فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَيَحْرُمُ بِالْحَدَثِ) (الْأَكْبَرِ دُخُولُ مَسْجِدٍ) لَا مُصَلَّى عِيدٍ وَجِنَازَةٍ وَرِبَاطٍ وَمَدْرَسَةٍ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ فِي الْحَيْضِ وَقُبَيْلِ الْوِتْرِ، لَكِنْ فِي وَقْفِ الْقُنْيَةِ: الْمَدْرَسَةُ إذَا لَمْ يَمْنَعْ أَهْلُهَا النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهَا فَهِيَ مَسْجِدٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: لَا مُصَلَّى عِيدٍ وَجِنَازَةٍ) فَلَيْسَ لَهُمَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَهُمَا حُكْمُهُ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ الصُّفُوفُ، وَمِثْلُهُمَا فِنَاءُ الْمَسْجِدِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ: وَرِبَاطٍ) هُوَ خَانْكَاةُ الصُّوفِيَّةُ ح وَهُوَ مُتَعَبَّدُهُمْ.

١٬٢٣٣

وَفِي كَلَامِ ابْنِ وَفَا نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ مَا يُفِيدُ أَنَّهَا بِالْقَافِ فَإِنَّهُ قَالَ الْخَنْقُ فِي اللُّغَةِ: التَّضْيِيقُ، وَالْخَانِقُ: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الزَّاوِيَةُ الَّتِي يَسْكُنُهَا صُوفِيَّةُ الرُّومِ الْخَانْقَاهْ لِتَضْيِيقِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالشُّرُوطِ الَّتِي يَلْتَزِمُونَهَا فِي مُلَازَمَتِهَا وَيَقُولُونَ فِيهَا أَيْضًا مَنْ غَابَ عَنْ الْحُضُورِ غَابَ نَصِيبُهُ إلَّا أَهْلَ الْخَوَانِقِ وَهِيَ مَضَايِقُ اهـ ط. وَوَجْهُ تَسْمِيَتِهَا رِبَاطًا أَنَّهَا مِنْ الرَّبْطِ: أَيْ الْمُلَازَمَةِ عَلَى الْأَمْرِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَقَامُ فِي ثَغْرِ الْعَدُوِّ رِبَاطًا، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} وَمَعْنَاهُ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ» أَفَادَهُ فِي الْقَامُوسِ.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ إلَخْ) فِي هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْقُنْيَةِ فِي مَسْجِدِ الْمَدْرَسَةِ لَا فِي الْمَدْرَسَةِ نَفْسِهَا؛ لِأَنَّهُ قَالَ الْمَسَاجِدُ الَّتِي فِي الْمَدَارِسِ مَسَاجِدُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْنَعُونَ النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهَا،

١٬٢٣٤

وَإِذَا غُلِقَتْ يَكُونُ فِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِهَا. اهـ.

١٬٢٣٥

وَفِي الْخَانِيَّةِ دَارٌ فِيهَا مَسْجِدٌ لَا يَمْنَعُونَ النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهَا، إنْ كَانَتْ الدَّارُ لَوْ أُغْلِقَتْ كَانَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ فِيهَا فَهُوَ مَسْجِدُ جَمَاعَةٍ تَثْبُتُ لَهُ أَحْكَامُ الْمَسْجِدِ مِنْ حُرْمَةِ الْبَيْعِ وَالدُّخُولِ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَانُوا لَا يَمْنَعُونَ النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.