وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَالْعَمَى وَالزَّمَانَةِ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْهُ اسْتَمَرَّ بِهِ ذَلِكَ الْعُذْرُ أَمْ لَا وَبِشَرْطِ الْأَمْرِ بِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَالْعَمَى وَالزَّمَانَةِ سَقَطَ الْفَرْضُ) بِحَجِّ الْغَيْرِ (عَنْهُ) فَلَا إعَادَةَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ (اسْتَمَرَّ بِهِ ذَلِكَ الْعُذْرُ أَمْ لَا) وَلَوْ أَحَجَّ عَنْهُ وَهُوَ صَحِيحٌ ثُمَّ عَجَزَ وَاسْتَمَرَّ لَمْ يَجْزِهِ لِفَقْدِ شَرْطِهِ (وَبِشَرْطِ الْأَمْرِ بِهِ) أَيْ بِالْحَجِّ عَنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا إعَادَةَ مُطْلَقًا إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُتُونِ اشْتِرَاطُ الْعَجْزِ الدَّائِمِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا يُرْجَى زَوَالُهُ وَغَيْرِهِ فِي لُزُومِ الْإِعَادَةِ بَعْدَ زَوَالِهِ، وَعَلَيْهِ مَشَى فِي الْفَتْحِ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ بَلْ الْحَقُّ التَّفْصِيلُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ وَالْخَانِيَّةِ وَالْمِعْرَاجِ اهـ وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ، وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ، وَحَقَّقَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ، وَنُقِلَ التَّصْرِيحُ بِهِ عَنْ كَافِي النَّسَفِيِّ
(قَوْلُهُ ثُمَّ عَجَزَ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ النَّائِبِ عَنْ الْحَجِّ، بِأَنْ كَانَ وَقْتَ الْوُقُوفِ صَحِيحًا،
أَمَّا لَوْ عَجَزَ قَبْلَ فَرَاغِ النَّائِبِ وَاسْتَمَرَّ أَجْزَأَهُ، وَقَوْلُهُ لَمْ يَجْزِهِ أَيْ عَنْ الْفَرْضِ وَإِنْ وَقَعَ نَفْلًا لِلْآمِرِ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ.
قَالَ الْحَمَوِيُّ: وَمِنْ هُنَا يُؤْخَذُ عَدَمُ صِحَّةِ مَا يَفْعَلُهُ السَّلَاطِينُ وَالْوُزَرَاءُ مِنْ الْإِحْجَاجِ عَنْهُمْ لِأَنَّ عَجْزَهُمْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَمِرًّا إلَى الْمَوْتِ اهـ أَوْ لِعَدَمِ عَجْزِهِمْ أَصْلًا، وَالْمُرَادُ عَدَمُ صِحَّتِهِ عَنْ الْفَرْضِ بَلْ يَقَعُ نَفْلًا ط.
قُلْت: لَكِنْ قَدَّمْنَا عَنْ شَرْحِ اللُّبَابِ عَنْ شَمْسِ الْإِسْلَامِ أَنَّ السُّلْطَانَ وَمَنْ بِمَعْنَاهُ مِنْ الْأُمَرَاءِ مُلْحَقٌ بِالْمَحْبُوسِ، فَيَجِبُ الْإِحْجَاجُ فِي مَالِهِ الْخَالِي عَنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ اهـ أَيْ إذَا تَحَقَّقَ عَجْزُهُ بِمَا ذُكِرَ وَدَامَ إلَى الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ وَبِشَرْطِ الْأَمْرِ بِهِ) صَرَّحَ بِهَذَا الشَّرْطِ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ وَفِي اللُّبَابِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.