فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤٩٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٥٣٦ج ٣ ص ٥٣٦

وَتَعْتَدَّانِ فِي بَيْتٍ وَجَبَتْ فِيهِ إلَّا أَنْ تُخْرَجَ أَوْ يَتَهَدَّمَ الْمَنْزِلُ، أَوْ تَخَافُ تَلَفَ مَالِهَا، أَوْ لَا تَجِدَ كِرَاءَ الْبَيْتِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَتَعْتَدَّانِ) أَيْ مُعْتَدَّةُ طَلَاقٍ وَمَوْتٍ (فِي بَيْتٍ وَجَبَتْ فِيهِ) وَلَا يَخْرُجَانِ مِنْهُ (إلَّا أَنْ تُخْرَجَ أَوْ يَتَهَدَّمَ الْمَنْزِلُ، أَوْ تَخَافُ) انْهِدَامَهُ، أَوْ (تَلَفَ مَالِهَا، أَوْ لَا تَجِدَ كِرَاءَ الْبَيْتِ) وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الضَّرُورَاتِ فَتَخْرُجُ لِأَقْرَبِ مَوْضِعٍ إلَيْهِ،

١٬٩٦٠

وَفِي الطَّلَاقِ إلَى حَيْثُ شَاءَ الزَّوْجُ،

١٬٩٦١

وَلَوْ لَمْ يَكْفِهَا نَصِيبُهَا مِنْ الدَّارِ اشْتَرَتْ مِنْ الْأَجَانِبِ مُجْتَبًى،

١٬٩٦٢

وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ الشِّرَاءِ - لَوْ قَادِرَةً -، أَوْ الْكِرَاءِ بَحْرٌ، وَأَقَرَّهُ أَخُوهُ وَالْمُصَنِّفُ.

١٬٩٦٣

قُلْت: لَكِنَّ الَّذِي رَأَيْته بِنُسْخَتَيْ الْمُجْتَبَى اسْتَتَرَتْ مِنْ الِاسْتِتَارِ فَلْيُحَرَّرْ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: أَيْ مُعْتَدَّةُ طَلَاقٍ وَمَوْتٍ)

١٧٬٩٣٩

قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: هَذَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا

١٧٬٩٤٠

فَلَوْ بَائِنًا فَلَا بُدَّ مِنْ سُتْرَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَاسِقًا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ اهـ فَأَفَادَ أَنَّ مُطَلَّقَةَ الرَّجْعِيِّ لَا تَخْرُجُ وَلَا تَجِبُ سُتْرَةٌ وَلَوْ فَاسِقًا لِقِيَامِ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا صَارَ مُرَاجِعًا

(قَوْلُهُ: فِي بَيْتٍ وَجَبَتْ فِيهِ) هُوَ مَا يُضَافُ إلَيْهِمَا بِالسُّكْنَى قَبْلَ الْفُرْقَةِ وَلَوْ غَيْرَ بَيْتِ الزَّوْجِ كَمَا مَرَّ آنِفًا، وَشَمِلَ بُيُوتَ الْأَخْبِيَةِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَخْرُجَانِ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ، وَالْمُنَاسِبُ " تَخْرُجَانِ " - بِالتَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ -؛ لِأَنَّهُ مُثَنَّى الْمُؤَنَّثِ الْغَائِبِ أَفَادَهُ ط.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تُخْرَجَ) الْأَوْلَى الْإِتْيَانُ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ ط، وَشَمِلَ إخْرَاجَ الزَّوْجِ ظُلْمًا، أَوْ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهَا عَلَى الْكِرَاءِ، أَوْ الْوَارِثِ إذَا كَانَ نَصِيبُهَا مِنْ الْبَيْتِ لَا يَكْفِيهَا بَحْرٌ: أَيْ لَا يَكْفِيهَا إذَا قَسَمَتْهُ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى سُكْنَاهَا مَعَهُ إذَا طَلَبَ الْقِسْمَةَ، أَوْ الْمُهَايَأَةَ وَلَوْ كَانَ نَصِيبُهَا يَزِيدُ عَلَى كِفَايَتِهَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا تَجِدَ كِرَاءَ الْبَيْتِ) أَفَادَ أَنَّهَا لَوْ قَدَرَتْ عَلَيْهِ لَزِمَهَا مِنْ مَالِهَا، وَتَرْجِعُ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ عَلَى الزَّوْجِ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: وَنَحْوَ ذَلِكَ) مِنْهُ مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ: لَوْ خَافَتْ بِاللَّيْلِ مِنْ أَمْرِ الْمَيِّتِ وَالْمَوْتِ وَلَا أَحَدَ مَعَهَا لَهَا التَّحَوُّلُ - وَالْخَوْفُ شَدِيدٌ - وَإِلَّا فَلَا.

(قَوْلُهُ: فَتَخْرُجُ) أَيْ مُعْتَدَّةُ الْوَفَاةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ ط.

(قَوْلُهُ: وَفِي الطَّلَاقِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هَذَا فِي الْوَفَاةِ ط، وَتَعْيِينُ الْمَنْزِلِ الثَّانِي لِلزَّوْجِ فِي الطَّلَاقِ وَلَهَا فِي الْوَفَاةِ فَتْحٌ؛

١٧٬٩٤١

وَكَذَا إذَا طَلَّقَهَا وَهُوَ غَائِبٌ فَالتَّعْيِينُ لَهَا مِعْرَاجٌ. وَفِيهِ أَيْضًا عُيِّنَ انْتِقَالُهَا إلَى أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ مِمَّا انْهَدَمَ فِي الْوَفَاةِ وَإِلَى حَيْثُ شَاءَتْ فِي الطَّلَاقِ بَحْرٌ، فَأَفَادَ أَنَّ تَعْيِينَ الْأَقْرَبِ مُفَوَّضٌ إلَيْهَا فَافْهَمْ وَحُكْمُ مَا انْتَقَلَتْ إلَيْهِ حُكْمُ الْمَسْكَنِ الْأَصْلِيِّ فَلَا تَخْرُجُ مِنْهُ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: فَلْيُحَرَّرْ) أَقُولُ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَتَيْ الْمُجْتَبَى اشْتَرَتْ مِنْ الشِّرَاءِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ فِي الْمُجْتَبَى قَالَ: اشْتَرَتْ مِنْ الْأَجَانِبِ وَأَوْلَادِهِ الْكِبَارِ. اهـ. إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الِاسْتِتَارُ مِنْ أَوْلَادِ زَوْجِهَا،

١٧٬٩٤٢

لَكِنْ رَأَيْت فِي كَافِي الْحَاكِمِ مَا نَصُّهُ: وَإِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَلَيْسَ لَهَا إلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حِجَابًا،

١٧٬٩٤٣

وَكَذَلِكَ فِي الْوَفَاةِ إذَا كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ رِجَالٌ مِنْ غَيْرِهَا فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا سِتْرًا أَقَامَتْ وَإِلَّا انْتَقَلَتْ اهـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا نَصُّ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ. وَلَعَلَّ وَجْهَهُ خَشْيَةُ الْفِتْنَةِ حَيْثُ كَانُوا رِجَالًا مَعَهَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانُوا مَحَارِمَ لَهَا بِكَوْنِهِمْ أَوْلَادَ زَوْجِهَا كَمَا قَالُوا بِكَرَاهَةِ الْخَلْوَةِ بِالصِّهْرَةِ الشَّابَّةِ.

١٧٬٩٤٤

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْمِعْرَاجِ: وَكَذَلِكَ حُكْمُ السُّتْرَةِ إذَا مَاتَ زَوْجُهَا وَلَهُ أَوْلَادٌ كِبَارٌ أَجَانِبُ اهـ فَسَمَّاهُمْ أَجَانِبَ لِمَا قُلْنَا: وَهَذَا مُؤَيِّدٌ لِنُسْخَةِ الشَّارِحِ. وَلَا يُنَافِيهِ أَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُجْتَبَى أَنَّ نَصِيبَهَا لَا يَكْفِيهَا،

١٧٬٩٤٥

فَإِذَا كَانَ لَا يَكْفِيهَا فَكَيْفَ تُؤْمَرُ بِالْمُكْثِ فِيهِ مَعَ الِاسْتِتَارِ، لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهَا بِأَنْ تَخْتَلِيَ فِيهِ وَحْدَهَا وَلِذَا فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْكَافِي كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْتِ الْوَاحِدِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَ الْكَافِي وَإِلَّا انْتَقَلَتْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الشِّرَاءُ،

١٧٬٩٤٦

وَمِثْلُهُ مَا فِي النَّهْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا: لَوْ كَانَ فِي الْوَرَثَةِ مَنْ لَيْسَ مَحْرَمًا لَهَا وَحِصَّتُهَا لَا تَكْفِيهَا، فَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجُوهَا اهـ فَهَذَا أَيْضًا مُؤَيِّدٌ لِنُسْخَةِ الشَّارِحِ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ سَقَطَ تَحَامُلُ الْمُحَشِّينَ كُلِّهِمْ عَلَى الشَّارِحِ فَافْهَمْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.