فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ) أَرَادَ الْإِبَاحَةَ (فَغَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ) ، أَوْ غَدَّاهُمْ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ الْعَشَاءِ، أَوْ عَكْسُهُ، أَوْ أَطْعَمَهُمْ غَدَاءَيْنِ، أَوْ عَشَاءَيْنِ، أَوْ عَشَاءً وَسَحُورًا وَأَشْبَعَهُمْ (جَازَ) بِشَرْطِ إدَامٍ فِي خُبْزِ شَعِيرٍ وَذُرَةٍ لَا بُرٍّ (كَمَا) جَازَ (لَوْ أَطْعَمَ وَاحِدًا سِتِّينَ يَوْمًا) لِتَجَدُّدِ الْحَاجَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: فَغَدَّاهُمْ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ غَدَّاهُمْ بِدُونِ فَاءٍ كَمَا هُوَ أَصْلُ الْمَتْنِ وَالْأُولَى أَوْلَى، فَزَادَ الشَّارِحُ الْفَاءَ لِأَنَّهُ قَدَّرَ فِعْلًا لِلشَّرْطِ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ هُوَ قَوْلُهُ: جَازَ

(قَوْلُهُ: أَوْ غَدَّاهُمْ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ الْعَشَاءِ) أَيْ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْإِبَاحَةِ وَالتَّمْلِيكِ لِأَنَّهُ جَمْعٌ بَيْنَ شَيْئَيْنِ جَائِزَيْنِ عَلَى الِانْفِرَادِ،

١٧٬٤٠٦

وَكَذَا يَجُوزُ إذَا مَلَّكَ ثَلَاثِينَ وَأَطْعَمَ ثَلَاثِينَ

١٧٬٤٠٧

وَكَذَا يَجُوزُ تَكْمِيلُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ بَحْرٌ فَفِي كَافِي الْحَاكِمِ: وَإِنْ أَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَمُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَطْعَمَهُمْ غَدَاءَيْنِ) أَيْ أَشْبَعَهُمْ بِطَعَامٍ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ مَرَّتَيْنِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ عَشَاءَيْنِ: أَيْ أَشْبَعَهُمْ بِطَعَامٍ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ مَرَّتَيْنِ، كَذَا فِي الدُّرَرِ. وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَلَا تَكْفِي فِي يَوْمٍ أَكْلَةٌ وَفِي آخَرَ أُخْرَى لَكِنَّ صَرِيحَ مَا يَأْتِي فِي الْفُرُوعِ آخِرَ الْبَابِ يُخَالِفُهُمْ

(قَوْلُهُ: وَأَشْبَعَهُمْ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ مَا أَكَلُوا كَمَا فِي الْوِقَايَةِ فَالشَّرْطُ فِي طَعَامِ الْإِبَاحَةِ أَكْلَتَانِ مُشْبِعَتَانِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ،

١٧٬٤٠٨

وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ شَبْعَانُ قَبْلَ الْأَكْلِ، أَوْ صَبِيٌّ غَيْرُ مُرَاهِقٍ لَمْ يَجْزِ بَحْرٌ وَسَيَأْتِي أَيْضًا، وَقَدَّمْنَا أَنَّ الصَّوَابَ ذِكْرُ الصَّبِيِّ هُنَا لَا فِي التَّمْلِيكِ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ إدَامٍ إلَخْ) أَيْ لِيُمْكِنَهُمْ الِاسْتِيفَاءُ إلَى الشِّبَعِ، وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ، وَإِلَيْهِ مَالَ الْكَرْخِيُّ، وَالْآخَرُ لَا يَجُوزُ إلَّا بِخُبْزِ الْبُرِّ لِأَنَّ مُحَمَّدًا نَصَّ عَلَى الْبُرِّ فِي الزِّيَادَاتِ كَمَا فِي الْبَحْرِ.

١٧٬٤٠٩

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُغَدِّيَهُمْ وَيُعَشِّيَهُمْ بِخُبْزٍ مَعَهُ إدَامٌ

(قَوْلُهُ: كَمَا جَازَ لَوْ أَطْعَمَ) يَشْمَلُ التَّمْلِيكَ وَالْإِبَاحَةَ، وَعَبَّرَ فِي الْكَنْزِ بِأَعْطَى الْمُخْتَصِّ بِالتَّمْلِيكِ. وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ. وَفِيهِ: وَالْكِسْوَةُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ كَالْإِطْعَامِ، حَتَّى لَوْ أَعْطَى وَاحِدًا عَشَرَةَ أَثْوَابٍ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَجُوزُ،

١٧٬٤١٠

وَلَوْ غَدَّى وَاحِدًا عِشْرِينَ يَوْمًا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَجْزَأَهُ. اهـ.

١٧٬٤١١

قُلْت: وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ غَدَّاهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا أَجْزَأَهُ عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ صَرِيحًا

١٧٬٤١٢

قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا غَدَّى وَاحِدًا مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا أَجْزَأَهُ

(قَوْلُهُ: لِتَجَدُّدِ الْحَاجَةِ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ سَدُّ خَلَّةِ الْمُحْتَاجِ، وَالْحَاجَةُ تَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِ الْأَيَّامِ، فَتَكَرَّرَ الْمِسْكِينُ بِتَكَرُّرِ الْحَاجَةِ حُكْمًا فَكَانَ تَعَدُّدًا حُكْمًا.

١٧٬٤١٣

وَفِي الْمِصْبَاحِ: الْخَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ بَحْرٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.