فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٢٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٥٦٣ج ٣ ص ٥٦٣

ثُمَّ الْعَمَّاتِ كَذَلِكَ وَالذِّمِّيَّةُ كَمُسْلِمَةٍ مَا لَمْ يَعْقِلْ دِينًا أَوْ يُخَافَ أَنْ يَأْلَفَ الْكُفْرَ وَيَسْقُطُ حَقُّهَا بِنِكَاحِ غَيْرِ مَحْرَمِهِ وَتَعُودُ بِالْفُرْقَةِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ الْعَمَّاتِ كَذَلِكَ) ثُمَّ خَالَةِ الْأُمِّ كَذَلِكَ، ثُمَّ خَالَةِ الْأَبِ كَذَلِكَ ثُمَّ عَمَّاتِ الْأُمَّهَاتِ وَالْآبَاءِ بِهَذَا التَّرْتِيبِ؛ ثُمَّ الْعَصَبَاتِ بِتَرْتِيبِ الْإِرْثِ، فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الْأَخُ الشَّقِيقُ، ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ بَنُوهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ الْعَمُّ ثُمَّ بَنُوهُ.

٢٬٠١٠

وَإِذَا اجْتَمَعُوا فَالْأَوْرَعُ ثُمَّ الْأَسَنُّ، اخْتِيَارٌ، سِوَى فَاسِقٍ وَمَعْتُوهٍ وَابْنِ عَمٍّ لِمُشْتَهَاةٍ وَهُوَ غَيْرُ مَأْمُونٍ، ثُمَّ إذَا لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ فَلِذَوِي الْأَرْحَامِ، فَتُدْفَعُ لِأَخٍ لِأُمٍّ ثُمَّ لِابْنِهِ ثُمَّ لِلْعَمِّ لِلْأُمِّ ثُمَّ لِلْخَالِ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأُمٍّ بُرْهَانٌ وَعَيْنِيٌّ بَحْرٌ،

٢٬٠١١

فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَصْلَحُهُمْ ثُمَّ أَوْرَعُهُمْ ثُمَّ أَكْبَرُهُمْ، وَلَا حَقَّ لِوَلَدِ عَمٍّ وَعَمَّةٍ وَخَالٍ وَخَالَةٍ لِعَدَمِ الْمَحْرَمِيَّةِ. (وَ) الْحَاضِنَةُ (الذِّمِّيَّةُ) .

٢٬٠١٢

وَلَوْ مَجُوسِيَّةً (كَمُسْلِمَةٍ مَا لَمْ يَعْقِلْ دِينًا) يَنْبَغِي تَقْدِيرُهُ بِسَبْعِ سِنِينَ لِصِحَّةِ إسْلَامِهِ حِينَئِذٍ نَهْرٌ (أَوْ) إلَى أَنْ (يُخَافَ أَنْ يَأْلَفَ الْكُفْرَ) فَيُنْزَعَ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَعْقِلْ دِينًا بَحْرٌ. (وَ) الْحَاضِنَةُ (يَسْقُطُ حَقُّهَا بِنِكَاحِ غَيْرِ مَحْرَمِهِ) أَيْ الصَّغِيرِ،

٢٬٠١٣

وَكَذَا بِسُكْنَاهَا عِنْدَ الْمُبْغِضِينَ لَهُ؛ لِمَا فِي الْقُنْيَةِ: لَوْ تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ بِآخَرَ فَأَمْسَكَتْهُ أُمُّ الْأُمِّ فِي بَيْتِ الرَّابِّ فَلِلْأَبِ أَخْذُهُ.

٢٬٠١٤

وَفِي الْبَحْرِ: قَدْ تَرَدَّدْتُ فِيمَا لَوْ أَمْسَكَتْهُ الْخَالَةُ وَنَحْوُهَا فِي بَيْتِ أَجْنَبِيٍّ عَازِبَةٍ وَالظَّاهِرُ السُّقُوطُ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ، لَكِنْ فِي النَّهْرِ: وَالظَّاهِرُ عَدَمُهُ لِلْفَرْقِ الْبَيِّنِ بَيْنَ زَوْجِ الْأُمِّ وَالْأَجْنَبِيِّ. قَالَ: وَالرَّحِمُ فَقَطْ - كَابْنِ الْعَمِّ كَالْأَجْنَبِيِّ. (وَتَعُودُ) الْحَضَانَةُ (بِالْفُرْقَةِ) الْبَائِنَةِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ، وَالْقَوْلُ لَهَا فِي نَفْيِ الزَّوْجِ

٢٬٠١٥

وَكَذَا فِي تَطْلِيقِهِ إنْ أَبْهَمَتْهُ لَا إنْ عَيَّنَتْهُ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْعَمَّاتِ كَذَلِكَ) أَيْ تُقَدَّمُ الْعَمَّةُ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ لِأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَنَاتَ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُنَّ لِأَنَّهُنَّ غَيْرُ مَحْرَمٍ بَحْرٌ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَمَّاتِ الْأُمَّهَاتِ وَالْآبَاءِ) قِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْخَالَاتِ تَقْدِيمُ عَمَّاتِ الْأُمِّ عَلَى عَمَّاتِ الْأَبِ، وَيُفِيدُهُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ هَذَا الْحَقَّ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ،

١٨٬١٧٧

وَكَذَا مَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ مِنْ قَوْلِهِ وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَهُوَ أَوْلَى مِمَّنْ هُوَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ.

(قَوْلُهُ: بِهَذَا التَّرْتِيبِ) أَيْ الْعَمَّةِ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْعَصَبَاتِ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ أَحَدٌ مِنْ مَحَارِمِهِ النِّسَاءِ بَحْرٌ،، أَوْ كَانَ إلَّا أَنَّهُ سَاقِطُ الْحَضَانَةِ لِأَنَّهُ كَالْمَعْدُومِ رَمْلِيٌّ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْجَدُّ) أَيْ أَبُو الْأَبِ وَإِنْ عَلَا بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَنُوهُ كَذَلِكَ) أَيْ بَنُو الْأَخِ الشَّقِيقِ ثُمَّ بَنُو الْأَخِ لِأَبٍ،

١٨٬١٧٨

وَكَذَا كُلُّ مَنْ سَفَلَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْعَمُّ ثُمَّ بَنُوهُ) يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ كَذَلِكَ لِمَا فِي الْبَحْرِ وَالْفَتْحِ: ثُمَّ الْعَمُّ شَقِيقُ الْأَبِ ثُمَّ لِأَبٍ؛

١٨٬١٧٩

وَأَمَّا أَوْلَادُهُ فَيُدْفَعُ إلَيْهِمْ الْغُلَامُ لَا الصَّغِيرَةُ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مَحَارِمَ.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا اجْتَمَعُوا إلَخْ) أَيْ كَعَمَّيْنِ ط وَيَنْبَغِي إسْقَاطُهُ وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ بِمَا سَيَأْتِي فَإِنَّهُ رَاجِعٌ لِلْكُلِّ ح. قَوْلُهُ: سِوَى فَاسِقٍ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ " ثُمَّ الْعَصَبَاتِ ".

١٨٬١٨٠

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَا لِلْعَصَبَةِ الْفَاسِقِ وَلَا إلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ تَحَرُّزًا عَنْ الْفِتْنَةِ. اهـ. مَطْلَبٌ: لَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ أَوْ الْأَعْمَامُ غَيْرَ مَأْمُونِينَ لَا تُسَلَّمُ الْمَحْضُونَةُ إلَيْهِمْ وَفِي الْبَدَائِعِ: حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ وَالْأَعْمَامُ غَيْرَ مَأْمُونِينَ عَلَى نَفْسِهَا، أَوْ مَالِهَا لَا تُسَلَّمُ إلَيْهِمْ، وَيَنْظُرُ الْقَاضِي امْرَأَةً ثِقَةً عَدْلَةٌ أَمِينَةً فَيُسَلِّمُهَا إلَيْهَا إلَى أَنْ تَبْلُغَ.

(قَوْلُهُ: وَمَعْتُوهٍ) فِي نُسْخَةٍ وَمُعْتِقٍ: أَيْ بِكَسْرِ التَّاءِ لِقَوْلِ الْبَحْرِ الْمَارِّ وَلَا إلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ.

١٨٬١٨١

وَفِي الْفَتْحِ وَيُدْفَعُ الذَّكَرُ إلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ لِأَنَّهُ آخِرُ الْعَصَبَاتِ وَلَا تُدْفَعُ الْأُنْثَى إلَيْهِ. اهـ.

١٨٬١٨٢

قُلْت: يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ امْرَأَةً أَنْ تُدْفَعَ الْأُنْثَى إلَيْهَا دُونَ الذَّكَرِ.

١٨٬١٨٣

[تَنْبِيهٌ] :

اشْتَرَطَ فِي الْبَدَائِعِ فِي الْعَصَبَةِ اتِّحَادَ الدِّينِ، حَتَّى لَوْ كَانَ لِلصَّبِيِّ الْيَهُودِيِّ أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ يُدْفَعُ لِلْيَهُودِيِّ لِأَنَّهُ عَصَبَتُهُ لَا لِلْمُسْلِمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَابْنِ عَمٍّ لِمُشْتَهَاةٍ إلَخْ)

١٨٬١٨٤

أَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تُشْتَهَى كَبِنْتِ سَنَةٍ مَثَلًا فَلَا مَنْعَ لِأَنَّهُ لَا فِتْنَةَ،

١٨٬١٨٥

وَكَذَا إذَا كَانَتْ تُشْتَهَى وَكَانَ مَأْمُونًا بَحْرٌ بَحْثًا، وَأَيَّدَهُ بِمَا فِي التُّحْفَةِ،

١٨٬١٨٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَارِيَةِ غَيْرُ ابْنِ الْعَمِّ فَالِاخْتِيَارُ لِلْقَاضِي، إنْ رَآهُ أَصْلَحَ ضَمَّهَا إلَيْهِ وَإِلَّا تُوضَعُ عَلَى يَدٍ أَمِينَةٍ. اهـ.

١٨٬١٨٧

قُلْت: مَا فِي التُّحْفَةِ عَلَّلَهُ فِي شَرْحِهَا الْبَدَائِعُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَيْهِ فَيُرَاعَى الْأَصْلَحُ. اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ لَا حَقَّ لِابْنِ الْعَمِّ فِي الْجَارِيَةِ مُطْلَقًا وَأَنَّ لِلْقَاضِي دَفْعَهَا لِأَجْنَبِيَّةٍ وَلَوْ مَأْمُونًا حَيْثُ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ،

١٨٬١٨٨

وَلَوْ كَانَ الْحَقُّ لَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْقَاضِي الِاخْتِيَارُ. وَقَدْ رَدَّ الرَّمْلِيُّ مَا بَحَثَهُ فِي الْبَحْرِ بِنَحْوِ مَا قُلْنَا، وَبِتَعْلِيلِهِمْ بِأَنَّ ابْنَ الْعَمِّ غَيْرُ مَحْرَمٍ وَأَنَّهُ لَا حَقَّ لِغَيْرِ الْمَحْرَمِ. قَالَ: وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ لَهُ حَضَانَتُهَا كَانَتْ عِنْدَهُ إلَى أَنْ تُشْتَهَى فَتَقَعَ الْفِتْنَةُ فَحُسِمَ مِنْ أَصْلِهِ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إذَا لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ الْعَصَبَاتِ مُقَدَّمُونَ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ الذُّكُورِ، وَالْمُرَادُ الْعَصَبَةُ الْمُسْتَحِقُّ؛ إذْ لَوْ لَمْ يَسْتَحِقَّ كَابْنِ عَمٍّ لِجَارِيَةٍ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ مِثْلُ الْأَخِ لِأُمٍّ وَالْخَالِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَدَائِعِ، وَالْمُرَادُ بِذَوِي الْأَرْحَامِ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مَحْرَمًا احْتِرَازًا عَنْ ابْنِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: فَتُدْفَعُ لِأَخٍ لِأُمٍّ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ أَوَّلًا الْجَدَّ لِأُمٍّ. فَفِي الْهِنْدِيَّةِ أَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْأَخِ لِأُمٍّ وَالْخَالِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ لِأُمٍّ) الَّذِي فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ،

١٨٬١٨٩

وَكَذَا فِي الْفَتْحِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ لِأُمٍّ.

(قَوْلُهُ: بُرْهَانٌ وَعَيْنِيٌّ بَحْرٌ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَسَقَطَ مِنْ بَعْضِهَا لَفْظُ بَحْرٍ وَهُوَ الْأَوْلَى، لِأَنَّهُ فِي الْبَحْرِ لَمْ يَعْزُهُ إلَى الْبُرْهَانِ وَالْعَيْنِيِّ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَسَاوَوْا) كَإِخْوَةٍ أَشِقَّاءَ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ: وَلَا حَقَّ لِوَلَدِ عَمٍّ إلَخْ) كَانَ الْمُنَاسِبُ التَّعْبِيرَ بِالْبَنَاتِ بَدَلَ الْوَلَدِ، لِأَنَّ الْوَلَدَ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ ابْنَ الْعَمِّ لَهُ حَقٌّ فِي الْغُلَامِ دُونَ الْجَارِيَةِ.

١٨٬١٩٠

وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَهَاةِ وَغَيْرِهَا فَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ فَافْهَمْ.

١٨٬١٩١

وَفِي الْبَحْرِ لَا حَقَّ لِبَنَاتِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ لِأَنَّهُنَّ غَيْرُ مَحْرَمٍ،

١٨٬١٩٢

وَكَذَلِكَ بَنَاتُ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ بِالْأَوْلَى، كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ. اهـ.

وَوَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ الْعَمَّةَ وَالْخَالَةَ مُقَدَّمَتَانِ عَلَى الْعَمِّ وَالْخَالِ مَعَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِبَنَاتِهِمَا،

١٨٬١٩٣

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِبِنْتِ الْعَمَّةِ وَنَحْوِهَا فِي حَضَانَةِ الْجَارِيَةِ، وَلَا لِابْنِ الْعَمَّةِ فِي حَضَانَةِ الْغُلَامِ، وَيَنْبَغِي إجْرَاءُ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي ابْنِ الْعَمِّ هُنَا، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ تَأَمَّلْ. وَسُئِلْتُ عَنْ صَغِيرٍ لَهُ جَدٌّ أَبُو أُمٍّ، وَبِنْتُ عَمَّةٍ وَلَا شُبْهَةَ أَنَّ الْحَضَانَةَ لِلْجَدِّ كَمَا عَلِمْته مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْهِنْدِيَّةِ،

١٨٬١٩٤

أَمَّا لَوْ كَانَ الصَّغِيرُ أُنْثَى،

١٨٬١٩٥

فَإِنْ قُلْنَا إنَّ لِبِنْتِ الْعَمَّةِ حَقًّا فِي الْأُنْثَى يَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا عَلَى الْجَدِّ لِأُمٍّ لِأَنَّ النِّسَاءَ أَقْدَرُ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا مَرَّ عَنْ الْهِنْدِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَالْحَاضِنَةُ الذِّمِّيَّةُ) أَشَارَ إلَى أَنَّ مَا فِي الْكَنْزِ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْأُمِّ اتِّفَاقِيٌّ بَلْ كُلُّ حَاضِنَةٍ ذِمِّيَّةٍ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَجُوسِيَّةً) بِأَنْ أَسْلَمَ زَوْجُهَا وَأَبَتْ.

(قَوْلُهُ: بِسَبْعِ سِنِينَ) فَائِدَةُ هَذَا تَظْهَرُ فِي الْأُنْثَى لِأَنَّ الذَّكَرَ تَنْتَهِي حَضَانَتُهُ بِالسَّبْعِ حَمَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: أَوْ إلَى أَنْ يُخَافَ) أَشَارَ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ " أَوْ يُخَافَ " مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ بَعْدَ " أَوْ " الَّتِي بِمَعْنَى " إلَى " كَمَا فِي الْفَتْحِ، وَهَذَا زَادَهُ فِي الْهِدَايَةِ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا خِيفَ أَنْ يَأْلَفَ الْكُفْرَ نُزِعَ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَعْقِلْ دِينًا بَحْرٌ. قَالَ ط: وَلَمْ يُمَثِّلُوا لِأَلْفِ الْكُفْرِ. وَالظَّاهِرُ أَنْ يُفَسَّرَ سَبَبُهُ بِنَحْوِ أَخْذِهِ لِمَعَابِدِهِمْ.

١٨٬١٩٦

وَفِي الْفَتْحِ: وَتُمْنَعُ أَنْ تُغَذِّيَهُ الْخَمْرَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ،

١٨٬١٩٧

وَإِنْ خِيفَ ضُمَّ إلَى نَاسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. وَقَوْلُ الْبَحْرِ: لَمْ يُنْزَعْ مِنْهَا بَلْ يُضَمُّ إلَى أُنَاسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ تَحْرِيفٌ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ " لَمْ " زَائِدَةٌ، وَإِلَّا تَنَاقَضَ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: بِنِكَاحِ غَيْرِ مَحْرَمِهِ) أَيْ سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا، أَوْ لَا، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: غَيْرِ مَحْرَمِهِ النَّسَبِيِّ، لِأَنَّ الرَّضَاعَ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي سُقُوطِ حَضَانَتِهَا بِهِ رَمْلِيٌّ.

١٨٬١٩٨

قُلْت: يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْغُلَامِ سِوَى ابْنَيْ عَمٍّ تَزَوَّجَتْ أُمُّهُ أَحَدَهُمَا أَنْ لَا يَسْقُطَ حَقُّهَا لِأَنَّ الْآخَرَ أَجْنَبِيٌّ مِثْلُهُ فَلَا

١٨٬١٩٩

فَائِدَةَ فِي دَفْعِهِ إلَيْهِ بَلْ إبْقَاؤُهُ عِنْدَهَا أَوْلَى. وَاحْتَرَزَ عَمَّا كَانَ زَوْجُ الْجَدَّةِ الْجَدَّ أَوْ زَوْجُ الْأُمِّ، أَوْ الْخَالَةِ الْعَمَّ وَنَحْوَهُ.

(قَوْلُهُ: فِي بَيْتِ الرَّابِّ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ اسْمُ فَاعِلٍ، مِنْ التَّرْبِيَةِ: وَهُوَ زَوْجُ الْأُمِّ، وَالْوَلَدُ رَبِيبٌ لَهُ.

(قَوْلُهُ: فَلِلْأَبِ أَخْذُهُ) أَيْ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَسْكَنٌ وَطَلَبَتْ مِنْ الْأَبِ أَنْ يُسْكِنَهَا فِي مَسْكَنٍ فَإِنَّ السُّكْنَى فِي الْحَضَانَةِ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: لِلْفَرْقِ الْبَيِّنِ إلَخْ) اسْتَظْهَرَ هَذَا الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ أَيْضًا بِقَوْلِهِمْ: إنَّ زَوْجَ الْأُمِّ الْأَجْنَبِيَّ يُطْعِمُهُ نَزْرًا: أَيْ قَلِيلًا، وَيَنْظُرُ إلَيْهِ شَزْرًا: أَيْ نَظَرَ الْبُغْضِ، وَهَذَا مَفْقُودٌ فِي الْأَجْنَبِيِّ عَنْ الْحَاضِنَةِ.

١٨٬٢٠٠

قَالَ ح: وَفِي النَّفْسِ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ شَيْءٌ فَإِنَّ الرَّابَّ إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْأَجْنَبِيُّ أَوْلَى كَمَا هُوَ الْمُشَاهَدُ. اهـ.

١٨٬٢٠١

قُلْت: الْأَصْوَبُ التَّفْصِيلُ، وَهُوَ أَنَّ الْحَاضِنَةَ إذَا كَانَتْ تَأْكُلُ وَحْدَهَا وَابْنُهَا مَعَهَا فَلَهَا حَقٌّ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى وَلَدِهَا

١٨٬٢٠٢

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي عِيَالِ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيِّ، أَوْ كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ، وَأَنْتَ عَلِمْت أَنَّ سُقُوطَ الْحَضَانَةِ بِذَلِكَ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ الصَّغِيرِ، فَيَنْبَغِي لِلْمُفْتِي أَنْ يَكُونَ ذَا بَصِيرَةٍ لِيُرَاعِيَ الْأَصْلَحَ لِلْوَلَدِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ قَرِيبٌ مُبْغِضٌ لَهُ يَتَمَنَّى مَوْتَهُ وَيَكُونُ زَوْجُ أُمِّهِ مُشْفِقًا عَلَيْهِ يَعِزُّ عَلَيْهِ فِرَاقُهُ فَيُرِيدُ قَرِيبُهُ أَخْذَهُ مِنْهَا لِيُؤْذِيَهُ وَيُؤْذِيَهَا، أَوْ لِيَأْكُلَ مِنْ نَفَقَتِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَقَدْ يَكُونُ لَهُ زَوْجَةٌ تُؤْذِيهِ أَضْعَافَ مَا يُؤْذِيهِ زَوْجُ أُمِّهِ الْأَجْنَبِيُّ وَقَدْ يَكُونُ لَهُ أَوْلَادٌ يَخْشَى عَلَى الْبِنْتِ مِنْهُمْ الْفِتْنَةَ لِسُكْنَاهَا مَعَهُمْ،

١٨٬٢٠٣

فَإِذَا عَلِمَ الْمُفْتِي، أَوْ الْقَاضِي شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ نَزْعُهُ مِنْ أُمِّهِ لِأَنَّ مَدَارَ أَمْرِ الْحَضَانَةِ عَلَى نَفْعِ الْوَلَدِ، وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْبَدَائِعِ: لَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ وَالْأَعْمَامُ غَيْرَ مَأْمُونِينَ عَلَى نَفْسِهَا، أَوْ مَالِهَا لَا تُسَلَّمُ إلَيْهِمْ.

وَقَدَّمْنَا فِي الْعِدَّةِ عَنْ الْفَتْحِ عِنْدَ قَوْلِهِ إنَّ الْمُخْتَلِعَةَ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا فِي الْأَصَحِّ أَنَّ الْحَقَّ أَنَّ عَلَى الْمُفْتِي أَنْ يَنْظُرَ فِي خُصُوصِ الْوَقَائِعِ،

١٨٬٢٠٤

فَإِنْ عَلِمَ عَجْزَهَا عَنْ الْمَعِيشَةِ إنْ لَمْ تَخْرُجْ أَفْتَاهَا بِالْحِلِّ

١٨٬٢٠٥

لَا إنْ عَلِمَ قُدْرَتَهَا.

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ فِي النَّهْرِ، وَأَصْلُهُ لِلْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ: وَدَخَلَ تَحْتَ غَيْرِ الْمَحْرَمِ الرَّحِمُ الَّذِي لَيْسَ بِمَحْرَمٍ كَابْنِ الْعَمِّ فَهُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ هُنَا اهـ أَيْ فَإِذَا تَزَوَّجَتْهُ سَقَطَ حَقُّهَا، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَ مُسْتَحِقٌّ لِلْحَضَانَةِ أَقْرَبُ مِنْهُ.

١٨٬٢٠٦

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ وَكَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا يَبْقَى عِنْدَ أُمِّهِ؛

١٨٬٢٠٧

وَكَذَا لَوْ كَانَ أُنْثَى لَا تُشْتَهَى، أَوْ كَانَ مَأْمُونًا عَلَى مَا بَحَثَهُ فِي الْبَحْرِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: الْبَائِنَةِ) أَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَلَا بُدَّ مِنْ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِيهَا نَهْرٌ،

١٨٬٢٠٨

وَمُقْتَضَاهُ الْعَوْدُ فِي الْبَائِنَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مَعَ أَنَّهَا تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ ارْتِفَاعُ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا فَلَا ضَرَرَ لِلْوَلَدِ عِنْدَهُ،

١٨٬٢٠٩

وَفِي ذَلِكَ تَأْيِيدٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ التَّفْصِيلِ تَأَمَّلْ.

١٨٬٢١٠

قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى: وَكَذَا: أَيْ تَعُودُ الْحَضَانَةُ لَوْ زَالَتْ بِجُنُونٍ وَرِدَّةٍ، ثُمَّ زَالَ الْمَانِعُ ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ وَغَيْرُهُ فَالْأَحْسَنُ: وَيَعُودُ الْحَقُّ بِزَوَالِ مَانِعِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْمَانِعِ) أَيْ لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ عَوْدِ السَّاقِطِ حَتَّى يُقَالَ إنَّ السَّاقِطَ لَا يَعُودُ، فَقَوْلُهُمْ يَسْقُطُ حَقُّهَا مَعْنَاهُ مَنَعَ مِنْهُ مَانِعٌ كَقَوْلِهِمْ تَسْقُطُ النَّفَقَةُ بِالنُّشُوزِ، وَالْوِلَايَةُ بِالْجُنُونِ ثُمَّ تَعُودُ بِزَوَالِ ذَلِكَ أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ السَّاقِطَ لَمْ يَعُدْ بَلْ عَادَ حَقٌّ جَدِيدٌ لِقِيَامِ سَبَبِهِ،

١٨٬٢١١

بِخِلَافِ سُقُوطِ الشُّفْعَةِ لِأَنَّهَا حَقٌّ وَاحِدٌ كَمَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ: وَالْقَوْلُ لَهَا إلَخْ) أَيْ لَوْ ادَّعَى تَزَوُّجَهَا وَأَنْكَرَتْ فَالْقَوْلُ لَهَا،

١٨٬٢١٢

وَلَوْ أَقَرَّتْ بِهِ لَكِنَّهَا ادَّعَتْ الطَّلَاقَ،

١٨٬٢١٣

فَإِنْ لَمْ تُعَيِّنْ الزَّوْجَ فَالْقَوْلُ لَهَا

١٨٬٢١٤

لَا إنْ عَيَّنَتْهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعَ الْيَمِينِ فِي الْفَصْلَيْنِ نَهْرٌ. وَوَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّ دَعْوَاهَا طَلَاقَ الْمُعَيَّنِ لَمَّا أَبْطَلَهَا الشَّرْعُ بِدُونِ تَصْدِيقِهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا أَصْلًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.