ ح

(قَوْلُهُ: أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهَا) فَيَقُولُ: نَوَيْت أَصُومُ غَدًا أَوْ هَذَا الْيَوْمَ إنْ نَوَى نَهَارًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَرْضِ رَمَضَانَ سِرَاجٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا تَبْطُلُ بِالْمَشِيئَةِ) أَيْ اسْتِحْسَانًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى حَقِيقَةِ الِاسْتِثْنَاءِ بَلْ لِلِاسْتِعَانَةِ وَطَلَبِ التَّوْفِيقِ حَتَّى لَوْ أَرَادَ حَقِيقَةَ الِاسْتِثْنَاءِ لَا يَصِيرُ صَائِمًا كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَعْزِمَ لَيْلًا عَلَى الْفِطْرِ)

٩٬٧٧٣

فَلَوْ عَزَمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَصْبَحَ وَأَمْسَكَ وَلَمْ يَنْوِ الصَّوْمَ لَا يَصِيرُ صَائِمًا تَتَارْخَانِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: وَنِيَّةُ الصَّائِمِ الْفِطْرَ لَغْوٌ) أَيْ نِيَّتُهُ ذَلِكَ نَهَارًا وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ بِأَنْ يَعْزِمَ لَيْلًا وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة نَوَى الْقَضَاءَ فَلَمَّا أَصْبَحَ جَعَلَهُ تَطَوُّعًا لَا يَصِحُّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْجَهْلَ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا فِي الْفَتْحِ مِنْ قَوْلِهِ قِيلَ هَذَا أَيْ لُزُومُ الْقَضَاءِ إذَا عَلِمَ أَنَّ صَوْمَهُ عَنْ الْقَضَاءِ لَمْ تَصِحَّ نِيَّتُهُ مِنْ النَّهَارِ.

٩٬٧٧٤

أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَلَا يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ كَالْمَظْنُونِ

٩٬٧٧٥

قَالَ فِي الْبَحْرِ وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ الَّذِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُ الْإِطْلَاقِ فَإِنَّ الْجَهْلَ بِالْأَحْكَامِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ خُصُوصًا أَنَّ عَدَمَ جَوَازِ الْقَضَاءِ بِنِيَّتِهِ نَهَارًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلَيْسَ كَالْمَظْنُونِ اهـ.

وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الْقِيلِ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَكُنْ كَالْمَظْنُونِ) إذْ الْمَظْنُونُ أَنْ يَظُنَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ فَشَرَعَ فِيهِ بِشُرُوطِهِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنْ لَا صَوْمَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ؛ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِيهِ مُسْقِطًا لَا مُلْتَزِمًا وَهُوَ مَعْذُورٌ بِالنِّسْيَانِ

٩٬٧٧٦

فَلَوْ أَفْسَدَهُ فَوْرًا لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ إتْمَامَهُ

٩٬٧٧٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ مَضَى فِيهِ بَعْدَ عِلْمِهِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُلْتَزِمًا فَلَا يَجُوزُ قَطْعُهُ

٩٬٧٧٨

فَلَوْ قَطَعَهُ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ. وَأَمَّا مَنْ نَوَى الْقَضَاءَ بَعْدَ الْفَجْرِ فَإِنَّ مَا نَوَاهُ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ جَهْلُ لُزُومِ التَّبْيِيتِ فَلَمْ يُعْذَرْ وَصَحَّ شُرُوعُهُ

٩٬٧٧٩

فَلَوْ قَطَعَهُ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ رَحْمَتِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ) هُوَ اسْتِوَاءُ طَرَفَيْ الْإِدْرَاكِ مِنْ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: هُوَ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ) الْأَوْلَى قَوْلُ نُورِ الْإِيضَاحِ هُوَ مَا يَلِي التَّاسِعَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ كَوْنُهُ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ أَوَّلَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ ابْتِدَاءِ شَعْبَانَ فَمَنْ ابْتِدَائِيَّةٌ لَا تَبْعِيضِيَّةٌ تَأَمَّلْ.

مَبْحَثٌ فِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ

٩٬٧٨٠

[تَنْبِيهٌ] فِي الْفَيْضِ وَغَيْرِهِ لَوْ وَقَعَ الشَّكُّ فِي أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمُ النَّحْرِ فَالْأَفْضَلُ فِيهِ الصَّوْمُ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِلَّةً إلَخْ)

٩٬٧٨١

قَالَ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى وَبِهِ انْدَفَعَ كَلَامُ الْقُهُسْتَانِيِّ وَغَيْرِهِ اهـ: أَيْ حَيْثُ قَيَّدَهُ بِمَا إذَا غُمَّ هِلَالُ شَعْبَانَ فَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ الثَّلَاثُونَ مِنْ شَعْبَانَ أَوْ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ أَوْ غُمَّ هِلَالُ رَمَضَانَ فَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ الْأَوَّلُ مِنْهُ أَوْ الثَّلَاثُونَ مِنْ شَعْبَانَ أَوْ رَآهُ وَاحِدٌ أَوْ فَاسِقَانِ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ

٩٬٧٨٢

فَلَوْ كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ فَلَيْسَ بِيَوْمِ شَكٍّ. اهـ.

٩٬٧٨٣

وَمِثْلُهُ فِي الْمِعْرَاجِ عَنْ الْمُجْتَبَى بِزِيَادَةٍ وَلَا يَجُوزُ صَوْمُهُ ابْتِدَاءً لَا فَرْضًا وَلَا نَفْلًا وَكَلَامُهُمْ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِاعْتِبَارِ اخْتِلَافِ الْمَطَالِعِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا.

(قَوْلُهُ: بِعَدَمِ اعْتِبَارِ اخْتِلَافِ الْمَطَالِعِ) سَقَطَ مِنْ أَكْثَرِ النُّسَخِ لَفْظُ اعْتِبَارِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا كَلَامَ فِي اخْتِلَافِ الْمَطَالِعِ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي اعْتِبَارِهِ وَعَدَمِهِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ

(قَوْلُهُ: لِجَوَازِ إلَخْ) أَيْ فَيَلْزَمُ الْبَلْدَةُ الَّتِي لَمْ يُرَ فِيهَا الْهِلَالُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُصَامُ أَصْلًا) أَيْ ابْتِدَاءً لَا فَرْضًا وَلَا نَفْلًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا عَنْ الْمُجْتَبَى؛ لِأَنَّهُ لَا احْتِيَاطَ فِي صَوْمِهِ لِلْخَوَاصِّ

٩٬٧٨٤

بِخِلَافِ يَوْمِ الشَّكِّ نَعَمْ لَوْ وَافَقَ صَوْمًا يَعْتَادُهُ فَالْأَفْضَلُ صَوْمُهُ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْمُجْتَبَى بِقَوْلِهِ ابْتِدَاءً فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: إلَّا نَفْلًا) فِي نُسَخِهِ تَطَوُّعًا

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ غَيْرُهُ) أَيْ مِنْ فَرْضٍ أَوْ وَاجِبٍ بِنِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مُتَرَدِّدَةٍ

٩٬٧٨٥

وَكَذَا إطْلَاقُ النِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ شَامِلٌ لِلْمَقَادِيرِ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.