فَارٌّ بِالطَّلَاقِ لَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ فَلَوْ أَبَانَهَا طَائِعًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَمَاتَ بِذَلِكَ السَّبَبِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَرِثَتْ هِيَ
الشروح عليها
(فَارٌّ بِالطَّلَاقِ) خَبَرُ مِنْ، وَ (لَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ فَلَوْ أَبَانَهَا) وَهِيَ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ عَلِمَ بِأَهْلِيَّتِهَا أَمْ لَا، كَأَنْ أَسْلَمَتْ أَوْ أَعْتَقَتْ وَلَمْ يَعْلَمْ (طَائِعًا) بِلَا رِضَاهَا،
فَلَوْ أُكْرِهَ أَوْ رَضِيَتْ لَمْ تَرِثْ وَلَوْ أُكْرِهَتْ عَلَى رِضَاهَا أَوْ جَامَعَهَا ابْنُهُ مُكْرَهَةً وَرِثَتْ (وَهُوَ كَذَلِكَ) بِذَلِكَ الْحَالِ (وَمَاتَ) فِيهِ،
فَلَوْ صَحَّ ثُمَّ مَاتَ فِي عِدَّتِهَا لَمْ تَرِثْ (بِذَلِكَ السَّبَبِ) مَوْتُهُ (أَوْ بِغَيْرِهِ) كَأَنْ يُقْتَلَ الْمَرِيضُ أَوْ يَمُوتَ بِجِهَةٍ أُخْرَى فِي الْعِدَّةِ لِلْمَدْخُولَةِ (وَرِثَتْ هِيَ) مِنْهُ لَا هُوَ مِنْهَا لِرِضَاهُ بِإِسْقَاطِهِ حَقَّهُ. وَعِنْدَ أَحْمَدَ تَرِثُ بَعْدَ الْعِدَّةِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بِآخَرَ.
(قَوْلُهُ فَارٌّ بِالطَّلَاقِ) أَيْ هَارِبٌ مِنْ تَوْرِيثِهَا مِنْ مَالِهِ بِسَبَبِ الطَّلَاقِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ
(قَوْلُهُ خَبَرُ مَنْ) أَيْ خَبَرُ مَنْ الْمَوْصُولَةِ فِي قَوْلِهِ مَنْ غَالِبُ حَالِهِ الْهَلَاكُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ) أَيْ كَوَقْفِهِ وَمُحَابَاتِهِ وَتَزَوُّجِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ.
وَاسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمَرَضَ فِي حَقِّ الْوَصِيَّةِ وَالْفِرَارِ لَا يَخْتَلِفْ ط، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَبَرُّعُهُ: أَيْ الْأَجْنَبِيِّ
فَلَوْ لِوَارِثٍ لَمْ يَصِحَّ أَصْلًا
(قَوْلُهُ فَلَوْ أَبَانَهَا) أَيْ بِوَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يَقُلْ أَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا كَمَا
قَالَ فِي الْكَنْزِ لِمَا قَالَ فِي النَّهْرِ وَعِنْدِي أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي حَذْفُ الرَّجْعِيِّ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهَا فِيهِ تَرِثُ،
وَلَوْ طَلَّقَهَا فِي الصِّحَّةِ مَا بَقِيَتْ الْعِدَّةُ،
بِخِلَافِ الْبَائِنِ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ إلَّا إذَا كَانَ فِي الْمَرَضِ. وَقَدْ أَحْسَنَ الْقُدُورِيُّ فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى الْبَائِنِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا اهـ قَالَ ط وَالطَّلَاقُ لَيْسَ بِقَيْدٍ، بَلْ كَذَلِكَ لَوْ أَبَانَهَا بِخِيَارِ بُلُوغِهِ أَوْ تَقْبِيلِهِ أُمَّهَا أَوْ بِنْتَهَا أَوْ رِدَّتِهِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ، وَكَأَنَّهُ كَنَّى بِهِ عَنْ كُلِّ فِرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِهِ حَمَوِيٌّ اهـ لَكِنْ هَذَا فِي قَوْلِ الْكَنْزِ طَلَّقَهَا
أَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَبَانَهَا لَا يَحْتَاجُ إلَى دَعْوَى الْكِنَايَةِ
(قَوْلُهُ وَهِيَ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ) أَيْ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ إلَى وَقْتِ الْمَوْتِ كَمَا سَيُوَضِّحُهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ عَلِمَ بِأَهْلِيَّتِهَا أَمْ لَا إلَخْ) هَذَا كُلُّهُ سَيَأْتِي مَتْنًا وَشَرْحًا،
وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى ذِكْرُهُ هُنَا
(قَوْلُهُ فَلَوْ أُكْرِهَ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ طَائِعًا: أَيْ لَوْ أُكْرِهَ عَلَى طَلَاقِهَا الْبَائِنِ لَا تَرِثُ، وَهَذَا لَوْ كَانَ الْإِكْرَاهُ بِوَعِيدِ تَلَفٍ،
فَلَوْ كَانَ بِحَبْسٍ أَوْ قَيْدٍ يَصِيرُ فَارًّا كَمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ.
ثُمَّ إنَّهُ ذَكَرَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَنَّهُ لَا رِوَايَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْكُتُبِ. وَذَكَرَ فِيهَا عَنْ الْمَشَايِخِ قَوْلَيْنِ: الْأَوَّلَ أَنَّهَا تَرِثُ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الطَّلَاقِ بِدَلِيلِ وُقُوعِ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ.
وَالثَّانِيَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَرِثَ لِلْجَبْرِ، إذْ لَوْ أُكْرِهَ عَلَى قَتْلِ مُوَرِّثِهِ يَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهُ الْمُكْرِهُ أَيْ بِالْكَسْرِ لَوْ وَارِثًا وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْقَتْلُ. اهـ. وَاسْتَظْهَرَ الرَّحْمَتِيُّ الْأَوَّلَ لِتَعَلُّقِ حَقِّهَا فِي إرْثِهِ بِمَرَضِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهَا مَا يُبْطِلُهُ إلَّا إذَا كَانَتْ هِيَ الَّتِي أَكْرَهَتْهُ عَلَى الطَّلَاقِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ جَامَعَهَا ابْنُهُ مُكْرَهَةً وَرِثَتْ مَعَ أَنَّ الْفُرْقَةَ لَيْسَتْ بِاخْتِيَارِهِمَا اهـ.
قُلْت: الظَّاهِرُ تَرْجِيحُ الثَّانِي، وَلِذَا جَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلْبَحْرِ لِأَنَّ إرْثَ مَنْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ لِرَدِّ قَصْدِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ فِرَارُهُ مِنْ إرْثِهَا، وَمَعَ الْإِكْرَاهِ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ فِرَارٌ فَيَعْمَلُ الطَّلَاقُ عَمَلَهُ فَلَا تَرِثُهُ كَمَا أَنَّ عِلَّةَ عَدَمِ إرْثِ الْقَاتِلِ لِمُوَرِّثِهِ قَصْدُهُ تَعْجِيلَ الْمِيرَاثِ فَيُرَدُّ قَصْدُهُ عَلَيْهِ،
وَإِذَا كَانَ مُكْرَهًا لَمْ يَظْهَرْ هَذَا الْقَصْدُ فَيَرِثُهُ مَعَ أَنَّ الْقَتْلَ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ،
بِخِلَافِ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْإِكْرَاهِ غَيْرُ مَحْظُورٍ، وَقَوْلُهُ أَوْ جَامَعَهَا ابْنُهُ مُكْرَهَةً وَرِثَتْ صَوَابُهُ لَمْ تَرِثْ كَمَا يَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا قُلْنَا
(قَوْلُهُ أَوْ رَضِيَتْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِلَا رِضَاهَا: أَيْ كَأَنْ خَالَعَتْ،
وَفِي حُكْمِهِ كُلُّ فُرْقَةٍ وَقَعَتْ مِنْ قِبَلِهَا كَاخْتِيَارِ امْرَأَةِ الْعِنِّينِ نَفْسَهَا قُهُسْتَانِيٌّ ط
(قَوْلُهُ وَلَوْ أُكْرِهَتْ عَلَى رِضَاهَا) أَيْ عَلَى مُفِيدِ رِضَاهَا كَسُؤَالِهَا الطَّلَاقَ،
وَلَوْ قَالَ عَلَى سُؤَالِهَا الطَّلَاقَ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ لَكَانَ أَوْلَى ط
(قَوْلُهُ أَوْ جَامَعَهَا ابْنُهُ مُكْرَهَةً) بَحْثٌ لِصَاحِبِ النَّهْرِ وَأَقَرَّهُ الْحَمَوِيُّ عَلَيْهِ. وَيُخَالِفُهُ مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ: الْفُرْقَةُ لَوْ وَقَعَتْ بِتَقْبِيلِ ابْنِ الزَّوْجِ لَا تَرِثُ مُطَاوِعَةً كَانَتْ أَوْ مُكْرَهَةً،
أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِرِضَاهَا بِإِبْطَالِ حَقِّهَا،
وَأَمَّا الثَّانِي فَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الزَّوْجِ إبْطَالُ حَقِّهَا الْمُتَعَلِّقِ بِالْإِرْثِ لِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ بِفِعْلِ غَيْرِهِ اهـ وَالْجِمَاعُ كَالتَّقْبِيلِ فِي حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ، وَلَيْسَ لَنَا إلَّا اتِّبَاعُ النَّصِّ ط.
قُلْت: وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَيْضًا: جَامَعَهَا ابْنُ مَرِيضٍ مُكْرَهَةً لَمْ تَرِثْهُ إلَّا إنْ أَمَرَهُ الْأَبُ بِذَلِكَ فَيَنْتَقِلُ فِعْلُ الِابْنِ إلَى الْأَبِ فِي حَقِّ الْفُرْقَةِ فَيَصِيرُ فَارًّا اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ مَعْزِيًّا لِلْأَصْلِ،
وَكَذَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالْهِنْدِيَّةِ وَلِلرَّحْمَتِيِّ هُنَا كَلَامٌ مُصَادِمٌ لِلْمَنْقُولِ فَهُوَ غَيْرُ مَقْبُولٍ
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ الْحَالِ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ كَذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِهِ حَالُ غَلَبَةِ الْهَلَاكِ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ. وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا طَلَّقَ فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ مَرِضَ وَمَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَا تَرِثُ مِنْهُ بَحْرٌ: أَيْ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فَإِنَّهَا تَرِثُهُ،
وَكَذَا يَرِثُهَا لَوْ مَاتَتْ فِي الْعِدَّةِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ.
وَفِيهِ: قَالَ فِي مَرَضِهِ: قَدْ كُنْت أَبْنَتُك فِي صِحَّتِي أَوْ تَزَوَّجْتُك بِلَا شُهُودٍ أَوْ بَيْنَنَا رَضَاعٌ قَبْلَ النِّكَاحِ أَوْ تَزَوَّجْتُك فِي الْعِدَّةِ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ بَانَتْ مِنْهُ وَتَرِثُهُ لَا لَوْ صَدَّقَتْهُ
(قَوْلُهُ فَلَوْ صَحَّ) الْأَوْلَى فَلَوْ زَالَ ذَلِكَ الْحَالُ. اهـ. ح أَيْ لِيَعُمَّ مَا لَوْ عَادَ الْمُبَارِزُ إلَى الصَّفِّ أَوْ أُعِيدَ الْمُخْرَجُ لِلْقَتْلِ إلَى الْحَبْسِ أَوْ سَكَنَ الْمَوْجُ ثُمَّ مَاتَ فَهُوَ كَالْمَرِيضِ إذَا بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ، وَعَزَاهُ إلَيْهَا فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْإِسْبِيجَابِيِّ مِنْ التَّصْرِيحِ بِأَنَّهُ لَوْ سَكَنَ الْمَوْجُ ثُمَّ مَاتَ لَا تَرِثُ،
لَكِنْ فِي الْفَتْحِ: وَلَوْ قُرِّبَ لِلْقَتْلِ فَطَلَّقَ ثُمَّ خُلِّيَ سَبِيلُهُ أَوْ حُبِسَ ثُمَّ قُتِلَ أَوْ مَاتَ فَهُوَ كَالْمَرِيضِ تَرِثُهُ لِأَنَّهُ ظَهَرَ فِرَارُهُ بِذَلِكَ الطَّلَاقِ ثُمَّ تَرَتَّبَ مَوْتُهُ فَلَا يُبَالَى بِكَوْنِهِ بِغَيْرِهِ. اهـ.
وَمِثْلُهُ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ بِدُونِ تَعْلِيلٍ، وَتَبِعَهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمَرِيضَ لَوْ صَحَّ ثُمَّ مَاتَ أَنْ تَرِثَهُ لِصِدْقِ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ مَا أَطْبَقُوا عَلَيْهِ مِنْ اشْتِرَاطِهِمْ مَوْتَهُ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ: أَيْ الْوَجْهِ الَّذِي هُوَ حَالَةُ غَلَبَةِ الْهَلَاكِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ بَعْدَ مَا خُلِّيَ سَبِيلُهُ أَوْ أُعِيدَ لِلْحَبْسِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَمُتْ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ بَلْ مَاتَ فِي غَيْرِهِ فِي حَالَةٍ لَا يَغْلِبُ فِيهَا الْهَلَاكُ وَلِذَا لَوْ طَلَّقَ وَهُوَ فِي الْحَبْسِ قَبْلَ إخْرَاجِهِ لِلْقَتْلِ لَمْ يَكُنْ فَارًّا فَكَذَا بَعْدَ إعَادَتِهِ إلَيْهِ، نَعَمْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْلِيلِ إنَّمَا يَصِحُّ لِمَوْتِهِ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ بِسَبَبٍ آخَرَ كَمَوْتِ الْمَرِيضِ بِقَتْلٍ وَمَوْتِ مَنْ أُخْرِجَ لِلْقَتْلِ بِافْتِرَاسِ سَبْعٍ وَنَحْوِهِ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي عِبَارَةِ الْفَتْحِ سَقْطًا مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ، وَالْأَصْلُ فِي الْعِبَارَةِ فَهُوَ كَالْمَرِيضِ إذَا بَرِئَ
بِخِلَافِ مَوْتِهِ بِسَبَبِ غَيْرِهِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ لِأَنَّهُ ظَهَرَ فِرَارُهُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ السَّبَبِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَمَاتَ، لَكِنْ زِيَادَةُ الشَّارِحِ قَوْلَهُ: مَوْتُهُ اقْتَضَتْ إعْرَابَهُ خَبَرًا مُقَدَّمًا وَمَوْتَهُ مُبْتَدَأً مُؤَخَّرًا وَلَا حَاجَةَ إلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَقَدْ سَقَطَتْ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ
(قَوْلُهُ فِي الْعِدَّةِ) وَالْقَوْلُ لَهَا فِي أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مَعَ الْيَمِينِ،
فَإِنْ نَكَلَتْ فَلَا إرْثَ لَهَا،
وَلَوْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ قَالَتْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتِي لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا،
وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً قَدْ عَتَقَتْ وَمَاتَ الزَّوْجُ فَادَّعَتْ الْعِتْقَ فِي حَيَاتِهِ وَادَّعَتْ الْوَرَثَةُ أَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَالْقَوْلُ لَهُمْ وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُ الْمَوْلَى، كَمَا إذَا ادَّعَتْ أَنَّهَا أَسْلَمَتْ فِي حَيَاتِهِ وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَالْقَوْلُ لَهُمْ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ
(قَوْلُهُ لِلْمَدْخُولَةِ) أَيْ الْمَدْخُولِ بِهَا حَقِيقَةً أَعْنِي الْمَوْطُوءَةَ لِيَخْرُجَ الْمُخْتَلَى بِهَا فَإِنَّهَا وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ لَكِنَّهَا لَا تَرِثُ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْمَهْرِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْخَلْوَةِ وَالدُّخُولِ أَفَادَهُ ط فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ لَا هُوَ مِنْهَا) أَيْ لَوْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ فَمَاتَتْ هِيَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لَا يَرِثُ مِنْهَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا كَمَا يَأْتِي قَوْلُهُ وَعِنْدَ أَحْمَدَ إلَخْ) وَعَنْ مَالِكٍ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِأَزْوَاجٍ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا تَرِثُ الْمُخْتَلِعَةُ وَالْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا وَغَيْرُهُمَا يَرِثُ لِأَنَّ الْكِنَايَاتِ عِنْدَهُ رَوَاجِعُ دُرٌّ مُنْتَقًى
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.