فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤٨٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٥١٨ج ٣ ص ٥١٨

وَإِذَا وُطِئَتْ الْمُعْتَدَّةُ بِشُبْهَةٍ وَجَبَتْ عِدَّةٌ أُخْرَى وَتَدَاخَلَتَا، وَالْمَرْئِيُّ مِنْهَا، وَ تُتِمَّ الثَّانِيَةَ إنْ تَمَّتْ الْأُولَى وَمَبْدَأُ الْعِدَّةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَ الْمَوْتِ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ وَإِنْ جَهِلَتْ بِهِمَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِذَا وُطِئَتْ الْمُعْتَدَّةُ بِشُبْهَةٍ) .

١٬٩٣٥

وَلَوْ مِنْ الْمُطَلِّقِ (وَجَبَتْ عِدَّةٌ أُخْرَى) لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ (وَتَدَاخَلَتَا، وَالْمَرْئِيُّ) مِنْ الْحَيْضِ (مِنْهَا، وَ) عَلَيْهَا أَنْ (تُتِمَّ) الْعِدَّةَ (الثَّانِيَةَ إنْ تَمَّتْ الْأُولَى)

١٬٩٣٦

وَكَذَا لَوْ بِالْأَشْهُرِ، أَوْ بِهِمَا لَوْ مُعْتَدَّةَ وَفَاةٍ،

١٬٩٣٧

فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ وَالْمَرْئِيُّ مِنْهُمَا لَعَمَّهُمَا وَعَمَّ الْحَائِلَ لَوْ حَبِلَتْ فَعِدَّتُهَا الْوَضْعُ إلَّا مُعْتَدَّةَ الْوَفَاةِ. فَلَا تَتَغَيَّرُ بِالْحَمْلِ كَمَا مَرَّ، وَصَحَّحَهُ فِي الْبَدَائِعِ. (وَمَبْدَأُ الْعِدَّةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَ) بَعْدَ (الْمَوْتِ) عَلَى الْفَوْرِ (وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ وَإِنْ جَهِلَتْ) الْمَرْأَةُ (بِهِمَا) أَيْ بِالطَّلَاقِ وَالْمَوْتِ لِأَنَّهَا أَجَلٌ فَلَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِمُضِيِّهِ سَوَاءٌ اعْتَرَفَ بِالطَّلَاقِ، أَوْ أَنْكَرَ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَإِذَا وُطِئَتْ الْمُعْتَدَّةُ) أَيْ مِنْ طَلَاقٍ، أَوْ غَيْرِهِ هُوَ مُنْتَقًى،

١٧٬٧٥٣

وَكَذَا الْمَنْكُوحَةُ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا كَانَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ أُخْرَى وَتَدَاخَلَتَا كَمَا مَرَّ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: بِشُبْهَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وُطِئَتْ، وَذَلِكَ كَالْمَوْطُوءَةِ لِلزَّوْجِ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الثَّلَاثِ بِنِكَاحٍ،

١٧٬٧٥٤

وَكَذَا بِدُونِهِ إذَا قَالَ ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي، أَوْ بَعْدَمَا أَبَانَهَا بِأَلْفَاظِ الْكِنَايَةِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ، وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ فِي الْعِدَّةِ بِلَا نِكَاحٍ عَالِمًا بِحُرْمَتِهَا لَا تَجِبُ عِدَّةٌ أُخْرَى لِأَنَّهُ زِنًا،

١٧٬٧٥٥

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحُرْمَةِ لَا تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ بِثَلَاثِ حِيَضٍ، وَيُرْجَمَانِ إذَا عَلِمَا بِالْحُرْمَةِ وَوُجِدَ شَرَائِطُ الْإِحْصَانِ،

١٧٬٧٥٦

وَلَوْ كَانَ مُنْكِرًا طَلَاقَهَا لَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ،

١٧٬٧٥٧

وَلَوْ ادَّعَى الشُّبْهَةَ تَسْتَقْبِلُ. وَجَعَلَ فِي النَّوَازِلِ الْبَائِنَ كَالثَّلَاثِ وَالصَّدْرُ لَمْ يَجْعَلْ الطَّلَاقَ عَلَى مَالٍ وَالْخُلْعَ كَالثَّلَاثِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَوْ خَالَعَهَا وَلَوْ بِمَالٍ ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ لِكُلِّ وَطْأَةٍ وَتَتَدَاخَلُ الْعِدَدُ إلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الْأُولَى، وَبَعْدَهُ تَكُونُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ عِدَّةَ الْوَطْءِ لَا الطَّلَاقِ حَتَّى لَا يَقَعَ فِيهَا طَلَاقٌ آخَرُ وَلَا تَجِبَ فِيهَا نَفَقَةٌ اهـ وَمَا قَالَهُ الصَّدْرُ هُوَ ظَاهِرُ. مَا قَدَّمْنَاهُ أَنْفًا عَنْ الْفَتْحِ حَيْثُ جَعَلَ الْوَطْءَ بَعْدَ الْإِمَاتَةِ أَلْفَاظَ الْكِنَايَةِ مِنْ الْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ أَيْ لِقَوْلِ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهَا الْبَائِنُ فَأَوْرَثَ الْخِلَافُ فِيهَا شُبْهَةً

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ الْمُطَلِّقِ) أَيْ كَمَا مَثَّلْنَا آنِفًا. ثُمَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمُطَلِّقِ لِمَا فِي الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ وَافَقَنَا فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَاطِئُ الْمُطَلِّقَ. اهـ. فَعُلِمَ أَنَّ غَيْرَ الْمُطَلِّقِ هُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ، فَكَانَ الْمُنَاسِبُ التَّنْصِيصَ عَلَيْهِ لِيَدْخُلَ الْمُطَلِّقُ بِالْأَوْلَى.

١٧٬٧٥٨

وَفِي الدُّرَرِ: اعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا وَجَبَ عَلَيْهَا عِدَّتَانِ،

١٧٬٧٥٩

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَا مِنْ رَجُلَيْنِ، أَوْ مِنْ وَاحِدٍ، فَفِي الثَّانِي لَا شَكَّ أَنَّ الْعِدَّتَيْنِ تَدَاخَلَتَا،

١٧٬٧٦٠

وَفِي الْأَوَّلِ إنْ كَانَتَا مِنْ جِنْسَيْنِ كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، أَوْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَالْمُطَلَّقَةِ إذَا تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا فَوَطِئَهَا الثَّانِي وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا تَدَاخَلَتَا عِنْدَنَا وَيَكُونُ مَا تَرَاهُ مِنْ الْحَيْضِ مُحْتَسَبًا مِنْهُمَا جَمِيعًا،

١٧٬٧٦١

وَإِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ الْأُولَى وَلَمْ تُكْمِلْ الثَّانِيَةَ فَعَلَيْهَا إتْمَامُ الثَّانِيَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْمَرْئِيُّ مِنْهُمَا إلَخْ) بَيَانٌ لِلتَّدَاخُلِ،

١٧٬٧٦٢

فَلَوْ كَانَتْ وُطِئَتْ بَعْدَ حَيْضَةٍ مِنْ الْأُولَى فَعَلَيْهَا حَيْضَتَانِ تَكْمِلَةَ الْأُولَى وَتَحْتَسِبُ بِهِمَا مِنْ عِدَّةِ الثَّانِي،

١٧٬٧٦٣

فَإِذَا حَاضَتْ وَاحِدَةً بَعْدَ ذَلِكَ تَمَّتْ الثَّانِيَةُ أَيْضًا نَهْرٌ، وَهَذَا إذَا كَانَ بَعْدَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْوَاطِئِ الثَّانِي،

١٧٬٧٦٤

أَمَّا إذَا حَاضَتْ حَيْضَةً قَبْلَهُ فَهِيَ مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ خَاصَّةً، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْجَوْهَرَةِ.

١٧٬٧٦٥

وَقَالَ: وَإِذَا كَانَ الْوَاطِئُ هُوَ الْمُطَلِّقَ فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التَّفْرِيقِ أَيْضًا؛ لَمْ أَرَهُ صَرِيحًا. اهـ.

١٧٬٧٦٦

قُلْت: الظَّاهِرُ أَنَّ التَّفْرِيقَ حُكْمُ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ لِرَفْعِ شُبْهَتِهِ،

١٧٬٧٦٧

أَمَّا الْوَطْءُ بِشُبْهَةٍ بِدُونِ عَقْدٍ فَإِنَّ الشُّبْهَةَ تَرْتَفِعُ بِمُجَرَّدِ الْعِلْمِ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٧٬٧٦٨

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ: وَإِذَا تَمَّتْ عِدَّةُ الْأَوَّلِ حَلَّ لِلثَّانِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَا لِغَيْرِهِ مَا لَمْ تَتِمَّ عِدَّةُ الثَّانِي بِثَلَاثِ حِيَضٍ مِنْ حِينِ التَّفْرِيقِ،

١٧٬٧٦٩

وَإِذَا كَانَ طَلَاقُ الْأَوَّلِ رَجْعِيًّا كَانَ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فِي عِدَّتِهِ، وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الثَّانِي اهـ مُلَخَّصًا. وَفِيهِ عَنْ الْجَوْهَرَةِ: ثُمَّ إذَا تَدَاخَلَتَا - وَالْعِدَّةُ مِنْ رَجْعِيٍّ - فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَوْ مِنْ بَائِنٍ فَنَفَقَتُهَا عَلَى الْأَوَّلِ، وَالزَّوْجَةُ إذَا تَزَوَّجَتْ بِآخَرَ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا لِأَنَّهَا مَنَعَتْ نَفْسَهَا فِي الْعِدَّةِ. اهـ.

١٧٬٧٧٠

قُلْت: وَلَعَلَّ الْفَرْقَ فِي الْبَائِنِ أَنَّ الْمَنْعَ بِالْبَيْنُونَةِ لَا بِالْعِدَّةِ مِنْ الثَّانِي

١٧٬٧٧١

بِخِلَافِ الرَّجْعِيِّ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْوَاطِئِ لِأَنَّ عِدَّتَهَا مِنْهُ عِدَّةُ وَطْءٍ وَلَا نَفَقَةَ فِيهَا تَأَمَّلْ.

١٧٬٧٧٢

[تَنْبِيهٌ] :

يُمْكِنُ انْقِضَاءُ الْعِدَّتَيْنِ مَعًا كَمُعْتَدَّةٍ بِالْأَشْهُرِ لِوَفَاةٍ وُطِئَتْ فِيهَا بِشُبْهَةٍ وَحَاضَتْ فِيهَا ثَلَاثًا، وَانْقِضَاءُ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْأُولَى، كَمَا لَوْ تَمَّتْ الْحِيَضُ قَبْلَ تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَيُمْكِنُ تَأَخُّرُ الثَّانِيَةِ بِجُمْلَتِهَا عَنْ الْأُولَى كَمَا لَوْ حَاضَتْ بَعْدَ تَمَامِ الْأَشْهُرِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ بِالْأَشْهُرِ) كَآيِسَةٍ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فِي خِلَالِ عِدَّتِهَا فَإِنَّهَا تُتِمُّ الثَّانِيَةَ بِالْأَشْهُرِ أَيْضًا نَهْرٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِهِمَا لَوْ مُعْتَدَّةَ وَفَاةٍ) مِثَالُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّنْبِيهِ آنِفًا،

١٧٬٧٧٣

وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ أَوْ بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَهُوَ مَسْأَلَةُ الْحَائِلِ الْآتِيَةُ (قَوْلُهُ: فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ " وَالْمَرْئِيُّ مِنْهُمَا ") أَيْ الَّذِي هُوَ قَاصِرٌ عَلَى الْحَيْضِ. وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَرْئِيِّ الْحَاصِلُ بِالْعِلْمِ لَا بِرُؤْيَةِ الْبَصَرِ ط

(قَوْلُهُ: لَعَمَّهُمَا) أَيْ لَعَمَّ مَنْ تَعْتَدُّ الْعِدَّتَيْنِ بِالْأَشْهُرِ وَمَنْ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ لِلْوَفَاةِ وَبِالْحَيْضِ لِوَطْءِ الشُّبْهَةِ

(قَوْلُهُ: وَعَمَّ الْحَائِلَ لَوْ حَبِلَتْ) عَطْفٌ عَلَى لَعَمَّهُمَا: أَيْ وَلَعَمَّ مَنْ تَعْتَدُّ الْعِدَّتَيْنِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ كَالْحَائِلِ بِالْهَمْزِ وَهِيَ مَنْ لَمْ تَكُنْ حُبْلَى،

١٧٬٧٧٤

فَإِذَا حَبِلَتْ فِي الْعِدَّةِ تَنْقَضِي بِوَضْعِهِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْمُطَلِّقِ، أَوْ مِنْ زِنًا، أَوْ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ إذَا وَلَدَتْهُ بَعْدَ الْمُتَارَكَةِ لَا قَبْلَهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْحَاوِي الزَّاهِدِيِّ

(قَوْلُهُ: إلَّا مُعْتَدَّةَ الْوَفَاةِ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَائِلِ كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ، أَوْ فَسْخٍ

١٧٬٧٧٥

بِخِلَافِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ فَافْهَمْ.

١٧٬٧٧٦

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَفِي الْخُلَاصَةِ: وَكُلُّ مَنْ حَمَلَتْ فِي عِدَّتِهَا فَعِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا،

١٧٬٧٧٧

وَفِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إذَا حَمَلَتْ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ فَعِدَّتُهَا بِالشَّهْرِ اهـ وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْبَدَائِعِ. اهـ. وَاَلَّذِي مَرَّ عَنْ الْبَدَائِعِ ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ عِنْدَ مَسْأَلَةِ عِدَّةِ الْفَارِّ، وَهُوَ الَّذِي كَتَبْنَاهُ فِي عِدَّةِ الْحَامِلِ عِنْدَ قَوْلِهِ أَوْ مِنْ زِنًا حَيْثُ قَالَ

١٧٬٧٧٨

أَمَّا فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَلَا تَتَغَيَّرُ بِالْحَمْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَيْ بَلْ تَبْقَى عِدَّتُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِلْمَوْتِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مُطْلَقًا، حَيْثُ قَالَ الشَّارِحُ هُنَاكَ فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا الْحَامِلُ يَعْنِي مَنْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.

فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا عِنْدَ الْمَوْتِ وَحَمَلَتْ بَعْدَهُ فَهِيَ دَاخِلَةٌ تَحْتَ الْإِطْلَاقِ فَلَا تَتَغَيَّرُ عِدَّتُهَا بَلْ تَبْقَى بِالْأَشْهُرِ وَيُعْلَمُ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَهُ وَفِيمَنْ حَبِلَتْ بِهِ بَعْدَ مَوْتِ الصَّبِيِّ عِدَّةُ الْمَوْتِ إجْمَاعًا لِعَدَمِ الْحَمْلِ عِنْدَ الْمَوْتِ اهـ فَافْهَمْ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ هَذَا بِالنَّظَرِ إلَى الْوَفَاةِ،

١٧٬٧٧٩

أَمَّا عِدَّةُ الْوَطْءِ الَّذِي حَصَلَ مِنْهُ الْحَمْلُ فَلَا تَنْقَضِي إلَّا بِوَضْعِهِ إنْ كَانَ بِشُبْهَةٍ لِأَنَّهُ ثَابِتُ النَّسَبِ،

١٧٬٧٨٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مِنْ زِنًا لِأَنَّ الزِّنَا لَا عِدَّةَ لَهُ أَصْلًا فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا أَجَلٌ) أَيْ لِأَنَّ الْعِدَّةَ أَجَلٌ فَلَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِمُضِيِّهِ أَيْ بِمُضِيِّ الْأَوَّلِ. اهـ. ح وَفِي عَامَّةِ النُّسَخِ لِأَنَّهُمَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ أَيْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ وَعِدَّةَ الْمَوْتِ.

١٧٬٧٨١

قُلْت: وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَعْرِيفِ الْبَدَائِعِ مِنْ أَنَّ الْعِدَّةَ أَجَلٌ ضُرِبَ لِانْقِضَاءِ مَا بَقِيَ مِنْ آثَارِ النِّكَاحِ وَقَدَّمْنَا تَرْجِيحَهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.