فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤١٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٤٧٤ج ٣ ص ٤٧٤

وَكَذَا شِرَاءُ قَرِيبِهِ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ وَإِعْتَاقُ نِصْفِ عَبْدِهِ ثُمَّ بَاقِيهِ لَا فَائِتُ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ كَالْأَعْمَى وَالْمَجْنُونِ لَا يَعْقِلُ وَالْمَقْطُوعُ يَدَاهُ، أَوْ إبْهَامَاهُ أَوْ رِجْلَاهُ، أَوْ يَدٌ وَرِجْلٌ مِنْ جَانِبٍ وَلَا مُدَبَّرٌ وَأُمُّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبٌ أَدَّى بَعْضَ بَدَلِهِ وَإِعْتَاقُ نِصْفِ عَبْدٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَذَا) يَقَعُ عَنْهَا (شِرَاءُ قَرِيبِهِ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ) لِأَنَّهُ بِصُنْعِهِ

١٬٨٨٠

بِخِلَافِ الْإِرْثِ. (وَإِعْتَاقُ نِصْفِ عَبْدِهِ ثُمَّ بَاقِيهِ) عَنْهَا اسْتِحْسَانًا

١٬٨٨١

بِخِلَافِ الْمُشْتَرَكِ كَمَا يَجِيءُ (لَا) يُجْزِئُ (فَائِتُ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ) لِأَنَّهُ هَالِكٌ حُكْمًا (كَالْأَعْمَى وَالْمَجْنُونِ) الَّذِي (لَا يَعْقِلُ) فَمَنْ يُفِيقُ يَجُوزُ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ وَمَرِيضٌ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وَسَاقِطُ الْأَسْنَانِ (وَالْمَقْطُوعُ يَدَاهُ، أَوْ إبْهَامَاهُ) أَوْ ثَلَاثُ أَصَابِعَ مِنْ كُلِّ يَدٍ (أَوْ رِجْلَاهُ، أَوْ يَدٌ وَرِجْلٌ مِنْ جَانِبٍ) وَمَعْتُوهٌ وَمَغْلُوبٌ كَافِي. (وَلَا) يُجْزِئُ (مُدَبَّرٌ وَأُمُّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبٌ أَدَّى بَعْضَ بَدَلِهِ) وَلَمْ يُعَجِّزْ نَفْسَهُ،

١٬٨٨٢

فَإِنْ عَجَزَ فَحَرَّرَهُ جَازَ، وَهِيَ حِيلَةُ الْجَوَازِ بَعْدَ أَدَائِهِ شَيْئًا (وَإِعْتَاقُ نِصْفِ عَبْدٍ) مُشْتَرَكٍ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: شِرَاءُ قَرِيبِهِ) أَيْ قَرِيبِ الْعَبْدِ، وَهُوَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، وَالْمُرَادُ بِالشِّرَاءِ تَمَلُّكُهُ بِصَنْعَةٍ، فَيَدْخُلُ فِيهِ قَبُولُ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَصِيَّةِ

(قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ) الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ،

١٧٬٣٣٠

فَلَوْ تَأَخَّرَتْ النِّيَّةُ عَنْ الشِّرَاءِ وَنَحْوِهِ لَمْ يُجْزِهِ كَمَا مَرَّ.

١٧٬٣٣١

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَمَا فِي الْخَانِيَّةِ - مِنْ بَابِ عِتْقِ الْقَرِيبِ: وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يَشْتَرِيَ أَبَاهُ فَيُعْتِقَهُ بَعْدَ شَهْرٍ عَنْ ظِهَارِهِ فَاشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ يَعْتِقُ كَمَا اشْتَرَاهُ، وَيَجْزِي عَنْ ظِهَارِ الْآمِرِ اهـ - فَمَبْنِيٌّ عَلَى إلْغَاءِ قَوْلِهِ بَعْدَ شَهْرٍ لِمُخَالَفَتِهِ الْمَشْرُوعَ وَهُوَ عِتْقُ الْمَحْرَمِ عِنْدَ الشِّرَاءِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْإِرْثِ) أَيْ لَوْ نَوَى إعْتَاقَهُ عَنْهَا عِنْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ لَمْ يُجْزِهِ لِأَنَّ الْإِرْثَ جَبْرِيٌّ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَاقِيهِ) أَيْ قَبْلَ الْمَسِيسِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: اسْتِحْسَانًا) وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ بِعِتْقِ النِّصْفِ تَمَكَّنَ النُّقْصَانُ فِي الْبَاقِي، فَصَارَ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ فَضَمِنَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذَا النُّقْصَانَ مِنْ آثَارِ الْعِتْقِ الْأَوَّلِ بِسَبَبِ الْكَفَّارَةِ فِي مِلْكِهِ

١٧٬٣٣٢

وَمِثْلُهُ غَيْرُ مَانِعٍ، كَمَنْ أَضْجَعَ شَاةً لِلتَّضْحِيَةِ وَأَصَابَ السِّكِّينُ عَيْنَهَا فَذَهَبَتْ،

١٧٬٣٣٣

بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ وَهَذَا عِنْدَهُ،

١٧٬٣٣٤

أَمَّا عِنْدَهُمَا فَالْعِتْقُ لَا يَتَجَزَّأُ،

١٧٬٣٣٥

فَلَوْ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدِهِ وَلَمْ يُعْتِقْ الْبَاقِيَ جَازَ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهُ يَعْتِقُ كُلُّهُ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ: لَا يُجْزِئُ فَائِتُ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ) أَيْ مَنْفَعَةِ الْبَصَرِ وَالسَّمْعِ وَالنُّطْقِ وَالْبَطْشِ وَالسَّعْيِ وَالْعَقْلِ قُهُسْتَانِيٌّ، وَالْمُرَادُ فَوْتُ مَنْفَعَةٍ بِتَمَامِهَا ط أَيْ مَنْفَعَةٍ مَقْصُودَةٍ مِنْ الْعَبْدِ، فَلَا يَرِدُ فَوَاتُ مَنْفَعَةِ النَّسْلِ فِي الْخَصِيِّ وَنَحْوِهِ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: وَمَرِيضٌ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ) لِأَنَّهُ مَيِّتٌ حُكْمًا بَحْرٌ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَسَاقِطُ الْأَسْنَانِ) لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَضْغِ بَحْرٌ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ، لَكِنْ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُفَوِّتُ جِنْسَ الْمَنْفَعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنَّمَا يَنْقُصُهَا، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ عِتْقُ الشَّيْخِ الْفَانِي وَالطِّفْلِ تَأَمَّلْ، وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ: لَا سَاقِطُ الْأَسْنَانِ الْعَاجِزُ عَنْ الْأَكْلِ،

١٧٬٣٣٦

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَجَزَ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ

(قَوْلُهُ: وَالْمَقْطُوعُ يَدَاهُ) مِثْلُهُ أَشَلُّ الْيَدَيْنِ، أَوْ الرِّجْلَيْنِ وَالْمَفْلُوجُ الْيَابِسُ الشِّقِّ وَالْمُقْعَدُ وَالْأَصَمُّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ شَيْئًا عَلَى الْمُخْتَارِ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ إبْهَامَاهُ) يَعْنِي إبْهَامَيْ الْيَدَيْنِ؛

تعليق

فَلَوْ قَالَ، أَوْ إبْهَامَاهُمَا لَكَانَ أَوْلَى لِيُخْرِجَ إبْهَامَيْ الرِّجْلَيْنِ، إذْ لَا يَمْنَعُ قَطْعُهُمَا كَمَا فِي السِّرَاجِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ ثَلَاثُ أَصَابِعَ) لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: مِنْ جَانِبٍ) بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مِنْ خِلَافٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ بِإِمْسَاكِ الْعَصَا بِالْيَدِ السَّالِمَةِ وَالْمَشْيِ عَلَى الرِّجْلِ الْأُخْرَى

١٧٬٣٣٧

(قَوْلُهُ: وَمَعْتُوهٌ وَمَغْلُوبٌ) عِبَارَةُ الْبَحْرِ عَنْ الْكَافِي: وَكَذَا الْمَعْتُوهُ الْمَغْلُوبُ بِدُونِ وَاوٍ، وَهِيَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ،

١٧٬٣٣٨

وَفِي بَعْضِهَا وَمَفْلُوجٌ. قَوْلُهُ: وَلَا يُجْزِئُ مُدَبَّرٌ وَأُمُّ وَلَدٍ) لِاسْتِحْقَاقِهِمَا الْحُرِّيَّةَ بِجِهَةٍ، فَكَانَ الرِّقُّ فِيهِمَا نَاقِصًا، وَالْإِعْتَاقُ عَنْ الْكَفَّارَةِ يَعْتَمِدُ كَمَالَ الرِّقِّ كَالْبَيْعِ، فَلِذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: وَمُكَاتَبٌ أَدَّى بَعْضَ بَدَلِهِ) لِأَنَّهُ تَحْرِيرٌ بِعِوَضٍ

(قَوْلُهُ: جَازَ) لِأَنَّهُ بِالتَّعْجِيزِ بَطَلَ عَقْدُ الْكِتَابَةِ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ مَسْأَلَةُ تَعْجِيزِهِ نَفْسَهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.